أحمد الملا: الغذامي مصاب بمتلازمة استوكهولم وأدونيس ليس في ورطة!

يرى أن المثقفين أكثر الفئات المضطهدة في مجتمعاتنا العربية

أحمد الملا: الغذامي مصاب بمتلازمة استوكهولم وأدونيس ليس في ورطة!
TT

أحمد الملا: الغذامي مصاب بمتلازمة استوكهولم وأدونيس ليس في ورطة!

أحمد الملا: الغذامي مصاب بمتلازمة استوكهولم وأدونيس ليس في ورطة!

في الخمسين التي عبرها بهدوء قبل عامين، يبدو الشاعر السعودي أحمد الملا، أكثر عنفوانا وطلبا للمنازلة. يطل كل حين على مشهد متحرك ليزيد من اشتعاله وحركته، لكنه لا يهدأ، وهو يقول إنه «ترك ترويض الوحوش داخله، مفضلا إطلاقها». وبالمناسبة، فقد أصدر أخيرا مجموعة شعرية جديدة حملت اسم «تمارين الوحش»، وهو ديوانه الرابع.. ولديه ثلاث مجموعات شعرية يعكف على طباعتها خلال هذا العام، وهو يقول متحديا: «ما سيصدر هذا العام أراهن عليه بحياتي».
الحوار التالي الذي أجريناه مع الشاعر أحمد الملا، في الدمام بالمنطقة الشرقية حيث يقيم، يتناول قضايا السينما والشعر والتحولات العربية.
> ماذا يشغلك هذه الأيام؟ وماذا تقرأ؟
- يشغلني الموت المجاني الذي يتجول في الخريطة العربية، يشغلني الموتى في طوابير الخبز والكرامة، يشغلني غلو المتدينين، وسيول الطائفية التي توشك أن تهد السدود، يشغلني اليوم التالي. يشغلني الشعر ممزوجا بالحياة، تشغلني الأسئلة البديهية، التي عبرت بإجابات غير مفكر فيها، وتحولت إلى مسلمات راسخة، تشغلني حياتي الصغيرة.
أما القراءة، فأكون صادقا أني معطل، كتب تتراكم وتطل عناوينها من المكتبة ولا أقوى على الاقتراب منها، هذا هو حال القراءة منذ عامين تقريبا، ولولا الشعر – قراءة وكتابة - لاختنقت.
> تمثل تجاربك: «ظل يتقصف» (1995)، و«خفيف ومائل كنسيان» (1997) «سهم يهمس باسمي» (2005)، حتى «تمارين الوحش» (2010)، محطات عبور بين حقول شائكة نحو تجربة شعرية ناضجة.. هل تم ترويض «الوحش» داخلك؟
- بل انفلت وعاد بريا، كأن لم ير لجاما في برية حياته كلها، ولا سياج. قبل المجموعة الأولى، أتلفت تجربتين، ولم ألتفت، وبعد كل مجموعة صدرت لم أجرؤ على نشر ما تلاها إلا بعد عراك طويل وانقلاب على ما سبق. وخلال العام الحالي، ستصدر لي ثلاث مجموعات، وإن لم أهز شجرة الشعر فلا نامت نخلة في أحلامي، ما سيصدر هذا العام أراهن عليه بحياتي.

قضية السينما

> ما قصتك مع السينما، من جديد عدت تطالب بها، وكأنك لم تستسلم بعد سيل من الخيبات المتتالية، آخرها ما حدث في نجران..؟
- السينما قصتي التي لن تنتهي إلا بنهاية الفيلم الذي هو حياتي. وسبق أن كتبت عنها خلال الأعوام القليلة الماضية، لكن ما استجد هو مشاركتي مع المخرجة ريم البيات في مهرجان قس بن ساعدة بنجران (الأسبوع الماضي)، وكانت المشاركة تتمثل في عرض فيلمين من إخراج ريم البيات وكتابتي، على أن أعقبها بقراءة ورقة عن «السينما السعودية» ثم يتم النقاش مع الجمهور، وقد واجهت الأمسية تعطيلا من طرف أعضاء في جهاز الحسبة، بذرائع كثيرة، تصب في عدم السماح للمخرجة بمواجهة الجمهور، والفصل بين الحضور نساء ورجالا، ووضع مدخل خاص للنساء وهكذا، وكالعادة تم التأخر في بدء الأمسية لساعتين، تقريبا، مما أصاب الأمسية بالاحتقان والملل.
في سياق ورقتي التي قدمتها، طالبت بعودة الفعاليات والمهرجانات والصالات، فالسينما موجودة في السعودية بأشكال متعددة، وما يتم من منع لصالات العرض التجارية، أو منع المهرجانات السينمائية، إنما هو نفاق اجتماعي بلباس ديني.

