صفقة خيالية مربحة بانتظار مالكي سوانزي سيتي

قيمة النادي ارتفعت من مليون جنيه إسترليني عام 2002 إلى 100 مليون جنيه الآن

يتهيأ مالكو سوانزي لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين («الشرق الأوسط»)
يتهيأ مالكو سوانزي لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين («الشرق الأوسط»)
TT

صفقة خيالية مربحة بانتظار مالكي سوانزي سيتي

يتهيأ مالكو سوانزي لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين («الشرق الأوسط»)
يتهيأ مالكو سوانزي لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين («الشرق الأوسط»)

يتهيأ مالكو نادي سوانزي سيتي، الذين لاقت شراكتهم مع ائتلاف لمشجعي النادي إشادات كثيرة باعتبارها نموذجًا جديرا بالاحتذاء به لأندية كرة القدم البريطانية، لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين. وتقدر الصفقة التي وقعها بصورة مبدئية رئيس مجلس إدارة النادي هو جنكينز، بقرابة 100 مليون جنيه إسترليني، ما يبلغ 100 ضعف الـ1 مليون جنيه إسترليني التي سبق أن دفعها الشركاء الـ9 لشراء النادي، وبينهم رابطة مشجعي النادي، في خضم الأزمة المالية التي وقعت عام 2002.
وتقترح الصفقة الجديدة أن يبيع المساهمون الثمانية ـ فيما عدا ائتلاف المشجعين ـ والذين يملكون 21.1 في المائة من أسهم النادي، غالبية الأسهم التي يملكونها إلى كونسورتيوم المستثمرين الأميركيين بمجال الأندية الرياضية ستيفين كابلان وجيسون ليفين. جدير بالذكر أن هو كوز، الذي وقع الاختيار عليه من جانب المساهمين الحاليين للعمل مديرًا للنادي، يتملكه شعور عارم بالغضب لإبقاء أمر المفاوضات الجارية سرًا عنه. وحتى الآن، توصلت المفاوضات إلى مقترحات بألا يقدم جميع المساهمين الحاليين على بيع أنصبتهم، وأن كابلان وليفين ربما يشتريا 60 في المائة فقط من أسهم النادي، لكن يبقى تقييم هذه النسبة في نادٍ يشارك بالدوري الإنجليزي الممتاز ويستعد لنصيبه من كعكة البث التلفزيوني المربحة بالموسم التالي، عند حدود قرابة 100 مليون جنيه إسترليني.
ويعني ذلك أن الحصة التي يملكها جنكينز، والتي كلفته 125.000 جنيه إسترليني، تبلغ قيمتها الآن 13.2 مليون جنيه إسترليني. ومن المعتقد أنه لا ينوي بيع جميع أسهمه، ومن المحتمل أن يظل رئيسًا للنادي حال إبرام الصفقة، وذلك لأنه يحظى بسمعة طيبة باعتباره قاد النادي بحكمة، بالتعاون مع عدد من الإداريين الآخرين. ويعد مارتن مورغان، صاحب فندق، وزوجته لويزا صاحبي النصيب الأكبر في النادي بنسبة تبلغ 23.7 في المائة، والتي بلغت تكلفة شرائها 225.000 جنيه إسترليني، بينما يقدر قيمتها كابلان وليفين الآن بقرابة 23.7 مليون جنيه إسترليني. وهناك أقاويل بأن مارتن مورغان لا ينوي حاليًا بيع نصيبه، وربما يحاول ليفين عقد نقاشات منفصلة مع لويزا مورغان، التي تسيطر على أكثر من نصف حصتها هي وزوجها معًا.
يذكر أن أحد المستثمرين الأصليين خلال عام 2002، هو رجل الأعمال جنوب الأفريقي بريان كاتزين، والذي يملك 10.5 في المائة من النادي، وكذلك شريكه التجاري جيفري كريفويسرات، اشترى كل منهما نصيبه مقابل 100.000 جنيه إسترليني في وقت كان سوانزي سيتي يتداعى ويقبع قرب قاع دوري الدرجة الثانية. الآن، تقدر قيمة نصيب كل منهما بـ10.5 مليون جنيه إسترليني. كما يملك مساهم آخر وهو روبرت ديفيز حصة بالنادي تبلغ 10.5 في المائة أيضًا. كما يمتلك المستثمر الهولندي جون فان زويدين، ولي دينين الذي كان قد اشترى حصته بالنادي مقابل 50.000 جنيه إسترليني، أسهمًا تزيد قليلاً عن 5 في المائة بالنسبة لكل منهما، وتقدر قيمة هذه الحصة الآن بـ5 ملايين جنيه إسترليني.
