إجراءات جديدة لمكافحة التطرّف.. محور خطاب الملكة إليزابيث الثانية المقبل

حملة حكومية لمواجهة التطرف عبر منظمات خيرية

إجراءات جديدة لمكافحة التطرّف.. محور خطاب الملكة إليزابيث الثانية المقبل
TT

إجراءات جديدة لمكافحة التطرّف.. محور خطاب الملكة إليزابيث الثانية المقبل

إجراءات جديدة لمكافحة التطرّف.. محور خطاب الملكة إليزابيث الثانية المقبل

يتجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى اتخاذ إجراءات جديدة لمكافحة التطرّف، من المتوقّع أن تعلن عنها الملكة إليزابيث الثانية في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، المقررة في 18 من الشهر الحالي.
وأفادت تسريبات بأن الملكة ستعلن في خطابها الذي تعدّه الحكومة تقليديًا عن إجراءات لحظر منظّمات و«إسكات» أشخاص، وإغلاق مكاتب وأماكن تستعمل لنشر و«تشجيع الحقد والكراهية». كما سيوازن الخطاب، الذي يعكس رغبة كاميرون في إعادة فرض سلطته في الساحة السياسية عقب عدد من الانتكاسات التي عانى منها أخيرًا، بين الإجراءات الأمنية وأخرى تهدف لإدماج المسلمين المهمشين في النسيج الاجتماعي البريطاني.
واعتبرت جهات إعلامية تداولت هذه التسريبات أمس الإجراءات «خارطة طريق» عملية تتيح تطبيق ما جاءت به استراتيجية مكافحة التطرّف الجديدة التي أعلنت عنها وزيرة الداخلية تريزا ماي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واعتبرها كاميرون «مؤشرًا واضحًا على الخيار الذي اخترناه لمواجهة هذه الآيديولوجية السامة (التطرّف) بكل عزم وثبات، وبهدف بناء بريطانيا لتكون بلدًا أعظم»، لافتًا إلى أن هذا النهج الجديد «ينطوي على جزء أساسي الغرض منه حماية الأطفال والمستهدفين من خطر التطرف، وذلك من خلال تمكين الآباء والمؤسسات الشعبية بتوفير كل ما يحتاجونه من نصح وأدوات ودعم عملي».
وأعلن رئيس الوزراء أنه سيكون باستطاعة الآباء الذين يقلقهم احتمال سفر أبنائهم، الذين تقل أعمارهم عن 16 و17 عامًا، إلى الخارج تحت تأثير المتطرفين تقديم طلب لإلغاء جوازات سفرهم. كما أكد أن كل من أدين بجرائم تتعلق بالإرهاب أو نشاط متطرف سوف يمنع تلقائيًا من التعامل مع الأطفال والمعرّضين للتطرف. وجاء الإعلان عن هذه الاستراتيجية الجديدة بعد قضية «حصان طروادة»، التي كشفت خضوع عدد من المدارس في برمينغهام لسيطرة متطرفين، وأثبتت صلة مؤسسات تشمل نحو 5.000 طفل بهذه القضية.
إلى ذلك، ينتظر أن يحمل خطاب الملكة رسالة تفيد بأن «التّطرّف هو صراع جيلنا»، في إشارة إلى أن الآيديولوجية المتشدّدة ألهمت سبع خطط إرهابية استهدفت بريطانيا خلال الـ18 شهرًا الماضية. ذلك فضلاً عن سفر أكثر من 850 متطرّفًا بريطانيًا أو ذي علاقات بريطانية إلى سوريا للقتال في صفوف الجماعات الإرهابية. وبينما رفض المتحدّث باسم «10 داونينغ ستريت» مقر رئاسة الوزراء تأكيد ما سيرد في خطاب الملكة من إجراءات جديدة، فإن مصادر مطّلعة أكدت لصحف محلّية أن استراتيجية مكافحة الإرهاب المعلن عنها من نحو 7 أشهر تحتاج إلى تشريع واضح يؤسس لآليات تطبيقها، التي سيضع أسسها الخطاب الملكي.
ويواجه تطبيق هذه الإجراءات تحدّيًا قانونيًا وأخلاقيًا، يتمثّل في الحفاظ على الأمن دون المساس بالحريات المدنية وحرية التعبير من جهة، وتهميش فئات من المجتمع بسبب انتماءاتهم الدينية أو العرقية من جهة أخرى.
وبدا هذا التحدّي جليًا أمس، بعد أن كشفت الـ«غارديان» النقاب عن وحدة حكومية سرّية استهدفت مواطنين مسلمين تتراوح أعمارهم بين 15 و39 سنة، معرّضين للتطرّف. وتسير هذه الوحدة، التي يشرف عليها قسم «الأبحاث والمعلومات والاتصال» التابع لوزارة الداخلية، بشكل سرّي، منظمات وبرامج خيرية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ومطبوعات تفرّق على طلاب الجامعات، تحمل عناوين مثل «المساعدة لسوريا»، و«حقيقة داعش». وأكدت مصادر من وزارة الداخلية للصحيفة أن الهدف من هذه الحملة هو مكافحة التطرّف عبر نشر «آيديولوجية مضادّة»، ومراقبة البريطانيين الأكثر عرضة للتطرّف في آن واحد. كما تهدف جهود هذه الوحدة الحكومية التي أطلقت حملة على عدّة مستويات إلى «توفير سبل بديلة للتطرف لأولئك البريطانيين الذين يودّون مساعدة ضحايا النزاع السوري»، وفقًا للمصادر نفسها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.