البرتقال.. صدره العرب إلى أوروبا عبر البرتغال

الفاكهة التي تزين حدائق قصور الأثرياء

البرتقال.. صدره العرب إلى أوروبا عبر البرتغال
TT

البرتقال.. صدره العرب إلى أوروبا عبر البرتغال

البرتقال.. صدره العرب إلى أوروبا عبر البرتغال

على الرغم من انتشار أشجار البرتقال في أنحاء الشرق الأوسط، فإن أول وثيقة مكتوبة عنه كانت في عام 314 قبل الميلاد في الصين. والآن تعد أشجار البرتقال هي الأكثر انتشارا في أنحاء العالم، وهي تنمو في المناطق المدارية وحتى مشارف المناطق الاستوائية. وتزرع أشجار البرتقال من أجل ثمارها التي تؤكل طازجة أو تصنع من أجل العصير وقشر البرتقال.
وفي آخر إحصاء من الصناعة تنتج أشجار البرتقال حول العالم سنويا نحو 71.4 مليون طن متري من البرتقال. وأكثر الإنتاج العالمي يأتي من البرازيل وولايتي فلوريدا وكاليفورنيا. ومن بين الدول العربية تعد مصر هي أكبر منتج ومصدر للبرتقال. وعرف العرب البرتقال قبل أوروبا وصدروه إليها عبر البحارة البرتغاليين في العصور الوسطى. واستعار الأوروبيون الاسم العربي للبرتقال الذي يستخدم حتى الآن في الكثير من اللغات. ويقال: إن الاسم مشتق أيضا من اسم البرتغال كأول دولة تستورده في أوروبا.
ويسمى البرتقال في اللغة الألبانية «بورتوكال» وفي البلغارية «برتقال» وفي اليونانية «بورتوكالي» وفي المقدونية «برتقال» وفي الرومانية «برتقالا». وهو يعرف أيضا باسم البرتقال في اللغتين التركية والفارسية مع تحريف إلى «برتقان» في اللغة الأمهرية و«برتوغالو» بين أهل نابولي في إيطاليا.
وعرفت أوروبا أن البرتقال مصدره من الشرق، واعتقد البعض أنه يأتي من الصين وليس من المنطقة العربية.
وربما يعود ذلك الاعتقاد إلى أن أصول البرتقال تعود إلى الصين وشمال الهند؛ حيث كان يزرع فيها منذ 2500 قبل الميلاد. ولم يصل البرتقال إلى أوروبا إلا في العصور الوسطى، وبعضه نقله الصليبيون معهم بعد عودتهم من فلسطين. وفي عصور سابقة كان البرتقال يعد من الفواكه الأرستقراطية التي يزرعها الأثرياء في حدائق خاصة ملحقة بقصورهم.
وأهم مزايا البرتقال أنه غني بفيتامين «ج» الذي يساعد في امتصاص الكالسيوم في الجسم، ويكافح كثيرا من الفيروسات، ويحتوي البرتقال أيضا على كثير من المعادن، مثل: الصوديوم، والبوتاسيوم، والنحاس، والكلورين. وهو يقوي نظام المناعة في الجسم، ويصل عدد العناصر الغذائية في البرتقال إلى 28 عنصرا، وله فوائده المثبتة في مكافحة كثير من الأمراض وحماية الجسم، وهو يستخدم أيضا في الطب البديل.
من أشهر أنواع البرتقال السكري، وهو من أكثر السلالات انتشارا، ويستخدم في العصير وعبواته. وهناك أيضا البرتقال اليوسفي سهل التقشير وحلو المذاق بحجم أصغر. من الأنواع الأخرى أيضا ما يسمى أبو صرة، كما يوجد برتقال سيفيل الذي يزرع في إسبانيا، وبرتقال يافا الذي يزرع في فلسطين. وفي بعض الدول العربية يتم تطعيم أشجار البرتقال بفروع الرمان، وتكون النتيجة هي برتقال أحمر اللون يسمى «برتقال بدمه»، وتعود جذور هذا النوع من البرتقال إلى صقلية في القرن الخامس عشر. وتصنع من قشر البرتقال نوع من المربى يسمى «مرمليد».
ويتم تصنيف البرتقال لعدة درجات وفقا لحجمه ونوعيته، ويؤثر في النوعية أي إصابات أو تغير في لون القشرة أو جفاف أو ثقوب حشرات أو حروق بأشعة الشمس.
ويقال: إن كولوميس كان أول من زرع البرتقال في أميركا؛ حيث حمل بعض أشجاره معه في رحلته الثانية. وفي رحلات لاحقة تم إحضار أشجار البرتقال إلى أميركا الجنوبية والمكسيك، ثم إلى فلوريدا في عام 1565. وبعد انتشار البرتقال في كل أنحاء أوروبا حمل البحارة الإسبان معهم في عام 1646 أشجار البرتقال إلى العالم الجديد لزراعتها على نطاق واسع في القارة الأميركية.
وانتشرت بعد ذلك مزارع البرتقال على نطاق تجاري في ولايات الغرب الأميركي، وكانت ثمار البرتقال مثالية لغذاء البحارة في أثناء رحلات الاستكشاف الأوروبية؛ لأنها ثمار غنية بالفيتامينات ولا تفسد بسرعة. وانتشر استخدامها في السفن لمنع إصابة البحارة بداء الاسقربوط (Scurvy).
