ممثل شركة «إرنست ويونغ» : تنويع الاقتصاد السعودي مرتبط بتشجيع ريادة الأعمال وتحسين بيئة الشركات

أحمد رضا قال لـ {الشرق الأوسط} إن الرياض احتلت المركز الـ12 على مستوى مجموعة العشرين

أحمد رضا ممثل شركة «إرنست ويونغ» في السعودية
أحمد رضا ممثل شركة «إرنست ويونغ» في السعودية
TT

ممثل شركة «إرنست ويونغ» : تنويع الاقتصاد السعودي مرتبط بتشجيع ريادة الأعمال وتحسين بيئة الشركات

أحمد رضا ممثل شركة «إرنست ويونغ» في السعودية
أحمد رضا ممثل شركة «إرنست ويونغ» في السعودية

توقع ممثل شركة «إرنست ويونغ» العالمية في السعودية، بأن ينمو القطاع غير النفطي في المملكة بمعدل وسطي 4.7 في المائة خلال الفترة من 2014، وحتى 2017، على أن يقوم القطاع الخاص غير النفطي بأداء جيد في مواجهة سياسة مالية أقل توسعا.
وقال أحمد رضا ممثل شركة «إرنست ويونغ» العالمية لـ«الشرق الأوسط» إن «43 في المائة من رواد الأعمال يعتقدون أن إمكانية الوصول إلى بيئة حاضنة للأعمال في السعودية، تحسّنت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث احتلت المملكة المركز الـ12، متقدمة بذلك على الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان والولايات المتحدة، في مؤشر التنافسية العالمي، نتيجة تسهيل إجراءات فتح الأنشطة التجارية، حيث لم يعد يستغرق الانطلاق في مشروع جديد في المملكة سوى خمسة أيام، وذلك في عام 2010، بعدما كان يستغرق 59 يوما في عام 2005».
وإلى تفاصيل الحوار:

