وارين بافيت يجدد تأييده للتشارك في الثروة

الملياردير الأميركي: ساندرز صريح وصادق.. لكن الحلول التي يطرحها غير واقعية

الملياردير الأميركي وارين بافيت
الملياردير الأميركي وارين بافيت
TT

وارين بافيت يجدد تأييده للتشارك في الثروة

الملياردير الأميركي وارين بافيت
الملياردير الأميركي وارين بافيت

أخذت بريانكا بوداليا، 24 عامًا من سيسيناتي التي تعمل بمجال المحاسبة، تتجول بمركز المؤتمرات هنا ذهابًا وإيابًا؛ حيث جرى انعقاد مؤتمر بيركشير هاثاواي السنوي، مساء السبت، وقد سيطر عليها شعور جارف بالإثارة مع استعدادها لسماع كلمة وارين إي. بافيت، الرئيس التنفيذي للشركة، وشريكه تشارلي مونغر.
وقالت: «يشعر جميع أصدقائي بالغيرة مني لأنني هنا اليوم، لقد سبق وأن التقطت صورة لبيل غيتس، وشعر أصدقائي بالدهشة لوجودي معه في الغرفة ذاتها».
الملاحظ أن مشاعر الإثارة تلك لم تكن حكرًا على بوداليا، وإنما هيمنت على 40.000 حامل أسهم سافروا للمشاركة فيما أصبح يعرف باسم «وودستوك فور كابيتاليستس»، وهي مناسبة أصبحت بمثابة احتفالية للأعمال والاستثمار والإبداع وريادة الأعمال.
ومع ذلك، فإنها ربما أصبحت استثناء على نحو متزايد بين أبناء جيلها؛ حيث كشف استطلاع رأي نشره الأسبوع الماضي «معهد هارفارد للسياسات»، أنه فيما بين الأفراد ما بين 18 و25 عامًا وصف 19 في المائة فقط منهم أنفسهم باعتبارهم «رأسماليين»، وقال 42 في المائة فقط إنهم «يؤيدون» الرأسمالية.
وجاء العدد أكبر قليلاً في الفئة العمرية التالية، ما بين 34 و49 عامًا، مع وصف 31 في المائة أنفسهم كرأسماليين، وإبداء 50 في المائة تأييدهم للرأسمالية.
داخل نبراسكا، بدأ التناقض صارخًا بين الاحتفالية الكبرى بالرأسمالية التي استمرت على مدار عطلة نهاية الأسبوع والشكوك التي أعرب عنها جيل بدأ يطرح تساؤلات حول الأسس الجوهرية التي يقوم عليها النظام الرأسمالي.
جدير بالذكر أن نبراسكا شهدت إلحاق بيرني ساندرز هزيمة مدوية بهيلاري كلينتون خلال الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي.
من جانبه، قال بافيت إنه مدرك تمامًا لهذا الأمر، مضيفًا خلال مقابلة أجريت معه «ينبغي أن تُطرح التساؤلات بهذا الخصوص في تلك السن»؛ أما الأمر الذي قد يثير الدهشة فهو حديث بافيت بنبرة إيجابية عن ساندرز الذي يوجه انتقادات لاذعة لتفاوت الدخول والتأثير السلبي للمال في المشهد السياسي، وأثنى بافيت، الذي يؤازر كلينتون، على ساندرز، معتبرًا إياه شخصًا «صريحًا» و«صادقًا»، لكنه استطرد بأن الحلول التي يطرحها «غير واقعية إلى حد بعيد».
وأضاف: «لدينا نظام نجح في بناء وفرة»، لكنه اعترف بأن النظام ذاته «خلف وراءه أعدادًا كثيرة للغاية من الأفراد خارج هذه الوفرة.»، أما النصيحة التي قدمها للجيل القادم، فهي «لا ينبغي أن تكون النتيجة التي تتوصلون إليها هي قتل «الإوزة الذهبية»، وإنما علينا العمل على جعلها تنتج مزيدًا من البيض وتوزعه بشكل أفضل»، وعلى الرغم من أهمية هذه الرسالة، فإن مجتمع الأعمال لا يبدي قدرته على نشرها بفاعلية.