> كانت لك تجربة في تنظيم مسابقة أفلام السعودية الأولى منتصف عام 2008 بنادي الشرقية الأدبي.. هل تبلورت تجربة سينمائية سعودية؟
- المسابقة كانت نتيجة شراكة بين النادي الأدبي و«جمعية الثقافة والفنون» بالدمام، وكم كنا نتمنى أن تستمر سنويا، أما الحديث عن تجربة سينمائية للشباب السعوديين، ففي تصوري هناك الكثير من المبالغة في إطلاق التعريفات، بل كأننا نقر بوجود مناخ مشجع للسينما وما على المبدعين إلا استعراض قدراتهم ومواهبهم.. في حين أن الأمر على العكس تماما، فأهل المجال يعانون الأمرين، جراء ممارسة هوايتهم هذه..
> قلت إنك تعترض على اسم (سينما سعودية)؟
- هذه التسمية الدارجة في سوق الثقافة حاليا وهي «السينما السعودية»، لي عليها اعتراضات، وسأذكر منها في عجالة، سببين: لا وجود لما يسمى سينما سعودية، وليس هناك إنتاج سينمائي. فالأول مصطلح يدل على وجود حراك فني تغذيه قنوات معرفية واقتصادية واجتماعية لا تتوقف عن الجريان، لها مؤسساتها الأكاديمية والثقافية ومناخها التنافسي عبر صالات العرض (وأظن كل مفردة ذكرتها لا وجود لها في بلادنا). أما الثاني، (أي الإنتاج السينمائي)، فليس من صناعة متواترة يعتاش منها حرفيون يعولون على شغلهم، ولا سوق ولا اقتصاد للسينما، مما يصنع أسلوبا يشفع لإطلاق التسمية، هكذا أحاول توضيح رؤيتي بأن ما يحدث الآن ما هو إلا إنتاج أفلام فردية، أي أقل من مصطلح «الأفلام المستقلة» المتداول، الذي أطلقه بعض المتحمسين دون انتباه؛ نعم لدينا أفلام سعودية، أما سينما سعودية فلا. وسيستمر هذا الإصرار الفردي، لشبان وشابات سيجترحون المعجزات لتحقيق أحلامهم، وتخطي الفخاخ المنصوبة لهم بإتقان.

