غاريث بيل.. حارب الاضطهاد في ريـال مدريد حتى صار نجمًا

صافرات استهجان جماهير الفريق الملكي لاحقته.. والضغوط تراكمت عليه خارج وداخل الملعب

غاريث بيل نجم الريال أصبح أكثر استقرارًا في إسبانيا من أي وقت آخر («الشرق الأوسط»)
غاريث بيل نجم الريال أصبح أكثر استقرارًا في إسبانيا من أي وقت آخر («الشرق الأوسط»)
TT

غاريث بيل.. حارب الاضطهاد في ريـال مدريد حتى صار نجمًا

غاريث بيل نجم الريال أصبح أكثر استقرارًا في إسبانيا من أي وقت آخر («الشرق الأوسط»)
غاريث بيل نجم الريال أصبح أكثر استقرارًا في إسبانيا من أي وقت آخر («الشرق الأوسط»)

عاد غاريث بيل إلى إنجلترا. وقد تكون قرأت هذه الجملة كثيرا على مدار السنوات الثلاث الماضية، لكنها حقيقية بالفعل هذه المرة فقط. في مساء الثلاثاء الماضي لعب بيل على أحد ملاعب الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) للمرة الأولى منذ انتقاله إلى ريال مدريد في 2013، لكن كان هذا لليلة واحدة فقط. إذا كانت هناك أي لحظات شك بالنسبة لأغلى لاعب في العالم، وإذا لم يختف بداخل الحنين إلى الوطن، وإذا لم يتراجع الطلب على خدماته، فإنه أكثر استقرارا في إسبانيا عن أي وقت سابق.
وقبل المواجهة مع مانشستر سيتي - في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب الإمارات بمدينة مانشستر استعاد بيل، الأكثر اندماجًا وثقة وتقديرًا، حالته الفنية بعد أن فضل الجهاز الفني عدم المخاطرة به خلال الفوز على فياريال في الدوري الإسباني بسبب إصابته بشد خفيف في ربلة الساق. وبعد أن أصبح واضحًا في مباراة الذهاب أنه بالفعل استعاد لياقته وأنه أصبح جاهزًا لمواجهة مانشستر سيتي في مباراة الإياب في مدريد بحثًا عن تتويج ثان بلقب دوري الأبطال. كذلك يبحث بيل عن الفوز بأول لقب للدوري: فبعد يوم على تحقيق المتصدرين الثلاثة لانتصارات، قاد بيل فريقه للعودة بعد أن كان متأخرا بهدفين أمام رايو فايكانو ثم الفوز 3 - 2 يوم السبت الماضي، عندما أحرز هدفين وقدم أداء قويا ومهيمنا، انتزع إشادة زين الدين زيدان.
قال المدرب: «لقد صنع الفارق. كنا في حاجة إلى بيل اليوم وكان استثنائيا. سينظر الناس إلى الهدفين لكنه لعب بشكل رائع فعلا بخلاف الهدفين، كان جيدًا سواء بأدائه لواجباته الدفاعية أو الهجومية. بيل في حالة جيدة من الناحية البدنية، ولعب الـ90 دقيقة بالكامل. لقد قدم أداء مبهرا، وكان يكتسب قوة بدنية أكبر خلال المباراة».
وكان هذا تذكيرًا إضافيًا بأنه رجل على سيتي أن يعمل له حسابا، فهو لاعب سجل 18 هدفًا وصنع 10 أهداف أخرى هذا الموسم. وليس هذا بجديد على بيل الذي سجل 22 هدفًا في أول موسم له، و17 في الموسم الثاني. وبأي مقياس موضوعي فإن بيل كان صفقة ناجحة. سجل هدف الفوز في نهائي كأس الملك وكذلك نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتليتكو مدريد، كما سجل في نهائي كأس العالم للأندية وصنع هدفا لكريستيانو رونالدو في نهائي كأس السوبر الأوروبي. وبالهدف الذي سجله في إشبيلية الشهر الماضي أصبح أهم هداف إنجليزي في تاريخ الدوري الإسباني الممتاز (لا ليغا).
