10 تطبيقات ثمينة لهاتف «آيفون»

لتنظم الأعمال والتمارين الرياضية وملاحقة الاخبار

تطبيق «وورك فلو»  -  تطبيق «سكان بوت»
تطبيق «وورك فلو» - تطبيق «سكان بوت»
TT

10 تطبيقات ثمينة لهاتف «آيفون»

تطبيق «وورك فلو»  -  تطبيق «سكان بوت»
تطبيق «وورك فلو» - تطبيق «سكان بوت»

تتوفر الكثير من تطبيقات الهواتف الجوالة المجانية الرائعة، لكن أحيانا توجد في تطبيق ما سمات جديرة بدفع تكلفة إضافية للحصول عليها. والملاحظ أنه في أغلب الحالات، يتجول الأفراد عبر التطبيقات المتوافر في «آب ستور» بحثًا عن المجانية بينها. ومع توفر مثل هذا العدد الهائل من التطبيقات المجانية، من السهل تفهم سبب تجنب بعض المتسوقين للجزء الخاص بالتطبيقات غير المجانية. ومع ذلك، تبقى المقولة الشهيرة «أنك تحصل على ما تدفعه» سارية المفعول في مختلف مناحي حياتنا، ومنها تطبيقات الهاتف الجوال. وإليك 10 من تلك التطبيقات كما أوردتها جلة «إنفورميشن ويك».
** تطبيقات تنظيم الأعمال
* «آيكال ويدجيت» iCal Widget. إذا كنت من الأشخاص الذين يعتمدون في جل شؤون حياتهم اليومية على روزنامة الهاتف الذكي، فإن «آيكال ويدجيت»، البالغ تكلفته 1.99 دولار، جدير بشرائك له، حيث يتولى التطبيق سحب جداولك اليومية والأسبوعية من روزنامة «آيفون» ووضعها على شاشة من خلال «مركز الإخطارات.»
* «بينيز» Pennies. هناك كثير من التطبيقات المالية المصممة لمتابعة عن قرب وبدقة أين تذهب أموالك. ومع ذلك، تحتاج في بعض الأحيان لتطبيق مالي يقدم إليك رسوما بيانية ومخططات معقدة توضح بالتفصيل كل خطوة تتعلق بالأنماط التي تتبعها في الإنفاق. وهنا، يأتي دور «بينيز».
يوفر هذا التطبيق وسيلة سريعة وتلقائية لمتابعة كيف تنفق أموالك شهريًا وكم يتبقى منها. وبإمكانك استغلاله في وضع ميزانية أو عدة ميزانيات، تبعًا لمستوى التفصيل الذي ترغبه. وعندما تقوم بشراء أي شيء، ليس عليك سوى إدخال الأرقام. ويبلغ سعر «بينيز» 4.99 دولار.
* إنترأكت Interact. يتميز تطبيق «كونتاكتس Contacts» الذي يمكن دمجه في نظام تشغيل «آي أو إس»، بسهولة تخزين الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني من خلاله، لكن يبقى مفتقرًا إلى الكثير. وإذا كنت تبحث عن تطبيق أكثر شمولاً لتخزين بيانات اتصالاتك، ربما عليك الاستعانة بـ«إنترأكت». ويتيح هذا التطبيق لك خلق وإلغاء مجموعات من جهازك الذي يعمل بنظام تشغيل «آي أو إس»، وإدارة عدة اتصالات في ذات الوقت، أو بعث رسائل إلى مجموعات أو رسالة بريد إلكتروني من أي تطبيق به مرفقات من «غوغل» أو «آي كلاود» أو خدمات أخرى.
ومن خلال خدمة جذابة تدعى «سكراتش باد»، يمكن لمستخدمي «إنترأكت» خلق وتحديث معلومات الاتصالات من خلال اختيار نص على صفحة بشبكة الإنترنت، وفي توقيعات رسائل البريد الإلكتروني وداخل تطبيقات أخرى.
وبناءً على تحليل طبيعي للغة، يجري تحديد الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف والعناوين البريدية والبيانات الأخرى في نص واضح، ثم يجري تنظيمها تلقائيًا داخل الأماكن الصحيحة الخاصة بالاتصالات. ويعمل «إنترأكت» على تيسير العملية المعتادة متعددة الخطوات الخاصة بالدخول إلى قائمة الاتصالات وتعديل المعلومات المهمة بها. يذكر أن سعر «إنترأكت» يبلغ 4.99 دولار.
** رياضة وصحة
* 7 مينيت وورك أوت تشالينج 7 Minute Workout Challenge. تتوفر كثير من التطبيقات المجانية المرتبطة بالتمارين الرياضية بإمكانك تنزيلها على هاتفك الجوال، لكن التطبيقات الأخرى المشابهة غير المجانية غالبًا ما توفر مجموعة متنوعة من التمارين البدنية. ويتضمن «7 مينيت وورك أوت تشالينج»، المتاح مقابل 2.99 دولار، 12 تدريبًا بدنيًا مكثفًا وفاعلاً، يمكن إجراء كل منها في غضون جلسة تستمر لمدة سبع دقائق. وتضم كل جلسة سلسلة من التدريبات التي يمكن إجراء كل منها خلال 30 ثانية، مع الاستراحة لمدة 10 ثواني بين كل تدريب وآخر.