أزمة الليبرالية

> كنت تقول إنك تكتب لتتنفس.. هل يضايقك سقف الحريات.. أم أنك تأقلمت معه..؟
- في الشعر، لا أعرف حدودا، ربما لأني طبعت جميع كتبي الأربعة الأولى خارج البلاد، هكذا أتنفس، وفي هذا العام سأقوم بطباعة ثلاث مجموعات شعرية، في الداخل والخارج معا، إحداها بين نادي الرياض الأدبي وناشرها المركز الثقافي العربي، والثانية لدى نادي تبوك الأدبي وناشرها «مدارك»، والثالثة قيد الإعداد. أجزم بأن سقف النشر لدينا يتسع، باستحياء، وهو حصيلة تراكم ثقافي، وانفتاح قسري بسبب انتشار وسائل الاتصال والتقنية الحديثة التي فرضت بعض شروطها. أما المقال الصحافي، وحيث إني عملت في الصحافة، فإني أعرف كيف ألعب مع الرقيب في داخلي، واعتدت أن أكتب بما يراوغ السقف، ويحدث أحيانا، أن يتم تخفيف جملة أو اثنتين في المقال..
> لماذا ينشغل المثقفون السعوديون بجدل المصطلح عوضا عن مضمونه، حول العلمانية والحداثة.. وما يسميها الغذامي «الليبرالية الموشومة»؟
- لأن «العلمانية» شوهت، وتكاد تكون تهمة تودي بصاحبها، للأسف.. ويتفاداها كثير من المثقفين والمفكرين التنويريين، واستبدلوا بها مصطلح الليبرالية، التي مفهومها في منشأها أقرب إلى «اللعوب» من رصانة ووضوح «العلمانية».. فعندما يتم إلغاء وتصفية الرأي المخالف للرأي المتنفذ، وتجريف المعرفة في معاقلها العلمية ومؤسساتها الثقافية، ورهن كل أوراق التعليم في يد واحدة، تضيق بالرأي الآخر، بل وتزندقه (إن لم تكفره) وتستعدي عليه المجتمع، بكل أطيافه، ومن ثم تجيش عليه ترساناتها المساندة، من منابرها التقليدية، ومنصات التقنية الحديثة، في ظل هذا كله لن تجد إلا بؤرا صغيرة تقاوم هذا الطغيان الفكري، بؤر ورؤوس تغطس كلما اشتد ارتفاع الموج، فتتنقل وتتشكل حسب قدرتها على الاحتمال، وهي بين كر وفر، لكني على يقين بأن تلك الرؤوس إنما هي قمم جبال ضخمة، لا يطفو منها سوى علاماتها الجريئة، حاليا... ونحن على مشارف انحسار شديد للطغيان الفكري.
> بالمناسبة، أين تضع موقف د. عبد الله الغذامي من الليبرالية؟
- د. عبد الله الغذامي، رأيه محل خلاف، وأهم قيمة تحققها الليبرالية (التي ينعاها)، هي تقبل رأي المخالف والتحاور معه، بل الدفاع عن حقه في التعبير عن رأيه، فهو يميل إلى الصف الذي نفاه وألغى حريته، يوما ما. موقف د. الغذامي أشبه ما يكون بالمصاب بمتلازمة ستوكهولم، أي ولاء وتعاطف المخطوف مع المختطف.
> كيف تقرأ التحولات العاصفة في العالم العربي؟ هل فعلا أشرق «ربيع» العرب؟
- نعم، بالمجمل، وبرؤية استشرافية، كان الاستبداد مطمئنا ولا يساوره شك أبدا في ديمومته، لكن «الربيع» أصابه في مقتل، فبين تغير بعض الأنظمة وانتباهة أخرى، يمكن القول إن العاصفة، حركت الساكن وحولته إلى متواليات متسارعة من التحولات، ونحن نشهد طلائعها ليس إلا.
> لماذا يصاب المثقفون بـ«الصدمة» كأن أحدا لم يستوعب بعد ما يحدث؟
- المثقف على قلق دائم، وما يبين على أنه مصدوم، ليس إلا شكلا من أشكال حفره الدائب في الظاهرة وليس السطحي، وعدم قبوله أقنعة الواقع السياسية، التي سرعان ما تتبدل وينسحر بها الجمهور مصفقا، المثقفون هم أكثر الفئات المضطهدة في مجتمعاتنا العربية، فهي التي تنافح عن الحقوق والحريات، ويقاسون من ويلات الاستبداد وأعوانه، في حين أن فئات المجتمع لائذة بهمومها الذاتية. في تأمل سريع للتحول في بعض دول «الربيع العربي»، ها نحن نرى تلون السياسي، وانصياع الاقتصادي لمكاسبه الآنية، وانقلاب الديني على خطابه السابق، في حين يبقى المثقف، يراوح في مكانه، النائي عن السلطة والكاشف لعوارها، مهما تحول شكلها.
