رئيس مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي: «الرؤية» تمثل قفزة للسعودية.. وعلى الغرب دعمها

بيرتون أكد أن التعاون المشترك بين الرياض وواشنطن يصب في مصلحتيهما معًا

إدوارد بيرتون الرئيس والمدير التنفيذي  لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن
إدوارد بيرتون الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن
TT

رئيس مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي: «الرؤية» تمثل قفزة للسعودية.. وعلى الغرب دعمها

إدوارد بيرتون الرئيس والمدير التنفيذي  لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن
إدوارد بيرتون الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن

قال إدوارد بيرتون، الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن: إن «الرؤية السعودية 2030»، التي أعلنها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (تمثل قفزة جيل في السعودية)»، مؤكدا أنه على الدول الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة، الترحيب بها، ودعمها.
وبيرتون، صاحب الخبرة الطويلة في المنطقة، يرى في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن شخصية الأمير محمد بن سلمان الديناميكية تعكس ديناميكية أبناء جيله، وهي ديناميكية قائمة على عوامل التكنولوجيا والطموح والتفاؤل.
وقبل توليه رئاسة مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، كان بيرتون عضوا في المجلس ذاته، وساهم في توثيق علاقات المجلس مع مؤسسات وشركات عملاقة لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والسعودية. وقبل ذلك، عمل مستشارا لمؤسسات وهيئات اقتصادية في الولايات المتحدة، كما عمل سابقا ملحقا تجاريا في السفارة الأميركية في الرياض، وهو ما يظهر معرفته العميقة بطبيعة العلاقات المشتركة.
وقال بيرتون: إن الفرص التي ستخلقها الرؤية «يمكن أن تفيد السعوديين وواضعي السياسات الغربيين والمستثمرين الغربيين، إذا تعاونوا معا». وأضاف: إنه «بالنسبة للشركات الأميركية، أعتقد أن تطوير الصناعات غير النفطية سيكون سببا في توفير فرص كثيرة لها، وفي توسيع التعاون التجاري والصناعي بين البلدين في المشاريع التي ستحدد الملامح السعودية في القرن المقبل».
وإلى نص الحوار..
> في الشهر الماضي، أعلن ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «رؤية السعودية 2030».. كيف ترون هذه الرؤية؟
- تعكس هذه الإصلاحات بعيدة المدى الدور الذي يضطلع به، والقيادة الصلبة، والتركيز الكبير للأمير محمد بن سلمان.
ويمثل ولي ولي العهد التحول «الجيلي» في السعودية. وهذا تحول مفتوح نحو اتخاذ إجراءات جريئة، وتقديم أفكار جديدة، وإجراء تغييرات شجاعة. وتعكس شخصيته الديناميكية ديناميكية أبناء جيله.. هذه الديناميكية التكنولوجية والطموحة والمتفائلة.
لهذا؛ توضح رؤية الأمير طموحه، ورغبته في مواجهة التحديات الجديدة.
أما الرؤية نفسها، فهي تهدف إلى تنويع مصادر السعودية من الإيرادات، والاستعداد لاقتصاد ما بعد النفط من خلال الخصخصة في مجالات الصحة، والتعليم، وتوزيع الطاقة، والقطاعات الحكومية.
ويجب أن تؤيد الشركات السعودية الرؤية، وأيضا المستثمرون الأجانب في السعودية.
> ما نتائج الرؤية السعودية لعام 2030 على العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والسعودية؟
