مدير وكالات الاستخبارات الأميركية يحذر الأوروبيين: «داعش» نشط عندكم

الجمهوري ماكين ينتقد أوباما مرة أخرى

جيمس كلابر، مدير وكالات الاستخبارات الأميركية
جيمس كلابر، مدير وكالات الاستخبارات الأميركية
TT

مدير وكالات الاستخبارات الأميركية يحذر الأوروبيين: «داعش» نشط عندكم

جيمس كلابر، مدير وكالات الاستخبارات الأميركية
جيمس كلابر، مدير وكالات الاستخبارات الأميركية

حذر جيمس كلابر، مدير وكالات الاستخبارات الأميركية، الدول الأوروبية من أن تنظيم داعش «يقوم بنشاطات سرية» في عدد من هذه الدول. وأشار إلى بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا. وقال، في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»: «نعم، يقومون (الداعشيون) بنشاطات إرهابية. طبعًا، يسبب هذا قلقًا لنا، ولحلفائنا الأوروبيين». وأضاف: «نستمر في رؤية أدلة كثيرة عن مؤامرات يقوم بها داعش في أوروبا». وقالت وكالة الصحافة الفرنسية: «صار كلابر أكبر مسؤول أميركي يتحدث علنًا عن نشاطات (داعش) المكثفة في أوروبا. لقد تسببت هذه النشاطات في كثير من القلق في كثير من هذه الدول. وليس جديدًا أن التنظيم هدد بعمليات إرهابية في بعض الدول الأوروبية». وأشار كلابر، الذي يرأس 16 وكالة استخبارات مدنية وعسكرية، إلى زيارته إلى أوروبا في بداية هذا العام. وقال إنه، في اجتماعات مع كبار المسؤولين الأمنيين الأوروبيين لبحث هذه التهديدات وبحث معلومات جمعتها وكالات الاستخبارات الأميركية. في نفس الوقت، يواجه الرئيس باراك أوباما انتقادات بأنه يتساهل في مواجهة «داعش». وأمس، قالت وكالة الصحافة الفرنسية: «يقول المنتقدون إن التزايد المتدرج الذي أمر به الرئيس أوباما في الحرب لمكافحة (داعش) بطيء جدًا، ومتأخر جدًا». ونقلت على لسان السيناتور جون ماكين (جمهوري، ولاية أريزونا) قوله: «أعتقد أن نشر 250 عنصرًا إضافيًا من القوات العسكرية الأميركية (الخاصة) في سوريا هو تطور أرحب به. لكنه جاء متأخرًا جدًا، وهو غير كاف، على أي حال». وقال باتريك سكينز، ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، عن إرسال هذه القوات الخاصة: «لن نرى كتيبة أميركية تخوض معارك هناك. سنرى مستشارين في وسط المعارك هناك». وأضاف أن أقل هدف متوقع، وهو تدريب قوات محلية لقتال «داعش» في سوريا «سوف يفشل، بسبب الفوضى هناك». «لم ننجح عندما كانت لدينا موارد غير محددة، وأموال كثيرة في العراق وأفغانستان. كيف نحاول ذلك وسط حرب مستعرة ليس لدينا فيها حتى حليف واحد»؟
وأعلن البنتاغون، لأول مرة، أول من أمس حربًا إلكترونية شاملة ضد عدو، ضد تنظيم داعش. وأيضا، أعلن، لأول مرة، إرسال 250 من قوات الكوماندوز الخاصة إلى سوريا، لتشترك في الحرب ضد «داعش»، بالإضافة إلى القوات الخاصة الموجودة في العراق، والتي يعتقد أن عددها قرابة ألف جندي.
وقال الرئيس أوباما إن داعش هو «أكبر تهديد للعالم». وأضاف: «لسنا نحن (الغربيين) محصنين مما يجرى في العالم من أعمال إرهابية»، ودعا إلى ضرورة توحيد الجهود لمواجهة الإرهاب، وذلك خلال كلمة ألقاها في ختام زيارته لألمانيا أول من أمس.
وأضاف: «نحتاج إلى مزيد من الدول للمساعدة في الحملة الجوية ضد داعش». وشدد على عدم التراجع عن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في سوريا. وأضاف أن «عناء الشعب السوري يجب أن ينتهي وهذا يتطلب عملية انتقالية».
وبرز تنظيم داعش في العراق وسوريا في 2014 وسط فوضى سياسية في المنطقة أججتها حرب في سوريا أودت بحياة أكثر من 270 ألف شخص. ويرفض أوباما الذي لعب وعده بسحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان دورًا بارزًا في انتخابه رئيسًا، توريط الولايات المتحدة في حرب برية أخرى في المنطقة. وفيما يعتبر الوجود العسكري الأميركي في العراق ضئيلاً جدًا مقارنة بعدد القوات في أوج الحرب العراقية عندما نشرت الولايات المتحدة نحو 160 ألف جندي في البلاد، لكنه يعد اختبارًا لوعد أوباما.
