القارة السمراء تجذب سياح العالم بسحرها

دليلك إلى الوجهات الأفريقية في 2014

أثيوبيا
أثيوبيا
TT

القارة السمراء تجذب سياح العالم بسحرها

أثيوبيا
أثيوبيا

في القارة السمراء أفريقيا، هناك أربع دول تحصل تقليديا على أعلى العوائد السياحية؛ وهي: مصر، وتونس، والمغرب، وجنوب أفريقيا. ولكن الخريطة السياحية الأفريقية تتغير بسرعة في عام 2014، حيث تفتح دول جديدة آفاق السياحة إلى وجهات غير مطروقة من قبل، مما يشجع المزيد من السياح الجدد على التوجه إليها بدلا من وجهات السياحة التقليدية. وبينما تتخصص دول شمال أفريقيا في تقديم سياحة الشواطئ مستفيدة من القرب الجغرافي من أوروبا وشمس فصل الشتاء، فإن مصر تعتمد أساسا على آثارها الفرعونية في جذب السياح إليها، بالإضافة إلى سواحل البحر الأحمر الدافئة شتاء. وفي جنوب أفريقيا، تعتمد السياحة على رحلات السفاري إلى الأدغال وهي صفة تشترك فيها مع كينيا أيضا. وتتطلع دول أفريقيا بجنوب الصحراء الكبرى إلى تنمية صناعة السياحة فيها، ويبدو أن جهودها بدأت تثمر، حيث بلغ مجموع السياح إلى هذه المجموعة من الدول 33.8 مليون سائح في عام 2012. هذا رغم العوائق الكثيرة التي ما زالت تحد من نسبة السياح القادمين مثل صعوبة الحصول على الرحلات الجوية المناسبة، وندرة الفنادق السياحية، وصعوبة إجراءات الدخول والسفر. ولكن الدول الأفريقية تدرك أهمية صناعة السياحة التي توفر حاليا وظيفة من كل عشرين وظيفة في دول جنوب الصحراء.
من الوجهات السياحية الأفريقية الجديدة التي تحوز اهتمام خبراء السياحة في العالم، مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، ربما لعلاقة المدينة بنيلسون مانديلا. فقد ذكر مانديلا أنه حينما كان مسجونا في جزيرة روبن كان يجد إلهاما في النظر عبر المياه إلى كيب تاون وسلسلة الجبال التي تحيط بها ويعدها منارة أمل في الحرية.
وكانت المدينة فعلا موقع أول خطاب لمانديلا بعد خروجه من السجن، ولهذا تجذب المدينة المزيد من الزوار، خصوصا عقب وفاة مانديلا أخيرا. وتحاول المدينة حاليا أن تتحسس مستقبلها وتنفض الغبار عن ماضيها الذي شهد الكثير من آثار التفرقة العنصرية. وتعد كيب تاون عاصمة التصميم في العالم لهذا العام، وتتطلع المدينة إلى الاستفادة من هذا اللقب في جميع مناحي الحياة اليومية فيها. وتستعرض فيها استوديوهات التصميم أعمالها وتفتح أبوابها للجمهور، كما عقدت مؤتمرا حول التصميم في شهر فبراير (شباط) الماضي. وتحاول بعض الأوساط الشعبية الاستفادة من الحدث لتطوير الأحياء السوداء في المدينة التي تعاني مظاهر الفقر والحرمان. وهناك الكثير من المشروعات الثقافية التي تريد تحويل هذه الأحياء إلى وجهات سياحية ونماذج للتنمية الريفية المستدامة. وتبدو كيب تاون كأنها تحاول إعادة اختراع نفسها وهي تدعو العالم لمشاركتها في هذا التحول الجذري.

