كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

وزير المواصلات البحريني: القطار الخليجي مشروع سياسي أمني قبل أن يكون اقتصاديا

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%
TT

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

مرت البحرين خلال عام 2011 باضطرابات أمنية واضحة، إلا أنها سرعان ما استوعبها الاقتصاد البحريني وتجاوز تأثيراتها السلبية.. فبحسب مجلس التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين فقد حققت الدولة الخليجية الصغيرة نموا اقتصاديا في العام التالي للأحداث ناهز 3.4 في المائة، كما تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد البحريني سيحقق نسب نمو في العام الحالي تفوق الخمسة في المائة.
في هذا الحوار يؤكد المهندس كمال بن أحمد، وزير المواصلات البحريني ورئيس مجلس التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين، أن الأساسات التي يقوم عليها الاقتصاد البحريني حدت من تأثير الأحداث التي عاشتها المملكة، كما يعتبر مشروع القطار الخليجي (لا يزال قيد الدراسة) من أهم المشاريع التي يمكن لدول الخليج تنفيذها، ليس على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وإنما على المستوى السياسي والأمني.

* هل تعافت البحرين من أحداث 2011 التي مرت بها؟
- بداية لنتحدث عن فترة ما قبل أحداث 2011، التي مرت فيها البحرين بعقد من الإصلاح كان بكل المقاييس ناجحا، ففي السنوات العشر التي سبقت عام 2011 نما الاقتصاد البحريني بمقدار 70 في المائة، وكان معدل النمو السنوي يتراوح بين خمسة وستة في المائة، طوال الفترة من عام 2000 إلى 2010. فمملكة البحرين دخلت العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين وهي تعاني من معدل بطالة مرتفع، وتخلصت من هذا العبء خلال عشر سنوات فقط، والآن معدل البطالة في البحرين من المعدلات الأقل عالميا، لا يتجاوز أربعة في المائة.
خلال السنوات العشر التي سبقت 2011 تضاعف تصدير المنتجات غير النفطية عدة مرات، وزاد معدل دخل الأسر البحرينية والأجور بمعدل تراوح بين 30 و40 في المائة، فخلال عشر سنوات شهدت البحرين كثيرا من الإنجازات، من إصلاح سياسي ونتائج اقتصادية انعكست على نمو الاقتصاد المحلي، كل ذلك أسهم في استقطاب البحرين لاستثمارات عالمية من مختلف أنحاء العالم، مما جعل البحرين مقرا إقليميا لكثير من الشركات العالمية التي تقدم خدماتها للبحرين خاصة ولمنطقة الخليج بشكل عام، والتي تصل قيمة ناتجها المحلي قرابة 1.5 تريليون دولار.

* لكن ماذا عن الأحداث.. ما مدى تأثيرها؟
- بالتأكيد كانت الأحداث المؤسفة التي مرت بها البحرين مؤثرة، لكن تأثيرها كان مؤقتا ومحدودا، والاقتصاد البحريني في حالة نمو مستمر، ففي عام 2012 شهد الاقتصاد البحريني معدل نمو بلغ 3.4 في المائة، والتوقعات تشير إلى معدل نمو في العام الحالي 2013 يتجاوز الخمسة في المائة، وقياسات النمو تشير إلى أن الربع الأول من العام الحالي نما بمعدل 4.2 عن الفترة نفسها من عام 2012.
دائما يكون اقتصاد البحرين في حالة نمو في ظل الأحداث التي مرت بها البحرين أو مر بها العالم العربي، ولم يتأثر الاقتصاد البحريني بالأحداث التي مرت بها البحرين أو المنطقة العربية في 2011 و2012، كما لم يتأثر سابقا بالأحداث والحروب التي مرت بها المنطقة، والسبب أن الأساسات التي يقوم عليها أساسات سليمة.
البحرين تتميز بثلاثة عوامل مهمة لأي اقتصاد لكي يستمر في حالة النمو: الأول البنية تحتية المتطورة.. والثاني البنية التشريعية الشفافة التي أهلت البحرين للحصول على أعلى التصنيفات العالمية في أكثر من جهة أو مؤسسة دولية، وتصنف البحرين بأنها بيئة آمنة للاستثمار، وإحدى المؤسسات الدولية صنفت البحرين في المرتبة 12 عالميا من حيث الحرية الاقتصادية.. والثالث الاستثمار في الموارد البشرية، وفي هذا الجانب استثمرت البحرين في مواردها البشرية «تعليما وتدريبا».
فالبنية التحتية متطورة، من مواصلات وموانئ آخرها افتتاح ميناء الشيخ خليفة بن سلمان الذي تديره وتشغله شركة عالمية، ومطار البحرين في الفترة الحالية يخضع لخطة تطويرية شاملة. أيضا التواصل المباشر مع أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط (السوق السعودية)، وموقع البحرين المتميز لخدمة الشركات والمؤسسات في منطقة الخليج العربي.
أمر آخر مهم يدفع بالاقتصاد البحريني للنمو هو انخفاض تكلفة المعيشة في البحرين مقارنة بالدول المجاورة، وانخفاض مستوى التضخم الذي لم يتجاوز 2.3 في المائة، لذلك حافظت البحرين على مكانتها في جذب الشركات التي ترغب في افتتاح فروع أو مكاتب لها في المنطقة، أو الأشخاص الذين يريدون الاستقرار في البحرين.

