أوروبا تبدد جانبًا من مخاوفها عبر «نمو غير متوقع»

البطالة تنخفض أوروبيًا وترتفع أميركيًا بالتزامن مع محاولات إنعاش «الشراكة الأطلسية»

رفع البنك السويسري من توقعاته لنمو منطقة اليورو هذ العام إلى 1.6 في المائة  (أ.ب)
رفع البنك السويسري من توقعاته لنمو منطقة اليورو هذ العام إلى 1.6 في المائة (أ.ب)
TT

أوروبا تبدد جانبًا من مخاوفها عبر «نمو غير متوقع»

رفع البنك السويسري من توقعاته لنمو منطقة اليورو هذ العام إلى 1.6 في المائة  (أ.ب)
رفع البنك السويسري من توقعاته لنمو منطقة اليورو هذ العام إلى 1.6 في المائة (أ.ب)

في الوقت الذي تحاصر فيه المخاوف منطقة اليورو من زيادة التحديات الاقتصادية والسياسية على حد سواء، تتسارع وتيرة النمو الاقتصادي في المنطقة في الربع الأول من العام الحالي، الأمر الذي يجعل هذه القفزة تأتي في وقتها المناسب، نظرا لتصاعد وتيرة مخاوف الاستفتاء البريطاني وعدم اليقين السياسي في إسبانيا وتجدد التوترات في اليونان.
وحققت منطقة اليورو تقدما بنحو 0.6 في المائة خلال الفصل الأول من العام الحالي، وهو أسرع معدل نمو في الناتج المحلي منذ الربع الأول من عام 2015 على أساس ربع سنوي، مقارنة بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، وحققت منطقة العملة الموحدة نموا بنحو 1.6 في المائة على أساس سنوي.
ووفقا لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) في بيانه أول من أمس، فإن هذه النسبة المُعبرة عن الفترة الممتدة بين يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، أفضل مما كان يتوقعه المحللون الذين كانوا يتوقعون نموا بنحو 0.4 في المائة فقط. ويرى توماس هولكن، المحلل الاقتصادي المختص بشؤون منطقة اليورو، أن اقتصاد المنطقة في وضع أفضل هذا العام مما كان متوقعا، خصوصا بعد مخاوف تدفق اللاجئين.
وقال في تعليقه لـ«الشرق الأوسط» إن سوق العمل ستشهد زخما قويا هذا العام، مؤكدا أن الارتفاع في النمو الفرنسي سيساعد الرئيس فرنسوا هولاند في مسيرته الانتخابية المقبلة. واحتوى تقرير «يوروستات» على بيانات أقل من المعتاد، واعتاد المكتب الإحصائي تقديم توقعاته خلال الـ30 يوما الأخيرة في كل فصل، وليس من المعتاد أن يقدم تقريره بعد 45 يوما من نهاية الربع.
وقال المكتب الإحصائي إنه اعتبارا من الجمعة ستكون فترات تقدير النمو أقل، وسيبدأ المكتب بنشر تقديرات أولية سريعة لإجمالي الناتج الداخلي خلال 30 يوما قبل انتهاء الفصل المرجعي، على أن يُنشر تقدير ثان سريع لإجمالي الناتج الداخلي في غضون 45 يومًا بعد انتهاء الفصل المرجعي، وسينشر المكتب المعلومات المعهودة عن كل دولة عضو في منطقة العملة الموحدة (اليورو).
من ناحية أخرى، ساد التفاؤل في أوساط أسواق المال، نتيجة لبيانات النمو التي رجحت من نجاح خطط رئيس المركزي الأوروبي التي طالما شكك فيها الكثيرون. ورفع سويس بنك من توقعاته لنمو منطقة اليورو هذا العام إلى 1.6 في المائة من 1.4 في المائة سابقا، وقال البنك في بيانه أمس، إن بيانات النمو جاءت مفاجأة إيجابية عند النظر إلى البيئة الخارجية الصعبة منذ بداية العام.
