كاسيميرو.. من بديل دائم إلى صخرة يتكئ عليها ريـال مدريد

أداؤه الدفاعي المتميز في خط الوسط ساهم في تحويل مسار «الفريق الملكي» هذا الموسم

كاسيميرو («الشرق الأوسط»)  -   كاسيميرو يسعى لمنع كومباني من إحراز هدف لسيتي في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
كاسيميرو («الشرق الأوسط») - كاسيميرو يسعى لمنع كومباني من إحراز هدف لسيتي في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
TT

كاسيميرو.. من بديل دائم إلى صخرة يتكئ عليها ريـال مدريد

كاسيميرو («الشرق الأوسط»)  -   كاسيميرو يسعى لمنع كومباني من إحراز هدف لسيتي في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
كاسيميرو («الشرق الأوسط») - كاسيميرو يسعى لمنع كومباني من إحراز هدف لسيتي في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)

وصفه مدرب الفريق الإسباني ريـال مدريد زين الدين زيدان بأنه عنصر «أساسي». ومع أن كريم بنزيمة سجل هدفًا، وكذلك كريستيانو رونالدو، وساعد غاريث بيل في الهدف الذي تمخض عن هزيمة برشلونة في الثاني من الشهر الحالي في «الكلاسيكو» لينقلب هذا الموسم رأسًا على عقب، لم يكن مدرب ريـال مدريد يتحدث عن أي من هؤلاء، ولا حتى عن طوني كروس (لاعب وسط ريـال مدريد والمنتخب الألماني) أو كيلور نافاس (حارس مرمى ريـال مدريد ومنتخب كوستاريكا)، البطل الذي يهرع لإنقاذه من وقت لآخر، وإنما كان ذهنه متركزًا على البرازيلي كارلوس هنريكي كاسيميرو.
وفي الصور التي التقطت بعد المباراة التي أحدثت ثورة في جدول ترتيب الدوري الإسباني أمام برشلونة، يظهر لاعبو ريـال مدريد يحتفلون ويصرخون من الفرحة وقد خلع بعضهم القمصان، بينما يقف في وسطهم كاسيميرو من دون أن يكون له حضور واضح، وإنما جزء منه مختفٍ خلف رونالدو. ورغم أنك قد لا تلحظ وجوده داخل الملعب، فإنك قطعًا ستلحظ غيابه. في تلك الليلة التي فاز فيها ريـال مدريد بهدفين مقابل هدف واحد، كان قد مني قبلها بخمسة شهور فقط بهزيمة مدوية بأربعة أهداف من دون مقابل في الكلاسيكو. وبين تشكيل ريـال مدريد الأساسي في المباراتين، كان هناك اختلافان، أحدهما كاسيميرو.
ومن الواضح أن الأمور تبدلت بالنسبة له منذ ذلك الحين، مثلما تغيرت الأوضاع بالنسبة لريـال مدريد ككل. عن هذا، قال كاسيميرو: «أشعر بالتقدير كلاعب الآن». أما الأمر الغريب فهو أن المدرب الذي لم يشركه في اللعب، رافاييل بينيتيز، كان مؤمنًا بقوة بأهمية كاسيميرو لدرجة أنه عندما تولى تدريب ريـال مدريد، سرعان ما سعى بورتو لاستغلال ميزة تعاقدية تمكنه من شراء كاسيميرو - كان اللاعب معارًا من ريـال مدريد إلى بورتو في ذلك الوقت قبل أن يعود إلى الريـال في يونيو (حزيران) 2015 - وتمكن بذلك من إجبار النادي الإسباني على سداد مزيد من المال مقابل اللجوء لخيار الشراء من جديد، وذلك لثقة بورتو في رغبة بينيتيز في بقاء كاسيميرو.