* في الفترة الراهنة ما هو تقييم الأداء الاقتصادي للبحرين؟
- الآن هناك نمو حقيقي للاقتصاد البحريني، فمعدلات الأرباح للشركات عادت وبمستويات عالية، وهناك أمن واستدامة للنمو الاقتصادي، والبحرين لا تخطط لفترة محدودة وإنما خططها بعيدة المدى، والتأثير الذي تعرض له اقتصادها ليس فقط بسبب الأحداث الداخلية وإنما بسبب التغيير الشامل الذي حدث على مستوى الاقتصاد العالمي، ولا يوجد اقتصاد محصن من التأثيرات التي يمر بها الاقتصاد العالمي. في دول مجلس التعاون الخليجي كان التأثير قليلا بسبب السياسات المالية التي اتخذتها دول المجلس، التي وضعت سياسات واضحة من أجل نموها الاقتصادي ورفاه مواطنيها، وهي منطقة تشهد نموا مستمرا بشكل سنوي.

* هناك أخبار تتحدث عن هجرة الشركات من البحرين، وهناك خسائر اقتصادية تتكبدها البحرين نتيجة أحداث 14 فبراير (شباط) من عام 2011 وما تلاها..
- الحقيقة أن البحرين ما زالت جاذبة للاستثمارات، وكل شهر هناك شركات تدخل السوق البحرينية.. نعم هناك شركات تغادر، لكن ككل الاقتصادات في العالم هناك شركات تدخل وهناك شركات تخرج وهذا في الحدود الطبيعية ولا يعتبر ظاهرة. البحرين تمتلك اقتصادا قويا وسوقا متحركة.. صحيح أن هناك تحديات، لكن البنية الاقتصادية سليمة وقوية. البحرين لا تعاني من البطالة، ولديها اقتصاد ينمو ويخلق فرص عمل، ولديها عملية إصلاح سياسي واقتصادي مستمرة، وليس كما يروج البعض بأن البحرين تواجه أزمة اقتصادية.

* البعض يرى أن دور مجلس التنمية الاقتصادية الذي تشغلون فيه منصب الرئيس ازداد أهمية بعد تعيين ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء..
- لا يوجد أي رابط بين تعيين ولي العهد في منصب رئيس مجلس الوزراء، ودور مجلس التنمية الاقتصادية. فالمجلس يقوم بدوره كجهاز حكومي. ولا شك أن مستوى التنسيق بين المجلس والأجهزة الحكومية زاد، لكن لا يعني ذلك أنه لم يكن هناك تنسيق في الماضي. دور مجلس التنمية الاقتصادية هو الترويج لمملكة البحرين وجذب الاستثمارات الأجنبية لها، لكن المجلس لا يستطيع القيام بدوره منفردا إذا لم تقم كل الأجهزة الحكومية المعنية بدورها على أكمل وجه، من بنية تحتية وتشريعات، فالمجلس يعمل مع كل الأجهزة الحكومية.

