ينبع مدينة الصناعات الحديثة إحدى أبرز الوجهات لتنفيذ «رؤية المملكة 2030»

المحافظ: المدينة تمتلك المقومات الصناعية والسياحية

ينبع مدينة الصناعات الحديثة إحدى أبرز الوجهات لتنفيذ «رؤية المملكة 2030»
TT

ينبع مدينة الصناعات الحديثة إحدى أبرز الوجهات لتنفيذ «رؤية المملكة 2030»

ينبع مدينة الصناعات الحديثة إحدى أبرز الوجهات لتنفيذ «رؤية المملكة 2030»

في عام 1975 أنشئت الهيئة الملكية للجبيل وينبع بمرسوم ملكي، لتنفيذ خطط المملكة التنموية من خلال توسيع القاعدة الصناعية، وتنويع مصادر الدخل، ونقل التقنية الحديثة، وتحقيق درجة أعلى من الاكتفاء الذاتي على ضفاف البحر الأحمر في مدينة ينبع الصناعية، التي تعد المحطة النهائية لخط أنابيب الزيت الخام والغاز الطبيعي اللذين يمتدان لمسافة (1200) كيلومتر عبر المملكة العربية السعودية من الشرق إلى الغرب.
وعلى مدار أكثر من 30 عاما، نجحت المدينة في توفير العوامل الجاذبة والحوافز الاستثمارية بشكل شامل، منها ما تقدمه الهيئة الملكية، وما تقدمه الجهات الأخرى ذات العلاقة بالاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة، لتصبح من أهم الوجهات الاستثمارية في قطاع الصناعة ليبلغ حجم الاستثمارات في الصناعات الأساسية والثانوية والخفيفة المساندة لمشتقات النفط عشرات المليارات من الدولارات داخل المدينة، بخلاف المصانع الأخرى خارج أسوار المدينة الصناعية.
ويبدو أن ينبع على موعد مع تحقيق جزء من «رؤية المملكة 2030» في التحول الوطني وتقليص الاعتماد على النفط وتشجيع الاستثمار بكل أشكاله، لما تتمتع به من تكامل في البنية التحتية، وهو من أهم العوامل المميزة للاستثمار في مدينة ينبع الصناعية؛ إذ تقوم الهيئة الملكية حاليًا بتنفيذ عدة مشاريع لتطوير البنية التحتية وتجهيز المواقع لمناطق مخطط لها مسبقا، وتشمل تخطيط المنطقة وتنفيذ الطرق الرئيسية والفرعية، بالإضافة إلى مشاريع الخدمات التي تختص بالمنطقة الصناعية والسكنية وإنشاء المرافق العامة والمباني الدائمة والمرافق الطبية والتعليمية.
وتحتضن ينبع الصناعية التي تقع على مساحة 185 كيلومترا مربعا أكثر من 40 شركة متخصصة في الصناعات الأساسية والثانوية، يعمل بها قرابة 10 آلاف شخص في مختلف التخصصات، تتجاوز فيها نسبة التوطين 80 في المائة، إضافة إلى محطة تصدير الزيت، ومصفاة أرامكو ينبع، ومصنع الغاز الطبيعي، إضافة إلى ميناء ينبع الذي يضم مرافق تمكنه من تصدير ما يزيد على 3 ملايين برميل في اليوم، وهو ما جعل المدينة قادرة على تصدير الزيت ومشتقات النفط التي تصنعها المدينة، كما أن قربها من قناة السويس جعلها مدخلا لأسواق أوروبا والأسواق الناشئة في أفريقيا والشرق الأوسط.
وتمتلك ينبع التي سميت بهذا الاسم نسبة لكثرة ينابيعها، إلى جانب القيمة الصناعية وقوة بنيتها التحتية، جميع المقومات السياحية ما يجعلها من أبرز المدن على خريطة السياحة المحلية، وتسعى أن تكون الوجهة الأولى بدعم من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، لما تمتلكها المدينة من مواقع تاريخية وأثرية، بالإضافة إلى امتلاكها البحر «البكر» والطبيعة المتمثلة في ينبع النخل، والتاريخ الذي يحاكي المدينة في كل أزقتها. وعرفت ينبع من قديم الأزل، عند الإغريق الذين كانوا يرسون في مينائها لتزويد قواربهم والسفن الإغريقية في أثناء عبورها البحر الأحمر بالمؤن، كما كانت مركزا رئيسيا في طريق القوافل المتجهة إلى الشام، بينما تعد الغزوات التي كانت بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) وقريش، من أهم الوقائع التاريخية، وتحديدا «سرية العيص، وبواط، والعشيرة»، وهي مواقع قديمة في ينبع النخل والبحر، إضافة إلى كثرة قلاعها القديمة، أنشئت على مدخل المدينة، كذلك سوق الليل، الذي يحكي روايات البحر لأكثر من 500 عام في جنح الظلام؛ إذ كان السوق الوحيد في تلك الحقبة التاريخية، التي يرتادها المتسوقون ليلا، بينما تتميز السوق بقربها من الميناء البحري وتطل على البحر مباشرة.
هذه المقومات الاقتصادية في السياحة، والصناعة والموقع الجغرافي، ستلعب وبحسب اقتصاديين دورا محوريا في تنفيذ «رؤية المملكة 2030»، التي وافق عليها مجلس الوزراء الاثنين الماضي؛ إذ نجحت المدينة وخلال عقود ماضية في استقطاب استثمارات متنوعة في الصناعة من الداخل والخارج، وما تحتاج إليه المدينة في المرحلة المقبلة تنوع الاستثمار الصناعي، والاستثمار السياحي الذي سينعكس بشكل كبير على نمو المدينة التي تعيش مرحلة مزدهرة مع توافد الحجاج والمعتمرين عبر منفذها البحري والجوي، وهو ما سيشكل قيمة مضافة من خلال الاستفادة من وجود المعتمرين داخل المدينة وزيارة المواقع الأثرية، كذلك الاستمتاع بالمرافق السياحية المطلة على ساحل يمتد طوله نحو 100 كيلومتر، من إجمالي 2400 كيلومتر للسواحل السعودية المطلة على البحر الأحمر وخليج العقبة، الذي يحتضن كثيرا من المشروعات السياحية والمنتجعات، ومنها مشروعات تابعة للهيئة الملكية للجبيل وينبع الصناعية.
وقال المهندس مساعد السليم، محافظ ينبع، لـ«الشرق الأوسط» إن «رؤية المملكة 2030» التي وافق عليها مجلس الوزراء، سيكون لها أثر كبير على تنوع الاقتصاد السعودي؛ حيث تسعى ينبع إلى أن تكون إحدى أبرز المدن الحاضنة لهذه الرؤية لما تمتلكه من مقومات في البنية التحتية لإطلاق مشاريع صناعية جديدة، إضافة إلى مقوماتها السياحية المختلفة وموقعها الجغرافي الذي ساعد في إعطاء المدينة أبعادا ثلاثية مختلفة، فهناك «ينبع الصناعية، وينبع النخل، وينبع البحر»، وكل مدينة لها خصائصها ومقومتها الاقتصادية.
وأضاف السليم، أن ينبع تمتلك كثيرا من الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة، والصناعة، وقد نجحت المدينة خلال الفترة الماضية في إطلاق عدد من المنتديات لإطلاق جملة من المشاريع للمستثمرين في الداخل والخارج، وتتجاوز هذه المشاريع مئات الملايين، لافتا إلى أن الاستفادة من توافد المعتمرين عبر مطار ينبع الذي تعد بوابة المدينة المنورة، في زيارة المواقع السياحية والتاريخية، يتوافق مع رؤية المملكة.
ولفت محافظ ينبع إلى أن المدينة تستعد لإطلاق جملة من المشاريع الحيوية التي تخدم قطاع السياحة، ومنها إطلاق 3 فنادق جديدة تقع في الواجهة البحرية للمدينة، إضافة إلى بعض المشاريع الحيوية التي تخدم المدينة بشكل عام تتمثل في تطوير البنية التحتية، مشددا على أن هذا التقدم التي تعيشه المدينة يأتي بدعم من الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة.
وكانت ينبع قد طرحت في وقت سابق أكثر من 45 فرصة استثمارية متنوعة في مختلف القطاعات، كما بلغ إجمالي مساحة الأراضي المطروحة لتنفيذ المشاريع أكثر من 7 ملايين متر مربع في مواقع مختلفة من المدينة، تشمل الفنادق، والمنتجعات السياحية، والمستشفيات، وفرصا في البنى التحتية، وستكون عملية الاستثمار مباشرة مع الجهة المعنية، بعيدا عن الروتين التقليدي.



الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.


الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة، في حين ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.

وسجّل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار، بعد أن ارتفع بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين. وأسهمت التحذيرات اللفظية الصادرة عن السلطات اليابانية، في دعم العملة، عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات. كما ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي - نظراً لتراجع الحاجة إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة - في دعم الين وتهدئة مخاوف المستثمرين، وفق «رويترز».

وتحوّل تركيز الأسواق الآن إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف. وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، قد صرّحت بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند بحث مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وقال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.

ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً. وكان الين قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إنه مع تزايد احتمالات التوسع المالي في ظل نهج تاكايتشي الأكثر جرأة، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط، متوقعة أن يصل سعر الصرف إلى مستوى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام.

وشهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية التي كان يتذبذب حولها مقابل الفرنك السويسري واليورو.

واستقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.85 في المائة يوم الاثنين، فيما سجّل مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية - مستوى 96.79 نقطة، متذبذباً قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع.

وفي الصين، تجاوز اليوان مستوى 6.91 مقابل الدولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2023، محققاً مكاسب تفوق 1 في المائة منذ بداية العام، وسط توقعات باستمرار صعود العملة خلال الفترة المقبلة. وأسهم الطلب الموسمي المرتبط بتحويلات الشركات، إلى جانب تشديد توجيهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في تعزيز معنويات السوق. كما دعمت تقارير إعلامية أفادت بأن الصين شجعت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية هذا الاتجاه الصعودي.

وسجّل الجنيه الإسترليني مستوى 1.369 دولار بعد جلسة متقلبة يوم الاثنين، في ظل متابعة المستثمرين للأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وكان الإسترليني قد بلغ 1.3689 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة.

أسبوع حافل بالبيانات

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع، صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير الذي استمر 3 أيام.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل بدأ في التراجع.

وأضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك، مشيرة إلى أن التوقعات بصدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع، قد تواصل الضغط على الدولار.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير (كانون الثاني) - المقرر صدوره يوم الأربعاء - إضافة نحو 70 ألف وظيفة.

ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو (حزيران)، رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق لاحتمال حدوث تغييرات في السياسة النقدية الأميركية، عقب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7079 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات بدعم من ارتفاع الأسهم العالمية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.


صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.