وتأتي الملايين التي سيحصدها المساهمون الذين يبيعون حصصهم الآن بعد حصولهم بالفعل على 4 ملايين جنيه إسترليني تبعًا لنصيب كل مساهم على مدار السنوات الأربعة الماضية، بمعدل مليون جنيه إسترليني سنويًا بين عامي 2012 و2015 والتي قضاها سوانزي سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وجرى تقسيم الأموال كل حسب حصته، بحيث حصل جنكينز على ما يزيد على 500.000 جنيه إسترليني، وحصل مارتن ولويزا مورغان على 900.000 جنيه إسترليني، بينما حصل كل من كاتزين وكريفويسرات وديفيز على 400.000 جنيه إسترليني، وتقاضى فان زويدين ودينين قرابة 200.000 جنيه إسترليني لكل منهما.
أما ائتلاف المشجعين الذي يملك حصة تبلغ 21.1 في المائة، فقد تقاضى مقابلها ما يزيد على 800.000 جنيه إسترليني، والتي جرى استغلالها في شراء مزيد من الأسهم وتجهيز صندوق «طوارئ». يذكر أن هذا الائتلاف تأسس ككيان ديمقراطي غير هادف للربح خلال الأزمة المالية التي عصفت بالنادي عام 2001. وليس بمقدور أعضاء الائتلاف الذين شاركوا في مبلغ الـ200.000 جنيه إسترليني الخاص به الاستفادة بصورة شخصية حال بيع الائتلاف نصيبه.
وحاليًا، يسعى كوز، الذي أكد أمام منتدى ضم أعضاء الائتلاف أنه «شعر بجرح بالغ» بسبب سرية المفاوضات وعدم علمه بها، لإعادة بناء جسور التعاون مع المديرين المعاونين له لضمان وضع الائتلاف. ويهدف المقترح الذي تقدم به ليفين لشراء 60 في المائة من الأسهم لإظهار استعداد الائتلاف على التعاون معهم، وذلك في أعقاب رد الفعل العدائي الذي أبداه المشجعون حيال مقترح الاستحواذ على 75.1 في المائة من الأسهم. وقال كوز ورئيس الائتلاف، فيل سمبلر، إنهما على علم بأن المساهمين الآخرين سيبيعون أنصبتهم عند نقطة ما، وأنهما واثقان من أنهم سيجنون كثير من المال. وأبديا رغبتهما في التأكد من أن صفقة البيع لصالح ليفين وكابلان، التي أعرب جنكينز في بيان رسمي صادر عنه عن اعتقاده بأنها «ستساعد النادي على المضي قدمًا داخل وخارج الملعب»، ستنجح في ضخ استثمار حقيقي داخل النادي ذاته.
وقال سمبلر: «ليس هناك معنى وراء صفقة من دون تدفق مال على النادي، لأن هذا سيكون بمثابة صفقة بيع لحساب المكاسب الشخصية للمساهمين فحسب»، موضحًا أن الجهود والتبرعات من دون مقابل التي قدمتها جماهير النادي أسهمت في عملية استعادة سوانزي سيتي لعافيته على نحو مذهل، وهي عملية استغرقت 15 عامًا، وانعكست على ارتفاع هائل في القيمة المالية للنادي. وأضاف: «غالبية المساهمين من المشجعين منذ أمد طويل للناجي، ولطالما اعتقدنا على مدار شراكتنا معهم أنم سيعملون من أجل خدمة مصالح النادي على النحو الأمثل».