* هل تغيرت مهام مجلس التنمية الاقتصادية للبحرين من مهمة استشارية إلى جهاز تنفيذي؟
- لا لم تتغير المهام، دور المجلس الترويج اقتصاديا واستثماريا لمملكة البحرين على جميع المستويات مع المستثمرين والإعلاميين وتنفيذ هذه السياسات.
على الجانب الآخر يقوم المجلس بإعداد دراسات عن البحرين عن حجم النمو والتحديات، والمهام التي على الأجهزة الحكومية القيام بها لتسهيل العقبات أمام المستثمرين. المجلس لا يصدر تشريعات أو ينفذ مشاريع وإنما يعمل مع الأجهزة الحكومية لتحقيق رؤية البحرين لعام 2030، هذه الرؤية ليست فقط برنامج عمل لمجلس التنمية الاقتصادية، وإنما برنامج عمل لحكومة البحرين ويتم تنفيذه عبر الأجهزة الحكومية.
الحكومة البحرينية تضع بحسب الدستور البحريني برنامج عمل ينفذ على مدى أربع سنوات، يسهم مجلس التنمية في صياغته، لكن المنفذ له الأجهزة الحكومية، والبرلمان يراقب تنفيذه. وفي عام 2015 لا بد أن تقدم الحكومة برنامج عمل لمدة أربع سنوات مع انتخاب أعضاء مجلس النواب والشورى في الدورة المقبلة، وهذا البرنامج الذي ينفذ كل أربع سنوات يصب في تحقيق رؤية البحرين 2030.

* هناك دراسة استراتيجية لمطار جديد في البحرين.. ما هي الأسباب التي تدفع البحرين إلى إنشاء مطار آخر؟
- البحرين تعمل بخطتي عمل متوازيتين، الأولى هي تطوير وإعادة تأهيل وصيانة وتوسعة المطار الحالي من جميع الجوانب، وهذه الخطة تم البدء فيها بتحديد الشركة الاستشارية، وستبدأ الأعمال على الأرض في الربع الأخير من عام 2014، لرفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 13.5 مليون مسافر في العام. أما الخطة الثانية فهي العمل على إيجاد موقع بديل للمطار الحالي وهو المطار المستقبلي، وأجريت دراسة لتحديد الموقع المثالي للمطار الجديد وسيكون في شمال البحرين، والسبب وجود مجموعة العوائق تحد من قدرات المطار الحالي، فمطار البحرين حاليا بمدرج واحد وحركة السفر والطيران في ازدياد مطرد، ومن غير الممكن إضافة مدرج آخر للمطار بمساحته وموقعه الحالي، ومع زيادة النمو سيكون من الصعب استيعابها مستقبلا، وقد حدد له عمر افتراضي حتى عام 2035، لذلك وقبل الوصول إلى عام 2035 سيكون المطار الجديد جاهزا، وسيبدأ العمل في تجهيزه قبل ذلك بثماني سنوات تقريبا.

* تتواتر الإعلانات عن عودة خطوط الطيران بين المنامة وطهران وكل مرة بموعد جديد، فهل هناك مفاوضات بين البلدين بهذا الشأن، وما صحة الاشتراطات الإيرانية لعودة الرحلات بين البلدين؟
- إيران لديها خطوط مع باقي دول الخليج العربية، ولا يوجد ما يمنع أن تكون هناك رحلات جوية بين البحرين وإيران، وهناك اتفاقيات بين الدول تحكم هذا النوع من النشاط، ولا توجد مفاوضات بين البلدين بهذا الخصوص. وفي هذه الفترة هناك محادثات من «طيران الخليج» مع الجانب الإيراني لإعادة فتح المحطات الإيرانية الأربع أمام الرحلات البحرينية التي كانت موجودة قبل الإيقاف، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من التنسيق لجدولة الرحلات وأمور تقنية أخرى لا علاقة لها بمفاوضات أو تحقيق مكاسب لأحد، وستجدول الرحلات بين المنامة وأربع مدن إيرانية قريبا.

