عناصر «داعش» في السعودية يتحركون بأوامر من قادتهم داخل سوريا

اللواء التركي: القبض على عقاب العتيبي ومقتل عبد العزيز الشهري وماجد الحودي في عمليتين أمنيتين في بيشة

المنطقة الصحراوية التي تمت محاصرتهم فيها - السيارة التي كان يستقلها أعضاء خلية «داعش»
المنطقة الصحراوية التي تمت محاصرتهم فيها - السيارة التي كان يستقلها أعضاء خلية «داعش»
TT

عناصر «داعش» في السعودية يتحركون بأوامر من قادتهم داخل سوريا

المنطقة الصحراوية التي تمت محاصرتهم فيها - السيارة التي كان يستقلها أعضاء خلية «داعش»
المنطقة الصحراوية التي تمت محاصرتهم فيها - السيارة التي كان يستقلها أعضاء خلية «داعش»

أعلنت السلطات الأمنية السعودية، أمس، أن عمليتها الأمنية في محافظة بيشة (جنوب غربي السعودية)، أدت إلى القبض على المطلوب السعودي، عقاب معجب العتيبي، الذي يعد الوسيط المعلوماتي لتنظيم داعش الإرهابي، والمتورط في عمليات إرهابية كثيرة منها تفجير مسجدي الدالوة في الأحساء، ومسجد قوات الطوارئ في عسير، إضافة إلى قتل رجال الأمن الإرهابيين عبد العزيز الشهري، وياسر الحودي، مشيرة إلى عناصر «داعش» في السعودية، يدارون من قبل قادتهم في سوريا.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، أن الجهات الأمنية واصلت أداء مهامها، بعد إحباط عمل إرهابي وشيك، الجمعة الماضية، ورصدها سيارتين بأحد المواقع بمحافظة بيشة، كان بداخل أحدهما مواد متفجرة ومبادرة قائديها بإطلاق النار تجاه رجال الأمن ما اقتضى3 الرد عليهما بالمثل ومقتلهما، فإن الجهات الأمنية واصلت أداء مهامها واستكمال عمليتها الميدانية الموسعة التي انطلقت مع الساعات الأولى من فجر يوم الجمعة الموافق 22 - 7 - 1437هـ وشملت منطقة برية وعرة بلغت مساحتها 40 كيلومترا مربعا شرقي محافظة بيشة حتى أتمت جميع مراحلها بشكل كامل في تمام الساعة الخامسة من عصر يوم السبت الموافق 23-07-1437هـ.
وقال اللواء التركي، إن العملية الأمنية عملت على استثمار معلومات ميدانية، أكدت وجود مطلوب آخر فر بعد مقتل رفيقيه واختفائه بمكان في محيط الموقع، وبتكثيف عمليات المسح والتمشيط الأرضي والجوي التي استمرت أكثر من أربع وعشرين ساعة تم تحديد موقعه ومحاصرته وإرغامه على الاستسلام لرجال الأمن دون تمكينه من أي فرصة للمقاومة أو استخدام الحزام الناسف الذي كان يرتديه وتجريده منه وضبط ما بحوزته من أسلحة؛ حيث تبين أنه المطلوب عقاب معجب قزعان العتيبي، المعلن عن اسمه ضمن قائمة المطلوبين، لعلاقته بالموقوف على ذمة قضية إطلاق النار على المصلين بمسجد المصطفى بقرية الدالوة سويلم الهادي سويلم القعيقعي الرويلي المعلن عن قبضه الشهر الماضي، وتورطه في الأنشطة الإرهابية لخلية ضرماء، وفي تفجير مسجد قوة الطوارئ الخاصة بعسير، إضافة إلى ما استجد مؤخرا من أدلة على تورطه في جريمة مقتل الشهيد العميد كتاب ماجد كتاب الحمادي العتيبي، وفي جرائم أخرى لا تزال جميعها محل التحقيق.
ولفت إلى أن الجهات الأمنية استكملت إجراءات التثبت من هوية القتيلين، واتضح أن الأول هو عبد العزيز أحمد محمد البكري الشهري، من مواليد عام 1402هـ، سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة للمطلوبين أمنيا لعلاقته بتفجير مسجد قوة الطوارئ الخاصة بعسير، إضافة لما استجد مؤخرًا من أدلة على تورطه بجريمة مقتل ضابط الأمن المشار لها آنفا، وتبين من إجراءات المعاينة ارتداء المذكور لحزام ناسف كان بحالة تشريك كاملة قبل التعامل معه تم إبطاله من خبراء المتفجرات، وحيازته لسلاح رشاش وثلاثة مخازن وجعبة لحملها، كما تبين وجود آثار لمواد متفجرة متخلفة عن الانفجار الذي حدث للسيارة التي كان يقودها.
وأوضح أن القتيل الثاني هو ياسر علي يوسف الحودي، من مواليد عام 1415هـ، ويعد مختصا في صناعة الأحزمة والعبوات الناسفة، بالإضافة لما استجد مؤخرا من أدلة على تورطه بجريمة مقتل ضابط الأمن المشار لها آنفا، وقد عثر بحوزته على سلاح رشاش وأربعة مخازن وذخائر وجعبة لحملها ومبلغ مالي، كما وجد بالقرب من الجثة ذراع خاصة بفيوز قنبلة يدوية شديدة الانفجار وآثار لانفجارها، ولا تزال الفحوص المعملية للأدلة المرفوعة من الموقع مستمرة وسوف يعلن عن أي تفاصيل أخرى تظهر مستقبلا في حينه.
وشدد على أن يد العدالة قادرة على دحر أيادي البغي والعدوان ممن تجرأوا على حرمات الله باستباحة وسفك الدماء المعصومة، والوصول لهم وإخراجهم من مخابئهم واجتثات شرورهم بكل قوة وحزم، وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار هذه البلاد.