ويتزامن هذا الارتفاع في النمو مع انخفاضات كبيرة في سوق الأسهم ومخاوف بشأن النمو في الولايات المتحدة والصين وكثير من الأسواق الناشئة، وتراجع ثقة المستهلكين والخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين تعاني الولايات المتحدة من قوة الدولار، بينما شهد اليورو أمس تسارعا ملحوظا. ومن بين المؤشرات الإيجابية التي تخفف من حدة المخاوف والقلق، كان تراجع معدلات البطالة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة إلى 10.2 في المائة في مارس الماضي، وهو أدنى معدل منذ قرابة الخمسة أعوام، مما خالف التوقعات بثبات المعدل عند 10.4 في الربع الأول. ويأتي هذا التحسن في نسب البطالة الأوروبية عاملا مطمئنا (إلى حد ما) وسط توترات كبرى تتصل بالركود العالمي، وترقب استفتاء بريطانيا في الشهر المقبل حول الانفصال من أوروبا، إلى جانب «المشهد اليوناني» المضطرب.
ولعل المقارنة مع نسب البطالة في الولايات المتحدة عن الفترة ذاتها تعد مؤشرا جيدا لأوروبا، حيث أظهرت الإحصاءات الأخيرة ارتفاع معدل البطالة إلى 5 في المائة في مارس، من 4.9 في المائة في فبراير (شباط)، على عكس التحسن الذي ظهر بقوة في منطقة اليورو.
وحققت منطقة اليورو بعض النجاح في خفض معدلات البطالة، بعدما شهدت ارتفاعا بشكل غير مسبوق عام 2013، حين بلغت معدلا قياسيا وصل إلى 12.1 في المائة.
وعلى الرغم من الانخفاض الذي شهدته معدلات البطالة، فإن كثيرًا من المراقبين ما زالوا يعتقدون أن المعدلات الحالية ما زالت مرتفعة على نحو غير مقبول. وفي الوقت ذاته، ذكر «يوروستات» أن عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة، تراجع بواقع 226 ألف شخص في مارس، حيث انخفض إجمالي عدد العاطلين إلى 16.4 مليون شخص.
وسجلت جمهورية التشيك أقل معدل بطالة بنحو 4.1 في المائة، ثم ألمانيا بنحو 2.4 في المائة، بينما سجلت اليونان أعلى معدل بطالة في يناير بنحو 24.4 في المائة. ولا تتوافر أرقام حاليا وفقا لمكتب الإحصاء لشهري فبراير ومارس، بينما سجلت فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، معدل بطالة 10 في المائة في مارس، وعلى مستوى البلدان الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بلغت نسبة البطالة 8.8 في المائة في مارس لتتراجع من 9.8 في المائة في فبراير.
وفي سياق ذي صلة، تراجعت أسعار السلع والخدمات في منطقة العملة الأوروبية الموحدة في أبريل (نيسان) الحالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصبح أقل من صفر في المائة للمرة الثانية هذا العام، في ظل تراجع أسعار الطاقة.
وتأتي هذه البيانات في الوقت الذي يسعى فيه البنك المركزي الأوروبي لزيادة أسعار المستهلك ورفع معدلات التضخم إلى المعدل السنوي المستهدف، الذي يبلغ أدنى من 2 في المائة بفارق طفيف.
وأظهر بيان «يوروستات» أن تراجع معدلات التضخم في أبريل الماضي، جاء مدفوعا بانخفاض أسعار الطاقة.
وكان رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي قد أثار في وقت سابق الشهر الماضي احتمال طرح حزمة جديدة من إجراءات التحفيز النقدي من أجل دعم التضخم والنمو الاقتصادي. وكانت معدلات التضخم في منطقة اليورو قد تراجعت إلى أدنى من صفر في المائة في فبراير الماضي.
في غضون ذلك، أعرب المفاوضون الأميركيون والأوروبيون بعد محادثاتهم في نيويورك مساء الجمعة عن أملهم في التوصل إلى اتفاقية «الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي» بين الجانبين خلال العام الحالي، رغم الصعوبات القائمة، مثل المعارضة الشعبية للاتفاقية والاستعدادات للانتخابات الأميركية الرئاسية والنيابية والاستفتاء البريطاني على البقاء في الاتحاد الأوروبي.