* ما المطلوب لزيادة النمو واستغلال الموارد الاقتصادية المتعلقة بها؟
- هناك مجموعة من التدابير والإجراءات على النحو الذي يدعو البنك الدولي إليها للمساعدة في تعزيز الريادة، تتضمن الإصلاحات الهيكلية وخفض البيروقراطية والتنوع الاقتصادي وتقوية السياسات المواتية للعمال والمنشآت، وكذلك جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي وتوسيع القنوات التجارية، بالإضافة إلى تقوية منظومة التعليم، والتأكد من أنها توفر المهارات الضرورية للإبداع.
* كيف تنظر إلى واقع ريادة الأعمال في السعودية؟
- تُعدّ السعودية من أكثر دول مجموعة العشرين تنافسية من حيث متوسط الوقت لتعزيز الرواد للبدء بالنشاط التجاري، ومن أجل تلبية متطلبات القطاع الاقتصادي وتعزيز التسارع في إطلاق أعمال جديدة في المملكة، تدعم الحكومة السعودية المنشآت المتوسطة والصغيرة، من خلال مجموعة كبيرة من المبادرات، التي تساعد رواد الأعمال والمشاريع والمنشآت الجديدة، حيث أطلق خادم الحرمين مجموعة طموحة من المبادرات في عام 2005 لتسهيل أعمال المنشآت الوليدة، بحيث أضحت الإجراءات المصاحبة مقتصرة على أربع خطوات، بعدما كانت 13 خطوة للبدء في مشروع ما، وهذه السلسلة الإجرائية هي الأقل بين دول مجموعة العشرين، حيث لم يعد يستغرق الانطلاق في مشروع جديد في المملكة سوى خمسة أيام، وذلك في عام 2010 بعدما كان يستغرق 59 يوما في عام 2005.
* وما الجهود الحالية المبذولة في السعودية في الصدد حاليا؟
- شجعت السعودية تمويل بدء المنشآت، من خلال برنامج كفالة، بقيمة 200 مليون دولار، وتواجه تعثر السداد وتشجيع البنوك المحلية لتقديم القروض للمنشآت المتوسطة والصغيرة، وكذلك أنشأ صندوق الأهلي للمنشآت الصغيرة لتزويد الشباب السعودي بالمعرفة والمهارات اللازمة لتأسيس مشاريعهم الخاصة ومساعدة هذه في الحصول على القروض من موارد تتعاون مع البنوك التجارية، فضلا عن دعمها من خلال تقديم الضمانات المطلوبة من قبل الجهات المقرضة، في حين ينظر إلى الأنظمة والضرائب في المملكة من قبل رجال الأعمال بإيجابية من حيث بدء المنشآت التجارية، مع توقعات بأن ينمو القطاع غير النفطي بمعدل وسطي 4.7 في المائة خلال الفترة من 2014 وحتى 2017، على أن يقوم القطاع الخاص غير النفطي بأداء جيد في مواجهة سياسة مالية أقل توسعا، علما أن الإنفاق الزخم على مشاريع البنية التحتية وقطاع التعليم سيساهم في النمو والانطلاق نحو مستقبل أفضل، حيث تمثل السعودية مركزا صناعيا في المنطقة مع وجود اقتصاد قوي ومتنامٍ، ولذا من المتوقع أن يشهد قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة في المملكة تطورا كبيرا في العشرة أعوام المقبلة، في حين يحظى روّاد الأعمال في السعودية بتشجيع الحكومة للمساعدة على بناء اقتصاد أكثر حيوية، علما أنه يميل السعوديون المتخصصون إلى العمل في القطاعات العامة مثل قطاعي الصحة والتعليم، حيث لا تزيد نسبة توظيفهم في القطاع الخاص عن عشرة في المائة.
* وفي رأيك ما أبرز التحديات التي تواجه روّاد الأعمال؟
- أعتقد أن أبرز التحديات هو الخوف من المخاطر، لأنه يصعب التغلّب عليه في الثقافة المحلية، سواء أكان ذلك على مستوى رواد الأعمال أو على مستوى المستثمرين، ومع توجه المملكة للاستثمار بشكل أكبر في مبادرات ريادة الأعمال، فإن إيجاد نماذج يحتذى بها لتشجيع وإلهام رواد الأعمال المستقبليين يصبح أمرا ضروريا، إذ إن الاتجاهات السائدة في ثلاثة عناصر أساسية في هذا المجال، تشتمل على الشبكات العملية والتوجيه الإداري والبيئة الحاضنة، كما أن هناك حاجة لدعم أكبر في هذا المجال، وعلى الرغم من ذلك، فإن 43 في المائة من رواد الأعمال، يعتقدون أن إمكانية الوصول إلى بيئة حاضنة للأعمال تحسّنت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث احتلت السعودية المركز الـ12، متقدّمة بذلك على الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان والولايات المتحدة.
* برأيكم كيف يمكن مواجهة هذه التحديات؟
