وهلك المعتدون على المساجد والأبرياء

بشاعة الجرائم لم تمنع الإرهابيين من استباحة بيوت الله

وهلك المعتدون على المساجد والأبرياء
TT

وهلك المعتدون على المساجد والأبرياء

وهلك المعتدون على المساجد والأبرياء

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، اعتقد محمد الصقري العنزي البالغ من العمر 46 عامًا، أنه سيكون طليقا حرا بعد جريمته البشعة واستهدافه للآمنين بإطلاق النار على المصلين بمسجد المصطفى بقرية الدالوة في محافظة الأحساء.
ولا يعد حال سعيد الشهراني البالغ من العمر (46) عامًا، أفضل من صديقه الإرهابي، فكلاهما مع ثلة من المطلوبين الأمنيين كانوا يحلمون بأنهم ناجون من أفعالهم، بل سينفذون أعمالا لا تقل بشاعة عما نفذ.
القدرة الأمنية السعودية برزت في التعامل مع العمليات وربط خيوط الأحداث في سباق زمني أفشل تملص الإرهابيين واختباءهم، ونجح الأمن في إعلان الأسماء وملاحقتها وإسقاطها واحدا تلو الآخر، في رسالة واضحة، بأنه لا مناص من اليقظة الأمنية، سواء هربوا إلى الجنوب أم الغرب، احتفظوا ببعض سيميائهم أو حلقوا ذقونهم.
وتتوالى العمليات الأمنية الناجحة التي يسجلها الأمن السعودي في ملاحقته الإرهاب، وتسجل وزارة الداخلية السعودية إنجازات جديدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، في كيفية تعاملها وملاحقتها الخلايا الإرهابية بمختلف مسمياتها.
ويعد سقوط الإرهاب فكرا، إلى جانب سقوط مُنفِذ هذا الفكر على الأرض، دلالة واضحة على مضي وزارة الداخلية ومن خلفها الشعب السعودي، إلى اجتثاث المرض الخبيث بكل الوسائل الممكنة، ولعل سقوط خلية «وادي النعمان» أول من أمس في منطقة مكة المكرمة، دليل واضح على ذلك.
القدرة الأمنية برزت في مسرح العمليات، خصوصا أن من بين الإرهابيين الأربعة الهالكين من بادر بفتح النار صوب رجال الأمن، مما اقتضى الرد عليهم بالمثل، وتحييد خطرهم، وهو ما أدى إلى مقتل اثنين منهم، وإقدام اثنين آخرين على الانتحار بتفجير نفسيهما بواسطة أحزمة ناسفة.
اسمان بارزان في تنفيذ أعمال استهدفت الآمنين في المساجد، ونتج عنها استشهاد نحو 60 نفسا وما يربو على 160 إصابة.
محمد سليمان الصقري العنزي الذي سقط في عملية وادي نعمان، وحاملو الفكر التكفيري، لا يتأثرون عندما يشاهدون أشلاء الشهداء في أقدس مواقع الأرض، وفي بيوت الله، بل إن ذلك يعزز غرائزهم اللاإنسانية.
دليل ذلك، أن منظر الدماء بعد واقعة الدالوة، لم يمنع الصقري، من الإقدام على محاولة تفجير مسجد العنود في الدمام، وذلك في مايو (أيار) العام الماضي. فرّ الإرهابي، وظل يعيش حياة القاتل المأجور لفكر أبعد مما يعتقد به عموم المسلمين وعلماؤهم.
ولعلّ هذا التناقض وحب سفك الدماء، جعل الصقري من المتخصصين في تفجيرات المساجد، فما إن نفذ جريمته الثانية، حتى أقدم على عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ببلدة القديح بمحافظة القطيف في مايو عام 2015. وتلك هي الطامة التي يعرب عنها كثير من المفكرين ورجال الدين، وتتمثل في كيفية التفكير التي تتيح لإنسان يزعم أنه مؤمن ويقدم على مهاجمة المساجد.
هذا النهج في استهداف المساجد، تحول خطير لحامل الفكر التكفيري، ويرى مراقبون أنه لا مبرر لتفجير المساجد التي تعد عند عموم المسلمين مكانا آمنا لا يسمح فيه حتى برفع الصوت والغلو، فكيف بحمل السلاح وقتل أبرياء يؤدون شعائر دينهم.
ويبدو أن تعاطي فكر اقتحام وتفجير المساجد، بدأ ينتشر بين هذه الجماعات، ولعله القاعدة الأساسية لهم في ترهيب الناس.
ومن الأسماء التي سقطت في «وادي نعمان» سعيد عايض سعيد آل دعير الشهراني، قبل التخطيط لعمل إرهابي بصحبة 4 من جماعته، ويعد من الأسماء الملاحقة من وزارة الداخلية لما قام به من تفجير مسجد قوات الطوارئ بمنطقة عسير في الـ6 من أغسطس (آب) عام 2015.
وبمراجعة الأعمال الإجرامية التي نفذها الشهراني، وجد أنه يتشابه تماما في التوجه والتفكير مع رفيقه في استراحة وادي النعمان (الصقري) المتخصص في استهداف المساجد، ولم يثنه منظر الشهداء في واقعته الأولى، ليقوم الشهراني بتنفيذ جريمتين، كل واحدة منهما تفسر ضلالا، إذ فجر مسجد المشهد بحي دحضة بمنطقة نجران في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ليقتل بعد ذلك رجل أمن متقاعدا في منتصف فبراير (شباط) الماضي.
وبالعودة إلى المواقع التي استهدفها الإرهاب، ومنها الدالوة التي تقع في الأحساء، كانت العملية بمثابة صدمة موجعة للتسامح والسلام بين فئات المجتمع. أودت العملية بحياة 8 أشخاص وأصابت 9 آخرين، ليطل الشيطان مرة أخرى في القديح، ويستهدف انتحاري مسجد الإمام علي في البلدة التابعة لمحافظة القطيف أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أودى بحياة 22 شخصا وإصابة 102 آخرين.
كما استهدف انتحاري مسجد الإمام الحسين في حي العنود بالدمام ونجح حراس المسجد في التصدي له ومنعه من دخول الجامع الذي كان يغص بمئات المصلين، وأدى تفجير الإرهابي الحزام الناسف الذي كان يحمله إلى استشهاد 4 أشخاص.
ويرى مراقبون أن التنقل بين المساجد في عدد من المدن السعودية، كان مدروسا بالنسبة لمنفذي الفكر التفكيري والأعمال الإجرامية، فبعد المنطقة الشرقية، تحولت بوصلة الإرهابيين إلى منطقة عسير (جنوب السعودية)، ليستهدف الإرهابيون مسجدا لقوات الطوارئ في أبها، وأدى هذا الهجوم إلى استشهاد 15 شخصا بينهم 12 من قوات الطوارئ، ليتجه بعد ذلك هذا المرض إلى الآمنين في منطقة نجران، ويستهدفون الأمن في أحد المساجد بعد صلاة المغرب ونتج عن التفجير الإرهابي مقتل شخصين فيما جُرح 19 آخرون.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.