جدير بالذكر أن ليفين، محامي، من بين المساهمين الكبار في «دي سي يونايتد»، أحد أندية دوري واشنطن، وسبقت له المشاركة في ثلاثة أندية تتبع الرابطة الوطنية الأميركية لكرة السلة، بما في ذلك ممفيس غريزليز، الذي قدم إليه كابلان كمستثمر. ومن المعتقد أن كابلان، رئيس صندوق «أوكتري كابيتال» للاستثمار، أكبر مستثمر مقترح في صفقة الاستحواذ على سوانزي سيتي، مع وجود آخرين لم تكشف عن أسمائهم بعد، بجانب ليفين الذي عمل على طمأنة الجميع بأنهم يملكون كثيرا من المال يكفي لتمويل الصفقة ولن يلجأوا إلى الاستدانة.
ومن المعتقد أنه خلال اجتماع مع المساهمين في سوانزي الأسبوع قبل الماضي، شدد ليفين على أن خطتهم ترمي لتطوير النادي، لكنه لم يعلن تعهدات واضحة بخصوص عزم كونسورتيوم الأميركي ضخ أموال جديدة من جانبه داخل النادي لضم لاعبين جدد أو توسعة الاستاد. ومثلما الحال مع مستثمرين أميركيين آخرين يسعون بصورة متزايدة لشراء أندية إنجليزية، يكمن سر انجذاب ليفين وكابلان إلى سوانزي سيتي في نجاح الدوري الإنجليزي الممتاز والدخول الضخمة من وراء البث التلفزيوني، والتي يعتقد أنها ستبلغ 8 مليارات جنيه إسترليني على امتداد ثلاث سنوات بداية من الموسم القادم، وإمكانات التقدم مستقبلاً من حيث الشعبية والإيرادات، خاصة داخل الولايات المتحدة على مدار ما بين السنوات الـ10 و15 التالية.
الملاحظ أن الثقافة الأميركية المرتبطة بالاستحواذ على الأندية تتسم بطابع تجاري أقوى عن نظيرتها البريطانية التقليدية التي يهيمن عليها مالكو الأندية الذين يتعاملون مع إسهاماتهم بها من منظور العمل الخيري غير الهادف لربح. أما المستثمرون الأميركيون بالمجال الرياضي فيسعون لجني المال من وراء تعزيز الكيانات الرياضية التي يملكونها تجاريًا، ما يزيد قيمتها، وبالتالي قيمة حصصهم بها. وترمي خطة ليفين وكابلان للقيام بالمثل داخل سوانزي سيتي، ومن المعتقد أن الترويج للنادي داخل الولايات المتحدة يشكل عنصرًا محوريًا في الصفقة المقترحة.
الأمر المؤكد أن سوانزي سيتي اليوم يختلف تمامًا عن النادي المتداعي المدر للخسائر الذي هرع المساهمون لشرائه مقابل 20.000 جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2002. بينما خصص باقي المال في سداد الديون. بيد أن الكتابات التي تتناول المسيرة المذهلة للنادي نحو النهوض على قدميه من جديد كثيرًا ما تغفل عنصرين أساسيين كان لهما فضل كبير في هذا الإنجاز: الترتيبات الاختيارية التي أقرها المساهمون والتي وافقوا بمقتضاها على الحصول على 5 قروش فقط مقابل كل جنيه إسترليني مكسب، والهدية الرائعة المتمثلة في «ليبرتي ستاديوم» (استاد الحرية) البالغ قيمته 27 مليون جنيه إسترليني، وما يزال مملوكا رسميًا للمجلس المحلي.
الآن، وفي الوقت الذي يتهدد الخطر آلاف الوظائف داخل صناعة الصلب في بورت تالبوت، تأتي الأرباح الضخمة التي من المتوقع أن يجنيها المساهمون في سوانزي سيتي لتسلط الضوء على الثراء الهائل الذي تتمتع به صناعة كرة القدم، داخل المدن التي تمر بفترة ما بعد الحقبة الصناعية والتي ظهرت بها الأندية الرياضية منذ أكثر من قرن مضى.
من جانبهما، رفض كل من جنكينز ودينين التعليق على صفقة البيع المقترحة، مبررين ذلك باتفاقات السرية. أما كاتزين فقال: إن الحافز وراء تحركه تمثل في عشقه لكرة القدم وخوض التحديات، مؤكدًا أن الجميع كانوا عاقدين العزم على إحراز تقدم وإدارة النادي كمؤسسة تجارية، لكنهم لم يتخيلوا قط أنهم سيصلون لهذا المستوى من النجاح والربحية.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.