* ناميبيا
من ناحية أخرى، تعد ناميبيا مثالا أفريقيا ناجحا في جهود المحافظة على البيئة. وتسوق ناميبيا نفسها سياحيا على أساس الشراكة بين هيئات البيئة والسياحة، كما تدعو السياح للمشاركة في الجهد. وفي عام 2013، كان في ناميبيا 79 جمعية بيئية حصلت فيما بينها على جائزة من صندوق البيئة العالمي التابع لمنظمة اليونيسكو. وتتركز الجهود على المحافظة على حيوان الخرتيت ومنع تناقص أعداده. وخلال العام الحالي، يوفر مجلس السياحة في ناميبيا ثلاث طرق جديدة للسياح لقيادة السيارات إلى مواقع غير مسبوقة سياحية، مما يشجع المزيد من الإقبال السياحي لاكتشاف هذه المناطق.
ومن ناميبيا إلى أديس أبابا، عاصمة إثيوبيا التي تحاول تثبيت أقدامها كعاصمة للفنون الأفريقية، حيث تعد المدينة من أقدم مراكز الفنون في القارة. وتنظم أديس أبابا هذا العام مهرجانا للتصوير ومهرجانين للسينما ومهرجانا لموسيقى الجاز. وتنتشر في المدينة قاعات العروض الفنية ومجموعات الأعمال الفنية. ويعرض فندق شيراتون فنون إثيوبيا في معرض سنوي مصور يعقد خلال فصل الصيف. كما يقام أيضا معرض حول حياة الإمبراطور هيلاسلاسي الأول. وتوفر المدينة نظرة جديدة على أفريقيا لم يعهدها السياح من قبل.

* كينيا
في كينيا، تتحدث أوساط السياحة عن منطقة طبيعية جديدة اسمها «لايكيبيا بلاتو» وهي تقع بين جبل كينيا ووادي الأخدود العظيم، وتعد من المناطق التي لم تمسها يد الإنسان بعد. وتنتشر في المنطقة حيوانات متنوعة مثل الأفيال والفهود والخراتيت والحمار الوحشي. وهي الآن محمية طبيعية ناجحة، يجري رعايتها والمحافظة عليها بمشاركة شعبية وحكومية وعبر السياحة. ويجري هذا العام افتتاح منتجع بيئي جديدة في المنطقة اسمه «سيغيرا»، يملكه مستثمر ألماني اسمه جوكين زيتز، وهو يتيح فرصة السياحة البيئية والتمتع برحلات السفاري في مناخ من الفخامة. وتصل مساحة المنتجع إلى نحو 50 ألف فدان وهو يحوي مجموعة كبيرة من الفنون الأفريقية، بالإضافة إلى مزرعة عضوية واستخدام مكثف للطاقة الشمسية في النشاطات الزراعية كافة. ومن المتوقع أن ترتفع أعداد السياح الأجانب إلى المنطقة، خصوصا بعد إعلان الحكومة إنشاء محمية طبيعية أخرى على الجانب الجنوبي الغربي من منطقة «لايكيبيا بلاتو».