> هل قدمت التحولات السياسية في العالم العربي خدمة للثقافة أم أنها ساهمت في تكريس وعي يقوم على الاصطفاف الآيديولوجي والطائفي.. وأعادت إحياء العصبيات القديمة..؟
- التغيير هو الشرارة التي تمد الثقافة بوهجها، وفي رأيي أن ورقة «الطائفية» و«العصبيات الإثنية» هي الورقة الأخيرة للاستبداد، وحتى لو ظهر طغيان منطقها وتسيده للمشهد الراهن، فإني على يقين بأنها سحابة وستنقشع، نعم ستترك ندوبا، لكنها ستطرح التساؤل الأهم وهو مدى مشروعية الاحتكام للطائفية أمام المسألة الوطنية.
> هل تشعر بأن شاعرا كبيرا كأدونيس وضعته السياسة في «ورطة»، فلا هو قادر على الانفكاك عن تنظيراته عن الثورة والتحديث.. ولا هو قادر على الالتحام مع ثورة شعبه، هل تعتبر السياسة «مقبرة» المبدعين الكبار..؟
- أدونيس المفكر، حسب قراءتي، لم يكن في «ورطة» يوما، فهو لم ينقلب على منهجه في التساؤل والتفكير، بل كان موقفه واضحا وصريحا، منذ بداية «الربيع العربي»، لا، بل إنه في جل أطروحاته يحض على التغيير السلمي، وضرورة أن يكون الفكر العلمي رافعة كل تغيير وسلاحه الأصيل. أليس أدونيس من أوائل من تطرق إلى ضرورة زحزحة الثابت والانخراط في التحول، والوقوف بشدة ضد الأحادية، فكريا. ثم ليس من طبيعة المفكر أن ينساق مع التيار، إنما من صميم وجوده أن يقطع مع التيار ويربك الجموع، أرى أنه يحق للمفكر والمثقف أن تكون له مسافة، يختلف فيها مع الحشود المنفعلة في الشارع السياسي. أليس ما تبتغيه الثورة هو زعزعة الطغيان؟ فكيف باسم الثورة يستعاد الاستبداد، ويحاكم المختلف.
> لماذا ينسحب المثقفون «الحداثيون» أو «الليبراليون» من المشهد.. فلديهم نفس قصير بخلاف خصومهم المحافظين، انظر مثلا لتجربتكم في نادي الشرقية الأدبي والانسحاب الجماعي.. ليدخل النادي بعدها في «الكوما»..؟
- لقد تم «تسمين» الفكر المتشدد - رأس حربة المحافظين – أكثر من ثلاثة عقود، سيطر فيها على كل مفاصل الحياة الاجتماعية والتربوية والتعليمية، بينما تم تجفيف كل منابع «الحداثة» والتضييق على مفكريها، بل حتى نبذ روادها وتكفيرهم على رؤوس الأشهاد، فكيف بالله تتوقع أن يجارى عداء يتدرب منذ نعومة أظفاره، مع هاو لم يركض إلا في مكتبته!! ولولا أن التيار المتشدد - كعادته - تائه في المضمار، لما استطاع أحد السيطرة عليه الآن. أما تجربتنا في مجلس إدارة نادي الشرقية الأدبي (2006 – 2010)، فقد كثر الحديث عن نجاحها إداريا، ولست من يشهد لها. أخص استقالتها المسببة، بتعطيل وزارة الثقافة، العمل بلائحة الانتخابات، وكان هذا موقفنا الجماعي الذي لا أندم عليه، لأن الوزارة عجلت بتنفيذ الانتخابات. وفيما يخص دخول النادي في «الكوما» حسب تعبيرك، فربما هو ثمن الديمقراطية الارتجالية التي تمت بها انتخابات الأندية الأدبية جميعها، لكني على ثقة بأن الأخطاء أثناء بناء التجربة الديمقراطية، أفضل من تأجيلها.
> صار الجدل حول مشروعية قصيدة النثر أمرا قديما.. والقارئ لـ«تويتر» يجد أسطرا شعرية هائلة ومكثفة لمجهولين يكتبون بلا تحفظ وبلا مشروع شعري وبلا ملامح محددة.. كيف تقرأ التجارب الجديدة لهؤلاء الشباب..؟
- «تويتر» نافذة تطل على مشهد خاطف، كي ترسخ الصورة عليها أن تكون طلقة قناص، ومثلما قلنا منذ قليل، تجربة قصيدة النثر، حية ونابضة في المشهد، ومن سماتها إعادة الاعتبار للقول، بعد أن كان للقائل، وها هي تتعاطى التقنية والحداثة، بانسجام أصيل، له وعي تام باللحظة الراهنة.