إلى ذلك، قال مسؤولون في وزارة السعودية، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الرياض، أمس، إن جميع عناصر تنظيم داعش الإرهابي تدار من داخل سوريا، وإن التنظيم الإرهابي يعجز عن تشكيل قيادة له داخل السعودية نتيجة المتابعة الأمنية والضربات الاستباقية التي تقوم بها القوات الأمنية.
وأكد اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، خلال المؤتمر، أن عناصر التنظيم، تهرب إلى خارج التجمعات السكنية، وتقيم في الصحارى، لتتوارى عن الأنظار، والتخطيط لعملياتها، مضيفا أن إحباط الهجوم الإرهابي المخطط له في بيشة دام لأكثر من 36 ساعة وعلى مساحة تجاوزت 40 كيلومترا مربعا شرق المحافظة، وكانت ساعة الصفر الأمنية بتخطيط مسبق نتيجة ورود المعلومات الأمنية التي تفيد بتحركات لتلك العناصر.
وأشار التركي إلى أن إحباط العمل الإرهابي، كانت عملية استباقية للجهات الأمنية، خصوصا أن إحدى السيارتين تحمل مواد متفجرة كبيرة، وكان هناك عمل وشيك من خلال معطيات العملية الأمنية وسيرة الإرهابيين الدموية، وقيام المطلوبين بنقل تلك المواد ووجود أحزمة ناسفة، وكلاهما يرتدي حزاما ناسفا، ومعهما أسلحة رشاشة وذخائر، وكشف التركي عن قبض الجهات الأمنية على عدد من المشتبه فيهم، وهناك عمليات تخضع للتحقيق.
وأضاف أن السعودية حريصة على تبادل المعلومات مع أي دولة لمكافحة الإرهاب، كما أن المملكة أسهمت في إحباط عمليات وشيكة خارج البلاد، نتيجة تبادل المعلومات الأمنية، مشيدا كذلك بالتعاون المجتمعي من قبل المواطنين، عادا إياه أساس العمل الأمني الشامل.
وفي سؤال حول المواجهة الفكرية، قال اللواء التركي نحن نحمل مسؤولية مشتركة ووزارة الداخلية تعمل بشكل كبير على المعالجة والوقاية، وتفعيل برامج ومنها برنامج المناصحة، وفي ذات الوقت نتبادل المعلومات من أجل التنسيق مع الأجهزة الأخرى وليست وزارة الداخلية وحدها في محاربة الفكر، مقللا من تأثر الشباب السعودي بخطابات التطرف، معتبرا أنه ليس ببساطة أن يكون الشاب السعودي عرضة للأفكار الهدامة والتطرف «فالشباب نلمس منه الوعي العالي والتطور المعرفي».
وقال التركي إن قرابة 70 في المائة، من العمليات الأمنية والمكافحة تأتي من خلال بلاغات مجتمعية وتعاون أبناء المجتمع كافة، من خلال تقديم المساعدة لرجال أمنها بغية الحفاظ على أمن المملكة، لافتا إلى الدور الكبير الذي تلعبه الأسرة في الحماية الفكرية بالأبناء ورعايتهم، ومطالبا في ذات الوقت بالتواصل مع الأجهزة الأمنية، حال لمس أي منهج غير سوي في التفكير أو ملاحظة اختلاف وتصرفات مريبة.
وكشف أيضا عن دور كبير لعبه أولياء أمور ساهموا في كشف مخططات وخلايا عدة كانت تعمل على التغرير بالنشء لتشكيلهم أدوات ضد الاستقرار والأمن الذي تنعم فيه المملكة، وهناك أولياء أمور تواصلوا مع الأمن لمعالجة أبنائهم ومناصحتهم بعد ملاحظة التطرف والحماسة التي تلقاها الأبناء من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، التي تستغلها التنظيمات المتطرفة، مشيدا بقيام إدارات منصات التواصل الاجتماعي في حماية شبكاتها والإجراءات التي تقوم بها لحجب وكشف المستغلين لتلك الشبكات والساعين لتجنيد أفراد عبر خطابات متطرفة، وأن السعودية تقوم بدور كبير في مواجهة تلك الخطابات والمتعاطفين معها من خلال نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
وعن عدد السعوديين المنضمين إلى «داعش» خارج السعودية وفي مناطق التوتر، قال التركي إن العدد يصل إلى قرابة الثلاثة آلاف، لكن معدل الانتماء والانضمام إليها بدأ في التباطؤ، إضافة إلى أن هناك من عاد إلى المملكة ومن سلم نفسه، ومن يقضى محكوميته وهناك من يخضع للمناصحة حاليا.
ودافع العميد بسام عطية، أحد منسوبي وزارة الداخلية، عن دور مركز الأمير محمد بن نايف للتأهيل والرعاية في السعودية، مبينا أن برنامج المناصحة يعد تجربة رائدة ولها مخرجات إيجابية، وأنه لا يوجد عمل إلا وله نسب نجاح ونسب إخفاق، متحدثا بأرقام عن نسب نجاحات المركز تتجاوز 90 في المائة، وهي تعكس النجاح السعودي في تحقيق النجاح في مكافحة الإرهاب منذ أكثر من 40 عاما، مبينا أن المواطن هو فارس المرحلة الحالية في مكافحة الإرهاب.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.