14 قتيلاً وجريحًا في انفجار عبوة بسوق في مأرب

المقاومة تفشل هجومًا للميليشيات.. والكويت تحتجز إعلاميًا حوثيًا

14 قتيلاً وجريحًا في انفجار عبوة بسوق في مأرب
TT

14 قتيلاً وجريحًا في انفجار عبوة بسوق في مأرب

14 قتيلاً وجريحًا في انفجار عبوة بسوق في مأرب

قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 11 آخرون على الأقل في انفجار عبوة ناسفة استهدف سوقا شعبية في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، وحمل الانفجار بصمات ميليشيات الحوثي وصالح بعد يوم من كشف خلية إرهابية تابعة لهم كانت تستعد لزرع عبوات ناسفة في شوارع المدينة.
وذكرت مصادر أمنية في مأرب لـ«الشرق الأوسط» أن الانفجار استهدف السوق الشعبية وسط المدينة في وقت الذروة قبل صلاة الجمعة، وكان يستهدف إيقاع ضحايا أكثر. وأوضحت المصادر أن جميع الضحايا من المدنيين وأن المتهم الرئيسي هم جماعة الحوثي وصالح الإرهابية، الذين سبق واستهدفوا سكان المدينة بعبوات ناسفة وصواريخ باليستية وكاتيوشا خلال الفترة الماضية.
وكانت الأجهزة الأمنية في مأرب ضبطت ثلاث خلايا تابعة للميليشيات مهمتها تنفيذ عمليات اغتيال للقيادات العسكرية والشخصيات الاجتماعية، وأعلن الجيش الوطني أول من أمس ضبط خلية نسائية، كانت تستعد لزرع عبوات ناسفة واغتيال قيادات عسكرية بالجيش الوطني وشخصيات من المقاومة الشعبية بحسب اعترافات مسجلة.
واعترفت الخلية المكونة من امرأتين وثلاثة فتيان، في تسجيلات مرئية نشرها الجيش الوطني، بأن قيادي بجماعة الحوثي يعمل بجهاز الأمن السياسي، أرسلهم من صنعاء إلى مأرب لزرع العبوات الناسفة، مقابل وعود بتوظيفهم ومبلغ مالي يقدر بـ80 ألف ريال يمني، ما يعادل 350 دولارا أميركيا.
وأقرت الخلية أن العبوات مرتبطة بأجهزة اتصالات حديثة، إضافة إلى ضبط أجهزة تنصت بحوزتهم، وأن هناك آخرين مشتركين معهم ضمن المخطط الذي يستهدف الأمن والاستقرار في مدينة مأرب التي انتقل إليها أكثر من 200 ألف شخص من مختلف المحافظات هربا من ملاحقة ومضايقات الميليشيات.
وأكدت الشرطة اليمنية أنها تتبع بقية أفراد الخلية وستقوم بملاحقتهم لاعتقالهم وتقديمهم للعدالة لمحاكمتهم.
واستمرت خروقات المتمردين في جبهتي مأرب والبيضاء، حيث وصلت تعزيزات عسكرية أمس إلى سوق صرواح، تضم أطقما عسكرية وأسلحة رشاشة ومدفعية، كما تعرضت مواقع الجيش لقصف صاروخي وقذائف المدفعية في هيلان والمشجح والمخدرة.
وسجلت لجنة مراقبة الخروقات أكثر من 300 خرق للميليشيات منذ الإعلان عنها في العاشر من الشهر الحالي، وتمثلت الخروقات بإطلاق صواريخ باليستية وقصف مدفعي وصواريخ كاتوشا وهجمات مدفعية وبمختلف العيارات وأنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة خلفت 27 قتيلا في صفوف الجيش الوطني، إضافة إلى 126 جريحا.
وفي محافظة البيضاء، هاجمت الانقلابيون أمس مواقع المقاومة في شمال غربي منطقة «قيفة رداع»، مع وصول تعزيزات كبيرة قادمة من محافظ ذمار المحاذية للبيضاء. وتصدى مقاتلو المقاومة لهجوم كبير للميليشيات، وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وبحسب مصادر قبلية فإن المتمردين يهدفون إلى فتح جبهة جديدة في مناطق بقيفة رداع للتمركز فيها تمهيدا لشن عمليات ضد الجيش الوطني في مأرب التي ترتبط مع البيضاء بمناطق قبلية واسعة.
في سباق آخر اعتقلت الشرطة الكويتية أول من أمس أحد إعلاميي فريق الانقلابيين، وفتحت معه تحقيقات حول الإساءات التي قام بها أثناء وجوده بالكويت، قبل أن تطلق سراحه بعد 24 ساعة من الاحتجاز.
وظهر الإعلامي مع زملائه في أحد شوارع المدينة مرتديا الزي العسكري، وأطلقوا شعارات طائفية، واعترف الإعلامي الحوثي باحتجازه لدى الشرطة الكويتية، موضحا أنه جرى إطلاقه بعد اعتقاله لمدة يوم. وكانت السلطات الكويتية حذرت الفريق الانقلابي بالطرد إذا استمروا في تجاوز القوانين والآداب العامة في الكويت.



