«داعش» يستهدف السعودية بمعدل عملية إرهابية كل 12 يومًا

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: التنظيم ينفذ عمليات نوعية تستهدف النسيج الاجتماعي ورمزية للحضور الإعلامي

«داعش» يستهدف السعودية بمعدل عملية إرهابية كل 12 يومًا
TT

«داعش» يستهدف السعودية بمعدل عملية إرهابية كل 12 يومًا

«داعش» يستهدف السعودية بمعدل عملية إرهابية كل 12 يومًا

تعرضت السعودية لـ30 عملية إرهابية خلال أقل من عام واحد أي بما معدله عملية إرهابية واحدة، كل 12 يوما، في حين لم تتزعزع الإجراءات الأمنية الصارمة والعمل الميداني الحثيث في استئصال هذا التنظيم، في المقابل لم تحقق العمليات التي نفذها التنظيم والتي استهدفت في المقام الأول الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي، بل فشلت في تحقيق الأهداف التي رسمت لها.
سعى التنظيم إلى ضرب الوحدة الوطنية للمجتمع السعودي من خلال ست عمليات إرهابية تصنف كعمليات نوعية هي عمليات الدالوة والقديح ومسجد العنود بالدمام ومسجد الكوثر في سيهات ومسجد نجران. واستهدف مسجد قوات الطوارئ في منطقة عسير وهي العملية النوعية السابعة لـ«داعش»، في حين نفذ أعضاء التنظيم عمليات موجهة إلى ضباط وأفراد من القوات الأمنية والعسكرية، كانت تنفذ في الغالب من أقارب ضد أقاربهم منتسبي القوات العسكرية والأمنية.
وأوضح أحمد الموكلي وهو مختص أمني في شؤون الإرهاب والتنظيمات الإرهابية أن نشاط تنظيم داعش ينقسم إلى قسمين، نشاط نوعي ونشاط رمزي، حيث يتضمن النشاط النوعي وينفذه عادة قادة التنظيم من الصف الثاني والثالث ويتم التحضير لهذا النوع من العمليات من قبل قيادات التنظيم في سوريا ويمكن أن يتم توفير المواد الخاصة بالعملية من الخارج أيضا.
في حين أن هناك عمليات القصد منها الحضور الإعلامي ولذلك نرى أن حجم العمليات كبير بمعدل عملية لكل 12 يوما، ويضيف «هذا النوع من العمليات ينفذه مجندو التنظيم الجدد، خصوصًا المبتدئين منهم والمتحمسين حيث تكون أهدافهم في الغالب أقاربهم أو أهدافا صغيرة».
وقال الموكلي بأن الهدف من العمليات الرمزية الإيحاء بأن هناك تنظيما لـ«داعش» داخل السعودية، وهذا التنظيم متماسك وقوي، وأنه قادر على الاستمرار في عملياته، كما أن لديه الإمكانيات على زعزعة الأمن وإحداث الفوضى.
فيما أشار اللواء يحيى الزائدي وهو قائد أمني سابق، إلى أن الأحداث التي شهدتها السعودية على مدى عام ورغم وقوع ضحايا، فإن النجاحات الأمنية مستمرة ورجال الأمن رغم كل هذه الأحداث الأمنية ما زالوا يملكون المبادرة في مواجهة هذه التنظيمات والجماعات الإرهابية.
وأضاف: «تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط الكثير من العمليات الإرهابية وأشهرها العملية التي كانت تستهدف مجمعات تجارية ومنشآت نفطية وهي التي أعد لها التنظيم عدة سيارات مفخخة وتم كشفها بالقرب من العاصمة الرياض».
وذكر الموكلي أن العمليات الكبرى أهدافها واضحة وهي زعزعة الأمن وإحداث الفوضى وضرب النسيج الاجتماعي لذلك يتولى تنفيذها قادة يتم تعيينهم من الخارج ويزودون بأحزمة ناسفة، وينتدبون من منطقة إلى أخرى وأحيانًا من دولة إلى أخرى كما حدث في عملية مسجد الصوابر في الكويت، فالمنفذ انتدب من السعودية وتم تزويده بحزام ناسف وتم إيصاله إلى المسجد.