- رؤية ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مفيدة جدا للعلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والسعودية. وبخاصة لأن الدولتين تتمتعان بعلاقات تجارية واقتصادية وثيقة للغاية. ومع توقع مناخ استثماري أقوى، سينعكس ذلك على تقوية في العلاقات، وعلى فوائد طويلة المدى، وعلى زيادة في الشفافية.
وستساعد الرؤية على نمو الاستثمارات في الولايات المتحدة. وسيسبب الاقتصاد السعودي الجديد القوى مزيدا من التجارة بين البلدين.
وفي نهاية المطاف، ستكون الرؤية التي أعلنها ولي ولي العهد منتجة ومفيدة للعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية طويلة المدى بين الولايات المتحدة والسعودية.
> ما رأيكم في خصخصة جزء من شركة «أرامكو»؟
- في المقابلات الأخيرة مع مجلة «إيكونوميست» البريطانية، ووكالة «بلومبيرغ» الإخبارية الأميركية، قال ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: «إن السعودية تعتزم خصخصة أجزاء من (أرامكو السعودية)؛ وذلك للمساهمة في صندوق الثروة السيادية، والذي سيبلغ حجمه ما بين تريليوني إلى ثلاثة تريليونات دولار».
ويوضح هذا جزءا من تحول السعودية نحو القطاع الخاص، ونحو مصادر دخل أكثر تنوعا، كما أشرنا سابقا. وسيؤدي الاكتتاب الاستثماري لشركة أرامكو إلى جذب كثير من الاستثمارات الأجنبية. وسيؤسس صندوق الاستثمارات العام مصدرا على المدى الطويل للعائدات التي ستفيد السعوديين أجيالا بعد أجيال.
في الوقت الحاضر، ينتظر كثير من الأميركيين العاملين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مزيدا من التفاصيل عن الرؤية السعودية. وبخاصة، كيفية استثمار أموال الصندوق.
> ماذا عن أهمية القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي، وبخاصة في «رؤية 2030»؟
- تظل الشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم ضرورية للقطاع الخاص الناجح. وتتطلب البرامج الاقتصادية الناجحة من الشركات الصغيرة والمتوسطة مواجهة تحديات جديدة، وإجراء توسعات في أسواق إضافية.
لا شك أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تقدر على خلق أجواء متزايدة من المنافسة والابتكار، والتي هي ضرورية لتنويع الاقتصاد. إنها أكثر ديناميكية وابتكارا؛ ولهذا تقدر على مواجهة أوجه القصور في السوق. ويمكن أن تصبح في نهاية المطاف شركات كبيرة هي نفسها.
> ما دور وإنجازات مجلس الأعمال السعودي - الأميركي؟
- في عام 1993. تأسس مجلس الأعمال السعودي - الأميركي.. وكان هدفه ويظل، زيادة المعرفة المتبادلة والتفاهم والتعاون بين القطاع الخاص في الولايات المتحدة وفي السعودية. وكان هدفه ويظل، تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.
ويتفوق المجلس على أي مؤسسة أو تنظيم أو هيئة للقطاع الخاص في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة. ويظل المجلس هو المنظمة الوحيدة التي تعمل يوميا وباستمرار، لتسهيل وتشجيع المعاملات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والتي تكرس على تحقيق الصفقات التجارية والاستثمارية الفعلية. وعبر تاريخ يزيد على 20 عاما، يظل المجلس يضع البرامج والأنشطة وكثيرا من السمات المميزة لهذه العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والسعودية.
> بالنسبة للجيل الجديد في السعودية، ما دور ابتعاث عشرات الآلاف من الطلاب منهم إلى الولايات المتحدة؟
- تدفع الحكومة السعودية مصروفات أكثر من نحو 125 ألف مبتعث سعودي في الكليات والجامعات في الخارج، وبخاصة في الولايات المتحدة، التي يؤهل برنامجها قادة الأعمال التجارية والاقتصادية المستقبلية في السعودية، ممن يدرسون في الولايات المتحدة بشهادات أميركية.