«الوزاري العربي» يدين الهجمات الإيرانية ويطالب طهران بإعادة فتح مضيق هرمز

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)
TT

«الوزاري العربي» يدين الهجمات الإيرانية ويطالب طهران بإعادة فتح مضيق هرمز

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)

أدان وزراء الخارجية العرب، الثلاثاء، استمرار الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكدين أنها تمثل انتهاكاً لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في حين شددوا على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها فردياً أو جماعياً.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية، في ختام دورته العادية الـ166 على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، أن الهجمات الإيرانية، سواء المباشرة أو التي تُنفَّذ عبر وكلاء طهران في المنطقة، تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، ولمبادئ عدم استخدام القوة أو التهديد بها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار، وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وطالَب المجلس إيران بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والوقف الفوري والدائم للهجمات والتهديدات التي تستهدف الدول العربية وأراضيها ومواطنيها ومنشآتها المدنية والحيوية، داعياً في الوقت ذاته إلى معالجة أسباب التوتر بالحوار والمفاوضات والوسائل السلمية وخفض التصعيد.

رفض إجراءات إيران في مضيق هرمز

وأدان وزراء الخارجية العرب إغلاق إيران مضيق هرمز وعرقلة الملاحة في باب المندب عبر وكلائها في المنطقة، محذّرين من تداعيات ذلك على أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

ورفض المجلس بشكل قاطع إنشاء طهران ما يسمى «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، وما وصفه بمحاولة تقديمها بصفتها كياناً سيادياً يتولى إدارة وتنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، كما رفض فرض إيران أي رسوم على السفن العابرة أو اتخاذ تدابير أحادية تهدف إلى إخضاع حرية الملاحة لسلطة تنظيمية أو رقابية إيرانية.

وطالَب إيران بإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة فيه «بصورة فورية وغير مشروطة»، وإزالة الألغام والعوائق أمام المرور الآمن، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لمضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر بالنسبة إلى التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.

وأكدت الدول العربية التزامها حرية وسلامة الملاحة وحق المرور العابر المشروع في المضيقين، ورفض أي رسوم أو قيود أو ترتيبات أحادية تعوق حركة السفن، معربة عن استعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للوصول إلى ترتيبات دائمة تضمن انسياب الملاحة وفقاً للقانون الدولي.

حق الدفاع عن النفس

وأعاد المجلس التأكيد على «الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً»، رداً على الهجمات المسلحة الإيرانية، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على حق الدول العربية في حماية سفنها وموانئها ومنشآتها البحرية ومرافقها الحيوية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك وفق القانون الدولي.

وأكد كذلك أن إيران تتحمل المسؤولية الدولية عن الأفعال غير المشروعة المنسوبة إليها وما يترتب عليها من أضرار وإصابات وخسائر اقتصادية، بما يشمل الأضرار التي تلحق بالسفن والموانئ والمنشآت البحرية ومرافق الطاقة، ودعم حق الدول المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات والآليات الدولية والإقليمية للمطالبة بالمساءلة وجبر الضرر.

وأعرب مجلس الجامعة عن «التضامن العربي الكامل» مع الدول العربية المستهدفة، محذّراً من استمرار محاولات إيران الزج بها في الأزمة.

