الملك سلمان: على إيران التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة

قمة سعودية ـ تركمانستانية تتوج بتوقيع 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم أمنية واقتصادية وتعليمية

الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله  (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان: على إيران التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة

الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله  (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله (تصوير: بندر الجلعود)

ثمن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لجمهورية تركمانستان سياستها المتسمة بالحياد، واحترامها مبدأ حسن الجوار ومواقفها تجاه قضايا المنطقة وحرصها على دعم الاستقرار فيها، وتأييدها للقرارات الخاصة بالتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب.
ورحب الملك سلمان في مستهل كلمته التي ألقاها خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس التركمانستاني قربان قولي محمدوف في قصر اليمامة بالرياض أمس، بالرئيس والوفد المرافق له في بلدهم الثاني السعودية متمنيًا لهم طيب الإقامة.
وقال خادم الحرمين الشريفين إن «زيارتكم للمملكة تأتي تجسيدًا لعمق العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، التي نتطلع إلى تعزيزها وتنميتها في الجوانب كافة، خاصة في المجالات التجارية، والاستثمارية، وفي قطاع النفط والغاز والطاقة، والزراعة والثروة الحيوانية، والسياحة، والتنسيق مع بلادكم في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف».
وأضاف الملك سلمان: «إننا إذ نشيد بما حققته بلادكم من استقرار سياسي وتطور اقتصادي، لنقدر سياستها المتسمة بالحياد واحترام مبدأ حسن الجوار، كما نشيد بمواقفها تجاه قضايا المنطقة وحرصها على دعم الاستقرار فيها، وتأييدها للقرارات الخاصة بالتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، ونأمل أن تثمر الجهود الدولية في حل الأزمة السورية وفق بيان (جنيف1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، وأن تسفر المحادثات بين الأطراف اليمنية عن إيجاد حل للأزمة وفق المبادرة الخليجية، ونتائج الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، كما ندعو إيران إلى التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودعم الميليشيات والأحزاب المسلحة».
واستطرد خادم الحرمين الشريفين القول: «إننا على ثقة بأن مباحثاتنا ستعزز علاقاتنا وتعاوننا في المجالات كافة سعيًا إلى تحقيق شراكة أفضل بين بلدينا الشقيقين بما يخدم مصالحهما المشتركة. أكرر ترحيبي بفخامتكم والوفد المرافق، متمنيًا لاجتماعنا النجاح والتوفيق».
من جهته أبدى الرئيس محمدوف سعادته بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين، معربًا عن بالغ شكره للملك سلمان على ما وجده والوفد المرافق له من حفاوة استقبال وكرم الضيافة.
وأكد رئيس تركمانستان متانة العلاقات الثنائية بين السعودية وبلاده، وما تتميز به من تعاون مثمر في مختلف المجالات ومن بينها التعاون الاقتصادي والتجاري، مشيرًا إلى حرص بلاده على تطوير وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين، ودعم كل الجهود الهادفة لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
فيما عقدت في العاصمة الرياض يوم أمس، قمة سعودية – تركمانستانية، برئاسة خادم الحرمين الشريفين ورئيس تركمانستان، بحثت العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون بين البلدين، وتطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية. فيما توجت القمة بإبرام 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تعاون بين حكومتي البلدين، بحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس التركمانستاني، شملت اتفاقية للتعاون في المجال الأمني، وقعها من الجانب السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فيما وقعها من الجانب التركمانستاني يايليم بيرديف وزير الدفاع وسكرتير أمن الدولة. ومذكرة تفاهم في مجال الرياضة، وقعها من الجانب السعودي الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، ومن الجانب التركمانستاني كاكاباي سيدوف رئيس اللجنة الرياضية.
كما جرى التوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، ومن الجانب التركمانستاني محمد قولي محمدوف وزير المالية. ومذكرة تفاهم بشأن تمويل مشاريع في تركمانستان، بين حكومة تركمانستان والصندوق السعودي للتنمية، وقعها من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية، ومن الجانب التركمانستاني رحيم بيردي جباروف رئيس مجلس إدارة بنك الدولة للشؤون الاقتصادية الخارجية.
ومذكرة تفاهم في مجال التجارة والصناعة وقعها من الجانب السعودي الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، ومن الجانب التركمانستاني دوران مورادوف وزير التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية. ومذكرة تفاهم للمشاورات السياسية، وقعها من الجانب السعودي عادل الجبير وزير الخارجية، ومن الجانب التركمانستاني رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ومذكرة تعاون في المجال العلمي والتعليمي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، ومن الجانب التركمانستاني بورلي اغامور ادوف وزير التعليم.
