سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

أتلتيكو مدريد على أعتاب صناعة التاريخ بالوصول لنهائي دوري الأبطال.. ومدرب الفريق البافاري يعترف بفشله

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
TT

سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)

اعتبر الإسباني جوزيب غوارديولا مشواره لثلاث سنوات مع بايرن ميونيخ الألماني فاشلا لعجزه عن قيادة الفريق البافاري إلى لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ورغم فوزه على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 2 – 1، في إياب نصف النهائي، فإن بايرن خرج من المسابقة لخسارته ذهابا 1 - صفر في مدريد، ويستعد غوارديولا للرحيل نهاية الموسم، بعد أن أخفق في أن يصبح المدرب الخامس لبايرن الذي يفوز معه بدوري الأبطال، رغم أن المدرب الذي سبقه مباشرة نجح في تحقيق هذا الإنجاز.
وأخطرت إدارة النادي المدرب يوب هاينكس، خلال موسم 2012 - 2013 الذي حقق فيه الثلاثية، أن عقده مع بايرن لن يجدد، وسيتم التعاقد مع غوارديولا.
وحظي غوارديولا، 45 عاما، بحرية غير مسبوقة من جانب مسؤولي النادي منذ اليوم الأول، ولكن رحيله بعد نهائي كأس ألمانيا في وقت لاحق من الشهر الحالي سيكون أقل صخبا.
وعما إذا كان مشواره فاشلا مع بايرن، قال غوارديولا بعد المباراة: «نعم، إذا أخذنا بعين الاعتبار الألقاب التي حققناها.. كان هدفي الفوز في نهائي دوري الأبطال مع بايرن كما فعلت مع برشلونة (2009 و2011).. ربما ساعدنا اللاعبين، وربما لم يكن الأمر كافيا.. لقد قدمت حياتي لهذا النادي، قاتلت وقدمت كل ما أملك.. يمكن للناس أن تقول ما تشاء، لكن بالفعل شرفني العمل مع هؤلاء اللاعبين».
وبعد قيادته برشلونة الإسباني إلى 14 لقبا في مدى 4 أعوام، بينها لقبان في مسابقة دوري أبطال أوروبا، نجح غوارديولا في قيادة بايرن ميونيخ إلى 5 ألقاب حتى الآن، لكنه فشل في المربع الذهبي للمسابقة القارية العريقة للمرة الثالثة على التوالي، وفي المناسبات الثلاث أمام فرق من بلاده (ريال مدريد عام 2014، وبرشلونة عام 2015، وأتلتيكو هذا العام).
ويمكن لبايرن أن يصبح أول فريق في ألمانيا يحرز لقب الدوري أربع مرات على التوالي حال فوزه على إينغولشتات، السبت، ثم سيواجه بوروسيا دورتموند في نهائي مسابقة كأس ألمانيا في 21 مايو (أيار).
لكن غوارديولا، الذي سينتقل لتدريب مانشستر سيتي الإنجليزي الموسم المقبل، ليحل بدلا منه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، رأى أن الثنائية المحلية لا يمكن أن تعوض الخروج القاري، وقال: «بالطبع نريد الفوز بكأس ألمانيا والدوري، لكن ذلك لن يغير رأيي بالفترة التي أمضيتها هنا.. أردت الوصول إلى نهائي دوري الأبطال، ولم أنجح، آمل أن يقوم كارلو بذلك الموسم المقبل»، متابعا: «نحن حزانى، لكن يجب أن نحضر لمباراة إينغولشتات في البوندسليغا».
وأضاف: «بذلنا قصارى جهدنا، ولعبنا بأفضل صورة ممكنة، ولكنني سعيد بالفترة التي أمضيتها هنا، لقد استمتعت بوجودي هنا، كنا نريد الفوز بدوري الأبطال، ولكن هذا لن يغير شيئا من واقع الأمر»، مستطردا: «الألقاب مجرد إحصاءات، بإمكاني أن أخبرك أنني بذلت قصارى جهدي من أجل اللاعبين، عملت بجد كي أتأقلم على الدوري الألماني، وأجعل اللاعبين أفضل.. لست نادما».
