الجبير: دعم المعارضة السورية مستمر.. والفيتو الأميركي ضدها كلام غير دقيق

أكد أن اعتداءات حلب مخالفة لما تم الاتفاق عليه في فيينا

الجبير: دعم المعارضة السورية مستمر.. والفيتو الأميركي ضدها كلام غير دقيق
TT

الجبير: دعم المعارضة السورية مستمر.. والفيتو الأميركي ضدها كلام غير دقيق

الجبير: دعم المعارضة السورية مستمر.. والفيتو الأميركي ضدها كلام غير دقيق

استبق عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، اللقاءات التي ستعقد مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة في جنيف اليوم (الاثنين)، بالتأكيد على أن الحديث في وسائل الإعلام عن فيتو أميركي ضد تسليح المعارضة السورية كلام «غير دقيق»، مفيدًا بأن «الدعم مستمر للمعارضة السورية على الأرض من دول كثيرة»، مؤكدًا في ذات السياق أن المعارضة السورية أثبتت نجاعتها وصمودها، على الرغم من مواجهتها تحديات كبيرة.
وأفاد الجبير، خلال تصريحات له أعقبت لقاءه مع رشيد ميريدوف، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في تركمانستان، بأن من بين التحديات التي واجهتها المعارضة استعانة النظام السوري منذ بداية الأزمة بالحرس الثوري الإيراني، مشددًا على مساعي دمشق الكثيرة إزاء ذلك، ولافتًا إلى أن النظام السوري أيضًا استعان بميليشيات شيعية من العراق وباكستان، وهي - على حد قول وزير الخارجية السعودي - التي «فشلت»، ولم تؤد إلى انتصارات للنظام السوري.
وبيّن وزير الخارجية السعودي، أن التدخل الروسي الأخير في سوريا لم يساعد النظام السوري بالشكل الذي انتظره نظام دمشق، مشيرًا إلى أن المعارضة السورية لا تزال قائمة، ولا تزال تحارب من أجل حقوقها الشرعية، وأنها سوف تنتصر على النظام السوري، إما عبر طاولة المفاوضات أو في ميدان القتال.
وشدد وزير الخارجية السعودي على عدم وجود شك لدى الرياض حول نهاية الأزمة السورية، وأن نهايتها سوف تكون بإبعاد بشار الأسد، إما بالشكل السياسي «الخيار المفضل» أو عبر السلاح، مضيفًا: «المعارضة السورية لديها رجال وأبطال كافحوا ويخاطرون بحياتهم من أجل مستقبل أفضل لسوريا، وهناك كثير من الدول التي تدعم المعارضة وسوف تستمر في دعم المعارضة، وما يحدث من انتهاكات في حلب من قبل طيران النظام وحلفائه جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، وانتهاك لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات مجموعة فيينا، وانتهاك لاتفاقيات وقف إطلاق النار، وقرار مجلس الأمن 2254».
وذكر عادل الجبير أن «التصعيد العسكري الأخير في سوريا يشير إلى أن نظام دمشق الإجرامي يحاول الضرب بعرض الحائط بما تم الاتفاق عليه من أجل استمراريته.. وهذا النظام الذي لن يستمر طالما هناك شعب بطل صامد يقاومه، وهناك مجتمع دولي يدعمه».
وتطرق الجبير خلال بداية المؤتمر الصحافي الذي عقده مع رشيد ميريدوف، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية التركمانستاني، إلى أن تركمانستان لها علاقات مع الجزيرة العربية لأكثر من ألف عام، وهي جزء من الحضارة والتاريخ الإسلامي وخرج منها العلماء والمفكرون والمبدعون الذين ساهموا في بناء الحضارة الإسلامية. وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أنه تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين الجانبين السعودي والتركمانستاني في المجال الأمني، والرياضة والشباب، وتجنب الازدواج الضريبي، وفي موضوع تمويل مشاريع في تركمانستان من قبل الصندوق السعودي للتنمية، فضلاً عن اتفاقية في التجارة والصناعة، مع وجود مذكرة للتشاور السياسي، ومذكرة تفاهم في مجال التعليم، واتفاقيات في برنامج التعاون بين معهد العلاقات الخارجية ومعهد سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية.
من جانبه، بيّن رشيد ميريدوف، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في تركمانستان، أن الزيارة تمثل يوما تاريخيا في العلاقات بين البلدين، مبينًا أنها توطد العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين، وتطرق الجانبان إلى الكثير من المواضيع بخصوص التعاون في مختلف المجالات بين البلدين، مؤكدًا على النتائج الإيجابية من هذه المباحثات من أجل توسيع آفاق التعاون بين البلدين في المجال الدبلوماسي والتجارة والاقتصاد.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.