سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

أتلتيكو مدريد على أعتاب صناعة التاريخ بالوصول لنهائي دوري الأبطال.. ومدرب الفريق البافاري يعترف بفشله

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
TT

سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)

اعتبر الإسباني جوزيب غوارديولا مشواره لثلاث سنوات مع بايرن ميونيخ الألماني فاشلا لعجزه عن قيادة الفريق البافاري إلى لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ورغم فوزه على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 2 – 1، في إياب نصف النهائي، فإن بايرن خرج من المسابقة لخسارته ذهابا 1 - صفر في مدريد، ويستعد غوارديولا للرحيل نهاية الموسم، بعد أن أخفق في أن يصبح المدرب الخامس لبايرن الذي يفوز معه بدوري الأبطال، رغم أن المدرب الذي سبقه مباشرة نجح في تحقيق هذا الإنجاز.
وأخطرت إدارة النادي المدرب يوب هاينكس، خلال موسم 2012 - 2013 الذي حقق فيه الثلاثية، أن عقده مع بايرن لن يجدد، وسيتم التعاقد مع غوارديولا.
وحظي غوارديولا، 45 عاما، بحرية غير مسبوقة من جانب مسؤولي النادي منذ اليوم الأول، ولكن رحيله بعد نهائي كأس ألمانيا في وقت لاحق من الشهر الحالي سيكون أقل صخبا.
وعما إذا كان مشواره فاشلا مع بايرن، قال غوارديولا بعد المباراة: «نعم، إذا أخذنا بعين الاعتبار الألقاب التي حققناها.. كان هدفي الفوز في نهائي دوري الأبطال مع بايرن كما فعلت مع برشلونة (2009 و2011).. ربما ساعدنا اللاعبين، وربما لم يكن الأمر كافيا.. لقد قدمت حياتي لهذا النادي، قاتلت وقدمت كل ما أملك.. يمكن للناس أن تقول ما تشاء، لكن بالفعل شرفني العمل مع هؤلاء اللاعبين».
وبعد قيادته برشلونة الإسباني إلى 14 لقبا في مدى 4 أعوام، بينها لقبان في مسابقة دوري أبطال أوروبا، نجح غوارديولا في قيادة بايرن ميونيخ إلى 5 ألقاب حتى الآن، لكنه فشل في المربع الذهبي للمسابقة القارية العريقة للمرة الثالثة على التوالي، وفي المناسبات الثلاث أمام فرق من بلاده (ريال مدريد عام 2014، وبرشلونة عام 2015، وأتلتيكو هذا العام).
ويمكن لبايرن أن يصبح أول فريق في ألمانيا يحرز لقب الدوري أربع مرات على التوالي حال فوزه على إينغولشتات، السبت، ثم سيواجه بوروسيا دورتموند في نهائي مسابقة كأس ألمانيا في 21 مايو (أيار).
لكن غوارديولا، الذي سينتقل لتدريب مانشستر سيتي الإنجليزي الموسم المقبل، ليحل بدلا منه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، رأى أن الثنائية المحلية لا يمكن أن تعوض الخروج القاري، وقال: «بالطبع نريد الفوز بكأس ألمانيا والدوري، لكن ذلك لن يغير رأيي بالفترة التي أمضيتها هنا.. أردت الوصول إلى نهائي دوري الأبطال، ولم أنجح، آمل أن يقوم كارلو بذلك الموسم المقبل»، متابعا: «نحن حزانى، لكن يجب أن نحضر لمباراة إينغولشتات في البوندسليغا».
وأضاف: «بذلنا قصارى جهدنا، ولعبنا بأفضل صورة ممكنة، ولكنني سعيد بالفترة التي أمضيتها هنا، لقد استمتعت بوجودي هنا، كنا نريد الفوز بدوري الأبطال، ولكن هذا لن يغير شيئا من واقع الأمر»، مستطردا: «الألقاب مجرد إحصاءات، بإمكاني أن أخبرك أنني بذلت قصارى جهدي من أجل اللاعبين، عملت بجد كي أتأقلم على الدوري الألماني، وأجعل اللاعبين أفضل.. لست نادما».