وأشار غوارديولا إلى أنه غير نادم على قراره إعادة توماس مولر إلى التشكيلة الأساسية، وإهداره ركلة جزاء، بالإضافة إلى الدفع بالفرنسي فرانك ريبيري وجيروم بواتنغ في التشكيلة الأساسية، وقال: «يخيب أملك عندما لا تلعب جيدا، لكن لا أشعر بذلك رغم عدم تحقيق أهدافنا.. لا ينتابني الشعور بأننا خذلنا المشجعين، استعددنا جيدا، لكن أتلتيكو يستحق بلوغ النهائي».
وتحسر قائد بايرن، فيليب لام، على الفشل في بلوغ نهائي المسابقة القارية الأولى في الموسم الأخير لغوارديولا مع بايرن، وقال: «لا يجب لوم الفريق، لقد جربنا كل شيء، لكن للأسف لم يكن كافيا.. فشلنا بتسجيل الأهداف في الوقت المناسب»، متابعا: «هذه نتيجة مرة، لم نتمكن من مكافأة أنفسنا على العمل الذي قمنا به في السنوات الثلاث الماضية». وأضاف: «لا يزال من الممكن أن يصبح موسما جيدا، ولكن لسوء الحظ لم نمنح المدرب جائزة كبرى لنودعه بالطريقة التي أردناها».
أما الهداف مولر، الذي أهدر ركلة الجزاء، فقال: «كرة القدم تكون متطرفة أحيانا.. قمنا بالكثير من الأشياء الجيدة، وأخطأنا قليلا، لكن للأسف لم يكن ذلك كافيا»، متابعا: «لم أختبر أمسيات مماثلة، الجرح عميق جدا.. أنا خائب جدا لإهدار ركلة الجزاء».
أما البولندي روبرت ليفاندوفسكي، صاحب الهدف الثاني، فأقر أنه «يصعب هضم الخسارة لأننا كنا نستحق الفوز.. الخروج بهذه الطريقة مؤلم». واعتبر التشيلي أرتورو فيدال، نجم بايرن ميونيخ، أن خروج فريقه من المربع الذهبي أمر غير عادل، وأنه جاء نتيجة «الكرة القبيحة» التي قدمها أتلتيكو، قائلا: «سيطرنا على 180 دقيقة في مواجهة أتلتيكو.. ولكن في كرة القدم الأفضل لا يفوز دائما.. تفوقت الكرة القبيحة في مواجهة أفضل كرة في العالم».
وردا على سؤال عما إذا كان أتلتيكو يستحق العبور للنهائي، قال فيدال: «لا بالطبع.. بناء على كل ما حدث في 180 دقيقة (مباراتا الذهاب والإياب)».
وأشار فيدال إلى أن بايرن فقد فرصة الفوز باللقب الأوروبي، لكنه يستطيع حسم لقبي الدوري وكأس ألمانيا، موضحا: «ما زال أمامنا لقبان، وبعدها سأشارك مع منتخب تشيلي في بطولة كوبا أميركا.. ألتزم الهدوء، وأصبح لدي ثأر.. ما زلت شابا، وأتمنى أن أفوز بلقب دوري الأبطال في السنوات المقبلة».
ونجح أتلتيكو في رد اعتباره من النادي البافاري الذي حرمه من اللقب القاري عام 1974، بالفوز عليه 4 – صفر، في لقاء معاد بعدما تعادلا في الأول 1 - 1 بعد وقت إضافي، حين كان النادي الإسباني في طريقه للتتويج، قبل أن يدرك هانز يورغ شفارتسنبك التعادل في الدقيقة الأخيرة (120).
وفي الطرف المقابل، رأى فرناندو توريس، مهاجم أتلتيكو مدريد، أن فريقه قادر على إحراز اللقب القاري لأول مرة في تاريخه، وقال: «نريد إحراز اللقب، لدينا فرصة دخول التاريخ، ولا تهم هوية الخصم بالنسبة إلينا».
وأضاف توريس، 32 عاما: «لقد هزمنا أبطال هولندا (إيندهوفن) وإسبانيا (برشلونة)، والآن ألمانيا (بايرن). لقد كانت مباراة قوية، وأنا فخور بالفريق.. هذا تأهل مستحق، وأصبحنا أقرب من الحلم».