ومع ذلك، اتضح أن رغبة بينيتيز في بقائه مع الفريق شيء، وإشراك المدرب له في اللعب شيء آخر تمامًا. وبمرور الوقت، بدأ كاسيميرو يضطلع بدور محوري في الفريق، لدرجة أنه أصبح عضوًا منتظمًا في التشكيل الأساسي للفريق خلال الأسابيع السابقة مباشرة للقاء «الكلاسيكو». إلا أنه مع حلول موعد لقاء برشلونة، أنصت المدرب بينيتيز لـ«اقتراحات» فيما يخص اللاعبين الذين ينبغي عليه بدء المباراة بهم. وعليه، بدأ الفريق وفي صفوفه جيمس رودريغيز وإسكو، بينما غاب كاسيميرو. وانتهت المباراة بخسارة ريـال مدريد بأربعة أهداف من دون مقابل. ورغم أن غياب اللاعب البرازيلي فحسب لا يفسر الهزيمة الثقيلة، فإنه بالتأكيد أحد العوامل التي تسببت فيها. من جانبه، وفي إطار تحليله للمباراة، قال ألبرتو توريل، المدرب السابق للفريق الثاني لدى ريـال مدريد، كاستيا: «افتقد ريـال مدريد وجود لاعب مثل كاسيميرو في لقاء الكلاسيكو»، وبعيدًا عن العلن، اتفق بينيتيز مع هذا الرأي - وكذلك خليفته زيدان عندما تولى مهمة تدريب الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ولو أن دعم زيدان لكاسيميرو أدهش البعض، فهذا أمر لم يكن ينبغي حدوثه. ورغم أن كاسيميرو قد لا يكون من اللاعبين المقربين من رئيس النادي، فإنه من حسن الحظ أن الرئيس ليس من يختار لاعبي الفريق. والمؤكد أن أحد أكبر القرارات التي سيندم عليها بينيتيز فيما يخص الفترة التي قضاها في ريـال مدريد، قبوله «مقترحات» عدم إشراك كاسيميرو في التشكيل الأساسي في لقاء الكلاسيكو، ليتخلى بذلك عن اللاعب الذي قدم له الميزة الأهم بالنسبة له: التوازن. وبالتأكيد، لم يكن زيدان ليرغب في تكرار التجربة والشعور بالندم ذاته، في الوقت الذي امتلك السلطة والنفوذ اللذين يمكنانه من اختيار أفراد التشكيل الرئيسي للفريق. وهكذا استفاد تمامًا من تجربة سلفه الإسباني بينيتيز في لقاء القمة السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وفضل إشراك لاعب الوسط المدافع كاسيميرو بدلاً من لاعبين آخرين معروفين بنزعاتهم الهجومية، مفضلاً عدم الاندفاع وانتظار لاعبي الفريق المنافس.
وكان أداء كاسيميرو، نجم وسط ريـال مدريد أمام برشلونة، في المباراة التي انتهت بفوز الفريق الملكي بهدفين مقابل هدف، حديث الصحافة الإسبانية. وقالت صحافية «ماركا» الإسبانية: «يوم واحد مر على الكلاسيكو ولعل الأكثر تأثيرًا من جديد هو لاعب زيدان، رجل التغيير كاسيميرو». وأضافت الصحيفة: «الملكي يعيش أفضل لحظاته في الموسم، إذ حقق الفوز على ليفانتي، وسيلتا، وروما، ولاس بالماس، وإشبيلية وبرشلونة، تزامنًا مع ظهور كاسيميرو أساسيًا». وأردفت: «منذ أن لعب كاسيميرو ضد ليفانتي والفريق يحصد الانتصارات بتسجيله 20 هدفًا وتلقيه 4 أهداف فقط، زين الدين زيدان وجد فيه ماكيليلي جديدًا». وتابعت: «كاسيميرو يقود ثورة بيضاء تعززت بفوز وزنه من ذهب على برشلونة في الكلاسيكو». وأكملت: «كاسيميرو سعيد بالفوز على برشلونة لكنه يتجاهل دوره داخل الملعب، ورغم ذلك لم يتجاهله زملائه، حيث تلقى تهانيهم بعد اللقاء منهم رونالدو». وأتمت: «كاسيميرو كسِب ثقة زيدان وكذلك ثقة النادي، وعكس قيم ريـال مدريد كالتفاني والتضحية والموت من أجل الشعار».
ورغم أن زيدان ربما كان اللاعب الأكثر روعة على مستوى جيله، لكنه أبدى دومًا تفضيله للإشارة إلى نفسه كلاعب يملك روح المنافسة ويعي جيدًا أهمية الدور الذي يضطلع به المحيطون به، وهم الأفراد الذين يوفرون التوازن والحماية - وهم الأشخاص الذين من دونهم تنهار الأوضاع. وكان زيدان مدركًا جيدًا لهذه الأمور لأنه سبقت له معايشتها. ورغم كل لقاءات الكلاسيكو التي خاضها، أو ربما بسببها، تقاعد زيدان من ريـال مدريد بعد ثلاثة مواسم مرت من دون أي بطولات، وكان هذا القحط أحد الأسباب التي دفعته للرحيل. أما تشخيصه للوضع فكان واضحًا: «الموهبة وحدها لا تصنع فريق كرة قدم».
