معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»

160 ألفًا دخلوا سوق العمل في أبريل مع ارتفاع متوسطات الأجور

معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»
معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»
TT

معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»

معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»
معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»

بعد التقدم المحقق عبر الشهور الأخيرة، شهدت آلة التوظيف الأميركية فترة من فترات الاسترخاء في أبريل (نيسان) الماضي، مع مراقبة أرباب الأعمال لمختلف الإشارات التي تفيد بأن النمو الاقتصادي يتباطأ من خلال العمل على تخفيف التعيينات الجديدة.
وجاءت الزيادة بمقدار 160 ألف وظيفة المسجلة في أبريل الماضي، والتي أعلنت عنها وزارة العمل الأميركية يوم الجمعة الماضي، تبعا لأفضل ارتفاع مسجل منذ عامين في سوق الوظائف منذ الطفرة الوظيفية الخاصة بمجال التكنولوجيا لحقبة التسعينات.
وظل معدل البطالة، والمرتبط ارتباطا وثيقا بمسح دخول الأسر الأميركية المستقل، على مستواه بنسبة 5 نقاط مئوية.
يقول مايكل غابين، كبير خبراء اقتصاد الولايات المتحدة لدى بنك باركليز: «إنه تقرير طفيف، ولكنه لا ينذر بتغييرات كبيرة في سوق العمل الأميركية. وسأكون قلقا بصورة أكبر إذا ما كانت هناك نقاط ضعف كثيرة في التقرير الصادر، ولكن لحسن الحظ أنه لم يوجد».
وفي أواخر الشهر الماضي، أعلنت الحكومة عن نمو طفيف في الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي. ولكن أغلب الخبراء يقولون إن المكاسب المسجلة في سوق العمل خلال الشهور الأخيرة هي من العلامات الأكثر موثوقية، مما يشير إلى أن الاقتصاد مستمر في التوسع طيلة عام 2016. وأن وتيرة النمو الحالية سوف تشهد هدوءا متوقعا من البداية الراكدة أوائل هذا العام.
يمكن لإشارة نمو الوظائف البطيئة، ولكن الثابتة، خلال شهر أبريل الماضي أن تكون علامة على أمور مقبلة. مع خبراء الاقتصاد الذين يتوقعون نموا في الاقتصاد على أساس سنوي يبلغ 1.5 إلى 2 نقطة مئوية في ميزانية عام 2016، ويتوقع لمكاسب سوق الوظائف أن تنخفض من وتيرة 192 ألفا المسجلة حتى الآن خلال هذا العام.
ومن المرجح لبيانات الوظائف المذكورة أن تترك بنك الاحتياطي الفيدرالي في انتظار المزيد من الإشارات على ارتفاع النشاط قبل التحرك قدما في زيادة أسعار الفائدة. وسوف ينتظر مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي صدور المزيد من تقارير الوظائف قبل اجتماعهم القادم في يونيو (حزيران).
وقال ويليان دادلي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع نيويورك، في مقابلة شخصية أجريت معه يوم الجمعة، إن البيانات الحكومية الأخيرة تعكس أن سوق العمل مستمر في التحسن التدريجي، وهو يتماشى مع توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة.
وأضاف السيد دادلي قائلا: «إنها زيادة خفيفة، على الأرجح، وأكثر مما توقعه الناس، ولكنني لن أعطي الأمر أكبر من حجمه من حيث التأثير على النظرة الاقتصادية العامة في البلاد». وأضاف السيد دادلي أن التوقعات معقولة لأن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي من سعر الفائدة القياسي بمقدار مرتين خلال هذا العام.
كما استعرضت وزارة العمل تقديراتها السابقة حول عدد الوظائف المضافة في فبراير (شباط) ومارس (آذار) من هذا العام بواقع 19 ألف وظيفة.
وأشارت ديان سوانك، الخبيرة الاقتصادية المستقلة في شيكاغو، إلى المكاسب القوية المحققة بإضافة 65 ألف وظيفة في مجال الأعمال والخدمات المهنية، بأنها دليل إضافي على أن التباطؤ الواسع في التوظيف خلال الشهر الماضي لم يكن نذيرا بحدوث المشاكل في المستقبل.