ومع هذا فلا تزال الشكوك قائمة، فهناك قدر كبير من عدم اليقين. كانت الإحصائيات شيئًا، والتصورات العامة شيئًا آخر. في مدريد، حيث هناك اعتبارات تتجاوز كرة القدم، هناك صعوبات هائلة داخل الملعب وخارجه – خاصة بالنسبة إللاعب أجنبي قادم من أجواء مختلفة. كانت هناك تقارير خاطئة عن حالته البدنية، وكانت هناك كثير من صافرات الاستهجان ضده في ملعب اعتاد أن يفعل هذا مع الجميع، من ألفريدو دي ستيفانو وحتى زيدان، لكن كان صحيحًا أن الحياة لم تكن مثالية.
قال كارلو أنشيلوتي: «اهدأوا، فبيل يلعب بشكل جيد: وهو يقدم موسمًا رائعًا». كان هذا التصريح في أوائل 2015 وكانت حقيقة أن مدرب مدريد في ذلك الوقت شعر بالحاجة لأن يقول ذلك. أقر بيل أخيرا: «كان العام الماضي صعبا بالنسبة لي». بعد هزيمة مدريد في نصف نهائي دوري الأبطال في مايو (أيار) الماضي أمام يوفنتوس، شكا وكيله جوناثان بارنيت قائلا: «تعاني مسيرة غاريث لأن زملاءه في الفريق لا يمررون له الكرة».
كانت هناك إحصائيات تؤيد هذه المقولة، التي تلمح إلى سياسات داخلية. لم يكن هناك أي تأكيد لهذا الادعاء، ولكن كانت هناك مسافة بينه وبين كريستيانو رونالدو، وهما شخصيتان مختلفتان تحتلان نفس المساحة. أقر بارنيت بأن بيل كان «منزعجًا». وقال: «كان هذا ليحطم معنويات أغلب اللاعبين لكن بيل لديه إصرار. كان يمكن أن يصرخ أو يصيح أو أن يطرق باب المدرب لكنه لم يشأ أن يزعج أحدًا».
ربما لم يطرق اللاعب باب المدرب لكن هناك محادثات، أصر خلالها الرئيس، فلورينتينو بيريز، على أنه لن يبيع بيل أبدا - وأنه مستقبل مدريد، ولاعبه الحصري، والفائز المنتظر بالكرة الذهبية. عندما تولى رافا بينيتيز المسؤولية، كان من أوليات مهامه زيارة بيل في ويلز لبحث إمكانية عمل إضافة في مركز جديد خلف المهاجمين.
وقليلون في إسبانيا هم من رأوا في بيل لاعبا جديرًا بارتداء رقم 10، لكنه رحب بأن يقوم بهذا الدور، كما هو دور يمكن أن يكون ناجحا فيه. خلال عام 2013، حدد مساعد مدرب ريال مدريد آنذاك، بول كليمنت، الاختلافات بين رونالدو وبيل بطريقة أوحت بالكثير. قال: «يميل غاريث أكثر إلى أن يأتي من بين السطور، أما كريستيانو فهو مباشر جدًا في أسلوب لعبه، في حين يدخل غاريث في العمق، ويصنع تشكيلات داخل الملعب مع الآخرين، ويسعى لإرسال الكرات إلى زملائه في الفريق». بمعنى آخر، ربما كان هذا يناسبه.
وسواء كان هذا يناسب الآخرين فهو شأن مختلف. رأى البعض في محاولة ترمي لدفع بيل إلى أن يكون اللاعب المحوري على حساب رونالدو، قرارًا سياسيًا، لا مجرد قرار يتعلق بكرة القدم فحسب. إلى جانب كريم بنزيمة، كان بيل أفضل لاعبي مدريد في الملعب في النصف الأول من هذا الموسم، حيث تحمل مسؤولية أكبر. وجد بينيتيز فيه مستمعًا جيدًا، ولاعبًا مجتهدًا، وبحسب تعبير كليمنت، هو لاعب قابل للتدريب. ومع هذا، فعلى الصعيد الجماعي، عانى مدريد وكانت علاقة بينيتيز مع بعض اللاعبين والبعض في مجلس الإدارة تتدهور.
ومع تصاعد الضغوط، ساند بيل بينيتيز، لاعتقاده بأن الفريق يتقدم وأنه تم القضاء على الشللية داخل الفريق. طلب من النادي دعم المدرب. ويوم إقالة بينيتيز وتعيين زيدان خلفًا له، كان الويلزي ضمن مجموعة قليلة من اللاعبين الذين كانوا منزعجين من هذا القرار، وكان الوحيد الذي جهر بهذا. كان يخشى من ضياع التقدم الذي تحقق وأن يعود إلى اللعب في الجناح. وأسوأ من هذا أن يلعب في الجناح الأيسر. لم يخف بيل تفضيله لأن يلعب بحرية.