من شعره:
الصخرة
كنا صغارا متوحشين،
نطارد الفريسة وننهكها،
ننتقي الضعيف والموجوع،
طريدة مثلى.
نطيل رعبها،
وننخزها حين تدوخ،
نجرحها في الرقبة
ونتحلق حولها؛
تعتفر.
كنا سبعة صغار
متوحشين،
حتى سقط أحدنا
في قاع البئر،
سمعنا صرخته الغائرة،
فالتفتنا ولم نعرف أينا.
وها نحن ناقصين،
يتلفت كل واحد منا
ويشك أن قمرا بعين جاحظة،
يحدق في وحدته.
سبعتنا صرخنا
وكانت الصخرة التي سددنا بها
فوهة البئر.



الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية
TT

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

في مطلع العام الجديد، فوجئ ملايين المستخدمين عندما دخلوا إلى بريدهم الإلكتروني على «غوغل»، بأداة لم يشتركوا فيها، عندما أخذ مساعد «غوغل» الذكي «جيميناي» يُلخص رسائلهم الإلكترونية.

استحواذ الذكاء الاصطناعي

بدا هذا التحول مشابهاً لما حدث قبل عامين، عندما بدأت الشركة عرض ملخصات الذكاء الاصطناعي، أو الردود التلقائية على أسئلة المستخدمين، في أعلى نتائج بحث «غوغل»، دون إمكانية تعطيلها.

وعكست تكتيكات «غوغل» أسلوب شركة «ميتا» في نشر روبوت الدردشة الخاص بها: «ميتا إيه آي» الذي أصبح أداة لا يمكن إزالتها داخل تطبيقات مثل «إنستغرام» و«واتساب» و«ماسنجر».

كان تأثير هذا الاستحواذ للذكاء الاصطناعي دقيقاً، ولكنه بالغ الأهمية. وهكذا بدأ الإنترنت يبدو مختلفاً لكل شخص؛ حيث تُعرض إعلانات مُخصصة ونصائح مُصممة خصيصاً، وأسعار منتجات فريدة بناءً على ما يقوله المستخدم لروبوتات الدردشة. وعادة لا يوجد خيار لإيقاف عملها.

المستخدم لا رأي له

بمعنى آخر، تُنشئ صناعة التكنولوجيا إنترنتاً مُخصصاً لك وحدك، ولكنك لا تملك أي رأي فيه.

تقول ساشا لوتشيوني، الباحثة المتخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في شركة «هاغينغ فيس» للذكاء الاصطناعي: «تُسوَّق لنا هذه الأدوات على أنها أكثر قوة، ولكن خياراتنا للتحكم فيها محدودة. يقع على عاتقنا خيار الانسحاب، وهو أمر معقد. وليس واضحاً في الغالب ما يجب علينا عمله بهدف الانسحاب منه».

«مساعد ذكي» مبتكر

تزعم الشركات أنها تُركز على ابتكار أفضل «مساعد» (مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، قادر على كتابة رسائل البريد الإلكتروني، وحجز تذاكر الطيران، وإجراء البحوث) لتمكين المستخدمين. وتقول إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتميز بمرونة وقدرة عالية على التكيف، ما يُمكِّن كل فرد من الحصول على تجربة فريدة لاستخدام الإنترنت، من خلال مساعد رقمي يُلبي احتياجاته.

مخاوف الأميركيين أكثر من حماسهم

وتتعارض استراتيجية صناعة التكنولوجيا في فرض الذكاء الاصطناعي على الجميع مع آراء كثير من المستخدمين. فقد أظهر استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للبحوث في ربيع العام الماضي، أن الأميركيين عموماً أكثر قلقاً من حماسهم تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية؛ حيث أعربت الأغلبية عن رغبتها في مزيد من التحكم في كيفية استخدام هذه التقنية.

لكن «غوغل» أفادت -في بيان لها- بأن المستخدمين وجدوا البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي أكثر فائدة، ما دفعهم إلى العودة لإجراء مزيد من عمليات البحث. وأضافت الشركة أنها توفر علامة تبويب «الويب» على موقع «غوغل.كوم» (Google.com) لتصفية نتائج البحث المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلا أن المستخدمين لا يستخدمونها إلا في نسبة ضئيلة جداً من عمليات البحث.

من جهتها، أوضحت شركة «ميتا» أن بإمكان المستخدمين اختيار التفاعل مع مساعد «ميتا» للذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها. ومع ذلك، سيكون من الصعب على معظم المستخدمين تجنب التفاعل مع الذكاء الاصطناعي؛ لأن مساعد الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من أداة البحث في بعض التطبيقات، بما في ذلك «إنستغرام».