إضافة إلى التوقيع على اتفاقية الخدمات الجوية، وقعها من الجانب السعودي سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، ومن الجانب التركمانستاني ميردان أياضيوف رئيس الوكالة الوطنية للخطوط الجوية التركمانستانية. وبرنامج للتعاون بين معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية، ومعهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية التركمانستانية، وقعها من الجانب السعودي الدكتور عبد الكريم الدخيل مدير عام معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، ومن الجانب التركمانستاني، بابا ظحيروف رئيس معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية التركمانستانية.
حضر المباحثات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، الوزير المرافق، وخالد العيسى رئيس الديوان الملكي، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير الزراعة، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة، والدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، وخالد السحلي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركمانستان.
كما حضر من الجانب التركمانستاني، رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسفر دوردي طويليف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباطر اريشوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباشم موراد ماميدوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباطر اتدايوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وياغشي قلدي كامايوف نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الوكالة الوطنية لإدارة واستخدام الموارد الهيدروكربونية، ويايليم بيرديف وزير الدفاع سكرتير أمن الدولة، ومحمد قولي محمدوف وزير المالية، وبورلي اغامور ادوف وزير التعليم، وأناقلدي كاراجايوف وزير الثقافة، ودوران مورادوف وزير التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية، وحاكم مدينة عشق أباد موراد نياظ ابيلوف، واوراز محمد تشاريف سفير تركمانستان لدى المملكة، وعدد من المسؤولين. وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل بقصر اليمامة رئيس تركمانستان في وقت سابق أمس، كما كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.
وأجريت للرئيس التركمانستاني، مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، ثم استعرض حرس الشرف. بعد ذلك صافح الرئيس التركمانستاني مستقبليه، الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير البترول والثروة المعدنية، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، والأمراء والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية. كما صافح خادم الحرمين الشريفين الوفد الرسمي المرافق لرئيس جمهورية تركمانستان.
عقب ذلك صحب خادم الحرمين الشريفين ضيفه الرئيس قربان قولي محمدوف، إلى صالة الاستقبال الرئيسية بالديوان الملكي، حيث صافح الرئيس التركمانستاني الأمراء، وكبار المسؤولين. فيما أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لرئيس تركمانستان، والوفد المرافق له. حضر الاستقبال ومأدبة الغداء الأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن فيصل، والأمير سعد بن عبد الله بن تركي، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير الدكتور عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، والأمير نواف بن محمد بن عبد الله، والأمير عبد العزيز بن فهد بن سعد، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير نهار بن سعود بن عبد العزيز، والأمير يوسف بن سعود بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير خالد بن سعود بن خالد مساعد وزير الخارجية، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير منصور بن ثنيان بن محمد، والأمير محمد بن فيصل بن بندر، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سلطان بن عبد العزيز.
وكان الرئيس التركمانستاني وصل في وقت سابق من أمس إلى الرياض، في زيارة رسمية للمملكة، وكان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والدكتور توفيق الربيعة، الوزير المرافق، والمهندس إبراهيم السلطان أمين منطقة الرياض، وخالد السحلي سفير السعودي لدى تركمانستان، واوراز محمد شاريف سفير تركمانستان لدى المملكة.
إلى ذلك، التقى الرئيس قربان محمدوف، بمقر إقامته بقصر الملك سعود للضيافة في الرياض، بعد نهاية جلسة المباحثات أمس، عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، وجرى بحث تعزيز فرص التعاون الثنائي بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المتبادل والمشترك.
كما التقى رئيس تركمانستان، بالمهندس خالد الفالح، وبحث معه تعزيز فرص التعاون الثنائية ذات الاهتمام المشترك في مجالات الرعاية الصحية.
كما بحث رئيس تركمانستان خلال لقائه الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية في الجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة شركة سابك والدكتور إبراهيم العساف والدكتور توفيق الربيعة - كلا على حدة- تعزيز فرص التعاون الثنائي بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء سفير السعودية لدى تركمانستان خالد بن فيصل، وذلك بمقر إقامته في الرياض.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.