من ناحيتها، قالت بوداليا إن بعض أصدقائها الأكثر احتمالاً أن يكونوا أولئك الذين لم يظهروا انبهارهم لمقابلتها غيتس، سيستفيدون من الزيارة التي قام بها رجال الأعمال لأوماها.
وبالفعل، خلف كل الحديث الذي دار حول الاستثمار، حمل اللقاء رسالة أعمق حول أن الشركات تمثل القاطرة التي تدفع جزءًا كبيرًا من الاقتصاد وتعزز فرص العلم، وهي رسالة قد تترك أصداءها لدى جمهور أوسع. وفي الوقت الذي تجاهل بافيت ومونغر بوجه عام الأسئلة التي تعلقت بالمشهد السياسي، تبقى الحقيقة أن الاثنين يتحدثان منذ فترة طويلة عن ضرورة بناء صورة جديدة من الديمقراطية أفضل وأكثر إنصافًا.
جدير بالذكر أنه منذ شهرين فقط، قال مونغر خلال الاجتماع السنوي لـ«داي جورنال»، وهو تجمع للشركات في لوس أنجلوس: «نحن لا نريد المزيد من الثروات التي لا يتم استغلالها، علاج أزمة الثروات غير المستحقة سيكون أمرًا استثنائيًا».
ومع ذلك، لمح مونغر، الذي على خلاف الحال مع بافيت يميل نحو التيار المحافظ، إلى أن الاشتراكية قد تسفر عن نتائج أسوأ بكثير، وقال: «الأفراد المتحمسون للمساواة قدموا لنا الاتحاد السوفياتي وجميع أولئك القتلة، والصين الشيوعية والمجاعة، وكوريا الشمالية الرائعة، من جانبي، أشعر بالريبة حيال مثل هذا الحماس الذي يفضي نهاية الأمر لمثل تلك الأمثلة». واستطرد موضحًا أن «التفاوت يمثل النتيجة الطبيعية لحضارة متقدمة وناجحة، فما الذي يمكن لأولئك الذين يشكلون الـ1 في المائة الأعلى من المجتمع تحقيقه؟ هل هم المشكلة الرئيسة؟ عندما تصبح ثريًا، تدرك حينها فقط مدى ضآلة النفوذ الحقيقي في أيدي الأثرياء».
يذكر أن هذه الرؤية تتعارض مع تلك التي روج لها ساندرز بنجاح خلال موسم الانتخابات التمهيدية، وهي رؤية يبدو أن الكثير للغاية من الشباب يؤمنون بها.
بالنسبة إلى بافيت، فقد نجح لدرجة كبيرة في تجنب التحول إلى هدف سياسي، ويعود أحد الأسباب وراء ذلك في انتقاداته المستمرة لبعض ممارسات «وول ستريت» وتأييده لزيادة الضرائب على الأثرياء، ومع ذلك، ينتقده البعض باعتبار أنه يحاول كسب الشهرة فحسب، مشيرين إلى الأسهم التي يمتلكها في «غولدمان ساكس» و«ويلز فارغو»، بجانب محاولاته التبرع ببعض من ثروته بغية تجنب الضرائب.
من ناحيته، أعرب بافيت عن اعتقاده بأنه «في غضون عشرين عامًا من الآن، سيكون إنتاج الفرد الحقيقي أكبر بكثير عما عليه الحال الآن، وخلال 50 عامًا، سيزداد هذا الإنتاج بدرجة هائلة، ولن يكون بإمكان مرشح رئاسي أو رئيس وضع نهاية لذلك، إن باستطاعة أي رئيس صياغة هذا الأمر على نحو إيجابي أو سلبي، لكن لا أحد بمقدوره وضع نهاية له».
* خدمة {نيويورك تايمز}



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.