كلاوديو رانييري.. من مدرب خرج مطروداً من تشيلسي إلى صانع للمعجزات في ليستر

اشتهر في تجربته الأولى بإنجلترا بإجرائه تغييرات عبثية وكارثية وإضاعة انتصارات كانت في المتناول

أحس رانييري بالسعادة الحقيقية في تجربته الثانية في إنجلترا مع ليستر («الشرق الأوسط»)  -  كانت علاقة رانييري قوية بتيري قائد تشيلسي («الشرق الأوسط»)
أحس رانييري بالسعادة الحقيقية في تجربته الثانية في إنجلترا مع ليستر («الشرق الأوسط») - كانت علاقة رانييري قوية بتيري قائد تشيلسي («الشرق الأوسط»)
TT

كلاوديو رانييري.. من مدرب خرج مطروداً من تشيلسي إلى صانع للمعجزات في ليستر

أحس رانييري بالسعادة الحقيقية في تجربته الثانية في إنجلترا مع ليستر («الشرق الأوسط»)  -  كانت علاقة رانييري قوية بتيري قائد تشيلسي («الشرق الأوسط»)
أحس رانييري بالسعادة الحقيقية في تجربته الثانية في إنجلترا مع ليستر («الشرق الأوسط») - كانت علاقة رانييري قوية بتيري قائد تشيلسي («الشرق الأوسط»)

