تقرير: 96 % من ضحايا اعتداءات «بوكو حرام» الإرهابية مدنيون

نيجيريا أكثر دولة تشهد سقوط ضحايا في النزاعات بعد سوريا واليمن والعراق

طفلات نيجيريات بعد أن هربن من اعضاء «بوكو حرام» في قرية ميدوغيري في شهر فبراير الماضي (أ.ف.ب)
طفلات نيجيريات بعد أن هربن من اعضاء «بوكو حرام» في قرية ميدوغيري في شهر فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 96 % من ضحايا اعتداءات «بوكو حرام» الإرهابية مدنيون

طفلات نيجيريات بعد أن هربن من اعضاء «بوكو حرام» في قرية ميدوغيري في شهر فبراير الماضي (أ.ف.ب)
طفلات نيجيريات بعد أن هربن من اعضاء «بوكو حرام» في قرية ميدوغيري في شهر فبراير الماضي (أ.ف.ب)

ارتفع عدد المدنيين ضحايا الاعتداءات الانتحارية المنسوبة إلى جماعة بوكو حرام المتطرفة في نيجيريا بشكل كبير خلال سنة 2015، وفق تقرير نشرته أمس جمعية «العمل ضد العنف المسلح» الخيرية.
وقالت المنظمة إن عدد القتلى والجرحى ارتفع بمعدل 190 في المائة في 2015 مقارنة مع السنة التي سبقتها، في حين ارتفعت التفجيرات الانتحارية بنسبة 167 في المائة خلال الفترة نفسها.
وقالت الجمعية الخيرية، ومقرها لندن، إن ازدياد الضحايا المدنيين في نيجيريا يوازي ارتفاع أعداد الضحايا على المستوى العالمي بسبب «الأسلحة المتفجرة» للسنة الرابعة على التوالي. وتشمل «الأسلحة المتفجرة» القذائف المدفعية، والألغام، والغارات الجوية، والقنابل المصنعة يدويا، والسيارات المفخخة والاعتداءات الانتحارية، وفق الجمعية. وتضاف هذه الحصيلة إلى تحذير الجيش النيجيري من قيام بوكو حرام بتخريب الحقول، عبر زرعها بالألغام في المناطق الريفية في شمال شرقي البلاد.
وقالت الجمعية في تقرير بعنوان «رصد العنف المتفجر في 2015 - ضرر غير مقبول»، إنه من أصل 3048 قتيلا سقطوا في 84 حادثا في نيجيريا في 2015، هناك 2920 مدنيا أو 96 في المائة في الإجمال، وهذا يجعل نيجيريا الدولة الرابعة من حيث ضحايا النزاعات بعد سوريا واليمن والعراق، فيما حلت أفغانستان في المرتبة الخامسة. ونادرا ما تعلن جماعة بوكو حرام مسؤوليتها عن الهجمات، لكنها الوحيدة التي تلجأ إلى الاعتداءات الانتحارية في نيجيريا.
وقالت الجمعية إنه إذا اعتبرت بوكو حرام وراء الهجمات، فهذا يعني أنها «الأكثر استخداما للاعتداءات الانتحارية التي سجلتها جمعية العمل ضد العنف المسلح في 2015»، وفق التقرير. وكثفت بوكو حرام التفجيرات الانتحارية في حربها التي بدأتها في 2009 ضد السلطات، وأسفرت الهجمات التي نفذتها والحملات التي شنها الجيش عليها عن مقتل نحو 20 ألف شخص إجمالا.
وتستخدم الجماعة الفتيات والنساء لتنفيذ تفجيرات انتحارية في شمال شرقي نيجيريا والدول المجاورة. وقالت جمعية العمل ضد العنف المسلح أن 923 مدنيا قتلوا أو أصيبوا في الكاميرون وتشاد في 18 هجوما وتفجيرا انتحاريا في 2015. وتصعب مواجهة بوكو حرام بسبب استخدامها تكتيك «حرب العصابات»، رغم إعلان الرئيس النيجيري محمد بخاري القضاء عليها «عمليا».
ومساء الثلاثاء، حذر الجيش في بيان من «ألغام زرعها الإرهابيون أثناء فرارهم في الحقول». وقال: إن هذا التكتيك «هدفه بث الرعب والهلع بين المزارعين والسكان»، مضيفا أن العمل جار لإزالة الألغام ونصح السكان بعدم لمس «أي جسم مشبوه».
ويخشى أن يؤدي هذا التحذير إلى عرقلة عودة أعداد كبيرة من أكثر من 2. 6 مليون شخص اضطروا للهرب من قراهم بسبب العنف، مع أزمة نقص في الغذاء والتكلفة الكبيرة لإعادة أعمال القرى المنكوبة.
وقالت جمعية العمل ضد العنف المسلح إنها أحصت 43786 قتيلا وجريحا في العالم في سنة 2015، بسبب استخدام الأسلحة المتفجرة بزيادة اثنين في المائة عن 2014. وقالت إن عدد الضحايا المدنيين بلغ 33307 أو 76 في المائة من العدد الإجمالي. وخلال السنوات الخمس الماضية، أحصت الجمعية في الإجمال 188331 قتيلا وجريحا في مختلف أنحاء العالم.



منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.


ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)
TT

ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)

صرح مسؤولون أميركيون، السبت، بأنه تم ترحيل المعلق السياسي البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، وإعادته إلى بريطانيا بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن يانوبولوس أُعيد إلى بلاده، الجمعة، وذلك بعد اتهامه بتجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث كان قد دخل البلاد بشكل قانوني في مايو (أيار) 2019.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة كان قد أصدر أمراً نهائياً بترحيله في 22 يوليو (تموز)، عقب تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضايا الهجرة.

وكان قد أُلقي القبض على يانوبولوس، الخميس، في مطار نيو أورلينز الدولي بولاية لويزيانا، حيث احتجزته إدارة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: «لقد اختار تجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء، مخالفاً بذلك قوانين بلادنا».

وكان يانوبولوس من أوائل داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن مؤيدي حملته الصارمة بشأن الهجرة، إلا أنه اصطدم لاحقاً مع التيار الترمبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصفته وزارة الأمن الداخلي بعد القبض عليه بأنه «أجنبي غير قانوني من المملكة المتحدة».

وبرز يانوبولوس البالغ 41 عاماً قبل نحو عقد، مقدماً نفسه كشخص مثلي الجنس مدافع عن حرية التعبير ومناهض لـ«الصوابية السياسية»، لكنه واجه اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء.

وعمل يانوبولوس محرراً في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجّه انتقادات للرئيس الأميركي.