محكمة مصرية تخلي سبيل الناشط السياسي علاء عبد الفتاح بضمان مالي

علاء عبد الفتاح
علاء عبد الفتاح
TT

محكمة مصرية تخلي سبيل الناشط السياسي علاء عبد الفتاح بضمان مالي

علاء عبد الفتاح
علاء عبد الفتاح

أخلت محكمة مصرية أمس سبيل الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، وشاب آخر يدعى أحمد عبد الرحمن بكفالة مالية في القضية التي يواجهان فيها و23 آخرون، اتهامات بالتجمهر والاعتداء على أفراد شرطة. وأرجأت المحكمة نظر القضية إلى جلسة يوم السادس من الشهر المقبل. ويحاكم المتهمون في القضية أمام محكمة جنايات القاهرة على خلفية تنظيم نشطاء وقفة احتجاجية في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أمام مقر مجلس الشورى بوسط العاصمة، الذي استضاف حينها جلسات لجنة تعديل دستور البلاد، للاحتجاج على مادة تمنح الحق للقضاء العسكري في محاكمة المدنيين.
وتزامنت المظاهرة الاحتجاجية أمام مجلس الشورى وقتها مع صدور قانون مثير للجدل ينظم الحق في التظاهر، عدته أحزاب وقوى سياسية ردة على مكتسبات ثورة 25 يناير التي أنهت ثلاثة عقود من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
لكن النيابة العامة أسندت للمتهمين جرائم بموجب قانون يعود إلى عام 1914، ويتعلق بالتجمهر. وقال أحمد سيف الإسلام والد عبد الفتاح ومحاميه لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «السلطات القضائية استندت إلى القانون القديم (1914) وكذلك نصوص القانون المستحدث (2013) في توجيه الاتهامات».
وأضاف سيف الإسلام أن «بعض المحامين يعتقدون أن قانون التظاهر الجديد ينسخ القانون القديم لكن هذا في تقديري غير صحيح وهو على أي حال لم يحدث»، وتابع: «قرار المحكمة (بإخلاء سبيل نجله) يمنحنا الفرصة لدراسة القضية دون ضغوط». وأخلت المحكمة سبيل عبد الفتاح وعبد الرحمن بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (1436 دولارا) لكل منهما. وقال عمرو إمام وهو عضو فريق الدفاع عن المتهمين في القضية إن باقي المتهمين وعددهم 23 أخلي سبيلهم في وقت سابق.
وأشار إمام إلى أن الدفاع طلب نسخ أوراق القضية، وإخلاء سبيل المتهمين، وانتداب خبير لمعاينة منزل عبد الفتاح لإثبات اتهامه قوات الشرطة التي قامت بتوقيفه بالاعتداء عليه وتحطيم بعض محتويات المنزل، لافتا إلى أن المحكمة قبلت أمس طلبات الدفاع جميعها.
وأنكر عبد الفتاح وجميع المتهمين الآخرين خلال جلسة أمس جميع الاتهامات التي وجهتها لهم النيابة العامة في قرار الإحالة، الذي جاء به أن المتهمين «استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف واستخدموهما قبل رجال الشرطة وكان ذلك بقصد مقاومتهم بأن تجمع المتهمون وآخرون مجهولون بمكان الواقعة وباغتوا قوات الشرطة بالاعتداء وكان من شأن ذلك تعريض سلامتهم للخطر وتكدير اﻷمن والسكينة العامة».
وألقي القبض على عبد الفتاح من منزله في 28 نوفمبر، رغم إعلانه عزمه تسليم نفسه للسلطات القضائية، وظل الناشط السياسي المعروف بنقده اللاذع للسلطات، محتجزا لمدة شهر من دون تحديد موعد لبدء نظر القضية.
وسجن عبد الفتاح احتياطيا خلال حكم الأنظمة السابقة أيضا، وسبق له تسليم نفسه للنيابة العسكرية وقت إدارة المجلس العسكري لشؤون البلاد؛ ما بين فبراير (شباط) 2011، ويونيو (حزيران) 2012، كما قام بتسليم نفسه للنيابة العامة وقت حكم جماعة الإخوان للبلاد عام 2013.
ووجهت النيابة للمتهم الثاني عبد الرحمن تهمة «إحراز أداة تستخدم في الاعتداء على اﻷشخاص دون أن يوجد لحملها أو إحرازها أو حيازتها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية».
ويقول فريق الدفاع عن المتهمين في القضية إن عبد الرحمن تصادف مروره بالقرب من المظاهرة الاحتجاجية، وإنه تدخل لمنع أشخاص يرتدون ملابس مدنية من الاعتداء على فتيات كن من بين المتظاهرين، كما أشاروا إلى أن عبد الفتاح لم يشارك في تلك الفعالية.
وقضت محكمة جنح بالقاهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسجن ثلاثة من أبرز القيادات الشابة لثورة 25 يناير 2011، وهم أحمد ماهر، ومحمد عادل، وأحمد دومة، لمدة ثلاث سنوات للمشاركة في وقفة احتجاجية بوسط القاهرة في نوفمبر الماضي أيضا.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.