قبل ذلك بعام، كان زيدان قد عاد للفريق الوطني الفرنسي بشرط واحد: أن يعود كلود ماكيليلي معه. والآن، عندما يعيد النظر في الانهيار الذي حل بريـال مدريد بعد مرور عقد، يعترف زيدان أنه «عندما رحل ماكيليلي عن ريـال مدريد، افتقدناه. لقد كان اللاعب الوحيد الذي يحافظ دائمًا وأبدًا على مركزه. ولم يخرج عنه قط. أبدًا. كان مدركًا جيدًا لما يفعله، وكان نقطة ارتكاز الفريق». فيما يتعلق بكاسيميرو، اعترف زيدان بأنه على نفس الدرجة من الأهمية. هذا هو اللاعب الذي اكتشفه نيلتون موريرا الذي قال عنه أخيرًا: «رأيت به واحدًا من دونغا وآخر من ماورو سيلفا».
موريرا التقى للمرة الأولى كاسيميرو عندما كان الأخير في السادسة من عمره.
في حوار أجرته صحيفة آس الإسبانية مع مكتشف موهبة كاسيميرو نيلتون موريرا كشف الأخير عن رأيه بلاعب الملكي الحالي، حيث قال موريرا إنه درب كاسيميرو منذ أن كان عمره 9 سنوات، عندما افتتح مدرسته الكروية في سان خوسيه دوس كامبوس في عام 1997. وأضاف موريرا: «تعرفت على موهبته بعد أن كان لدينا فريق للسيدات وكانت ابنة عمه تلعب في صفوفه، وهي من قالت لي عنه، فأحضرته ووجدت به لاعبًا يملك قوة في الاحتفاظ بالكرة وثقة بالنفس رغم صغر سنه، وفي ذلك الوقت كان هناك اتفاق مع نادي ساو باولو أرسلته لهم وأعجبوا بأدائه ومهاراته. ولعب كاسيميرو في خط الوسط بساو باولو حتى سن 18 عامًا قبل أن ينتقل مقابل 5.2 مليون يورو إلى كاستيا، الفريق الثاني لدى ريـال مدريد، لكن اقتناص مكان في الفريق الأول لم يكن بالأمر السهل. وظل بعيدًا عن الملاعب لفترة طويلة حتى انتهت فترة مشاركته في بورتو، ليعيده بينيتيز للفريق، ليتكرر السيناريو ذاته خلال المباراة الكبرى بالموسم».
الآن، نال كاسيميرو على الأقل اعترافًا بأنه عنصر ضروري. وعن هذا، قال مدرب كاستيا، توريل: «إنه لاعب خط وسط متمركز.. وهو اللاعب الوحيد الذي يملكونه في هذا الدور». في الواقع، تحمل هذه الكلمات معنى عميقًا، فهي تعني أن كاسيميرو أساسي لفريقه رغم نقاط القصور لديه، لأن فريقه ذاته يتسم بنقاط قصور أيضًا. ورغم أنه ليس بالمثالي، يحسب له أنه مثابر ومنضبط. ومع أن توني كروس بدأ مشاركاته بتقديم مستوى جيد في خط الملعب، لكنه تراجع نهاية الأمر، وهذا لم يحدث لكاسيميرو. والواضح أن كاسيميرو هو المسؤول عن المهام الرديئة، ذلك أنه أكثر لاعبي ريـال مدريد من حيث الأخطاء في إطار الدوري الإسباني الممتاز. وعن هذا، قال بينيتيز: «إنه يضطلع بالدور الذي يحتاجه فريق دفاعي، ويوفر التوازن للفريق. إنه يقاتل للوصول للكرة ويساعد لاعبي قلب خط الوسط. وإذا ما هاجم الفريق وانكشفت صفوفه، فإنه يحتاج إلى لاعب مثل كاسيميرو يساعد على حفظ النظام بصفوف الفريق».
وقال عنه مدربه السابق في بورتو، جولين لوبتيغوي: «إنه قوي لدى الدخول في تحدٍ، ومن بين كل 10 تحديات يخوضها يفوز في 9. إنه قوي ويملك شخصية مميزة ويدرك جيدًا نقاط ضعفه ومميزاته. كما أنه جيد للغاية من الناحية التكتيكية، ودائمًا ما يجده المدافعون لجوارهم وقت الحاجة. ويعشقه لاعبو قلب خط الوسط. وفي فريق يهاجم كثيرًا وتلعب معظم عناصره في نصف الملعب الخاص بالخصم ويتصارع كثيرون على الكرة، تظهر حاجة ماسة لوجود لاعب مثل كاسيميرو».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.