وشدد على أن النوع الثاني من عمليات «داعش» «الرمزية أو الإعلامية» يتم تنفيذها بأشخاص من نفس المحيط ولا تتعدى إطلاق نار على مقر أمني أو استهداف أحد الأقارب أو زراعة عبوة ناسفة.
دشن التنظيم الإرهابي أعماله في السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 حيث نفذ التنظيم الإرهابي عدة عمليات بدأها من قرية الدالوة في محافظة الأحساء في حادثة الهجوم على الحسينية، ثم بعدها استهدف التنظيم مركز سويف على الحدود السعودية العراقية، ثم تنفيذ جريمة قتل رجل أمن المنشآت والتمثيل بحثته في العاصمة الرياض. بعد ذلك نفذ مجندو «داعش» جريمة مسجد الإمام علي في بلدة القديح، كما ستهدف التنظيم مسجد الإمام الحسن في حي العنود بمدينة الدمام، كذلك نفذ التنظيم اغتيال رجل أمن في مدينة الطائف، وبعدها تم اغتيال ضابط في العاصمة الرياض. كما استهدف التنظيم وفي جريمة بشعة مسجد قوات الطوارئ في منطقة عسير، بعدها هاجم انتحاري مقرًا أمنيًا في مدينة بقيق التابعة للمنطقة الشرقية لم يسفر سوى عن مقتله، بعد ذلك نفذ مجندو «داعش» اغتيال ابن عمهم من منتسبي الجيش السعودي في محافظة الشملي في منطقة حائل.
في حين استهدف مجندو التنظيم مسجد الكوثر في سيهات، بعد ذلك نفذ انتحاري «داعشي» هجومًا على مسجد في مدينة نجران جنوب السعودية، كما نفذ انتحاريان هجومًا إرهابيًا على مسجد الرضا في مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء. وفي إحدى العمليات التي نفذها مجندو التنظيم تم استهداف رقيب في قوات الطوارئ في القصيم من قبل أبناء خالته، كما نفذ التنظيم اغتيال العقيد كتاب ماجد الحمادي العتيبي، كما تم تفجير عبوة ناسفة في مواقف قوات أمن الطرق في الأحساء، أسفرت عن إصابات طفيفة وتضرر خمس سيارات.
يوم أمس أعلنت وزارة الداخلية عن تمكن الأجهزة الأمنية من التصدي لعمل إرهابي وشيك، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من قتل اثنين من مجندي «داعش»، والقبض على الثالث عقاب العتيبي ورغم أنه كان مزنرًا بحزام ناسف، فإن رجال الأمن تمكنوا من السيطرة عليه وإبطال مفعول الحزام الناسف. وأوضح اللواء الزايدي، أن رغم اجتهاد هذه الخلايا في إخفاء عناصرها فإنها تفاجأ بأن عناصرها تحت الملاحقة الأمنية المستمرة فعندما تحدث عملية في الجنوب أو الشرقية خلال فترة وجيزة يتم القبض على أعضاء الخلية في منطقة أخرى ويتم محاصرة أعضاء التنظيم في موقع ثالث. وأضاف: «إن العمليات الأمنية تحدث في أي مكان ولا يمكن إيقافها أو القضاء عليها بشكل نهائي، لكن المهم هو التعامل الأمني معها فرجال الأمن السعوديون لديهم الخبرات العملية والتنظيمية والميدانية في التعامل مع هذه الخلايا والتنظيمات وتفكيكها، رغم الكثافة السكانية ورغم كثافة الحركة فإن أعضاء هذه الجماعات والتنظيمات تحت المراقبة الأمنية».



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.