شركة سعودية توقف أنشطة مبيعاتها وتبادر بإعادة 42 ألف وحدة تكييف إلى الجهة المصنّعة

استجابة للبرنامج الوطني لرفع كفاءة الطاقة

جانب من المؤتمر الصحافي لشركة «دايكن العربية السعودية» («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي لشركة «دايكن العربية السعودية» («الشرق الأوسط»)
TT

شركة سعودية توقف أنشطة مبيعاتها وتبادر بإعادة 42 ألف وحدة تكييف إلى الجهة المصنّعة

جانب من المؤتمر الصحافي لشركة «دايكن العربية السعودية» («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي لشركة «دايكن العربية السعودية» («الشرق الأوسط»)

كشفت شركة سعودية يابانية عن إعادة تصدير 42 ألف وحدة من أجهزة التكييف في السعودية التابعة لها، تواكبا مع الحملة الوطنية لرفع كفاءة الطاقة في البلاد.
وقالت شركة «دايكن العربية السعودية» لتكييف الهواء إنه استجابة مع قرارات مشروع البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، أوقفت الشركة أنشطة مبيعات منتجاتها غير المطابقة للمواصفات المطلوبة للمرحلة الأولى من البرنامج.
وأكد طارق بن مطلق المطلق رئيس مجلس إدارة شركة «دايكن العربية السعودية» لتكييف الهواء نجاح الشركة في إعادة تصدير 25 ألف وحدة تكييف غير مطابقة للمواصفات والمقاييس السعودية المحدّثة الخاصة بأجهزة التكييف في مرحلته الأولى، مبينا أن الشركة تعمل حاليا على إنهاء إجراءات تصدير 17 ألف وحدة متبقية، ليكون مجموع وحدات التكييف التي وافقت شركة «دايكن» (الأم) على إعادتها من دون رسوم 42 ألف وحدة.
ووفقا لما أورده المطلق فإن العمل جار على إرجاع ما تبقى (17 ألف وحدة) تبلغ قيمتها عشرة ملايين دولار إلى خارج السعودية، تلبية للموعد النهائي للمرحلة الأولى، مشيرا إلى موافقة الجهات الحكومية.
ويأتي قرار الشركة بإعادة تصدير وحدات التكييف غير المتوافقة مع المواصفات القياسية السعودية المحدثة (2663/ 2013)، استجابة للقرارات التي أصدرتها الجهات الحكومية المختصة، التي نتج عنها إصدار مواصفات قياسية جديدة لأجهزة التكييف، وفقا لمعايير فنية دولية متفق عليها، تهدف إلى السيطرة على الاستهلاك المتنامي للطاقة الذي شهد معدلات مرتفعة في السعودية خلال السنوات الأخيرة، تزيد عن النسب العالمية.
ويتزامن هذا التفاعل مع اهتمام حكومي في السعودية لنشر بطاقة كفاءة الطاقة لأجهزة التكييف، التي أعدها المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة)، بالتعاون مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، دليلا إرشاديا مبسطا للراغبين في شراء أجهزة التكييف، حيث تضم البطاقة نجمات توضح كفاءة استخدام الكهرباء، حيث إن كل نجمة على البطاقة تعني توفير عشرة في المائة من الطاقة، سواء في أجهزة «الشباك» أو «الإسبيلت».
وبين المطلق أن الشركة انتهجت هذا الأسلوب إحساسا بالمسؤولية، وحفاظا على مقدرات الوطن ومدخراته من الطاقة، وتجنبا لإغراق السوق السعودية بمنتجات رديئة من أجهزة التكييف دون النظر إلى معادلة الربح والخسارة، الأمر الذي لأجله جرى اتخاذ قرار إعادة تصدير أجهزة التكييف غير المطابقة للمواصفات إلى الشركة «الأم».
وامتدح المطلق الدور الكبير والمشهود للبرنامج السعودي لكفاءة الطاقة (ممثلا في كل الأجهزة الحكومية المعنية) في دعم رجال الأعمال، والموردين، والمصنعين، والتعاون معهم في تطبيق المواصفة المحدثة لأجهزة التكييف، وإعطائهم الفرصة والتسهيلات اللازمة للتوافق مع المواصفات المحدثة، وكذلك مبادرة البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة للتعاون مع شركات القطاع الخاص في تقديم التسهيلات اللازمة لإعادة تصدير الأجهزة المخالفة، وتخصيص مسارات محددة في المنافذ الحدودية، لإعادة تصديرها، وتسريع إنهاء إجراءاتها، وإعادة الرسوم المتحصلة عند الاستيراد.
وذكر المطلق في مؤتمر صحافي أن الشركة بدأت بالامتثال للمواصفات المطلوبة لمنتجات تكييف الهواء للمرحلة الأولى وقت اتخاذ القرارات في فبراير (شباط) من العام الماضي، مشيرا إلى أن الشركة عملت على خط إنتاج في العام الحالي، ليأتي في وسط مرحلة مستجدات المواصفات المطبقة في المراحل المعتمدة، حيث تنطلق المرحلة الثانية يناير (كانون الثاني) المقبل.
وأفاد المطلق بأن شركة «دايكن» تقدر لحكومة السعودية إعدادها للائحة كفاءة الطاقة الجديدة، حيث إنه معمول به في الدول العالمية، مشيرا إلى تطلعه بأن تؤثر تلك القرارات في القريب العاجل على دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، لنهج ذات الاتجاه لتوفير الطاقة.
بيد أن المطلق أفصح من جهة أخرى، أن سوق السعودية ذات خصوصية من حيث تطبيق المواصفات والمقاييس وما يتعلق بها من أمور تقنية وتجارية، مما يتوقع معه أن يؤدي إلى رفع تكلفة الإنتاج.
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة «دايكن العربية السعودية» أن منتجات الشركة من أجهزة التكييف متوافقة تماما مع المواصفات القياسية السعودية، مبينا أن أجهزة التكييف المتوافقة مع المواصفة المحدثة ستتميز بكونها أكثر كفاءة، وأقل استهلاكا للطاقة الكهربائية، وذات عمر أطول، وأقل حاجة للصيانة.
من جانبه، أكد هيرو شيمادا الرئيس التنفيذي لـ«دايكن» السعودية أهمية المواصفات القياسية السعودية المحدثة لأجهزة التكييف ودورها في التقليل من الاستهلاك الكبير للطاقة الكهربائية، موضحا أهمية الانصياع لتطبيق المواصفة المحدثة، لأن أجهزة التكييف مسؤولة عن جل استهلاك قطاع المباني في السعودية من الطاقة الكهربائية المقدر بنحو 53 في المائة.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).