* باوز Pause. ربما كنت من محبي التأمل، وليس التمارين الرياضية، بهدف التخلص من التوتر والإجهاد هنا، يمكنك الاستعانة بـ«باوز» الذي يستقي إلهامه من التأمل و«تاي تشي»، وهي فن عسكري صيني قديم للدفاع عن النفس. تبلغ تكلفة «بوز» 1.99 دولار.
* دارك سكاي Dark Sky. يوجد في «آيفون» تطبيق خاص بالطقس، لكن الراغبين في الاطلاع على معلومات أكثر تفصيلاً ودقة بخصوص الطقس يمكنهم الاستعانة بـ«دارك سكاي». وقد صمم هذا التطبيق لتوفير نشرة عن حالة الجو داخل المنطقة التي توجد بها على وجه التحديد، وليس المدينة بأكملها. ويوفر التطبيق تحديث فوري للمعلومات باستمرار. ويمكنك التطبيق من متابعة مسار العواصف، وتبلغ تكلفته 3.99 دولارًا.
** تدوين ومسح
* داي وان Day One. إذا كنت من عاشقي التدوين وترغب في الاحتفاظ بسجل رقمي لتدويناتك، يمكنك الاعتماد على «داي وان»، فهو تطبيق مصمم على نحو جيد وشامل لخدمة عملية تدورين اليوميات. ويتميز التطبيق بسهولة استخدامه في تسجيل محتوى وإضافة معلومات جديدة، مثل معلومات جغرافية أو عن الطقس أو موسيقى تستمع إليها أثناء الكتابة. وعندما ترغب في العودة إلى يوم أو حدث بعينه، فإن «داي وان» يمكنك من البحث عبر المدخلات باستخدام كلمات مفتاحية. كما أنه مزود بقفل يعتمد على كلمة شفرية، وبمقدوره التوافق مع تطبيقات «ماك» و«آيباد»، ويبلغ سعره 4.99 دولار.
* سكانبوت برو Scanbot Pro. هو عبارة عن تطبيق على الهاتف الجوال للنسخ الضوئي للوثائق والرمز الشريطي (باركود) ورمز الاستجابة السريعة. وتتوافر نسخ مجانية وأخرى غير مجانية من «سكانبوت». ومن خلال النسخة المجانية، يمكنك نسخ ملفات «بي دي إف» أو «جيه بي جي» ضوئيًا، خلق وثائق متعددة الصفحات واستخدام الاستثمار التلقائي مع المحتوى المنسوخ ضوئيًا.
ورغم جودة النسخة المجانية، فإن «سكانبوت برو» يوفر عددًا من السمات المفيدة الأخرى عبر نسخة أخرى تبلغ تكلفتها 7.99 دولارً، منها خدمة التعرف على النص، بحيث يمكنك استقطاع نص لنسخه والبحث عنه، علاوة على التسمية الذكية للملفات وحماية الكلمات المفتاحية لملفات «بي دي إف» وارتباط سحابي أكبر مع «ويب داف» و«إف تي بي» وحماية الكلمة المفتاحية للمرور باستخدام «هوية اللمس»، علاوة على توافر خيار إضافة صفحات للنسخ الضوئية المتوافرة.
* «أنريد» Unread. يمثل «أنريد» سبيلاً بسيطًا وسهلاً لتفقد قارئ الأخبار «آر إس إس» عبر نظام تشغيل «آي أو أس». ويوفر التطبيق أسلوبًا جذابًا بصريًا للتعرف على أحدث المعلومات الواردة عن الكتاب والموضوعات المفضلة. ويتوافر التطبيق مجانًا، لكن النسخة غير المجانية منه تمكنك من قراءة ما يصل إلى 50 مقالاً، ثم ثلاثة مقالات يوميًا بمجرد انتهاءك من الـ50. ويمكنك دفع 4.99 دولار مرة واحدة مقابل قراءة وإمكانية اطلاع غير محدودة على سبعة مجالات إضافية.
* وورك فلو Workflow. يتوافر «وورك فلو» مقابل 2.99 دولار، وهو عبارة عن تطبيق للعمل التلقائي يمكنك من ضمان سلاسة سير العمل عبر «آيفون». ويمكنك سحب وإسقاط أكثر من 200 مادة، منها ما يتعلق بصور و«سفاري» و«فيسبوك» و«دروبوكس» و«إيفرنوت» و«آي كلاود» والصحة والروزنامة والاتصالات والموسيقى. ويمكن استخدامه، مثلاً، في الولوج إلى جميع الصور عبر موقع على الإنترنت، أو بعث رسالة تتضمن أحدث لقطات الشاشة التي التقطتها أو وضع أيقونة على الشاشة الرئيسة للاتصال بشخص بعينه.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».