* تنزانيا
في تنزانيا، يذهب السياح إلى وجهتين تقليديتين هما: قمة جبل كليمانجارو، الأعلى في أفريقيا الذي يكسوه الجليد طوال فصول العام، ومنطقة «سيرينغيتي» المشهورة بمحمية طبيعية للحيوانات الوحشية. ولكن الوجهة الجديدة المفضلة في عام 2014 هي العاصمة دار السلام التي تقع على ساحل المحيط الهندي وتقدم للزائر جوا ساحرا من نوادي الموسيقى السياحيلية. وتتنافس الموسيقى الأفريقية مع الأنغام العربية والسياحيلية في خليط يشير إلى التأثير المتنوع لثقافات أفريقيا وهندية وعربية تمتزج في المدينة. وتنتشر على الشواطئ الأكلات الأفريقية المعهودة كما تتمتع المدينة بالدفء خلال فصل الشتاء.
وما يشجع السياحة إلى دار السلام أيضا بداية نشاط شركة الطيران الرخيص الأفريقية: «فاست جيت» التي تتخذ من دار السلام مركزا لها. ولهذا لم تعد دار السلام معبرا لوجهات سياحية أخرى في تنزانيا، بل أصبحت وجهة متميزة في حد ذاتها.
وفي تنزانيا، أيضا تقع جزيرة زنزبار الساحرة في المحيط الهندي، وهي تشتهر بالتوابل، ويبدو فيها التراث العربي واضحا خصوصا في مدينة الأحجار «ستون تاون» التي تنتشر فيها الشوارع الضيقة وقصر السلطان وبعض المساجد. وهي مدينة مصنفة عالميا من منظمة اليونيسكو. وهي تشتهر ببعض أفضل الشواطئ في أفريقيا. وتقام بالجزيرة سنويا الكثير من المهرجانات التي تعبر عن التراث السياحيلي. وعلى الحدود بين زامبيا وزيمبابوي، تقع شلالات فيكتوريا التي تمتد بعرض ميل كامل وترتفع لمسافة 108 أمتار. وخلال موسم الأمطار، يندفع أكثر من 500 مليون لتر مكعب من المياه إلى نهر إلزامبيزي. ويمكن رؤية الشلالات من على مسافة 30 ميلا.
وبالقرب من الشواطئ الأفريقية، تقع جزر السيشل التي توفر سياحة عصرية فاخرة في منطقة أصبح الوصول إليها أسهل من الماضي. وتضم جزر السيشل 115 جزيرة تقع في المحيط الهندي وتحوي بعض أغلى الفنادق في العالم. وتشتهر الجزر بأنها كانت اختيار الأمير ويليام وزوجته لقضاء شهر العسل فيها. واختار الأمير ويليام فيللا على الجزيرة الشمالية وهي جزيرة خاصة، وتتراوح تكلفة الإقامة فيها ما بين 3600 إلى 5800 دولار في الليلة الواحدة. وكانت آخر المشروعات التي افتتحت في سيشل فيللات «دوبلتري» التي يشرف عليها فندق هيلتون سيشل. وهناك الكثير من عوامل الجذب السياحي في سيشل، بالإضافة إلى الحياة الوثيرة والشواطئ الرملية. ففي الجزيرة أكبر محمية طبيعية للسلاحف العملاقة التي يصل عددها إلى نحو مائة ألف سلحفاة تعيش في منطقة بحرية بها شعب مرجانية محمية من منظمة اليونيسكو. وأخيرا، وقعت شركة طيران سيشل اتفاق شراكة مع شركة «كاثي باسيفيك» وعدد من الشركات الأوروبية، مما يجعل السفر إلى الجزر أسهل مما كان في السابق.

* المغرب
وفي المغرب، تبدو مدينة فاس القديمة من مدن التراث المغربي المفضلة لدى السياح، لأنها ليست من الوجهات السياحية الرئيسة. وهي تشتهر بأسلوب العمارة المميز فيها والمعروف باسم «أرابيسك»، كما أن المدينة القديمة مركز تراث عالمي مصنف من «اليونيسكو». وهي أيضا توفر أكبر مساحة خالية من السيارات داخل المدينة. وتحمل فنادق المدينة سمات المعمار فيها ويختلط السياح بأهل المدينة في عالم يحمل كل سمات الشرق، رغم أنه لا يبعد إلا ساعات قليلة بالطائرة عن أوروبا. ورغم المتاعب الأمنية التي تعانيها مصر في المرحلة الحالية، فإن مراجع السياحة العالمية تنصح بزيارة الأهرام «كأعظم إنشاء معماري من صنع الإنسان، وآخر عجائب الدنيا السبع الباقية للبشرية». ويستمر الإقبال السياحي على معالم مصر السياحية، وإن كان بوتيرة أقل من الماضي، حيث يغفل السياح الأخطار الأمنية من أجل ما يعدونه رحلة العمر.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.