ودعا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وضمان تنفيذ قراره رقم 2817 لعام 2026، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي أعمال أو تهديدات تعرقل حرية الملاحة أو تهدد الممرات البحرية الدولية.

وكلف المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء والبعثات العربية لدى الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية، التحرك العاجل والمنسق لحشد الدعم الدولي لحماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية وممرات الطاقة، في حين كلف الأمين العام للجامعة متابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.


إسرائيل تدمّر «مستشفى غندور»... الناجي من 45 عاماً من حروب الجنوب اللبناني

مستشفى غندور في النبطية قبل تدميره (وسائل تواصل)
مستشفى غندور في النبطية قبل تدميره (وسائل تواصل)
TT

إسرائيل تدمّر «مستشفى غندور»... الناجي من 45 عاماً من حروب الجنوب اللبناني

مستشفى غندور في النبطية قبل تدميره (وسائل تواصل)
مستشفى غندور في النبطية قبل تدميره (وسائل تواصل)

يعيد التدمير الإسرائيلي المتعمّد لمستشفى غندور في النبطية الفوقا، الأحد، تسليط الضوء على تاريخ من المعاناة في جنوب لبنان، مثيراً مخاوف جدية من استهداف ممنهج للمرافق الطبية على غرار ما حصل في غزة.

وكان المستشفى الذي شُيّد في عام 1981، وشهد حروباً كثيرة، حاول ببنائه وكوادره الصحية تأمين اكتفاء السكان في منطقة ملتهبة، تعرضت لقصف إسرائيلي على مدى 18 عاماً وشكل «جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي للمدينة ولم يبق حضورها محصوراً بوظيفتها الطبية» على ما يقول وسيم غندور، أحد أحفاد مؤسس المستشفى، لـ«الشرق الأوسط».

ويقع المستشفى في منطقة النبطية الفوقا، على بُعد 3 كيلومترات عن مرتفعات «علي الطاهر». وقبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000، كانت المنطقة عرضة لإطلاق نار دائم، وقصف متواصل، كونها قريبة من معبر كفرتبنيت الذي يتيح لسكان الشريط الحدودي بالانتقال إلى عمق لبنان والعودة إلى بيوتهم.

وخلال تلك السنوات، وعلى مدى نحو 45 عاماً، رافق مستشفى غندور في النبطية الفوقا سكان المنطقة، وانتقل من مركز طبي صغير إلى مستشفى يضم عشرات الأسرة، قبل أن يتحول خلال الحرب إلى مأوى للنازحين، وينتهي مبناه مدمراً بالكامل بغارات إسرائيلية.

وشكّل المستشفى طوال عقود جزءاً من الخريطة الصحية والاجتماعية لمدينة النبطية والقرى المحيطة بها، مقدماً خدمات الطب والجراحة والولادة والأطفال لسكان منطقة عاشت فترات طويلة تحت وطأة الاحتلال والقصف.

 

البداية قبل الاجتياح

 

تعود بدايات المؤسسة إلى عام 1981، حين تأسست تحت اسم «مركز عبد الحميد غندور الطبي»، قبل أن تتوسع تدريجياً. وتظهر سجلات وزارة الصحة أن ترخيص البناء صدر عام 1984، ثم ترخيص الاستثمار عام 1992، فيما سجلت المؤسسة رسمياً باسم «مستشفى الحميد الطبي - مستشفى غندور».

وجاء تأسيسها قبيل الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، لترافق منذ سنواتها الأولى مرحلة طويلة من الحرب والاحتلال في الجنوب.

ويقول غندور إن جده «كان لديه شغف كبير بهذا المشروع وبالمستشفى، وسعى إلى دعمه وتطويره»، مشيراً إلى أن خمسة من أبنائه أطباء وكانوا جزءاً من مسيرة المؤسسة.

ووصلت القدرة الاستيعابية للمستشفى، وفق بيانات وزارة الصحة، إلى 40 سريراً، بينها 18 للطب، و10 للجراحة، و5 للتوليد، و7 للأطفال، إضافة إلى مختبر وقسم للأشعة، فيما تسجل الوزارة 8 أطباء متفرغين و30 ممرضاً وممرضة.