كان الجميع يعرف أن النهاية آتية بالنسبة إلى كلاوديو رانييري في تشيلسي، لكن اللحظة التي بدا فيها أن القرار قد تم اتخاذه - والأكثر من هذا، أنه تم تبريره - جاءت في مونت كارلو في أبريل (نيسان) 2004، عندما قام بتبديل بدا محيرًا في ذلك الوقت وكان له أثر كارثي. من السهولة بمكان أن تعثر على الخطأ بنظرة سريعة لكن هذه كانت واحدة من المناسبات النادرة التي يكون رد فعل الجميع فيها واحدًا. بعد 62 دقيقة جاء التغيير: خروج الهولندي ماريو ميلكيوت مدافع تشيلسي في ذلك الوقت ونزول المهاجم الهولندي جيمي فلويد هاسلبانك. ما الذي كان يفعله رانييري؟
مع بداية مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، كان لا يزال هناك تفكير بأن رانييري قد ينقذ نفسه في حال تمكن تشيلسي من الفوز بالبطولة. كان الطريق مفتوحًا أمام الفريق، فموناكو وبورتو وديبورتيفو لاكورونيا لم تكن تمثل مشوارًا صعبًا بالنسبة إلى الفريق. وضع المهاجم الكرواتي دادو برسو موناكو في المقدمة برأسية في الدقيقة 15، لكن مهاجم تشيلسي الأرجنتيني هرنان كريسبو أدرك التعادل بعد 6 دقائق بعد أن حول لاعب الوسط الآيسلندي ايدور غوديونسون مسار عرضية فرانك لامبارد إليه. وبعد 7 دقائق من عمر الشوط الثاني بدا أن تشيلسي فرض سيطرته الكاملة على المباراة عندما طرد الحكم السويسري أورس ماير لاعب خط وسط موناكو اليوناني أندرياس زيكوس، بسبب دفعة خفيفة في مؤخرة رأس كلود ماكيليلي. وعندئذ جاء التغيير القاتل.
كان هاسلبانك وغوديونسون وكريسبو يؤدون نفس الدور. في الشوط الثاني خرج جناح تشيلسي الدنماركي يسبير غرونكاير ولعب بدلاً منه خوان سباستيان فيرون في وسط الملعب، وهو ما كان معناه أن الفريق سيعاني في وسط الملعب. كان موناكو قادرًا على فرض زيادة عددية في وسط الملعب، بينما انتهى الأمر بتشيلسي الذي لم يكن يملك كثيرًا من الخيارات للمواصلة بنفس الوتيرة، إلى محاولة الصمود. لكن الأسوأ هو أن موناكو كان لا يزال يشن هجمات خطيرة، وهو ما أرغم رانييري بعد 7 دقائق على إجراء تغيير آخر، من خلال الدفع بقلب الدفاع الألماني روبرت هوت بديلاً للاعب خط الأوسط الإنجليزي سكوت باركر. ولم يكن ذلك كافيًا. وبينما كان تشيلسي يسعى لتسجيل هدف التفوق، تلقت شباكه هدفين، أحرزهما المهاجم الإسباني فرناندو مورينتس والكونغولي شعباني نوندا.
لم يكن لدى أحد شك حول من يتحمل المسؤولية. كتب كيفين ماكارا في الـ«غارديان» يقول: «كان بمقدور رانييري في لحظة نادرة إما أن يحدث تأثيرًا عظيمًا جدًا أو ضارًا جدًا». وفي الـ«إندبندنت» تحدث غلين مور عن «سلسلة من التغييرات هزت استقرار فريقه لدرجة أضاعت فوزًا كان في المتناول»، في حين انتقد هنري وينتر في الـ«تليغراف» «التغييرات العبثية في الشوط الثاني» التي قام بها رانييري.
وبدا رانييري في مؤتمره الصحافي عقب المباراة مشمئزًا من نفسه. وأكد رانييري مسؤوليته الكاملة عن خسارة فريقه أمام موناكو بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في ذهاب دور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا. وقال: «كان خطئي. بعد 30 عامًا في كرة القدم أعرف أن علي أن أقبل بهذا. أردت أن أفوز بالمباراة وأنا أملك لاعبًا إضافيًا. كان كل لاعب يريد شيئًا آخر، أن يجري بالكرة، وليس التعاون مع زملائه الآخرين». وقال رانييري في تصريحات أبرزتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «لقد أخطأت وأتحمل وحدي مسؤولية الهزيمة كاملة، وكانت ليلة محبطة للغاية لأننا خسرنا المباراة ودخل مرمانا هدفان في الربع ساعة الأخيرة».
كان اللقب يبدو في المتناول، وكان رانييري قريبًا من حسمه، لكنه ربما أراد أن يكون ذلك بتغيير يخطف الأنظار ويؤكد قدراته، لكنه قلب المباراة في الاتجاه المعاكس، فتحت الضغط ارتكب خطأ تكتيكيًا مروعًا. لا ينبغي لخطأ واحد أن يشوه صورة مسيرة كاملة، لكن المباراة بدت تجسيدًا لمشكلة أكبر. كانت تدخلات رانييري الكثيرة في التغيير في تلك الأيام تبدو عادة خارجة عن السيطرة. كانت سياسة التدوير من بين ذلك، لكن بدا أن رانييري كان يبدو أنه ليس لديه أي فكرة عن أي تشكيل سينجح وفي أي ظروف.