وأضافت السيدة سوانك تقول: «تحسنت نوعية الوظائف المسجلة ولكن الكمية لم تتحسن»، وقالت إن صحة قطاع الأعمال الكبير ساعدت في تفسير السبب وراء قوة الأجور السنوية.
وكان الارتفاع بواقع 0.3 نقطة مئوية في معدل الدخل بالساعة من الإشارات الإيجابية على مسار الاقتصاد في التقرير الصادر يوم الجمعة.
وحتى وقت قريب، كانت الأجور من النقاط الحساسة عبر ما يقرب من سبع سنوات من الانتعاش الاقتصادي، والتي ارتفعت بالكاد من حيث القيمة الحقيقية على الرغم من الانخفاض الكبير في معدلات البطالة.
وأشارت التغييرات في المكاسب خلال شهر أبريل إلى أن الارتفاع المتصاعد في الأجور لم يكن وليد الصدفة. فخلال الـ12 شهرا الماضية، ارتفعت الأجور بواقع 2.5 نقطة مئوية، وهو ما يزيد على وتيرة التضخم المسجلة.
وبالإضافة إلى سوق العمل الأكثر تشددا، والذي دفع بعضا من كبار أرباب الأعمال إلى زيادة سقف الأجور، فإن العشرات من الولايات والمدن قد نفذت بالفعل أو تنظر في تنفيذ الزيادات في الحد الأدنى من الأجور. وجنبا إلى جنب، تساعد هذه القوى في زيادة الأجور عند الحد الأدنى من سوق العمل.
وتقول السيدة سوانك: «لقد سجلنا نقطة التحول. وهي تبدو واضحة في الوظائف ذات الأجور المتدنية، بالنسبة لوظائف المطاعم والمقاهي، ومتاجر التجزئة وقطاع الترفيه والضيافة. إنها لأخبار سارة، حيث نعاود التفاعل مع المواطنين الذي ظلوا لفترة طويلة على الهامش».
رفعت بعض الولايات مثل كاليفورنيا، وكولورادو، وميتشيغان، وماساتشوستس، من الحد الأدنى للأجور فيها مع بدايات عام 2016. ومن المتوقع أن تسن ولايتا ماريلاند ومقاطعة كولومبيا التشريعات المماثلة في الأول من يوليو (تموز) هذا العام.
وفي مؤتمر صحافي عقد يوم الجمعة في البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه كان مسرورا كثيرا عندما علم بأن الاقتصاد الأميركي قد أضاف 160 ألف وظيفة في أبريل، على الرغم من حذره الواضح بأن «الاقتصاد العالمي»، كما يعلم الكثير من الحاضرين هنا، لا ينمو بالوتيرة التي ينبغي أن ينمو بها.
وقال الرئيس الأميركي: «هنا في الولايات المتحدة، لدينا مواطنون لا يزالون يتضررون من الأوضاع الاقتصادية، ولذلك، ينبغي علينا أن نفعل كل ما بوسعنا من أجل تعزيز التوجهات الجديدة، والوقاية ضد بعض التوجهات الخطرة الناجمة عن الاقتصاد العالمي».
ومع السباق الانتخابي للرئاسة الأميركية، الذي يتحرك الآن من المرحلة التمهيدية إلى مرحلة الانتخابات العامة، يوفر تقرير أبريل للوظائف المزيد من الزخم للمرشحين الرئاسيين من كلا الحزبين الكبيرين. حيث يمكن للحزب الديمقراطي أن يشير إلى الزيادة في الأجور من واقع أنها دليل على تحسن الظروف، ولكن التباطؤ في التوظيف، ولا سيما في أوساط الصناعات التحويلية، والهبوط الكبير في عدد المواطنين الأميركيين في سوق العمالة، قد تضيف المزيد من الشكاوى بين العمال بأنه قد تم تجاهلهم والتخلي عنهم.
ولقد انخفضت نسبة المواطنين الأميركيين في سوق العمالة الشهر الماضي، وصولا إلى نسبة 62.8 في المائة من واقع 63 في المائة المسجلة في مارس، مما يعكس جزئيا حالة الارتداد التي بدأت في الخريف الماضي بعد أن سجل معدل المشاركة أدنى مستوياته منذ فترة السبعينات من القرن الماضي.
وعلى غرار معدل البطالة، يجري قياس معدل المشاركة في القوة العاملة ضمن مسح الدخول الأسرية لدى وزارة العمل، وهو المسح المستقل عن مسح الشركات الذي يستخدم في حساب التغيرات في الوظائف.
وعلى الرغم من أن التقريرين يميلان للترابط بمرور الوقت، فإن بيانات الدخول الأسرية أكثر تقلبا من مسح الرواتب، ولم يكن تقرير شهر أبريل استثناء من ذلك. فلقد أظهر أن نصف مليون مواطن يغادرون القوة العاملة الوطنية.