- لا بد من معالجة كفاءة السياسات الحكومية الحالية لتشجيع الشركات الجديدة، بالإضافة إلى المعوقات البيئية والمالية التي تفرض حاليا صعوبات على الشباب لتأسيس الشركات، ويمكن استخدام الإصلاحات وعمليات التنمية التي تعتمد على سياسات فعالة من مختلف أنحاء العالم كأمثلة يجري تطبيقها في المنطقة، وذلك لمواجهة تحديات النمو على مستوى ريادة الأعمال في عموم منطقة الخليج، وفي ظل تنامي استثمار الحكومة السعودية في المبادرات التي تدعم ريادة الأعمال، فإننا نتوقع زخما للتنويع الاقتصادي، بهدف بناء محركات إضافية للنمو وتوفير الوظائف، إلى جانب بيئة أعمال تهيمن عليها صناعة النفط، مع تعزيز التعليم ووصولا إلى تحديث القوانين.
* ما توقعاتكم بشأن الوظائف التي يستطيع صانعو السياسات توفيرها في المنطقة؟
- أتوقع دخول أكثر من 15 مليون شاب إلى أسواق العمل في قطر والإمارات والسعودية ومصر خلال العقد المقبل، ومن المتوقع أن يصل معدل النمو السنوي لقوى العمالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الأعوام العشرة المقبلة إلى نحو 2 في المائة سنويا، وبالتزامن مع تعزيز القوى العاملة المتنامية للنمو المتوقع في المنطقة، سيكون خلق الوظائف الاستراتيجية لهذا الجيل المقبل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أهم التطورات الاقتصادية.
* وما واقع ذلك على مستوى دول الخليج؟
- تشهد دول مجلس التعاون الخليجي فترة من التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتؤكد الرؤى الوطنية للدول الأعضاء الحاجة إلى التنويع الاقتصادي وزيادة مشاركة المواطنين في العمالة، وبغرض إطلاق قدرات القطاع الخاص في المنطقة وأجيالها المقبلة من المهنيين على حدٍّ سواء، يعدّ توفير الوظائف المستدامة والاستثمار في الشباب من أولويات السياسة، ويعد تعزيز مناخ الأعمال المواتي للنمو والاستثمار، وتشجيع ريادة الأعمال، وتوفير تعليم يزود المواطنين الشباب بالمهارات المناسبة لتلبية احتياجات القطاع الخاص من التدابير اللازمة لتعزيز فرص نمو المنطقة، ويلاحظ أن الحكومات الخليجية تعالج قضية توفير الوظائف، بجهود تتراوح بين السياسات الاستراتيجية طويلة المدى، والنتائج المرغوبة على المدى القصير، حيث حققت نجاحا مقبولا في السعودية والدول الخليجية الأخرى.
* ما الإجراءات المناسبة لمعالجة شح الوظائف؟
- أعتقد أن هناك أربع خطوات لمعالجة شح الوظائف وتنويع الاقتصاد، أولا تشجيع ريادة الأعمال وخلق البيئة المناسبة للشركات الجديدة، وثانيا استبعاد النفط من برامج تنويع الاقتصاد، ثم تطوير التعليم والتدريب، وأخيرا الإنفاق العام الموجه على البنية التحتية. وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن الاستثمار في البنية التحتية يمكن أن يحمل تأثيرا كبيرا على توليد فرص العمل، إذ يمكن توفير نحو 40 ألف فرصة عمل سنوية جديدة مباشرة وغير مباشرة على المدى القصير مع كل مليار دولار ينفق على مشاريع البنية التحتية، وعلى هذا الأساس، فإن إنفاق 1 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي على النوع المناسب من مشاريع البنية التحتية من شأنه توفير 87 ألف فرصة عمل جديدة في مصر على سبيل المثال، وتتمثل العناصر الرئيسة لخلق مناخ أعمال وبيئة يشجعان ويتيحان توفير فرص العمل في إصلاح بيئة الأعمال، وتطوير البنية التحتية، والتوعية المركزة للمستثمرين، والتنويع الاقتصادي، وتطوير المنشآت الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وتعزيز فرص الوصول إلى مصادر التمويل، وتتضمن العوامل الرئيسة لبناء قوى عاملة تتحلى بالمهارة والحجم المناسب وتتوافق مع الاحتياجات المستقبلية للقطاع الخاص كلا من فهم سلوكيات وأخلاقيات العمل، وتوفير الأسس والمهارات التقنية، وتحفيز العمال، وتعزيز البنية التحتية لرأس المال البشري، والتطوير المستمر للعمال، وعموما، فإن تعزيز روح الريادة والمنشآت المتوسطة والصغيرة هو الخيار الأقوى لإيجاد فرص العمل والتكامل مع الاقتصاد العالمي، ومن ثم تدعيم المنطقة المحتملة كمحور بين الشرق والغرب.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.