وتحتاج أشجار البرتقال إلى مناخ دافئ إلى حار (ما بين 16 إلى 29 درجة مئوية)، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المياه والشمس الساطعة. وتشير بعض المراجع إلى أن جفاف منطقة الشرق الأوسط يعود في بعضه إلى انتشار زراعة أشجار البرتقال. ويؤثر الطقس البارد سلبيا في نمو أشجار البرتقال، ولذلك تجري زراعته في المناطق الباردة في صوبات من الزجاج.
وأحيانا يتم حماية أشجار البرتقال من الصقيع بحرق الزيت في أوان بين الأشجار لمنع تراكم الثلوج على الأشجار.
ويمكن لأشجار البرتقال أن تنمو من البذور أو من الفسائل. ولا يفضل المزارعون استخدام البذور؛ لأن نتائجها غير مضمونة. ويستخدمون فروعا منتجة يتم لصقها على جذور في عملية تسمى (Grafting) لإنتاج ثمار مماثلة توفر أيضا حماية من الأمراض. وتنتج هذه الأشجار ثمارها في فترة ثلاث إلى أربع سنوات بدلا من ست إلى سبع سنوات للأشجار النامية من البذور.
ويتم جني المحصول يدويا أو ميكانيكيا عن طريق هز الأشجار وجمع الثمار من تحتها، ويتم رش الثمار بغاز الإثيلين للتخلص من اللون الأخضر على قشر البرتقال وتحويله إلى اللون البرتقالي المعهود.
ويمكن تخزين البرتقال قبل استهلاكه في برادات لفترات قد تصل إلى 12 أسبوعا. وبعد الشراء يمكن الاحتفاظ بثمار البرتقال لمدة شهر في مناخ غير مبرد. وأفضل طريقة لتخزين البرتقال هي في شبكات جيدة التهوية.
ويصل إنتاج البرازيل من البرتقال سنويا إلى 36.6 مليون طن، وهي تقع في المركز الأول عالميا، تليها الولايات المتحدة بإنتاج يصل إلى 15.7 مليون طن، ثم الصين بإنتاج حجمه 14.4 مليون طن، والهند في المركز الرابع بإنتاج 10.8 مليون طن. وفي المركز الخامس تقع المكسيك بإنتاج يصل إلى 8.1 مليون طن. ومن بين العشر دول الأوائل في العالم في إنتاج البرتقال تقع مصر في المركز السابع بإنتاج حجمه 2.9 مليون طن، وهي الدولة العربية الوحيدة بين أكبر الدول المنتجة للبرتقال.
وتصدر البرازيل 99 في المائة من إنتاجها وهو يمثل 53 في المائة من إجمالي عصائر البرتقال المجمدة في العالم. ويأتي معظم الإنتاج البرازيلي من منطقة ساو باولو.
أما إنتاج الولايات المتحدة فهو مخصص للاستهلاك المحلي ويتوجه إنتاج فلوريدا إلى العصائر، بينما يستهلك إنتاج كاليفورنيا طازجا فور حصاده، ويتم تداول تعاقدات عصير البرتقال المجمد المركز في البورصات العالمية.
وفيما يمثل العصير أو البرتقال المقشر المصدر الغذائي الرئيسي للثمار، لكن لها استخدامات أخرى؛ حيث يمكن تقشير الطبقة الصفراء الخارجية واستخدامها في توفير المذاق للسلطات والمربى وبعض أنواع الكعك. ويمكن أيضا استخدام قشر البرتقال كعلف للحيوانات، ويحتوي قشر البرتقال على قيمة غذائية عالية إلى درجة يمكنه معها استخدامه غذاء إنسانيا، حيث يعادل فيتامين «ج» المتاح في القشر ما يوجد في الثمار نفسها.
من الاستخدامات الأخرى للبرتقال زيت البرتقال الذي ينتج من قشر البرتقال، وهو يستخدم في الصناعات الغذائية، وأيضا في صناعات العطور.
الفوائد الصحية للبرتقال
يعد البرتقال من أشهر الفواكه في العالم، وهو متاح في معظم فصول العام، وهو مضاد للأكسدة ومفيد للصحة ومقوٍّ لنظام المناعة في الجسم. من مكونات البرتقال الغذائية مادة تسمى هيربريدين (Herperidin)، وهي تخفض من ضغط الدم والكولسترول، وهي أيضا مضادة للالتهابات.
الغريب أن معظم الفوائد الغذائية في البرتقال توجد أيضا في قشره وبنسبة مماثلة للعصير. ويحتوي البرتقال على نسبة عالية من فيتامين «ج» المضاد للأكسدة والمقوي لنظام المناعة في الجسم. ويساهم البرتقال أيضا في منع الصدمات القلبية والذبحات الصدرية بمنع أكسدة الكولسترول، وبالتالي منع تراكمه داخل الأوعية الدموية وتسببه في انسدادها.
ويقول الأطباء إن تناول كوب من عصير البرتقال يوميا يوفر حماية من كثير من الفيروسات، وهو أفضل من تناول أقراص فيتامين «ج». وأثبتت كثير من التجارب والأبحاث هذه الفرضية، وكانت النتيجة أن البرتقال يحتوي على كثير من العناصر المساعدة في مكافحة الأمراض، وهي عناصر متجانسة وتعمل معا في منظومة واحدة.



ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.