وتتحدى الدراسة في الخارج هؤلاء الطلاب.. وتساعدهم في اكتساب رؤى جديدة، وخبرات جديدة، ومعرفة جديدة. ويأخذ الطلاب هذه الدروس إلى وطنهم، ويطبقونها بطرق مفيدة، على المدى الطويل، لتحقيق النمو والتطور والازدهار هناك.
ويبدو واضحا أن السكان الأفضل تعليما يقودون إلى نمو اقتصادي أفضل، وبخاصة في الظروف الاقتصادية الجديدة في هذا القرن الحادي والعشرين، والتي تعتمد على العلم والمعرفة، والتي تريد السعودية تحقيقها.
> ما تأثير انخفاض أسعار النفط في الاقتصاد السعودي، وكذلك على العلاقات السعودية - الأميركية؟
- مع انخفاض سعر النفط خلال السنوات القليلة الماضية، تريد السعودية وضع خطة طموحة لتنويع وابتكار اقتصادها. تفعل ذلك من خلال الاستثمارات الضخمة في الصناعات ذات الأهمية الاستراتيجية، وتشمل هذه مجالات مثل التعدين، والتصنيع المتطور، والخدمات المصرفية، والتمويل، والإنشاء والتعمير، والبتروكيماويات، والرعاية الصحية.
وبالنسبة للشركات الأميركية، أعتقد أن تطوير هذه الصناعات غير النفطية سيكون سببا في توفير فرص كثيرة لها، وفي توسيع التعاون التجاري والصناعي بين البلدين في المشاريع التي ستحدد الملامح السعودية في القرن المقبل.
> قال تقرير أصدره أخيرا معهد «ماكنزي غلوبال» الاستشاري العالمي في لندن: «إذا نفذت السعودية تغييرات كبيرة، ستقدر على مضاعفة جملة إنتاجها المحلي في عام 2030».. فما رأيكم؟
- تواصل السعودية، في تزايد، إجراء إصلاحات لتسريع وتطوير سوقها الحرة، ولخفض الإنفاق الحكومي، ولتشجيع مشاركة أكبر للقوى السعودية العاملة.. وتوجد هذه التغييرات في التوصيات التي أعلنها معهد «ماكنزي غلوبال»، التي تشمل أيضا توصيات لإجراء إصلاحات في سوق العمالة، ونمو الإنتاجية، وتحسين الكفاءة، وتأسيس مصادر دخل جديدة.
وقال التقرير «إن السعودية تقدر على مضاعفة جملة إنتاجها المحلي في عام 2030. وأيضا تقدر على إضافة 6 ملايين فرصة عمل جديدة، وتقدر على زيادة دخل الأسرة بنسبة 60 في المائة».
ولتحقيق هذه الأهداف يجب على السعودية حشد كل الموارد، وبخاصة في القطاع الخاص. ويجب إقناع القطاع الخاص بأن تحديد المواقع المناسبة لرأس المال الاستثماري سيكون مربحا له. وبالنسبة للقطاع العام، يجب أن تكون الفوائد الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية للشعب السعودي من أولوياته.
> بينما تتطور السعودية، ما الإسهامات التي يمكن أن يقدمها الغربيون، سواء السياسيون أو المستثمرون؟
- توجد حوافز للولايات المتحدة لدعم التحديث والنمو الاقتصادي في السعودية.. بالنسبة لواضعي السياسات، سيجعل الاقتصاد السعودي القوى السعودية، وبالتالي الشرق الأوسط، أكثر استقرارا. بالإضافة إلى ذلك، سيزيد انفتاح الاقتصاد السعودي وارتفاع نشاط القطاع الخاص من الفرص الاقتصادية والتجارية للدول الغربية هناك. وسيمكن للمستثمرين الغربيين الحصول على شريحة سكانية استهلاكية جذابة ومتزايدة، وشابة وواعية تكنولوجيا. وستقدر الشركات الصناعية الغربية على الاستفادة من موقع السعودية الاستراتيجي، بالقرب من أوروبا وأفريقيا وآسيا، والذي سيوفر سهولة الوصول إلى المستهلكين.
أيضا، ستكون خصخصة أجزاء من شركة «أرامكو السعودية» فرصة لتأسيس أكبر فرصة استكتاب استثماري في العالم.
باختصار، سيصبح في الإمكان لهذه الفرص أن تفيد السعودية وواضعي السياسات الغربيين والمستثمرين الغربيين، إذا تعاونوا معا.



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.