أوباما: يوم قتل بن لادن «الأهم» في سنوات البيت الأبيض

في مقابلة مع بيتر بيرغن الصحافي الذي قابل مؤسس {القاعدة} في تورا بورا

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث إلى بيتر بيرغن مراسل (سي إن إن) أول من أمس («الشرق الأوسط») - بيتر مع بن لادن مؤسس القاعدة  في تورا بورا
الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث إلى بيتر بيرغن مراسل (سي إن إن) أول من أمس («الشرق الأوسط») - بيتر مع بن لادن مؤسس القاعدة في تورا بورا
TT

أوباما: يوم قتل بن لادن «الأهم» في سنوات البيت الأبيض

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث إلى بيتر بيرغن مراسل (سي إن إن) أول من أمس («الشرق الأوسط») - بيتر مع بن لادن مؤسس القاعدة  في تورا بورا
الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث إلى بيتر بيرغن مراسل (سي إن إن) أول من أمس («الشرق الأوسط») - بيتر مع بن لادن مؤسس القاعدة في تورا بورا

في مقابلة أذيعت، مساء أول من أمس الاثنين، في تلفزيون «سي إن إن»، وأجراها بيتر بيرغن، الذي كان قابل قبل 19 عامًا في تورا بورا في أفغانستان، أسامة بن لادن، مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة، قال الرئيس باراك أوباما، وهو يستعد لترك البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) المقبل، إن يوم قتل بن لادن هو «اليوم الأهم» خلال الثماني سنوات التي قضاها أوباما في البيت الأبيض.
وقال أوباما، بعد خمسة أعوام من الغارة التي قتل فيها بن لادن، إنه يأمل أن بن لادن «أدرك، في لحظاته الأخيرة، أن الأميركيين لم ينسوا الثلاثة آلاف أميركي الذين قتلهم» في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001.
وتحدث أوباما عن جهود البحث عن بن لادن، وعن العثور عليه في باكستان، وعن خطة الهجوم عليه.
وفي إجابة على سؤال من مقدم البرنامج عن تردده، أو عدم تردده، في إصدار أمر قتل بن لادن، قال أوباما: «في مثل هذه اللحظات، يريد الإنسان أن يفكر مليا قبل اتخاذ قرار، خاصة مثل هذا القرار الذي لا بد أن له أهمية كبيرة، ونتائج كبيرة». وأضاف: «فكرت، وقررت ألا أضيع هذه الفرصة». وتساءل أوباما: «ماذا إذا أضعنا هذه الفرصة، ولم تأت فرصة مماثلة بعدها؟».
وتحدث أوباما عن تعقيدات اتخاذ رئيس الجمهورية مثل هذا القرار، وقال: «كل يوم، أريد أن أخطط على أسس مؤكدة، متمثلة في المعلومات التي أمامي. وأريد أن أعمل، دائما، وفق احتمالات يتوازن بعضها مع بعض. وعند الاختيار، ربما لا يكون هناك يقين بنسبة مائة في المائة. لكن، لا بد من الاختيار، اعتمادا على أفضل المعلومات التي أمامي».
وأضاف: «عندما اتخذنا هذا القرار (الهجوم على بن لادن)، عبر كل واحد منا (في فريق العمل الذي كان مجتمعا في غرفة العمليات الاستراتيجية في أسفل البيت الأبيض) عن رأيه. وكنا كلنا نعرف مخاطر القرار».
وتحدث أوباما عن الصورة المشهورة له، وكبار المسؤولين في غرفة العمليات الاستراتيجية، وهم يراقبون العملية مباشرة. وقال: «دخلنا القاعة، وعرفنا أن طائرات الهليكوبتر كادت أن تهبط. وشاهدنا سقوط واحدة من الطائرات. وسررنا عندما قيل لنا (كان عسكريون يشرحون ما يجري)، وشاهدنا أن الطائرة لم تتحطم، وأن الرجال خرجوا منها سالمين».
وقال أوباما: «رغم أننا نملك أحسن طائرات هليكوبتر، ونقوم بأجرأ العمليات العسكرية بها، ورغم أن العسكريين في هذه العملية تدربوا مرات كثيرة على العملية، لم نضع اعتبارا لحرارة الطقس في باكستان. بالإضافة إلى أن الطائرات كانت تهبط داخل مجمع يبدو أن درجة حرارته كانت مرتفعة أكثر».
وقال: «رغم ذلك، كان التخطيط رائعًا، وكان التنفيذ جريئا. ونجحنا». وقال إن العملية أوضحت له صدق القول: «يقود التخطيط الجيد إلى التنفيذ الجيد».