وبالنسبة للعمالة من ذوي التعليم العالي، والكثيرون منهم يؤيدون هيلاري كلينتون والسيناتور بيرني ساندرز من المعسكر الديمقراطي، فإن معدل العاطلين عن العمل المنخفض بالفعل قد بلغ مستوى 2.4 نقطة مئوية. أما معدل البطالة للمواطنين الأميركيين خريجي التعليم الثانوي العام، والذين ساهموا في الجمهور المؤيد للمعسكر الجمهوري ومرشحه دونالد ترامب، فقد استقر عند مستوى 5.4 في المائة.
وارتفع معدل البطالة للعمال من دون التعليم الثانوي ارتفاعا طفيفا وصولا إلى 7.5 نقطة مئوية في أبريل، مواصلا الارتفاع حتى مستوى 6.7 نقطة مئوية في أواخر عام 2015.
وتميل بيانات الرواتب ومعدل البطالة إلى الهيمنة على عناوين الصحف، ولكن بنك الاحتياطي الفيدرالي يولي اهتماما خاصا أيضا بمعدل المشاركة في القوة العاملة.
وفي حين أن السيد دادلي قد ترك الباب مفتوحا لزيادة أسعار الفائدة في يونيو المقبل، فإن خبراء الاقتصاد توقعوا أن الليونة المسجلة في أبريل قد تكون كافية لإقناع جانيت يلين رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وزملائها بتوخي المزيد من الحذر حيال زيادة أسعار الفائدة في المستقبل.
وبعد صدور التقرير، أخبر بنك باركليز عملاءه في مذكرة أن بيانات شهر أبريل تطيح بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة المنتظرة في شهر يونيو وأن البنك يتوقع الآن ارتفاعا وحيدا لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا العام. ولا تزال هناك بعض مواطن الضعف الملحوظة تحيط باقتصاد البلاد.
وخلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2016، تخلت المصانع عن نحو 47 ألف وظيفة بسبب تضررها في المقام الأول من الدولار القوي والطلب الخارجي الضعيف. وارتفع عدد العاملين في الصناعات التحويلية بمقدار 4 آلاف وظيفة في أبريل. والقطاع النفطي لا يزال يعاني أثر الترنح من انخفاض أسعار الطاقة العالمية، على الرغم من الانتعاش الطفيف المسجل مؤخرا. وبعض الصناعات الأخرى التي تعتمد على السلع مثل المعادن والمناجم لا تزال تعاني أثر التضرر من ارتفاع قيمة الدولار.
وبين يناير (كانون الثاني) 2015 ومارس 2016، فقدت صناعة التعدين والأخشاب 170 ألف وظيفة. وفي أبريل، فقدت هاتان الصناعتان 8 آلاف وظيفة أخرى.
وهبط التوظيف في القطاع العام بشكل غير متوقع بنسبة 11 ألف وظيفة. وكانت القطاعات الرائدة في المكاسب الوظيفية خلال الشهور الماضية، مثل تجارة التجزئة، قد شهدت هي الأخرى بطئا شديدا في التعيينات الجديدة.
وعندما دخل ما يقرب من 40 ألفا من موظفي شركة فيريزون في إضراب الشهر الماضي، كان الإضراب في منتصف الأسبوع عندما حطمت الأرقام الحكومية التحليلات القياسية لقوة سوق العمل.
وقبل صدور التقرير، توقع بعض خبراء الاقتصاد أن يكون للإضراب المذكور تأثير طفيف على الأرقام المعلنة. وقال السيد غابين، الخبير الاقتصادي في بنك باركليز، إنه لم يعتقد أن تلك هي القضية، نظرا لأن صناعة الاتصالات لم تسجل هبوطا كبيرا في التوظيف.
وفي بعض المجالات الساخنة، مثل قطاع الرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والخدمات المهنية، فإن أرباب الأعمال وفي شيكاغو، عينت شركة «كونتكست ميديا»، التي توفر أجهزة التابلت واللوحات الرقمية للأطباء، 25 موظفا جديدا في الخارج في شهر أبريل. وتخطط الشركة لإضافة نحو 100 موظف آخرين في كل فصل حتى نهاية العام الحالي، كما تقول إيمان جلالي كبيرة موظفي الشركة. التي أضافت تقول: «نحاول جذب المواهب من مختلف أرجاء البلاد. ولدينا أفضل الموظفين في شيكاغو، ولكن عندما تنمو الشركة بسرعة، يتعين عليك مواكبة النمو بتعيين المزيد من الموظفين».
* خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.