* هل تصفية شركة «طيران البحرين» كانت بهدف إنقاذ شركة «طيران الخليج» من الإفلاس؟
- لا، لم يكن الأمر كذلك، «طيران البحرين» شركة صغيرة خاصة تملك أربع طائرات فقط ولم تكن في حالة منافسة مع شركة «طيران الخليج» المملوكة للحكومة البحرينية والتي تملك أسطولا من الطائرات، وقرار إغلاقها صدر من مجلس إدارتها، فالشركة واجهت مشاكل مالية وديون كبيرة، لذا جاء قرار مجلس الإدارة بتصفية الشركة وإغلاقها، وكان القرار مفاجئا.

* هل هناك عوائق أو مشاكل تواجه جسر «البحرين - قطر»؟
- أولا هذا المشروع ضخم وكبير، وهذه النوعية من المشاريع تأخذ وقتها الكافي لإجراء الدراسات البيئية والاستشارية والفنية، والتأكد من أن كل الاحتياجات المستقبلية للبلدين سيتم توفيرها، وفي الواقع التخطيط لمد سكة حديد بين المنامة والدوحة ضمن مشروع القطار الخليجي أدى إلى تأخير المشروع، لكن البلدين حريصان على إقامة مشروع الجسر.

* ماذا عن ربط البحرين مع السعودية بخط حديدي؟
- مشروع القطار الخليجي ليس فقط مشروعا اقتصاديا أو اجتماعيا، وإنما أيضا مشروع سياسي وأمني من جميع النواحي، وهذا المشروع من أهم المشاريع التي يمكن لدول الخليج العربية أن تنفذها، وقادة دول المجلس أكدوا على أن المشروع يكون على أرض الواقع في عام 2018، وهذا تحد كبير لأن الوقت يمر بسرعة.
في البحرين سيتم الربط مع السعودية وقطر، وبالنسبة للربط مع الشقيقة قطر فهو مرتبط بتنفيذ جسر «البحرين - قطر»، أما الربط مع السعودية فتم تكليف الأمانة العامة لجسر الملك فهد لإعداد دراسة عن الربط بين السعودية والبحرين، وسيكون هناك جسر في المستقبل مواز لجسر الملك فهد مخصص للقطار الخليجي. ومشروع جسر القطار بين السعودية والبحرين يحتاج إلى دراسات بيئية وفنية واستشارية لتحديد موقعه المناسب، وستتم ترسية عقد الدراسات الخاصة به على شركة استشارية خلال الأسبوع الحالي، وستنتهي الدراسات في يوليو (تموز) من العام المقبل، على أن يكون هناك تصور شامل للمشروع قبل نهاية عام 2014.. أما بالنسبة للخط الحديدي داخل البحرين فقد تم تحديد المسار والمرافق التي سيتم ربطها بالقطار الخليجي.

* أين وصلت عمليات الربط الإلكتروني بين دول المجلس في مجال خدمات الحكومة الإلكترونية باعتبارك مسؤولا عن الحكومة الإلكترونية في البحرين؟
- هذا المشروع قائم، وتم الاتفاق بين جميع دول المجلس على تنظيم جميع الخدمات التطويرية في مجال الحكومة الإلكترونية، وتم إقرارها من المجلس الوزاري الذي عقد خلال العام الحالي في مملكة البحرين لهذا الخصوص، والبحرين ستكون جاهزة للربط الإلكتروني مع بقية دول المجلس في غضون الأشهر الستة المقبلة. ومشروع الحكومة الإلكترونية هو فكرة لربط مراكز المعلومات في البلدان الست مع بعضها البعض، وعلى كل دولة أن توجد أداة الربط، من أجل سهولة تبادل المعلومات، والبداية ستكون بالمعلومات المرورية، لكن الوصول إلى المعلومات سيكون عبر اتفاقيات بين الجهات التي يتم تبادل المعلومات في ما بينها.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).