وأشار غوارديولا إلى أنه غير نادم على قراره إعادة توماس مولر إلى التشكيلة الأساسية، وإهداره ركلة جزاء، بالإضافة إلى الدفع بالفرنسي فرانك ريبيري وجيروم بواتنغ في التشكيلة الأساسية، وقال: «يخيب أملك عندما لا تلعب جيدا، لكن لا أشعر بذلك رغم عدم تحقيق أهدافنا.. لا ينتابني الشعور بأننا خذلنا المشجعين، استعددنا جيدا، لكن أتلتيكو يستحق بلوغ النهائي».
وتحسر قائد بايرن، فيليب لام، على الفشل في بلوغ نهائي المسابقة القارية الأولى في الموسم الأخير لغوارديولا مع بايرن، وقال: «لا يجب لوم الفريق، لقد جربنا كل شيء، لكن للأسف لم يكن كافيا.. فشلنا بتسجيل الأهداف في الوقت المناسب»، متابعا: «هذه نتيجة مرة، لم نتمكن من مكافأة أنفسنا على العمل الذي قمنا به في السنوات الثلاث الماضية». وأضاف: «لا يزال من الممكن أن يصبح موسما جيدا، ولكن لسوء الحظ لم نمنح المدرب جائزة كبرى لنودعه بالطريقة التي أردناها».
أما الهداف مولر، الذي أهدر ركلة الجزاء، فقال: «كرة القدم تكون متطرفة أحيانا.. قمنا بالكثير من الأشياء الجيدة، وأخطأنا قليلا، لكن للأسف لم يكن ذلك كافيا»، متابعا: «لم أختبر أمسيات مماثلة، الجرح عميق جدا.. أنا خائب جدا لإهدار ركلة الجزاء».
أما البولندي روبرت ليفاندوفسكي، صاحب الهدف الثاني، فأقر أنه «يصعب هضم الخسارة لأننا كنا نستحق الفوز.. الخروج بهذه الطريقة مؤلم». واعتبر التشيلي أرتورو فيدال، نجم بايرن ميونيخ، أن خروج فريقه من المربع الذهبي أمر غير عادل، وأنه جاء نتيجة «الكرة القبيحة» التي قدمها أتلتيكو، قائلا: «سيطرنا على 180 دقيقة في مواجهة أتلتيكو.. ولكن في كرة القدم الأفضل لا يفوز دائما.. تفوقت الكرة القبيحة في مواجهة أفضل كرة في العالم».
وردا على سؤال عما إذا كان أتلتيكو يستحق العبور للنهائي، قال فيدال: «لا بالطبع.. بناء على كل ما حدث في 180 دقيقة (مباراتا الذهاب والإياب)».
وأشار فيدال إلى أن بايرن فقد فرصة الفوز باللقب الأوروبي، لكنه يستطيع حسم لقبي الدوري وكأس ألمانيا، موضحا: «ما زال أمامنا لقبان، وبعدها سأشارك مع منتخب تشيلي في بطولة كوبا أميركا.. ألتزم الهدوء، وأصبح لدي ثأر.. ما زلت شابا، وأتمنى أن أفوز بلقب دوري الأبطال في السنوات المقبلة».
ونجح أتلتيكو في رد اعتباره من النادي البافاري الذي حرمه من اللقب القاري عام 1974، بالفوز عليه 4 – صفر، في لقاء معاد بعدما تعادلا في الأول 1 - 1 بعد وقت إضافي، حين كان النادي الإسباني في طريقه للتتويج، قبل أن يدرك هانز يورغ شفارتسنبك التعادل في الدقيقة الأخيرة (120).
وفي الطرف المقابل، رأى فرناندو توريس، مهاجم أتلتيكو مدريد، أن فريقه قادر على إحراز اللقب القاري لأول مرة في تاريخه، وقال: «نريد إحراز اللقب، لدينا فرصة دخول التاريخ، ولا تهم هوية الخصم بالنسبة إلينا».
وأضاف توريس، 32 عاما: «لقد هزمنا أبطال هولندا (إيندهوفن) وإسبانيا (برشلونة)، والآن ألمانيا (بايرن). لقد كانت مباراة قوية، وأنا فخور بالفريق.. هذا تأهل مستحق، وأصبحنا أقرب من الحلم».
