المجلس التنسيقي السعودي ـ الأردني يتحدى البيروقراطية ويحقق التكامل الاستراتيجي

العودة أكد لـ «الشرق الأوسط» وجود 1650 مشروعًا ومصنعًا مشتركًا بين الرياض وعمان

المجلس التنسيقي السعودي ـ الأردني يتحدى البيروقراطية ويحقق التكامل الاستراتيجي
TT

المجلس التنسيقي السعودي ـ الأردني يتحدى البيروقراطية ويحقق التكامل الاستراتيجي

المجلس التنسيقي السعودي ـ الأردني يتحدى البيروقراطية ويحقق التكامل الاستراتيجي

تفاعل مجلس الأعمال السعودي – الأردني مع إطلاق مجلس تنسيقي مشترك بين البلدين، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، والدكتور عبد الله النسور، رئيس الوزراء الأردني، قبل يومين، في ظل توقعات بأن يزيل المجلس التنسيقي البيروقراطية التي تعترض مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، وبالتالي تحقيق التكامل الاقتصادي بين الرياض وعمّان، وتعزيز شراكة المثلث الذهبي مع مصر. وقال محمد العودة، رئيس مجلس الأعمال السعودي – الأردني لـ«الشرق الأوسط»: «إن المجلس التنسيقي بين الرياض وعمّان جاء بردا وسلاما لقطاع الأعمال في البلدين؛ إذ سيعمل هذا المجلس على إزالة البيروقراطية التي تعترض انسياب الحركة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين، فضلا عن تحفيزه لتعظيم تواجد رجال الأعمال بالبلدين، إلى جانب إسهامه في رفع معدلات الصادرات والتبادل التجاري البالغ حاليا 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)».
وأضاف العودة: أن «المجلس التنسيقي السعودي – الأردني، يكمّل الضلع الثالث لمثلث الشراكة والتعاون مع مصر»، مشيرا إلى تصريحات الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي بأن مصر والسعودية والأردن، يمثلون المثلث الذهبي في ظل إنشاء جسر الملك سلمان بين مصر والسعودية على البحر الأحمر، وبالتالي فإن هذا المجلس، سيعطي دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، ويؤدي إلى تكامل عربي - عربي لمصلحة الشعوب العربية بشكل عام، وتكامل اقتصادي بين البلدين بشكل خاص.
ووفق رئيس مجلس الأعمال المشترك، فإن مثلث الشراكة الذهبي، سيكون له دور كبير في فتح آفاق تعاون على أوسع وأكبر نطاق بين رجال الأعمال في كل من السعودية والأردن ومصر، مشيرا إلى أن «الرؤية السعودية 2030»، التي سبق إعلانها إطلاق المجلس التنسيقي بين الرياض وعمّان، ستعزز هذا الاتجاه لتعميق الشراكات الاستراتيجية في مختلف المجالات، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة، زيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين.
ولفت العودة إلى أن حجم التبادل التجاري بينهما تجاوز 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) في نهاية 2015. مبينا أن عدد الشراكات الاستثمارية السعودية – الأردنية، تجاوزت 850 مشروعا استثماريا صناعيا وخدميا بالسعودية، تبلغ إجمالي استثماراتها 13.5 مليار ريال (3.6 مليار دولار)، حيث تقدر حصة الشركاء الأردنيين منها 54.5 في المائة، في حين يقدر عدد المصانع الناتجة من شراكة سعودية – أردنية بالأردن أكثر من 800 مصنع في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن عدد المستثمرين السعوديين في الأردن يقدر بألف مستثمر في قطاعات الاستثمار.
وأوضح، أن «الاستثمارات السعودية في الأردن متعددة، ومن أهم مجالاتها، القطاعات الصناعية والعقارية وسوق المال الأردنية، إضافة إلى قطاع السياحة والفندقة»، مشيرا إلى أن المجلس شكّل لجنة من كلا الجانبين لدراسة تسهيل إقامة مشاريع اقتصادية واستثمارية مشتركة بين أفراد ومؤسسات القطاع الخاص في كلا البلدين، من خلال دراسة المعوقات في عملية النقل والترانزيت في المعابر الحدودية التي تواجه الجانبين والإجراءات الضريبية والتنظيمية.
ونوه إلى أن مجلس الأعمال، يسهم في تفعيل الاتفاق المسبق حول إنشاء الشركة السعودية الأردنية القابضة، التي انبثقت عن اجتماعات مسبقة لمجلس الأعمال المشترك مناصفة بين الطرفين، فضلا عن الاتفاق على تسهيل وتسريع الإجراءات المتعلقة بتنقل أصحاب الأعمال في كلا البلدين، وتنشيط التعاون والمشاركة في المعارض والمؤتمرات التي تعقد في الأردن وزيادة التعاون والترابط التجاري من خلال هذه المؤتمرات والمعارض، إضافة إلى ما يتعلق بالترويج والدعاية والإعلان.
وشدد العودة على ضرورة عقد المؤتمرات وورش العمل الاقتصادية بين البلدين الهادفة للتعريف بالفرص الاستثمارية والحوافز المتوافرة لدى البلدين، وتفعيل برنامج التعاون الفني بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ومؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية، بما يحقق التكامل في مجالات المواصفات وجودة الإنتاج والقياس ويخدم مصلحة الطرفين، واعتماد شهادات التحليل الصادرة عن المختبرات المعتمدة في كلا البلدين.
يذكر أن السعودية ومصر، نجحتا في غضون الأشهر الـ5 الماضية في إطلاق مجلس تنسيقي بين الرياض والقاهرة، توجت بالقمة السعودية - المصرية في القاهرة أخيرا وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين، أبرزها إنشاء منطقة تجارة حرة في سيناء، وهو أول مشروع مرتبط بجسر الملك سلمان الذي سيربط بين البلدين.
وشملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستثمارية التي وقّعت بين السعودية ومصر، اتفاق إنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار برأسمال 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، ومذكرة تفاهم بخصوص صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ووزارة التعاون الدولي في مصر، لإنشاء منطقة اقتصادية حرة في سيناء، بجانب عدد من الاتفاقيات بين وزارة التعاون الدولي في مصر والصندوق السعودي للتنمية، حيث تأتي هذه الاتفاقيات ضمن برنامج الملك سلمان بن عبد العزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء. وتضمنت الاتفاقيات كذلك، اتفاقية مشروع محطة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف واتفاقية مشروع التجمعات السكنية بسيناء واتفاقية مشروع طريق محور التنمية بطول 90 كلم، واتفاقية مشروع الأربع وصلات التي تربط محور التنمية بالطريق الساحلي، واتفاقية مشروع طريق النفق بطابا، واتفاقية مشروع جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة الطور، واتفاقية مشروع طريق الجدي واتفاقية مشروع تطوير طريق عرضي واتفاقية مشروع إنشاء 13 تجمعا زراعيا.
وشملت أيضا اتفاقية مشروع إنشاء قناة لنقل المياه واتفاقية في شأن إنشاء محطة كهرباء ديروط بنظام الدورة المركبة 2250 ميغاوات بقيمة 2.2 مليار دولار، واتفاقية إطارية للتعاون في مجال الإسكان مع مجموعة طلعت مصطفى، إضافة إلى اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الإسكان مع مجموعة صبور العقارية، واتفاقية إطارية للتعاون في مجال الإسكان مع مجموعة مصر إيطاليا للاستثمار القابضة.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.