كيف أجهضت الجهات الأمنية مخطط «خلية بيشة»؟

الإرهابيون تخفوا بين أحراش وحملوا كمية كبيرة من المتفجرات في سيارتهم

ارشيفية
ارشيفية
TT

كيف أجهضت الجهات الأمنية مخطط «خلية بيشة»؟

ارشيفية
ارشيفية

اختار الإرهابيون عبد العزيز البكري الشهري، وياسر الحودي، وعقاب العتيبي، أحراش منطقة نائية في محافظة بيشة (جنوب غربي السعودية)، كي يعملوا في هدوء، بعيدا عن أعين رجال الأمن، ويجهزوا المتفجرات؛ تمهيدا للقيام بعمل إرهابي، لكن مخططهم لم يكتمل؛ إذ وردت معلومات إلى الجهات الأمنية أسهمت في إحباط آمالهم في مهدها، وقتل اثنين من الإرهابيين وإجبار الثالث على الاستسلام، وذلك بعد أن عملت الجهات الأمنية على وضع خطة ميدانية موسعة شملت منطقة برية وعرة بلغت مساحتها 40 كيلومترا مربعا شرقي محافظة بيشة ابتداء من فجر الجمعة الماضي. وأوضح العقيد خالد العنزي، قائد العملية في قوات الطوارئ الخاصة التابعة لوزارة الداخلية السعودية، خلال مؤتمر صحافي مشترك في نادي الضباط بالرياض، أمس، أن معلومات وردت إلى الجهات الأمنية عن تواجد أشخاص يستقلون سيارتين في منطقة جبلية تتخللها كثير من الأودية والأحراش، فسارعت الأجهزة الأمنية إلى وضع خطة العمل اللازمة وتحديد ساعة الصفر لبدء العملية الأمنية، بعد دراسة جغرافية المنطقة.
وأضاف، أن «الإرهابيين حاولوا الفرار عند وصول الجهات الأمنية إلى الموقع، وعمدوا إلى إطلاق النار على رجال الأمن الذين ردوا على مصدر النيران، وطاردوا الإرهابيين، وأدى ذلك إلى احتراق السيارة الأولى، وانفجار السيارة الثانية بشكل كبير؛ نظرا للحمولة التي كانت على متنها من المواد المتفجرة، وعندها ترجل الإرهابيون وحاولوا الفرار».
ولفت إلى أن الجهات الأمنية حاصرت الإرهابيين ووجهت لهم نداءات للاستسلام، لكنهم رفضوا، وبادروا بإطلاق النار بشكل مكثف على رجال الأمن، الذين ردوا بالمثل؛ ما أدى إلى مقتل المطلوب الأول عبد العزيز البكري الشهري، مشيرا إلى أن الجهات الأمنية رصدت بعد ذلك بساعات المطلوب الثاني ياسر الحودي، الذي لم يستجب لنداءات رجال الأمن بتسليم نفسه، وأطلق النار فتم التعامل معه وقتله.
وتطرق العقيد خالد العنزي إلى أن الجهات الأمنية وبمشاركة طيران الأمن، رصدت في اليوم الثاني الشخص الثالث عقاب العتيبي، وتمت مطاردته والتفاوض معه، وإرغامه على تسليم نفسه، بعد أن نزع الحزام الناسف الذي كان يرتديه، ورمى السلاح الذي بحوزته، واتخذت الإجراءات الأمنية اللازمة بشأنه. وأكد أن الإرهابيين «يحاولون ضرب الأمن في المملكة»، لكنهم لن ينجحوا في ذلك؛ بفضل «يقظة رجال الأمن واستعدادهم الدائم للدفاع عن الوطن، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وولي ولي العهد». وقال العنزي: «الجهات الأمنية لن تألوا جهدا في المحافظة على مقدرات البلاد والأمن، ومصير العمليات الإرهابية محسوم ومحكوم عليها بالفشل؛ لأن هناك إيمانا داخل رجل الأمن، سواء كان قائدا أو ضابطا أو فردا، بأن المساس بأمن البلاد هو خط أحمر». وتبين للجهات الأمنية، أن أفراد خلية بيشة من الإرهابيين الخطرين؛ إذ إن الإرهابي الأول هو عبد العزيز أحمد محمد البكري الشهري، من مواليد عام 1402هـ، وسبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة للمطلوبين أمنيا؛ لعلاقته بتفجير مسجد قوة الطوارئ الخاصة بعسير، إضافة لما استجد مؤخرا من أدلة على تورطه بجريمة قتل الشهيد العميد كتاب ماجد كتاب الحمادي العتيبي، الشهر الماضي، وتبين من إجراءات المعاينة ارتداء الإرهابي القتيل حزاما ناسفا، كان بحالة تشريك كاملة قبل التعامل معه وإبطاله من قبل خبراء المتفجرات، إضافة إلى حيازته سلاحا رشاشا وثلاثة مخازن وجعبة لحملها، كما تبين وجود آثار لمواد متفجرة متخلفة عن الانفجار الذي حدث للسيارة التي كان يقودها.
أما الإرهابي الثاني فهو ياسر علي يوسف الحودي، من مواليد عام 1415هـ، ويعد مختصا في صناعة الأحزمة والعبوات الناسفة، إضافة لما استجد مؤخرا من أدلة على تورطه بجريمة مقتل ضابط الأمن، وعثر بحوزته على سلاح رشاش وأربعة مخازن وذخائر وجعبة لحملها ومبلغ مالي، كما وجد قرب الجثة ذراع خاصة بفيوز قنبلة يدوية شديدة الانفجار وآثار لانفجارها.أما المطلوب عقاب معجب قزعان العتيبي، الذي نجحت الجهات الأمنية في القبض عليه، فكان هرب عقب مقتل رفيقيه واختفى بمكان في محيط الموقع، وبتكثيف عمليات المسح والتمشيط الأرضي والجوي، التي استمرت أكثر من أربع وعشرين ساعة، تم تحديد موقعه ومحاصرته وإرغامه على الاستسلام لرجال الأمن دون تمكينه من أي فرصة للمقاومة أو استخدام الحزام الناسف الذي كان يرتديه وتجريده منه وضبط ما بحوزته من أسلحة.