=========================================================

تُرسِّخ الشركات -في الخفاء- أسس اقتصاد إعلاني رقمي «ذكي» قد يُشكِّل مستقبل الإنترنت

=========================================================

جني الأرباح من الإعلانات الموجهة

ويثير هذا الإصرار على استخدام الذكاء الاصطناعي في كل مكان -مع خيارات محدودة أو معدومة لإيقافه- تساؤلاً مهماً حول الفائدة التي تعود على شركات الإنترنت. فبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «جيميناي» (Gemini)، و«تشات جي بي تي» (ChatGPT) من «أوبن إيه آي»، مكلفة للغاية من حيث التشغيل، ولم تُدرّ أرباحاً مباشرة للشركات من خلال رسوم الاشتراك؛ لأن كثيراً من المستخدمين يستفيدون من ميزاتها المجانية.

ولذا تُرسّخ الشركات -في الخفاء- أسس اقتصاد إعلاني رقمي قد يُشكِّل مستقبل الإنترنت. فالتكنولوجيا الأساسية التي تُمكِّن روبوتات الدردشة من كتابة المقالات وإنشاء الصور للمستهلكين، تُستخدم من قبل المعلنين للعثور على الجمهور المستهدف، وتخصيص الإعلانات والخصومات تلقائياً. وكل من لا يتكيف مع هذا التطور -مثل العلامات التجارية الصغيرة وتجار التجزئة الإلكترونيين- قد يضيعون وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي.

برامج دردشة مجانية لترويج البضائع والخدمات

في الشهر الماضي، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستبدأ في عرض الإعلانات في النسخة المجانية من «تشات جي بي تي»، المستخلصة من أسئلة المستخدمين لروبوت الدردشة وعمليات البحث السابقة.

رداً على ذلك، سخِر مسؤول تنفيذي في «غوغل» من «أوبن إيه آي»، مُضيفاً أن «غوغل» لا تُخطط لعرض إعلانات داخل روبوت الدردشة «جيميناي». ولكن ما لم يُشر إليه هو أن «غوغل» التي تستمد أرباحها بشكل كبير من الإعلانات عبر الإنترنت، تعرض إعلانات على «غوغل.كوم» بناءً على تفاعلات المستخدمين مع روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والمُدمج في محرك البحث الخاص بها.

========================================================

واجهة المحادثة التفاعلية له تشجع المستخدمين على مشاركة بياناتهم الشخصية طواعية

=======================================================

التفاف على القانون: اختراق خصوصية البيانات مجدداً

ومع تشديد الجهات التنظيمية قيودها على خصوصية البيانات على مدى السنوات الست الماضية، تخلَّت شركات التكنولوجيا العملاقة وقطاع الإعلانات الإلكترونية عن تتبُّع أنشطة المستخدمين عبر تطبيقات الجوال ومواقع الويب الهادفة إلى تحديد الإعلانات المناسبة لهم. واضطرت شركات مثل «ميتا» و«غوغل» إلى ابتكار طرق لاستهداف المستخدمين بإعلانات ملائمة، دون مشاركة بياناتهم الشخصية مع جهات تسويق خارجية.

ولكن، عندما ظهرت برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» قبل نحو 4 سنوات، رأت الشركات فرصة سانحة: فقد شجَّعت واجهة المحادثة التفاعلية المستخدمين على مشاركة بياناتهم الشخصية طواعية، مثل هواياتهم وحالتهم الصحية والمنتجات التي يبحثون عنها.

ويبدو أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها بالفعل. فقد ارتفعت عمليات البحث على الإنترنت على مستوى القطاع، بما في ذلك «غوغل» و«بينغ»، المتصفحان اللذان أدمجا برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أدوات البحث الخاصة بهما. ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى أن المستخدمين يوجِّهون مزيداً من الأسئلة والاستفسارات إلى محركات البحث التي تعمل ببرامج الدردشة الآلية، ما يكشف عن نياتهم واهتماماتهم بشكل أوضح بكثير مما لو كانوا يكتبون بضع كلمات مفتاحية للبحث التقليدي.

