«الشيوخ» الأميركي يضغط على أوباما لزيادة الدعم لإسرائيل

من مجموع 100 عضو في المجلس 83 يتبنون مطالب نتنياهو

«الشيوخ» الأميركي يضغط على أوباما لزيادة الدعم لإسرائيل
TT

«الشيوخ» الأميركي يضغط على أوباما لزيادة الدعم لإسرائيل

«الشيوخ» الأميركي يضغط على أوباما لزيادة الدعم لإسرائيل

في عملية ضغط غير مسبوقة، بمبادرة من اللوبي اليهودي في الكونغرس، توجه غالبية أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إلى الرئيس باراك أوباما، مطالبين إياه بزيادة حجم المساعدات الأمنية لإسرائيل، وفقًا للمطلب الذي يطرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أي بما يزيد على 60 في المائة.
فقد وقع 83 سيناتورا، من أصل 100، على رسالة تدعو أوباما للتوصل إلى اتفاق عاجل مع إسرائيل يشمل زيادة المساعدات. وجاء في الرسالة أنه «في ضوء الارتفاع الدراماتيكي في التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل، نعلن استعدادنا لدعم اتفاق طويل الأمد يضمن زيادة كبيرة في المساعدات، ويساعد على تزويد إسرائيل بالموارد التي تحتاجها من أجل الدفاع عن نفسها، والحفاظ على تفوقها العسكري النوعي».
المعروف أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل معدل 3 مليارات دولار في السنة، منذ سنة 1979، كمكافأة لها على توقيع اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر. وفي زمن حكومة نتنياهو الأولى (1996 - 1999)، دخل في أزمة مع البيت الأبيض، وراح يتبجح قائلا إنه يستطيع التنازل عن المساعدات الأميركية. فأرسلت واشنطن وفدا إليه من أجل التفاوض على إلغاء الدعم. فتراجع وراح يعتذر برجاء. فاتفقوا على إلغاء جزئية الدعم المالي المدني (1.2 مليار دولار في السنة)، وتحويلها إلى جزئية الدعم العسكري، بشرط أن يتم صرف كل هذا المبلغ داخل الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الوقت تقدم الولايات المتحدة 30 مليار دولار في كل عشر سنوات، لتمويل صفقات السلاح الأميركي لإسرائيل. وفي السنوات الثلاث الأخيرة، أضافت إدارة أوباما مبلغ 500 مليون دولار في السنة لتمويل منظومة الدفاع «القبة الحديدية»، للصواريخ المضادة للصواريخ.
ومع اقتراب موعد انتهاء هذه الصفقة 2018، تطالب حكومة بنيامين نتنياهو، برفع حجم المساعدات إلى 4 - 4.5 مليار دولار سنويا (أي نحو 60 في المائة)، على أمل أن تدخل في مساومات فتصبح بقيمة 3.7 – 4 مليارات دولار سنويا. وقدرت واشنطن أن موقف نتنياهو متعنت، وأن هدفه الحقيقي هو تأجيل الاتفاق على ذلك للسنة القادمة، بعد أن يكون أوباما قد أنهى ولايته، فتجري المفاوضات مع الرئيس المقبل. ولكن مستشاري نتنياهو وقادة الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، نصحوه بألا يغامر في ذلك، قائلين له إن في حالة فوز هيلاري كلينتون فإنها ستكون أصعب من أوباما بكثير، وإذا فاز دونالد ترامب، فإن الأمور تكون مبهمة وقد تكون مفاجئة. واضطر نتنياهو إلى التراجع وأعلن مؤخرا أنه يرغب في التوصل إلى اتفاق مع أوباما بالذات. وراح يفعل اللوبي اليهودي والأصدقاء في الكونغرس لممارسة الضغوط على أوباما كي يرفع المبلغ أكثر.
وعلى هذه الخلفية جاءت الرسالة التي وقعها 83 سيناتور أمس، والتي تطالب أوباما بالتوصل إلى اتفاق حول المساعدات الأمنية لإسرائيل بحجم أكبر من الحالي. وردا على ذلك قال مصدر سياسي رفيع في القدس: «مشجع جدا رؤية الدعم الكبير لإسرائيل من جانب الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة». وقد بادر إلى هذه الرسالة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور الديمقراطي كريس كونس. وكان السيناتور تيد كرز، المنافس على رئاسة الحزب الجمهوري، من بين الموقعين على الرسالة، بينما لم يوقعها السيناتور اليهودي برني ساندرس، المنافس في انتخابات الحزب الديمقراطي. وادعى المصدر الإسرائيلي الرفيع عدم تدخل السفارة الإسرائيلية لدى واشنطن في هذه المبادرة «خلافا للتكهنات».
وحسب الموقعين على الرسالة فإن «إسرائيل قوية وآمنة تبقى سندا رئيسيا في الاستراتيجية القومية لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». كما يعتبرون أنها «بقيت الحليف الأقوى» في الشرق الأوسط، و«التطورات الأخيرة تضعها أمام تهديدات تحتم زيادة الموارد المخصصة لحمايتها».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.