ولي العهد البحريني: المجتمع الدولي مطالَب بإجراءات حازمة جراء العدوان الإيراني

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)
TT

ولي العهد البحريني: المجتمع الدولي مطالَب بإجراءات حازمة جراء العدوان الإيراني

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)

أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الاثنين، أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حماية الملاحة البحرية الدولية واستمرار تدفق السلع عبر مضيق هرمز، داعياً الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى التحرك بصورة عاجلة وحازمة.

وشدد الأمير سلمان بن حمد خلال مشاركته في اجتماع عُقد عبر «الاتصال المرئي» مع عدد من قادة وممثلي دول خليجية وعربية والاتحاد الأوروبي، على أن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى مزيد من الاعتداءات وتقويض السلم والأمن الدوليين.

وقال رئيس الوزراء البحريني في مستهل كلمة له: «إننا نجتمع في لحظة مفصلية بالنسبة لمنطقتنا والعالم. وقد عكست البيانات الصادرة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، وكذلك الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، موقفاً واضحاً وموحداً يدين الهجمات غير المشروعة التي قامت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد دولنا».

وأضاف: «لقد تعرضت البحرين، إلى جانب الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن وعدد من الدول الأخرى، لهجمات غير مسبوقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه».

وأكد رئيس الوزراء البحريني أن هذه الاعتداءات «تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، وقد أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين، كما تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، ونحن ندينها بأشد العبارات».

وتابع: «لقد دعت مملكة البحرين باستمرار إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلاً لتحقيق الاستقرار الدائم. غير أنه يجب التأكيد بوضوح على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح في ظل تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا يمكن لأي دولة أن تقبل بالاعتداء على أراضيها أو تهديد أمن شعبها».

وشدد رئيس الوزراء البحريني على احتفاظ بلاده بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها، وذلك وفقاً لـ«المادة 51» من ميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن «المجتمع الدولي مطالَب بإرسال رسالة واضحة».

وأعرب عن تطلع البحرين إلى «مواصلة التعاون الوثيق مع شركائنا ومع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي والعالم».

وكان الاجتماع شهد بحث المستجدات الإقليمية في ضوء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة التي تعرضت لها البحرين وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.


إيطاليا تتضامن مع السعودية وتدين الهجمات الإيرانية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنتونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنتونيو تاياني (الشرق الأوسط)
TT

إيطاليا تتضامن مع السعودية وتدين الهجمات الإيرانية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنتونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنتونيو تاياني (الشرق الأوسط)

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الاثنين، التأكيد على تضامن بلاده مع السعودية وإدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفتها وعدة دول في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحثا فيه مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

كما أكد وزير الخارجية الإيطالي خلال الاتصال، على أهمية خفض التصعيد.


مطار مسقط ينفي أنباء عن تقليص الرحلات الخاصة

مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)
مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)
TT

مطار مسقط ينفي أنباء عن تقليص الرحلات الخاصة

مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)
مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)

قال مطار مسقط الدولي في سلطنة عمان إنه لم يبعث رسالة اطلع عليها بعض المسؤولين التنفيذيين في شركات الطيران العارض تطلب من الطائرات الخاصة تجنب استخدام المطار في «رحلات إضافية» من أجل إعطاء الأولوية لحركة الطيران الحكومية والتجارية.

وقالت إدارة المطار: «يواصل مطار مسقط الدولي الترحيب برحلات الطيران الخاصة وعمليات طيران الأعمال وتسهيلها».

وصحيفة «فاينانشال تايمز» هي أول من أورد نبأ الرسالة التي نشرها بعض المسؤولين التنفيذيين على الإنترنت، والتي تحمل شعار المطار العماني، وتطلب من شركات الطيران والشركات المشغلة إلغاء أي رحلات خارج الجدول الموسمي المعتمد والامتناع عن تقديم طلبات رحلات غير معتمدة حتى إشعار آخر.

وورد في الرسالة المؤرخة في السادس من مارس (آذار)، التي اطلعت عليها «رويترز» أيضاً، أنه «نظراً لتدابير إدارة الأزمات الحالية في مطار مسقط الدولي، تقتصر حركة الطيران على الخدمات الموسمية المعتمدة فقط».

وورد في الرسالة أن المطار قال إن هذا الإجراء ضروري لإدارة الازدحام وضمان بقاء سعة المطار ضمن الحدود المقبولة.

وأدى اندلاع الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إلغاء رحلات جوية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما دفع شركات الطيران والحكومات إلى السعي جاهدة لدعم آلاف المسافرين الذين تقطعت بهم السبل.

ومع استمرار إغلاق معظم المجال الجوي في المنطقة بسبب مخاوف من الصواريخ والطائرات المسيرة، لجأ بعض الأشخاص إلى الطائرات الخاصة، بينما تكافح الرحلات المستأجرة والخدمات التجارية المحدودة لإجلاء عشرات الآلاف من المسافرين.

ودفع المسافرون أسعاراً باهظة للخروج من المنطقة، مسرعين إلى المطارات أو متجهين براً إلى مناطق أكثر هدوءاً، مع قيام طائرات مقاتلة أحياناً بمرافقة الأشخاص إلى طائرات الركاب.