وبدون الإشارة إلى جورج بوش الابن، الرئيس الذي سبقه، قال أوباما إنه يفضل سياسة الحرب ضد الإرهاب بطريقة «مباشرة وفردية»، وذلك بدون اللجوء إلى إرسال قوات أميركية كبيرة، مثلما حدث في العراق. وقال: «أعتقد أن القوات الخاصة التي استعملناها في عملية قتل بن لادن، بالإضافة إلى المعلومات الاستخباراتية التي ساعدتها، يمكن أن تكون وسيلة الحرب ضد الإرهاب في المستقبل». وأضاف: «إذا أرسلنا 100,000 جندي إلى كل بلد فيه نشاطات إرهابية من مثل هذا النوع، ستكون النتائج غير طيبة. وستساعد على نشر العقيدة التي نحاربها».
وفي إجابة على سؤال عن الهجمات التي تقوم بها طائرات «درون» (بدون طيار) في الحرب ضد الإرهاب، والتي زادت كثيرا خلال سنوات أوباما في البيت الأبيض، أجاب أوباما بالإيجاب على زيادة هذه الهجمات. لكنه تحاشى الرد على انتقادات حولها. وقال إن سبب زيادة الاعتماد على هذه الطائرات هو أنها تقدر على الوصول إلى أماكن لا يصل إليها عسكريون أميركيون وصولا سهلا. لكن، أضاف أوباما أن هناك تعقيدات قانونية وإجرائية. وقال: «صار سهلا استعمال هذه الطائرات دون تفكير متكامل. صار سهلا عدم التفكير في كل النتائج. نحن نحاول أن نستعمل طائرات (بريديتور) بطريقة مسؤولة على أعلى المستويات».
واستخدم أوباما عبارة «التأكد تقريبًا» من أن الشخص هو الهدف المطلوب، قبل القيام بعملية ضد إرهابي. وقال إنه ظل حريصا على عدم قتل مدنيين. وأضاف، مخاطبًا المذيع: «قلت هذا، لكنى أضيف بأنك يمكن أن تفقد النوم بالليل وأنت تعرف احتمال قتل شخص لا يجب أن يقتل خلال عملية عسكرية».
وفي إجابة على سؤال عن توقع فشل العملية، مع الإشارة إلى فشل عملية إطلاق سراح الرهائن الأميركيين في إيران في عهد الرئيس السابق جيمي كارتر في عام 1979، قال أوباما: «إذا لم أتذكر إلا تلك العملية، تذكرها بعض المستشارين عندما كنا نخطط لعملية بن لادن».
وقال إنه في غرفة العمليات الاستراتيجية ظل متوترا، وأيضا ظل الباقون متوترين، ولم يتنفسوا الصعداء إلا عندما علموا أن الطائرات وصلت إلى أفغانستان ومعها جثمان بن لادن.
وعن ما بعد قتل بن لادن، قال أوباما إن الولايات المتحدة واصلت عملياتها للقضاء على منظمة القاعدة، وأن قدرة منظمات مثل «القاعدة» في الجزيرة العربية، و«داعش»، للقيام بعمليات إرهابية ضد الولايات المتحدة صارت «ضعيفة جدا». لكن، اعترف أوباما، في المقابلة التلفزيونية، بأن القضاء على بن لادن لم يقض على الإرهاب. وقال إن الحرب ضد الإرهاب صارت معقدة، وذلك بسبب الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي وفرت للإرهابيين فرصًا كبيرة للإعلان عن أنفسهم ولكسب مؤيدين.
وعن دروس للمستقبل، دعا أوباما إلى التشاور مع الحلفاء، ولدراسة النتائج الجانبية لأي عملية عسكرية في دولة أجنبية، مثل التي قتلت بن لادن. وقال إن من فوائد عملية قتل بن لادن نجاح التنسيق بين المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الأميركية. وقال: «كان هناك تعاون لا يصدق، وضمن تأمين الوطن».
لكن، لم يرد أوباما على الانتقادات التي وجهت إلى وكالة الأمن الوطني (إن إس إيه) بسبب تجسسها على مواطنين أميركيين كجزء من حربها ضد الإرهاب. ولم يتحدث عن الانتقادات التي وجهت إلى عمليات طائرات «درون» بأنها تقتل مدنيين، وأنها غير قانونية.
وفي إجابة على سؤال عن انتقادات المرشح الجمهوري دونالد ترامب لأوباما بأنه يتساهل في الحرب ضد الإرهاب، قال أوباما إن سجله واضح، وأن قتل بن لادن دليل على نجاحه في الحرب ضد الإرهاب. ورغم أن أوباما لم يشر مباشرة إلى تصريحات ترامب بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، قال: «يجب أن نكون حذرين من الهجوم الحماسي ضد المسلمين، كما سمعنا من بعض السياسيين». وقال إن تعاون مسلمين أميركيين مع أجهزة الأمن ساعد على إفشال عمليات إرهابية، خاصة في أوروبا.
وأضاف، مشيرا إلى ردود الفعل للعمليات الأميركية وسط المسلمين: «يجب أن نكون حذرين بأن أي رد فعل من جانبنا لن يجعل الوضع أكثر سوءا».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.