في سوريا، تتعلق الخطة الأميركية بتدريب قوات كردية وعربية لمحاربة تنظيم داعش. وفي العراق، يعمل المستشارون مع قوات الأمن العراقية. ومهمة المستشارين الأميركيين ليست على الجبهات الأمامية للقتال. وقالت إدارة أوباما إنها لا ترسل قوات مقاتلة، ولو أن قوات أميركية انخرطت في معارك محدودة، فيما قتل عسكريان أميركيان في العراق أخيرًا.
وقال الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي إيه) باتريك سكينر، الذي يعمل حاليًا لدى مجموعة صوفان الاستشارية: «لن نرى كتيبة أميركية تخوض معارك، بل مستشارين في وسط المعارك». وأشار إلى أن أصغر هدف والقاضي بتدريب قوات محلية لقتال تنظيم داعش في سوريا سوف يفشل، بسبب الفوضى في البلاد. وقال: «لم ينجح هذا الأمر. تقديم التدريب والاستشارة للخروج من حرب أهلية لم ينجح على الإطلاق». وأضاف: «لم ينجح ذلك عندما كانت لدينا موارد غير محدودة وأموال في العراق وأفغانستان. والآن نحاول القيام بذلك وسط حرب مستعرة ليس لدينا فيها حتى حليف». ويعتقد عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ماك ثورنبيري أن أوباما يعيق البنتاغون في حربه ضد «داعش».
وقال ثورنبيري للصحافيين في وزارة الدفاع الأسبوع الماضي إن «وصف ذلك بالزحف المتدرج صحيح تمامًا».
وأضاف: «عندما تفعل ذلك يعطي العدو فرصة للتكيف، ولمهمته أن تستمر وتتوسع، ويجعل النجاح بنهاية الأمر أكثر صعوبة، ويثبط عزيمة حلفائك».
وأكد المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك، أن الاستراتيجية تعتمد على النجاح أكثر منها على «عملية زحف».
وقال كوك: «شاهدنا زخمًا في الأسابيع القليلة الماضية، رأينا ما كتب له النجاح، وهذه الخطوات تعكس قرارات مبنية على النجاح على الأرض. نريد البناء على هذا النجاح». وإضافة إلى الجنود، قال كارتر إن الولايات المتحدة عرضت استخدام مروحيات أباتشي لدعم عملية عراقية مستقبلية لاستعادة الموصل في غرب العراق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف في 2014. ويركز التحالف بقيادة الولايات المتحدة في حربه ضد تنظيم داعش على ضربات الطائرات والطائرات دون طيار. وشدد كارتر على أهمية العمل مع الأهالي للمساعدة في تحديد الأهداف. ونفذت طائرات التحالف والطائرات دون طيار نحو 12 ألف ضربة جوية وسددت للجهاديين بعض أقوى الضربات، مما ساهم في استعادة مدينة الرمادي العراقية. غير أن المتطرفين لا يزالون يسيطرون على أجزاء واسعة من العراق وسوريا، كما توسعوا في ليبيا.
ويتزايد الضغط على أوباما لوقف إراقة الدماء في الدول التي تشهد نزاعات، من داخل الولايات المتحدة ومن الحلفاء الأوروبيين الذين يريدون وقف التدفق الكبير للاجئين. ودعاه كثيرون إلى إقامة منطقة حظر طيران لوقف الغارات التي ينفذها مثلاً النظام السوري. غير أن أوباما يصر على أن هذا الإجراء غير عملي ومكلف ويتطلب أعدادًا كبيرة من القوات للسيطرة على مساحة من سوريا. يوم الاثنين، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة فتحت جبهة إلكترونية في الحرب ضد «داعش»، وبدأت قيادة الحرب الإلكترونية الأميركية شن هجمات ضد شبكات الكومبيوتر التابعة لـ«داعش»، والشبكات التي تؤيدها.
وأضافت الصحيفة: «يعكس هذا التحرك رغبة الرئيس أوباما في إدخال الأسلحة الإلكترونية السرية في الحرب ضد (داعش) الذي أثبت قدرته على استخدام وسائل الاتصال والتشفير الحديثة لتجنيد عناصر إرهابية، ولتنفيذ عمليات إرهابية». وقالت الصحيفة إن وكالة الأمن القومي (إن إس إيه)، المسؤولة عن المراقبة الإلكترونية للاتصالات الهاتفية واتصالات الإنترنت، ظلت لسنوات تتنصت على عناصر «داعش». وظلت تقدم تقارير يومية للبيت الأبيض عن النشاطات الإرهابية. في الجانب الآخر، ظلت القيادة الإلكترونية العسكرية، التابعة للبنتاغون، تركز على روسيا، والصين، وإيران، وكوريا الشمالية. وظلت تتوقع هجمات إلكترونية من هذه الدول ضد الولايات المتحدة. حتى إعلان الأمر الجديد أول من أمس، لم تقم القيادة الإلكترونية بأي عمليات ضد «داعش».



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.