أول تراجع لمبيعات «آيفون» على الإطلاق

إيرادات الشركة تتراجع 13 % والأرباح تنخفض 20 %

أكبر شركة في العالم من حيث القيمة التسويقية تشهد أول هبوط مبيعات في تاريخها (أ.ف.ب)
أكبر شركة في العالم من حيث القيمة التسويقية تشهد أول هبوط مبيعات في تاريخها (أ.ف.ب)
TT

أول تراجع لمبيعات «آيفون» على الإطلاق

أكبر شركة في العالم من حيث القيمة التسويقية تشهد أول هبوط مبيعات في تاريخها (أ.ف.ب)
أكبر شركة في العالم من حيث القيمة التسويقية تشهد أول هبوط مبيعات في تاريخها (أ.ف.ب)

أعلنت «آبل» شركة الإلكترونيات الأميركية أول من أمس تراجع مبيعاتها من الهاتف الذكي آيفون خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، وهو أول تراجع لمبيعات «آيفون» منذ أطلقه ستيف جوبز في 2007، في حين تراجعت إيرادات الشركة ربع السنوية لأول مرة منذ 13 عاما.
وباعت «آبل» خلال الأشهر الثلاثة الثانية من العام المالي الحالي 51.2 مليون هاتف بتراجع نسبته 16 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق، كما تراجعت الإيرادات والأرباح بشدة خلال الفترة نفسها.
وتراجعت الإيرادات بنسبة 13 في المائة إلى 50.56 مليار دولار، وهو أول تراجع ربع سنوي لإيرادات «آبل» منذ 2003، وتراجعت أرباح «آبل» بأكثر من 20 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام المالي الماضي إلى 10.5 مليار دولار، وجاءت نتائج الشركة أقل من توقعات المحللين الذين توقعوا تراجعا أقل لمبيعات «آبل».
وسطع نجم «آبل» منذ عاد ستيف جوبز إلى قيادتها في 1997، حيث اعتادت الشركة اكتساح الأسواق بمنتجاتها مثل جهاز ماكينتوش في 1998، إلى جهاز آيباد اللوحي في 2010 مرورًا بجهاز الموسيقى الجوال آيبود 2001، والهاتف متعدد الوظائف «آيفون» 2007، واستمرت في السيطرة على نسبة كبيرة من سوق الإلكترونيات حول العالم حتى بعد وفاة قائدها بسرطان البنكرياس في 2011، إلا أن حالة الاكتساح والصعود المستمر قد توقفت هذا العام، وفقا لبيانات الشركة.
وقالت «آبل» إن الركود الاقتصادي قلص الطلب خاصة في الصين، وهي ثاني أكبر سوق لها بعد الولايات المتحدة.
ودفع تراجع المبيعات الفصلية تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل إلى تسليط الضوء على فرص الشركة في مجال الخدمات، لكن المجال يعج بالمنافسين، وقد يكون صعبا بالنسبة لشركة معتمدة على الأجهزة.
وشهدت نتائج الربع الثاني تحول الخدمات إلى ثاني أكبر أنشطة «آبل» بعد «آيفون» للمرة الأولى، حيث تفوقت على مبيعات كل من آيباد وماك التي تراجعت.
ودر متجر التطبيقات وموسيقى «آبل»، ومركز التخزين آيكلاود، وحافظة الهاتف المحمول آبل باي والخدمات الأخرى إيرادات بلغت نحو ستة مليارات دولار بزيادة 20 في المائة على أساس سنوي.
وابتهج المسؤولون التنفيذيون بالتقدم الذي يحرزونه في الاشتراكات المدفوعة، مباهين بعدد مشتركي موسيقى «آبل» البالغ 13 مليونا.
ويبلغ عدد أجهزة آبل التي في أيدي المستهلكين مليار جهاز، مما ينبئ بنمو كبير في الخدمات، وبخلاف مبيعات الأجهزة تعد الخدمات بتدفق منتظم للإيرادات.
لكن المحللين يقولون إن «آبل» ستواجه معركة شاقة لكسب موطئ قدم في الخدمات على غرار وضعها في الأجهزة، فإيرادات الخدمات البالغة ستة مليارات دولار ضئيلة للغاية عند مقارنتها بمبيعات «آيفون» التي تسهم بنحو ثلثي المبيعات الفصلية للشركة.
ونجحت شركات مثل خدمة الموسيقى سبوتيفاي، ومنافسون في مجال التخزين السحابي مثل «جوجل» و«مايكروسوفت» ومطوري الخرائط في استقطاب أعداد غفيرة من مستخدمي «آيفون»، حتى عندما طرحت «آبل» منتجاتها الخاصة بشكل افتراضي. ومما يزيد التحديات بالنسبة لنشاط الخدمات قرار «آبل» في مارس «آذار» الماضي طرح هاتفها الصغير والرخيص نسبيا «آيفون إس إي» في خطوة تعتبر مقايضة لإيرادات الجهاز الواحد في سبيل زيادة انتشار هواتفها.
وقال كولين جيليس المحلل لدى «بي. جي. سي. بارتنرز»: «لكي تصبح تلك الاستراتيجية منطقية حقا ينبغي أن تكون أكثر نشاطا في زيادة إيرادات تلك الخدمات»، وقد يتعين على «آبل» أن تزيد سرعتها أيضا.
وقال جان دوسون المحلل في «جاكدو للأبحاث»: «استقرت (آبل) على دورة الترقية السنوية هذه للأجهزة والبرمجيات، هذا مختلف تماما عن الطريقة التي تُحَدث بها مؤسسة فيسبوك مثلا تطبيقها، أو التي تدخل بها (جوجل) تغييرات على محرك البحث، يقومون بذلك بشكل شبه فوري».
ويقول جيليس إن هوامش خدمات «آبل» ليست بقوة هوامش «آيفون»: «لا أعتقد أن أحدا سيعثر أبدا على مثل ذلك الموقع الفعال».
وقال لوكا مايستري المدير المالي لـ«آبل» أمس الثلاثاء إن الخدمات تحقق مستوى ربحية مماثلا لمتوسط الأنشطة الأخرى للشركة.
وقد يكون الدفع بالخدمات في الصين، ثاني أكبر أسواق «آبل»، صعبا بسبب بواعث القلق التنظيمية، فقد طالب المسؤولون التنظيميون الصينيون «آبل» بوقف مبيعاتها من الكتب والأفلام هناك حسب إفادات صحافية نُشرت الأسبوع الماضي.
وقال بن باجارين المحلل في كرييتيف ستراتيجيز: «يحتاجون الخدمات في الصين، ينبغي أن تكون جزءا من قصة النمو».
وبدأت الأسهم الأميركية تعاملات أمس الأربعاء على انخفاض بسبب النتائج الضعيفة التي أعلنتها «آبل»، ما تسبب في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن جودة أرباح الشركات قبيل قرار لجنة السياسات النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي».
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 50.95 نقطة أو ما يعادل 0.28 في المائة إلى 17939 نقطة، في حين انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 4.52 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 2087 نقطة.
ونزل مؤشر ناسداك المجمع بواقع 32.22 نقطة تعادل 0.66 في المائة إلى 4856 نقطة.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.