لكن الموسم الحالي يأتي على النقيض من ذلك، حيث أجرى فقط 27 تغييرًا على تشكيله الأساسي. ربما كان هذا لأنه بات أكبر سنًا وأكثر حكمة. ولا شك في أنه يتعرض الآن لمستوى أقل من الضغوط، وربما أصبح قادرًا على التفكير بشكل أكثر وضوحًا. أو ربما كان كل ما هنالك هو الأجواء المحيطة: فريق ليستر أصغر ومن ثم هناك خيارات أقل. وسواء بفعل الحظ أو جهود الفريق الطبي، فقد عانى ليستر من عدد قليل جدًا من الإصابات هذا الموسم. ولأن الفريق لا يخوض أيًا من المنافسات الأوروبية، فمسيرته في الدوري غير مثقلة بعبء ضغط المباريات التي تقام في منتصف الأسبوع.
في مطلع الموسم الحالي كان هناك ميل إلى التفكير بأن رانييري يجني ثمار ما زرعه مدرب ليستر السابق نايجل بيرسون، لكن، وبينما استفاد الرجل من عمل بيرسون من دون شك، فالفريق الحالي هو فريقه الذي يحمل بصمته المميزة. تم استبدال الثلاثي الدفاعي برباعي قوي. تحسن الدفاع بشدة، من اهتزاز مرماه خلال أول 9 مباريات في الموسم، إلى شباك نظيفة في 12 من المباريات الـ17 الماضية. قال مدافع ليستر الجامايكي ويس مورغان: «لقد فهم الطريقة التي تفادينا من خلالها الهبوط وأراد أن يحافظ على المعادلة. قام بأقل قدر من التدخل فيما يتعلق بالمواقف التكتيكية».
كان عدم القيام بأي شيء هو عين الصواب، وعندما كانت هناك حاجة لإجراء تعديل، قام رانييري بذلك. في مواجهة سوانزي يوم الأحد الماضي التي فاز فيها بأربعة أهداف نظيفة، ومع غياب جيمي فاردي للإيقاف، كان مضطرًا للاستعانة بليوناردو أولوا. لكن رانييري أجرى كذلك تغييرًا آخر، حيث أبقى الجناح مارك ألبرايتون الذي لعب أساسيًا في 33 من أصل 34 مباراة في الدوري هذا الموسم، على مقاعد البدلاء، واستعان بجيفري سكالب. شعر الإيطالي بأنه يحتاج في غياب فاردي، إلى زيادة سرعة الفريق ليضمن أن يشكل ليستر تهديده المعتاد من الهجمات المرتدة، لمنع دفاع سوانزي من التقدم والضغط في مناطق متقدمة وفي وسط الملعب. وكانت قد تأكدت صحة هذا القرار حتى قبل أن يصنع سكالب الهدف الثالث لأولوا.
ربما لا تظهر مواجهتا موناكو 2004 وسوانزي 2016 شيئًا سوى أنه من الأسهل أن تتخذ قرارات جيدة عندما تكون وسط ظروف مواتية. وربما كانت قرارات رانييري الحاسمة هذا الموسم، في مقابل تردده الواضح في تشيلسي، دليلاً على أن ما يناسبه هو تدريب فرق تضم عددًا أقل من النجوم الكبار الذين يحتاج لإرضائهم. وقد يكون كل ما هنالك أن رانييري يتمتع بقدرات فنية تتجاوز التصور الذي أخذ عنه خلال الموسم الأخير الصاخب في تشيلسي.
وكان رانييري قد صرح بأنه سيبدأ في الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي «عندما تؤكد الحسابات ذلك» مع اقتراب الفريق من أول ألقابه على الإطلاق في دوري الأضواء منذ نشأته قبل 132 عامًا. وسيكون الفوز على مانشستر يونايتد اليوم كافيًا لليستر لانتزاع اللقب عقب إهدار توتنهام هوتسبير وعلى نحو غير متوقع نقطتين بتعادله الاثنين الماضي (1 – 1) مع وست بروميتش البيون. ومع ابتعاد ليستر بفارق سبع نقاط عن المنافس الوحيد المتبقي له على اللقب، مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، يدرك رانييري أنه بات على مقربة من انتزاع أول ألقابه الكبيرة خلال مسيرته التدريبية التي امتدت على مدار 30 عامًا تولى فيها 16 مهمة.
وأقر المدرب الإيطالي بأن النتيجة المفاجئة لتوتنهام خففت من العبء الواقع على كاهله. وقال رانييري: «أصبحت أكثر تفاؤلاً بعض الشيء.. أقول بعض الشيء». وأضاف: «بالطبع.. أصبحنا في غاية القرب من الفوز باللقب. الجميع يقول إن الأمر بات محسومًا. من وجهة نظري.. لا. أؤمن فقط بالحسابات». وتابع رانييري - الذي لم يتوقع على الإطلاق الفوز بلقب عندما عاد للعمل في إنجلترا الصيف الماضي - أنه لا يهمه أين يضمن ليستر الفوز باللقب ولكن الأهم أن ينجز الفريق المهمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.