إعلانات متطفلة ومريبة

يقول الخبراء إنّ استخدام روبوتات الدردشة لمساعدة الشركات على جمع معلومات أكثر تفصيلاً ودقة حول اهتمامات الأفراد، يجعل أشكال الإعلانات الرقمية الحديثة تبدو أكثر تطفلاً وإثارة للريبة.

كما أن المعلومات المستقاة من المحادثات مع الذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بالإضافة إلى بيانات أخرى، قد تؤثر في نهاية المطاف على أسعار المنتجات نفسها التي يراها مختلف الأشخاص.

وكانت «غوغل» قد كشفت الشهر الماضي عن أداة تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي، طورتها بالتعاون مع شركات تجزئة، مثل «شوبيفاي»، و«تارغت»، و«وول مارت».

ووصفت ليندسي أوينز، المديرة التنفيذية لمؤسسة «غراوند وورك كولابوريتيف» -وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالقضايا الاقتصادية- إطار عمل «غوغل» للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي بأنه مثال على «رأسمالية المراقبة» التي قد تُستخدم في نهاية المطاف لحثّ الناس على إنفاق المزيد.

قد تُساعد هذه التقنية الجديدة التجار على تحديد أسعار منتجاتهم تلقائياً، بناءً على المعلومات التي يُشاركها المستهلكون مع روبوت الدردشة، مثل ميزانيتهم ​​الشخصية، إلى جانب مصادر بيانات أخرى. إلا أن «غوغل» أعلنت أنها تمنع تجار التجزئة من تضخيم الأسعار المعروضة في نتائج البحث.

متصفحات بأدوات تحكم في «المساعد الذكي»

وقد انتقدت شركات منافسة أصغر لـ«غوغل» و«ميتا» -بما في ذلك «موزيلا»، الشركة المصنِّعة لمتصفح «فايرفوكس»، ومحرك البحث «دك دك جو» الذي يركز على خصوصية البيانات- ضعف تحكم المستخدمين في كيفية استخدامهم للذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الشهر، أعلنت «موزيلا» أن الإصدار الجديد من «فايرفوكس» سيتضمن مجموعة واسعة من أدوات التحكم، لتفعيل أو تعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي. وصرح أنتوني إنزور- ديميو، الرئيس التنفيذي لـ«موزيلا»، بأن خطر نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع يُقلل من انفتاح الإنترنت؛ لأن المستخدمين الأكثر امتيازاً فقط هم من يستطيعون دفع رسوم الاشتراك، للاستفادة من أقوى النماذج.

وأضاف: «يُغير الذكاء الاصطناعي طريقة تصفح الناس للإنترنت، لذا يجب على (فايرفوكس) و(موزيلا) مواكبة هذا التغيير، ولكن هذا لا يعني أن نتبع أسلوباً يُنفر المستخدمين أو يُثير استياءهم».

وفي الشهر الماضي، أطلق «دك دك غو» (DuckDuckGo) إصداراً من محرك بحثه يقوم بتصفية أي نتائج تحتوي على صور مُولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وسألت الشركة المستخدمين عما إذا كانوا يرغبون في استخدام الذكاء الاصطناعي أم لا. وصوَّت نحو 90 في المائة من المشاركين بـ«لا للذكاء الاصطناعي».

بصمات عالمية لـ«غوغل» و«ميتا»

ولكن حتى لو كانت الشركات الصغيرة تُقدِّم طرقاً لتعطيل الذكاء الاصطناعي في منتجاتها، فسيظل من الصعب تجنُّب الذكاء الاصطناعي المُدمج في منتجات «غوغل» و«ميتا»، اللتين تمتدُّ بصماتهما إلى حياة الجميع تقريباً، من خلال خدمات مثل: البريد الإلكتروني، ومعالجة النصوص، والرسائل النصية، وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وصرَّح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، خلال مكالمة حول الأرباح الأخيرة للشركة، بأن 3.58 مليار شخص، أي ما يُقارب 44 في المائة من سكان العالم، يستخدمون منتجاً واحداً على الأقل من منتجات «ميتا» يومياً، بينما حافظت «غوغل» على حصتها في سوق البحث العالمية عند نحو 90 في المائة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف يوم الأربعاء، بعد أن سجلت الأسهم الأميركية أداءً متبايناً، عقب صدور بيانات مخيبة للآمال بشأن أرباح تجار التجزئة خلال موسم العطلات، ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين في «وول ستريت».

