خامنئي يتهم أميركا بعرقلة التعاون الاقتصادي.. و«الخداع» في الاتفاق النووي

أحمدي نجاد ينتقد حكومة روحاني لفشلها في إدارة البلاد

خامنئي يتهم أميركا بعرقلة التعاون الاقتصادي.. و«الخداع» في الاتفاق النووي
TT

خامنئي يتهم أميركا بعرقلة التعاون الاقتصادي.. و«الخداع» في الاتفاق النووي

خامنئي يتهم أميركا بعرقلة التعاون الاقتصادي.. و«الخداع» في الاتفاق النووي

واصل المرشد الإيراني، علي خامنئي، انتقاداته للاتفاق النووي، متهما أميركا بحفظ أصل العقوبات و«الترهيب» لمنع الشركات الأجنبية من الاقتراب من إيران، في مرحلة ما بعد تنفيذ الاتفاق.
وهاجم خامنئي أمس في خطاب أمام حشد من العمال الإيرانيين، الحكومة الأميركية ووصفها بـ«العدو» معتبرا إياها «غير موثوقة». واتهم خامنئي واشنطن بالخداع وعرقلة الاتفاق النووي ومنع إيران من جني ثمار الاتفاق في رفع العقوبات.
في هذا الصدد، قال خامنئي إن «أميركا تسمح على الورق للبنوك بالتعامل مع إيران، لكن عمليا تتصرف بطريقة ترهب من يريد ذلك» مؤكدا أن «إخلال» واشنطن وراء عدم إقامة العلاقات الاقتصادية بين طهران والدول الأخرى. وأضاف خامنئي أن أميركا تعرقل مسار التعامل مع إيران في حين تشتكي من السلوك الإيراني بسبب «عدم الثقة».
وفي الأيام الأخيرة وجه مسؤولون إيرانيون، من بينهم أعضاء الفريق المفاوض النووي، أصابع الاتهام لأميركا بسبب رفض البنوك الدولية أي تعامل مع إيران بعد إعلان رفع العقوبات. وفي إشارة إلى حكم المحكمة العليا، قال خامنئي إن اتهام إيران بالإرهاب يوجه رسائل إلى البنوك والشركات الأجنبية.
وتتعرض الحكومة الإيرانية منذ شهر إلى ضغوط من خامنئي وقادة الحرس الثوري ومعارضي سياسة روحاني في توقيع الاتفاق، بسبب ما عدوه عدم جني إيران أي ثمار من الاتفاق النووي مقابل التنازل عن جزء كبير من البرنامج النووي.
وفي توضيح أسباب عدم التعامل مع إيران، قال خامنئي: «إنهم يدعون أن عدم تعاون الدول الأجنبية مع إيران بسبب الأوضاع الداخلية فيها، في وقت لا يوجد في المنطقة دولة أكثر أمانا من إيران».
ويرى مراقبون أن أخفاق طهران في جلب الاستثمار الأجنبي والشركات والبنوك الدولية والتعامل الحذر، على الرغم من دخول الاتفاق ورفع العقوبات حيز التنفيذ، مرده تعدد مراكز اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية، والضبابية والفساد الاقتصادي، وسيطرة الحرس الثوري على الاقتصاد، وتضارب مشاريع هذه المؤسسة العسكرية مع الاتفاق النووي الذي أعلنت الحكومة الإيرانية موافقتها على تنفيذه.
وعلى الرغم من مضي 3 أشهر على توقيع الاتفاق النووي، وتبادل طهران الوفود السياسية والتجارية مع دول مختلفة، فإنها تواجه مشكلات في إقامة التعاون الاقتصادي، بسبب عدم ارتباطها بشبكة البنوك الدولية ومنعها من استخدام الدولار في التجارة.
وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، إن واشنطن لا تمنع التعامل الاقتصادي والمادي بين إيران والبنوك الدولية. وطمأن كيري الشركات والبنوك الدولية، ونصح بعدم الخوف من التعامل مع إيران.
من جانبه، انتقد حسن روحاني بشدة قرار المحكمة الأميركية العليا مصادرة 2.65 مليار دولار تعويضا لضحايا عمليات إرهابية دعمتها طهران. ووصف روحاني القرار بـ«العار الكبير» و«السرقة المكشوفة» من جانب القضاء الأميركي، وفقا لما تناقلته وكالات أنباء إيرانية.
وأضاف روحاني: «إنه تصرف غير شرعي على الإطلاق ومخالف للقوانين الدولية والإنسانية ولحصانة المصارف المركزية». وقال: «إنه انتهاك وعداء صريح من جانب الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني ستنجم عنه عواقب».
إلى ذلك، وضع الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، حدا لصمته تجاه انتقادات طالته من مسؤولين في حكومة حسن روحاني. وأصدر مكتب أحمدي نجاد أمس بيانا للرد على اتهامه باستثمار ملياري دولار في الأسواق المالية الأميركية. واتهم البيان الحكومة الإيرانية بإلقاء «الفشل» و«الإخفاق» و«الضعف» في إدارة شؤون البلاد على عاتق الحكومة السابقة. وأوضح البيان أن الحكومة والتيارات ووسائل الإعلام التابعة لها «تستغل» قرار المحكمة العليا للهجوم على الحكومة الإيرانية السابقة.
واتهم بيان أحمدي نجاد الحكومة الإيرانية بإضعاف الشعب الإيراني على الصعيد الدولي، فيما قال: إن الحكومة الأميركية «لم تتجرأ على مد يدها إلى أموال الشعب الإيراني في ظل حكومة أحمدي نجاد».
وفي إشارة إلى إعلان حكم المحكمة الأميركية العليا، بالتزامن مع زيارة ظريف إلى أميركا، تساءل بيان أحمدي نجاد: «أليس هذا الأمر استمرارا لسيناريو تحقير الحكومة والشعب الإيراني؟». كما وجه انتقادات شديدة اللهجة بسبب ما اعتبره ثقة الحكومة الإيرانية بالطرف الأميركي. وفي الختام طالب البيان حكومة روحاني بتجنب «افتعال الأجواء واتهام الآخرين من دون دليل» وتحمل المسؤولية في شؤون البلاد، وإصلاح المسار الحالي لضمان حقوق الشعب الإيراني».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.