ويضاف إلى تلك العقبات ضغوط أخرى تتعلق بـ«عدالة الاتفاقية»، حيث تتصاعد أصوات في الإدارات الأوروبية، لعل أعلاها صدى يصدر من فرنسا، التي ترى على المستوى الرسمي أنه «لا يوجد أي داع للتعجل في إبرام اتفاقية قد تضر بالمصالح الأوروبية».
وبحسب المحللين، فإن المعارضة الفرنسية تنصب على كون باريس ترى أنها ستكون الجانب الأضعف في حال إتمام الشراكة الأورو - أميركية، إذ إن الصناعة الفرنسية تعتمد بشكل كبير على التصدير إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما سيجد تحديًا بالغًا، وقد تراجع كبير إذا فتحت أوروبا أبوابها للواردات الأميركية «مخصومة من الضرائب والرسوم الجمركية»، وهي العوامل التي قد تقضي على القدرة التنافسية للصناعة الفرنسية في عقر دارها.
على الجانب الآخر، تبدو ألمانيا في طليعة الدول التي تدعم المضي قدما في الاتفاقية، ويرى المحللون أن الموقف الألماني مختلف عن نظيره الفرنسي، نظرا لطبيعة الصناعة والمنتجات الألمانية، التي لن تجد منافسة قوية «إلى هذا الحد» من نظيرتها عبر المتوسط، بل الأكثر أن الصناعات الألمانية قد توسع أسواقها بداخل الولايات المتحدة بعد تطبيق اتفاقية للإعفاءات، وهو الأمر الذي لا توجد له أي «نافذة» أمل من الجانب الفرنسي.
ومساء الجمعة، قال إغناسيو غارسيا بيرسيرو، رئيس فريق التفاوض الممثل للاتحاد الأوروبي للصحافيين: «مستعدون للعمل بجد لإتمام هذه المفاوضات خلال عام 2016، لكن بشرط أن يكون جوهر الاتفاق صحيحا». كما أوضح دان مولاني، المفاوض الأميركي، أمله في التوصل إلى اتفاق إذا تواصلت المفاوضات المكثفة وتوافرت إرادة سياسية كافية.
تواجه اتفاقية «الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي» معارضة شعبية قوية من جانب الأميركيين والأوروبيين، حيث أصبح الحديث المناوئ لاتفاقيات التجارة الحرة يحتل مساحة كبيرة بين مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الانتخابات التمهيدية لانتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويشكك المراقبون في إمكانية التوصل إلى الاتفاقية خلال عام الانتخابات الأميركية، لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما جعل التجارة عنصرا أساسيا في جدول أعماله خلال الشهور المتبقية من حكمه. وقد دفع من أجل التوصل إلى الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي خلال وجوده في ألمانيا قبل أيام لحضور معرض تجاري دولي برفقة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
ويقول معارضو الاتفاقية إنها ستؤدي إلى تقليص إجراءات حماية المستهلك وتتيح للشركات وقف العمل بالقواعد التي لا تناسبها. لكن مؤيدي الاتفاقية يقولون إنها ستؤدي إلى قيام أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، تضم 800 مليون نسمة، وإنها ستؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي والوظائف.
يذكر أن الاتفاقية الأميركية الأوروبية تتعثر بسبب مخاوف من أنه قد يسمح للشركات بالتهرب من القوانين الوطنية في دول الاتحاد الأوروبي. ومن النقاط المثيرة للخلاف ما يُسمى ببند تسوية النزاع بين المستثمر والدولة، الذي يوجد في الكثير من اتفاقيات التجارة الحرة ويوضح كيفية التعامل في النزاعات بين الشركات والحكومات الوطنية.
كما يذكر أن اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر المحيط الأطلسي تحتاج إلى موافقة أعضاء البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل أن يتم تقديمها إلى واشنطن، في إطار عمل المفاوضات المستمرة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.