وأضاف مهاجم تشيلسي الإنجليزي السابق: «عندما تلعب مع فريق من طراز بايرن، لا يمكنك فرض طريقة لعبك.. لقد خلقوا فرصا كثيرة، ووضعونا تحت الضغط. في الشوط الثاني، قمنا بأمور مختلفة، كان ضغطنا أعلى، استخدمنا الهجمات المرتدة، وسجلنا هدفا. الأهم هو تأهلنا إلى المباراة النهائية».
وسيخوض أتلتيكو النهائي للمرة الثالثة بعد 1974 و2014، حين خسر أمام جاره اللدود ريال مدريد 1 – 4، بعد أن كان متقدما أيضًا حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، وهو قد يواجه النادي الملكي مرة أخرى لأن الأخير يتواجه مع ضيفه مانشستر سيتي، بعد أن تعادلا ذهابا في «استاد الاتحاد» صفر - صفر.
وأشار مدرب أتلتيكو، الأرجنتيني دييغو سيميوني، إلى أنه ذهل لتأقلم لاعبيه مع الضغط الكبير وأجواء ملعب «اليانز ارينا»، وقال: «يجب أن أقول إننا لعبنا ضد أفضل فريق واجهته في حياتي.. لعبوا بطريقة لا تصدق.. كنت سعيدا لرؤية فريقي يلعب بهذه الطاقة».
وتابع سيميوني: «عندما أهدر بايرن ركلة الجزاء، تحدثنا قليلا في غرف الملابس، وتأقلمنا مع ضغطهم في الشوط الثاني». بدوره قال الفرنسي أنطوان غريزمان، صاحب هدف التأهل لأتلتيكو: «نحن سعداء.. كانوا أفضل منا، لكننا سجلنا هدفا خارج أرضنا، وهذا الاهم».
وهز الفرنسي أنطوان غريزمان الشباك في الدقيقة 54، بعد تمريرة من توريس ليلغي تقدم بايرن بهدف تشابي ألونسو في الشوط الأول، ويجبر الفريق الألماني على البحث عن هدفين آخرين على الأقل.
وسجل روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني لبايرن في الدقيقة 74، لكن رغم موجات من الهجوم، فشل الفريق البافاري في التسجيل مجددا. وقال سيميوني: «في الشوط الأول، شاهدنا فريقا مذهلا لبايرن.. يضغط ويستحوذ على الكرة، وكان رد الفعل ضعيفا من جانبنا».
وأضاف «الشوط الثاني كان أكثر تكافؤا.. قمنا بهجمة مرتدة رائعة في الهدف، وهذا سمح لنا بالحصول على هذه الأفضلية».
وسيطر الحماس على المدرب الأرجنتيني طيلة المباراة لدرجة قيامه بدفع أحد أعضاء جهازه الفني لتأخره في إجراء تغيير قرب نهاية اللقاء. وقال «من الرائع أن تصبح بطلا، لكنه أمر في غاية الصعوبة.. واجهنا فريقين من أقوى ثلاثة فرق في العالم.. مررنا بالكثير من لحظات المعاناة ضد برشلونة وهنا، لكننا تأهلنا للنهائي بسعادة كبيرة».
من جهته، اعترف غريزمان، مهاجم أتلتيكو، بتفوق البايرن ميدانيا، لكنه أكد أيضًا أن فريقه كان مهيئا للمعاناة في ميونيخ والعبور للنهائي، وقال غريزمان: «كنا نعلم أنه يتعين علينا الدفاع جيدا، وكنا على استعداد لهذا الضغط والمعاناة، ونجحنا فيما سعينا له، كما نجحنا في استغلال الفرص القليلة التي سنحت لنا أمام مرمى بايرن»، مضيفا: «بايرن فريق رائع يمتلك كل المقومات. في الشوط الثاني، أجرى سيميوني بعض التعديلات، وتحسن أداؤنا في الملعب».
وأوضح: «نشعر بالسعادة للتأهل.. كانت مباراة صعبة وقوية.. كان بايرن هو الأفضل، ولكننا سجلنا هدفا على ملعبه، وكان هذا مهما.. علينا أن نحتفظ بهدوئنا، ونفكر أولا في نهاية الدوري الإسباني، ثم في نهائي دوري الأبطال»، في إشارة إلى الصراع الدائر حاليا بين أتلتيكو وريال مدريد وبرشلونة على لقب الدوري الإسباني قبل آخر مرحلتين في الموسم.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.