مؤشر التفاؤل الاقتصادي يسجل زيادة في دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا

وضوح الرؤية يساعد في جذب رأس المال الأجنبي

مؤشر التفاؤل الاقتصادي يسجل زيادة  في دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا
TT

مؤشر التفاؤل الاقتصادي يسجل زيادة في دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا

مؤشر التفاؤل الاقتصادي يسجل زيادة  في دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا

سجلت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زيادة بمقدار 6.3 نقطة في مؤشر قياس الثقة بالاقتصاد متجاوزة الانخفاض التي سجلته خلال العام الماضي؛ الأمر الذي يعكس تفاؤلا نسبيا في النمو الاقتصادي في دول المنطقة.
وبحسب دراسة أجرتها منظمة الرؤساء الشباب «YPO»، وحصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن مؤشر الثقة في السعودية تعافى إلى حد كبير خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث قفز 14.1 نقطة ليستقر عند 53.5 نقطة على الرغم من تراجعه بمعدل 15 نقطة كاملة عن مستوى الثقة الذي كان عليه قبل ثمانية عشر شهرا. في حين سجل مؤشر الثقة في الإمارات العربية المتحدة متراجعا بمقدار 0.9 نقطة ليصل إلى 49.4 نقطة. في حين شهدت لبنان انخفاضا حادا في مؤشر التفاؤل؛ حيث انخفض بمقدار 7.2 نقطة ليصل إلى 46.4 نقطة؛ الأمر الذي يعكس توقعات اقتصادية متدنية.
وشهدت مصر في المقابل زيادة طفيفة بمقدار 1.7 نقطة ليصل المؤشر إلى 59.2 نقطة، كما حافظت إسرائيل بقوة على هذا المؤشر في منطقة تتسم بالتفاؤل عند معدل 62.3 نقطة، وهو معدل الربع السابق تقريبا.
وقال باسل الحموي، رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إن مواصلة قادة الأعمال في المنطقة إبداء تخوفهم بشأن التحديات الاقتصادية التي تؤثر في كثير من البلدان لا يمثل مفاجأة»، مشيرا إلى أنه مع بطء التعافي الاقتصادي العالمي، وانخفاض أسعار البترول، وعدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة، فمن غير المرجح أن تتحسن الثقة الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على المدى القصير.
من جهته قال سراج الحارثي، نائب رئيس لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة (غرب السعودية): «إن هناك تفاؤلا حذرا في اقتصاديات المنطقة؛ بسبب انخفاض أسعار البترول، لكن التغيرات الأخيرة لكثير من الدول في المنطقة، التي أعلنت عن خطط اقتصادية وتنموية مثل الإمارات والسعودية غيرت مجرى الأحداث في الساحة الاقتصادية، وأصبح كثير من المستثمرين يتوجهون إلى دول المنطقة لحجم الفرص المتاحة، لافتا إلى أن خطة السعودية الجديدة ستفتح آفاقا نحو دخول المستثمرين الأجانب.
وبالعودة إلى الدراسة فإن النتيجة الإجمالية لمؤشر الثقة على الصعيد العالمي ظلت ثابتة عند 58.3 في الربع الأول من الحالي ما يعكس توقعات اقتصادية متسمة بالتفاؤل إلى حدٍ ما. وقد ارتفعت الثقة في قارة أفريقيا بواقع 2.2 لتصل إلى نتيجة إيجابية نسبيا عند 53.2 نقطة، في حين ارتفعت الثقة في الولايات المتحدة بواقع 0.5 نقطة لتصل إلى 59.6 نقطة. وقد استمرت البيئة الاقتصادية في قارة آسيا على حالها تقريبا؛ حيث ارتفعت الثقة بمقدار 0.3 نقطة لتصل إلى 60.0، في حين قفزت الثقة في منطقة الاتحاد الأوروبي بمقدار 1.1 نقطة لتصل إلى 61.6 نقطة، بينما تهاوت الثقة في أميركا اللاتينية بشكل حاد بواقع 3.6 لتتراجع إلى 50.8 نقطة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.