وأضاف مهاجم تشيلسي الإنجليزي السابق: «عندما تلعب مع فريق من طراز بايرن، لا يمكنك فرض طريقة لعبك.. لقد خلقوا فرصا كثيرة، ووضعونا تحت الضغط. في الشوط الثاني، قمنا بأمور مختلفة، كان ضغطنا أعلى، استخدمنا الهجمات المرتدة، وسجلنا هدفا. الأهم هو تأهلنا إلى المباراة النهائية».
وسيخوض أتلتيكو النهائي للمرة الثالثة بعد 1974 و2014، حين خسر أمام جاره اللدود ريال مدريد 1 – 4، بعد أن كان متقدما أيضًا حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، وهو قد يواجه النادي الملكي مرة أخرى لأن الأخير يتواجه مع ضيفه مانشستر سيتي، بعد أن تعادلا ذهابا في «استاد الاتحاد» صفر - صفر.
وأشار مدرب أتلتيكو، الأرجنتيني دييغو سيميوني، إلى أنه ذهل لتأقلم لاعبيه مع الضغط الكبير وأجواء ملعب «اليانز ارينا»، وقال: «يجب أن أقول إننا لعبنا ضد أفضل فريق واجهته في حياتي.. لعبوا بطريقة لا تصدق.. كنت سعيدا لرؤية فريقي يلعب بهذه الطاقة».
وتابع سيميوني: «عندما أهدر بايرن ركلة الجزاء، تحدثنا قليلا في غرف الملابس، وتأقلمنا مع ضغطهم في الشوط الثاني». بدوره قال الفرنسي أنطوان غريزمان، صاحب هدف التأهل لأتلتيكو: «نحن سعداء.. كانوا أفضل منا، لكننا سجلنا هدفا خارج أرضنا، وهذا الاهم».
وهز الفرنسي أنطوان غريزمان الشباك في الدقيقة 54، بعد تمريرة من توريس ليلغي تقدم بايرن بهدف تشابي ألونسو في الشوط الأول، ويجبر الفريق الألماني على البحث عن هدفين آخرين على الأقل.
وسجل روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني لبايرن في الدقيقة 74، لكن رغم موجات من الهجوم، فشل الفريق البافاري في التسجيل مجددا. وقال سيميوني: «في الشوط الأول، شاهدنا فريقا مذهلا لبايرن.. يضغط ويستحوذ على الكرة، وكان رد الفعل ضعيفا من جانبنا».
وأضاف «الشوط الثاني كان أكثر تكافؤا.. قمنا بهجمة مرتدة رائعة في الهدف، وهذا سمح لنا بالحصول على هذه الأفضلية».
وسيطر الحماس على المدرب الأرجنتيني طيلة المباراة لدرجة قيامه بدفع أحد أعضاء جهازه الفني لتأخره في إجراء تغيير قرب نهاية اللقاء. وقال «من الرائع أن تصبح بطلا، لكنه أمر في غاية الصعوبة.. واجهنا فريقين من أقوى ثلاثة فرق في العالم.. مررنا بالكثير من لحظات المعاناة ضد برشلونة وهنا، لكننا تأهلنا للنهائي بسعادة كبيرة».
من جهته، اعترف غريزمان، مهاجم أتلتيكو، بتفوق البايرن ميدانيا، لكنه أكد أيضًا أن فريقه كان مهيئا للمعاناة في ميونيخ والعبور للنهائي، وقال غريزمان: «كنا نعلم أنه يتعين علينا الدفاع جيدا، وكنا على استعداد لهذا الضغط والمعاناة، ونجحنا فيما سعينا له، كما نجحنا في استغلال الفرص القليلة التي سنحت لنا أمام مرمى بايرن»، مضيفا: «بايرن فريق رائع يمتلك كل المقومات. في الشوط الثاني، أجرى سيميوني بعض التعديلات، وتحسن أداؤنا في الملعب».
وأوضح: «نشعر بالسعادة للتأهل.. كانت مباراة صعبة وقوية.. كان بايرن هو الأفضل، ولكننا سجلنا هدفا على ملعبه، وكان هذا مهما.. علينا أن نحتفظ بهدوئنا، ونفكر أولا في نهاية الدوري الإسباني، ثم في نهائي دوري الأبطال»، في إشارة إلى الصراع الدائر حاليا بين أتلتيكو وريال مدريد وبرشلونة على لقب الدوري الإسباني قبل آخر مرحلتين في الموسم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.