في المقابل، سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً محدوداً، إلى جانب صعود أسعار الذهب والفضة والنفط.

وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية، في حين حققت الأسواق الصينية مكاسب طفيفة؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 27.260.35 نقطة، كما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 4.133.46 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، واصل مؤشر «كوسبي» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 1 في المائة، ليبلغ 5.346.34 نقطة، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.7 في المائة، إلى 9.014.80 نقطة، وقفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.6 في المائة.

جاء ذلك بعد جلسة متذبذبة في «وول ستريت» يوم الثلاثاء؛ حيث تباين أداء الأسهم عقب صدور تقارير أرباح متباينة لعدد من كبرى الشركات الأميركية. كما عززت البيانات المخيبة للآمال حول إنفاق المستهلكين التوقعات بإمكانية لجوء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام لدعم الاقتصاد.

وأوضح بنك «ميزوهو» في مذكرة تحليلية، أن البيانات الحديثة تشير إلى تباطؤ زخم الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في ظل تباطؤ نمو الأجور، وازدياد الضغوط الائتمانية على الأُسر؛ مشيراً إلى تراجع الطلب في 8 فئات من أصل 13 فئة استهلاكية، من بينها الملابس والأثاث.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6.941.81 نقطة، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً جديداً قبل أسبوعين، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 50.188.14 نقطة. أما مؤشر «ناسداك المركب» فانخفض بنسبة 0.6 في المائة إلى 23.102.47 نقطة.

وكان الأداء أقوى في سوق السندات؛ حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد صدور بيانات أظهرت أن أرباح تجار التجزئة في نهاية العام الماضي، جاءت دون توقعات الاقتصاديين، وهو ما قد يشير إلى تباطؤ إنفاق الأسر الأميركية التي تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد.

ومن المنتظر صدور مزيد من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع؛ إذ ستنشر الحكومة الأميركية يوم الأربعاء أحدث تقرير شهري عن معدل البطالة، بينما سيكشف تقرير يوم الجمعة عن مسار التضخم وتأثيره على المستهلكين الأميركيين.

ومن شأن هذه البيانات أن تساعد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة. وكان المجلس قد أوقف مؤقتاً دورة خفض الفائدة؛ حيث قد يؤدي استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة إلى إطالة أمد هذا التوقف، بينما قد يدفع ضعف سوق العمل إلى استئناف خفض الفائدة بوتيرة أسرع.

وأشارت إيبك أوزكاردسكايا من شركة «سويسكوت» إلى أن التوقعات الاقتصادية تبدو ضعيفة، موضحة أنه من المرجح أن يكون الاقتصاد الأميركي قد أضاف نحو 66 ألف وظيفة غير زراعية في يناير (كانون الثاني)، مع تباطؤ نمو الأجور إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي، واستقرار معدل البطالة قرب 4.4 في المائة. وأضافت أن معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً تجاوز 10 في المائة في ديسمبر، واصفة ذلك بأنه مؤشر مقلق.

وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.5 في المائة، بعدما جاءت إيراداتها الفصلية أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة توقعات لنمو أحد مؤشراتها الأساسية هذا العام دون التوقعات.

كما هبط سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 9.7 في المائة، عقب إصدار توقعات أرباح للعام المقبل أقل من تقديرات المحللين، وسط مخاوف من فقدان جزء من حصتها السوقية لصالح منافسين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمات البيانات. وبلغت خسائر السهم منذ بداية العام نحو 15 في المائة.

وفي تطورات قطاع الإعلام والترفيه، ارتفع سهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 2.2 في المائة بعد إعلان «باراماونت» رفع عرضها للاستحواذ على الشركة إلى 30 دولاراً للسهم، مع إضافة 25 سنتاً عن كل ربع سنة يتأخر فيه إتمام الصفقة بعد نهاية العام الحالي. كما أعلنت «باراماونت» عزمها دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة استحواذ سابقة مع «نتفليكس».

وارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 1.5 في المائة، كما صعد سهم «نتفليكس» بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 153.13 ين ياباني مقارنة بـ154.38 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1917 دولار مقابل 1.1895 دولار.