 

«المستشفى كان للجميع»

 

يربط غندور أهمية المستشفى بعلاقته المباشرة بأهالي المنطقة وليس بحجمه فقط، قائلاً: «المستشفى كان للجميع. كان يجمع مختلف أبناء المنطقة، وهذه طبيعة الحياة في الجنوب، حيث تقوم علاقة مباشرة وشخصية مع الناس، من المزارعين والكادحين إلى مختلف شرائح المجتمع».

وساعد موقع المستشفى في النبطية الفوقا على أن يصبح واحداً من المعالم المعروفة لدى السكان، ويوفر خدمات استشفائية قريبة لأهالي المنطقة والقرى المجاورة، خصوصاً في مراحل كانت فيها الحركة على الطرق والوصول إلى مستشفيات أبعد تتأثر بالقصف والتوتر الأمني.

وواصل غندور حضوره ضمن شبكة المستشفيات الخاصة في النبطية بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، رغم توسع القطاع الصحي وافتتاح مؤسسات أكبر في القضاء.

جرافات تعمل في موقع غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان قرب مدينة النبطية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

من خدمة المرضى إلى إيواء النازحين

 

تبدلت وظيفة أجزاء من المستشفى خلال حرب 2024، حين استخدمت لإيواء نازحين فروا من القصف.

ولا يتوافر تاريخ رسمي دقيق لبدء هذا الاستخدام، لكن التغطيات الميدانية تثبت أن المستشفى كان يؤوي نازحين بحلول 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، إلى جانب وجود عناصر من الدفاع المدني، قبل إخلائه بعد تلقي تهديد باستهدافه. وأكدت وزارة الصحة لاحقاً أن المستشفى اعتمد مركزاً للنزوح «لفترة طويلة».

ويقول غندور إن هذه المرحلة عززت موقع المؤسسة لدى السكان، مضيفاً: «شكّل المستشفى مأوى للنازحين، وبقي حاضراً في المدينة في ظروف شديدة الصعوبة، ليصبح بالنسبة إلى كثيرين علامة صمود في النبطية، وليس مجرد مؤسسة طبية».

 

تجهيزات لم تُستخدم

 

وبحسب غندور، سبق أن أصيب المستشفى بأضرار كبيرة جراء القصف خلال حرب سابقة، قبل أن يبدأ العمل على تأهيله وإعادة تجهيز أجزاء منه.

ويقول إن معدات وتجهيزات جديدة وصلت إلى المستشفى، لكن بعضاً منها بقي «في صناديقه ولم يتسن استخدامه قبل تدهور الأوضاع مجدداً».

وفي 6 سبتمبر (أيلول)، دمرت غارات إسرائيلية مبنى المستشفى بالكامل. وأدانت وزارة الصحة الاستهداف، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف داخل المجمع ما وصفه بأنه مركز قيادة تابعاً لـ«حزب الله»، من دون تقديم أدلة علنية مستقلة تثبت هذا الادعاء.

ويرى غندور أن خسارة المؤسسة تتجاوز المبنى نفسه، قائلاً: «ضرب المستشفى يعني ضرب أحد مقومات الحياة في المنطقة. عندما تستهدف مستشفى أدى دوراً طبياً وإنسانياً وشكّل مأوى للنازحين، فأنت لا تستهدف مبنى فقط، بل تضرب مساحة ارتبط بها الناس وحافظت على حضورها في المدينة في أصعب الظروف».

 

 

 

 

 


معارك اليمن... فتح محاور جديدة يربك التحصينات الحوثية

وقفة احتفالية لمقاتلي الجيش اليمني بعد تحقيق تقدم على حساب الحوثيين في الجوف (إكس)
وقفة احتفالية لمقاتلي الجيش اليمني بعد تحقيق تقدم على حساب الحوثيين في الجوف (إكس)
TT

معارك اليمن... فتح محاور جديدة يربك التحصينات الحوثية

وقفة احتفالية لمقاتلي الجيش اليمني بعد تحقيق تقدم على حساب الحوثيين في الجوف (إكس)
وقفة احتفالية لمقاتلي الجيش اليمني بعد تحقيق تقدم على حساب الحوثيين في الجوف (إكس)

حقق الجيش اليمني والمقاومة الوطنية، اليوم الاثنين، تقدماً نوعياً في جبهات محافظات تعز والبيضاء والجوف، وسط انكسارات متتالية وتقهقر في صفوف الجماعة الحوثية، في حين تشهد محافظة الجوف تحركاً قبلياً مسانداً للقوات الحكومية بعد تحقيقها تقدماً ميدانياً.

وأعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن القوات الحكومية حققت اختراقاً ميدانياً في جبهة البيضاء (وسط البلاد)؛ إذ تمكنت من «تحرير مواقع حيد الخزان ومواقع الفليحان وصولاً إلى عزلة الناصفة وأول قراها قرية ذي امخشب»، في خطوة تمنح القوات تفوقاً جغرافياً لقطع إمدادات الحوثيين بين المحافظات الوسطى والجنوبية.

ويأتي هذا التقدم بالتزامن مع فرض السيطرة على كافة التلال والهضاب المطلة على مديرية الزاهر.

وأكد مدير إعلام محافظة البيضاء، عارف العمري، أن القوات المسلحة أحكمت سيطرتها على المرتفعات الاستراتيجية المطلة على مديرية الزاهر، وتباشر حالياً تمشيط عزلة الناصفة تمهيداً للتقدم نحو منطقة «ذي ناعم»، في تطور يعزز موقف القوات الحكومية بالمحافظة.

غارة لطيران الجيش اليمني في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء (إكس)

من جانبه، أشار المتحدث باسم القوات اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إلى أن القوات المسلحة تحقق تقدماً وانتصارات متزامنة في جبهتي الجوف والبيضاء، «في إطار العمليات الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي»، داعياً عناصر الجماعة إلى مغادرة محاور التقدم وترك مواقعهم مع أسلحتهم الخفيفة حفاظاً على أرواحهم.

وفي المحور الغربي، تمكنت القوات المشتركة من تأمين شريان حيوي يربط مدينة تعز بالساحل الغربي، عقب دحر الجيوب الحوثية المتمركزة في المرتفعات الحاكمة؛ حيث أكد المركز الإعلامي «إحكام السيطرة على نقيل وجبل الكورة بجبهة الكدحة غرب تعز».

كما استهدفت القوات الحكومية تعزيزات عسكرية حوثية ضخمة قرب مدرسة الروض بمفرق شرعب ومنطقة الربيعي غرب المدينة، تضم أكثر من 21 عربة عسكرية كانت متجهة لدعم جبهات البرح ومقبنة ومهاجمة «جبل هان»، مما أسفر عن خسائر فادحة في الأفراد والعتاد.

وبدأت في محافظة الجوف تحركات لمساندة القوات المسلحة اليمنية في عملياتها العسكرية ضد الجماعة الحوثية بالتزامن مع التقدم الميداني المتواصل للقوات في عدد من جبهات المحافظة، في تطور ميداني موازٍ للعمليات العسكرية الحكومية.

طبقاً لمصادر محلية، فإن القبائل باشرت التحرك باتجاه مديرية اليتمة شمال المحافظة لمساندة القوات الحكومية عقب سيطرتها على عدة مناطق ومواقع ومعسكرات استراتيجية خلال العملية العسكرية الجارية هناك، لزيادة الضغط على مواقع الجماعة التي بدأت بالانكسار.

وتقدمت القوات المسلحة اليمنية في المحافظة، الاثنين، باتجاه مدينة الحزم، وسيطرت على مواقع استراتيجية في محيطها، إلى جانب التقدم في معسكر اللبنات ومواصلة العمليات لتأمين المناطق المحررة.

وتأتي جميع هذه التطورات غداة إعلان القوات اليمنية تحرير مديرية حيس بمحافظة الحديدة بالكامل، وبدء التحرك شمالاً نحو مديرية الجراحي، لتضع الملف اليمني أمام منعطف ميداني يعيد رسم خريطة النفوذ، بعد نجاح القوات الحكومية والمشتركة في تحويل مسار الهجوم الحوثي بالساحل الغربي إلى هجوم مضاد استعاد زمام المبادرة.

Your Premium trial has ended