ليبيا: الاتحاد الأوروبي يواصل ضغوطه على مجلس النواب لاعتماد حكومة السراج

مزاعم عن تهديدات إرهابية لحقول النفط.. وإيطاليا تنفي اعتزامها إرسال جنود

ليبيا: الاتحاد الأوروبي يواصل ضغوطه على مجلس النواب لاعتماد حكومة السراج
TT

ليبيا: الاتحاد الأوروبي يواصل ضغوطه على مجلس النواب لاعتماد حكومة السراج

ليبيا: الاتحاد الأوروبي يواصل ضغوطه على مجلس النواب لاعتماد حكومة السراج

واصلت، أمس، دول الاتحاد الأوروبي ضغوطها السياسية والعسكرية على مجلس النواب الليبي، لإقناعه بمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المقترحة برئاسة فائز السراج، فيما نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تصريحات منسوبة إلى رئيسها مارتن كوبلر، بإمهال مجلس النواب عشرة أيام لمنح الثقة للحكومة الجديدة.
والتقت بعثة أوروبية وصلت إلى العاصمة طرابلس بشكل مفاجئ، مساء أول من أمس، مع السراج وأعضاء مجلس حكومته الرئاسي داخل مقره المحصن في القاعدة البحرية «أبو ستة» بطرابلس.
وأعلنت مندوبة الاتحاد الأوروبي، ناتاليا أبوستولوفا، في مؤتمر صحافي عقدته أمس بطرابلس، بمشاركة سفيري إيطاليا وألمانيا: «نحن بوصفنا مجتمعا دوليا نطالب مجلس النواب بعقد جلسة في أقرب وقت ممكن، لأن الشعب الليبي يستحق حكومة قوية ممثلة له». وقال السفير الألماني كريستيان موخ: «نحن هنا لنعبر عن دعمنا الكامل للمجلس الرئاسي لحكومة السراج»، لافتا إلى أن «ممثل ليبيا في اجتماع وزراء داخلية المغرب العربي في تونس أول من أمس هو وزير الداخلية في حكومة السراج»، لافتا إلى أن «هذا ذات التعامل سيكون من جانب بقية المنظمات الإقليمية والدولية».
من جهته، أعلن السفير الإيطالي جورجو ستاراتشي أن عاصمة بلاده روما ستستضيف مؤتمرا دوليا قريبا لتعزيز الدعم للمجلس الرئاسي والمؤسسات الليبية الأخرى، مشيرا إلى ترتيبات لزيارة سيقوم بها وزيرا الخارجية والمواصلات الليبيان إلى روما الأسبوع المقبل. وأضاف: «نحن نؤمن بليبيا قوية، ليبيا مستقرة، ليبيا موحدة، نحن لن نسمح بتقسيم البلاد، هذه بلادكم»، موضحا أن أي مبادرة من إيطاليا ومن دول الاتحاد الأوروبي ستتخذ بعد طلب وموافقة من حكومة السراج. وأعلن أنه يتم حاليا العمل على إعادة فتح السفارة الإيطالية في العاصمة طرابلس، مضيفا «وقريبًا جدًا سترون مزيدا من الإيطاليين في شوارع المدينة».
وتحدثت مصادر ليبية عن إلغاء مفاجئ لاجتماع كان مقررا على ما يبدو بين سفيرة الاتحاد الأوروبي وعبد الرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي تم تدشينه مؤخرا في طرابلس، لأسباب لم تفصح عنها.
وجاءت هذه التطورات، فيما أعلنت وزارة الخارجية الصربية أن مهندسا صربيا خُطف في منطقة نائية في ليبيا قرب الحدود المصرية.
وخُطف مهندس الصيانة ميروسلاف توميتش الذي يعمل في شركة ألمانية يوم السبت الماضي أثناء سفره لتفقد حقل نفط على بعد نحو 1200 كيلومتر من طرابلس. وقالت متحدثة باسم الوزارة «ننتظر مزيدا من المعلومات عن تفاصيل الخطف».
وكان صربيان من العاملين بالسفارة الصربية خطفا في نوفمبر (تشرين الثاني) قرب مدينة صبراتة الساحلية، وكانا من بين نحو 50 شخصا قتلوا في فبراير (شباط) الماضي، إثر ضربات جوية أميركية على موقع يشتبه بأنه معسكر تدريب تابع لتنظيم داعش.
إلى ذلك، أوضح الناطق الرسمي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن التصريحات المنسوبة إلى رئيس البعثة مارتن كوبلر، بشأن إمهال مجلس النواب الليبي عشرة أيام لمنح الثقة لحكومة السراج، قد نشرت منقوصة.
وأوضح أن ما قصده كوبلر هو «أنه بناء على ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي، كان على مجلس النواب أن يجتمع بعد 10 أيام من تقديم التشكيلة الحكومية للتصويت على منح الثقة للحكومة، وهذا ما لم يحصل حتى الآن».
وبعدما أكد أن كوبلر لم يقصد أبدا إعطاء مهلة لمجلس النواب للتصويت على الحكومة، كما شدد الناطق الرسمي للبعثة الأمية مجددا على سيادة ليبيا وعمل مؤسساتها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.