أكد زيدان خلال مؤتمر تقديمه مدربًا جديدًا للفريق: «أتفهم أن بيل يمكن أن يكون منزعجًا لرحيل بينيتيز، فقد كان مدربًا مهمًا بالنسبة له، لكنه سيلقى نفس هذا الاهتمام مني. هو لاعب أساسي، واستثنائي وما قدمه أخيرا كان رائعا. سأعطيه كل الدعم الذي يحتاجه ليلعب بشكل رائع». خلال أول مباراة لزيدان مديرًا فنيًا للريال، بعد ذلك بأربعة أيام، سجل بيل 3 أهداف «هاتريك» في المباراة التي جمعت فريقه مع ديبورتيفو لاكورونيا، ليجد حفاوة بالغة. كان هذا ثاني «هاتريك» له في 4 مباريات، وهو ما رفع حصيلته من الأهداف إلى 10 في 7 مباريات. في تلك المرحلة، لم يكن هناك لاعب يصنع أهدافا أكثر من بيل أيض«ا. وصفته صحيفة «إيه إس» بأنه جبار، بينما ذهبت «ماركا» إلى حد وصفه بـ«الخرافي»، وكتب الصحافي الرياضي المخضرم، سانتياغو سيغورولا يقول: «قدم بيل أفضل مباراة له في ريال مدريد، وكان رائعًا شأنه شأن أي من نجوم النادي العظام».
وبالنسبة إلى البعض في دائرة بيل، كانت هذه الإشادة متأخرة. قال بيل معترفا في تلك الليلة: «كانت تجمعني علاقة جيدة جدا مع رافا وشعرت بخيبة أمل كبيرة وأنا أشاهده يرحل. لكنك لاعب محترف وعليك أن تتعامل مع هذا الوضع. لا يمكنك أبدًا أن تتنبأ بما يحدث في المستقبل، وأنا أستمتع بكرة القدم التي أقدمها في اللحظة الراهنة، وسأواصل القيام بهذا». وأضاف: «كرة القدم مختلفة في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، فالمباريات تكون مفتوحة أكثر مع كثير من المساحات. أصبحت أفهم اللعبة هنا بشكل أفضل الآن، ومستواي يتحسن طوال الوقت. كان العام الماضي صعبًا بالنسبة لي».
كذلك هنالك تحسن خارج الملعب. فعندما ولدت ابنته نافا فالنتينا أخيرًا، ولدت في إسبانيا، وليس المملكة المتحدة. كما أن إسبانيته تتحسن رويدًا، فضلا عن العلاقة التي توطدت بينه وزملائه في الفريق، وبخاصة زميله السابق في توتنهام، لوكا مودريتش، وتوني كروس وداني كارفاخال، وبات أكثر قربًا من قائد الفريق، سيرجيو راموس، وأصبح لديه انطباع بأن لاعبي الريال ينظرون إليه بطريقة مختلفة الآن، وهو كذلك يراهم بشكل مختلف. ولنقولها بكلمات بسيطة، أصبح بيل أكثر سعادة الآن. وإذا كان وكيله بارنتيت قال قبل عام إن بيل كان «منزعجا» لكن لديه «إصرار»، فقد قال عنه منذ أسبوعين في مدريد إنه «يحب الحياة هنا».
وبالنسبة إلى المدرب، يقول زيدان: «غاريث لاعب مهم، وعلاقتي به جيدة للغاية لأنه ولد صريحًا ومباشرًا وإسبانيته تتحسن كل يوم». قال بيل: «اللعب في بلد أجنبي هو أمر مختلف لكنني شعرت بأنني أكثر استقرارًا هذا العام. شعرت بأن لي دورًا أكبر في الفريق وهذا ساعد أدائي داخل الملعب». وهنا تكمن المشكلة، وسبب الشك المستمر: في آخر كلمتين، «داخل الملعب». إن تسجيل 18 هدفًا وصناعة 10 في 19 مباراة، يمثل إحصائية أكثر دلالة عما تبدو عليه للوهلة الأولى، لأنه لو كان 18 و10 رقمين رائعين، فالرقم 19 مخيف. لقد غاب بيل عن 13 مباراة في الدوري، وهو ما حرمه من الفرصة التي يحتاجها لتأكيد مكانته.
قبل ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي سجل بيل ضد خيتافي، قبل أن يتم تبديله، حرصًا على سلامته، ليغيب عن المباراة التالية ضد فياريال. ولم يمر لعبه الغولف قبل مواجهة سيتي مرور الكرام، إذ أثار انتقادات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.