«رؤية السعودية 2030».. قائمة من الأهداف تغطي جميع المجالات

تواكب تطلعات خادم الحرمين في توفير كل ما يحتاجه المواطن

«رؤية السعودية 2030».. قائمة من الأهداف تغطي جميع المجالات
TT

«رؤية السعودية 2030».. قائمة من الأهداف تغطي جميع المجالات

«رؤية السعودية 2030».. قائمة من الأهداف تغطي جميع المجالات

كشف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، أمس، عن «رؤية المملكة العربية السعودية 2030م»، مبينًا أنها ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، وهي: العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية، وأهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي، ليعلن مرحلة جديدة من العمل التنموي القائم على أهداف محددة تغطي مختلف المجالات، بما يتواكب مع تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في إيجاد جميع ما يحتاجه المواطن من خدمات، عبر إطلاق برامج تنفيذية، ومراجعة وتقييم الأداء.
ورسمت «رؤية السعودية 2030م»، ملامح مستقبل وطن أكثر ازدهارًا ضمن مقدمة دول العالم، يجد فيه المواطن كل ما يتمناه في التعليم والتأهيل وإتاحة الفرص للجميع، وكذلك الخدمات المتطورة في التوظيف والعلاج، والسكن والترفيه، حيث وضعت أهداف محددة، وآليات تنفيذ مدعومة بأجهزة رقابة وقياس وأنظمة شفافية ومحاسبة، تعتمد جميعها على مميزات جغرافية وحضارية واجتماعية وديموغرافية واقتصادية تمتلكها المملكة وقدراتها البشرية.
ووضعت الرؤية ما تمتلكه السعودية من إمكانات استثمارية ضخمة بنتها خلال العقود الأخيرة، وما تأسس من أدوات استثمارية لتفعيلها، أساسًا لإطلاق أكبر صندوق استثماري سيادي في العالم، في حين تعد القوة الاستثمارية المفتاح والمحرك لتنويع الاقتصاد وتحقيق استدامته، فيما سيمكن الموقع الجغرافي الاستراتيجي المملكة من أن تكون محور ربط القارات الثلاث.
وحددت الرؤية أهدافا استراتيجية لكل مجال، أتى من بينها ارتفاع حجم اقتصاد المملكة وانتقاله من المرتبة 19 إلى المراتب الـ15 الأولى على مستوى العالم، ورفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40 في المائة إلى 75 في المائة، ورفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار إلى ما يزيد على 7 تريليونات ريال سعودي.
ومن الأهداف أيضًا زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليارًا إلى تريليون ريال سنويًا، والوصول من المركز 80 إلى المركز 20 في مؤشر فاعلية الحكومة، والوصول من المركز 36 إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية، وكذلك رفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6 في المائة إلى 10، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من واحد في المائة إلى 5 في المائة، إلى جانب توطين ما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 1452هـ - 2030م، عبر إيجاد أنشطة صناعية وخدمات مساندة كالمعدّات الصناعية والاتصالات وتقنية المعلومات، مما يسهم في خلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الوطني.
وتنص بعض الأهداف على الانتقال من المركز الـ25 في مؤشر التنافسيّة العالمي، إلى أحد المراكز الـ10 الأولى، ورفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8 في المائة إلى المعدل العالمي 5.7 في المائة، والوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة، حيث سيتم العمل على عدد من البرامج لتنويع الاقتصاد وتعظيم القدرات الاستثمارية، ودعم القطاعات الواعدة مثل التصنيع، وتوطين قطاعات الطاقة المتجددة والمعدات الصناعية، وإعادة تأهيل المدن الاقتصادية، وتأسيس مناطق خاصة تعتمد على مقوّمات استثنائية ومزايا تنافسيّة لكل منطقة، للنظر في جدوى تأسيس مناطق خاصة لقطاعات واعدة، ومنها المناطق اللوجيستية والسياحية والصناعية والماليّة.
ومن المنتظر أيضًا تطوير مواقع سياحية وفق أعلى المعايير العالمية، ومضاعفة إنتاج الغاز، وإنشاء شبكة وطنية للتوسع في أنشطة توزيعه، وبناء مدينة لصناعة الطاقة، إلى جانب دعم القطاع الخاص وفتح باب الاستثمار لتشجيع الابتكار والمنافسة، والاستمرار في تحسين بيئة الأعمال لتسهيل تدفق استثمارات القطاع الخاص، وتهيئة القدرات اللازمة لرفع مستوى الخدمات المقدّمة، إلى جانب تطوير قطاع التجزئة.
كما تسعى السعودية وفق «رؤية 2030م»، إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من 8 ملايين إلى 30 مليون معتمر، من خلال تسهيل إجراءات طلب التأشيرات وإصدارها، وصولاً إلى أتمتتها وتطوير الخدمات الإلكترونية المتعلقة برحلة المعتمرين، وتوسيع نطاق الخدمات المتوفرة لهم ولعائلاتهم ليستمتعوا برحلة متكاملة.
وبحسب الخطط المستقبلية للرؤية، فإن المملكة تتجه لتأسيس متحف إسلامي يبنى وفق أرقى المعايير العالمية، ويعتمد أحدث الوسائل في الجمع والحفظ والعرض والتوثيق، وسيكون محطة رئيسية لمواطنيها وضيوفها للوقوف على التاريخ الإسلامي العريق، والاستمتاع بتجارب تفاعلية مع المواد التعريفية والأنشطة الثقافية المختلفة، فيما تستهدف رفع عدد المواقع الأثرية المسجلة في اليونيسكو إلى الضعف على الأقل.
واشتملت الأهداف على محاور عدة، من بينها، تصنيف 3 مدن سعودية بين أفضل مائة مدينة في العالم، وارتفاع إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه داخل المملكة من 2.9 في المائة إلى 6 في المائة، وذلك عبر استكمال المتطلبات والاحتياجات التي تهيئ للمواطنين بيئة متكاملة تشمل خدمات أساسية ذات جودة عالية من كهرباء ووسائل نقل عامة وطرقات، وتوفير كثير من المساحات والمسطحات الخضراء في المدن، إضافة لإجراءات للحد من التلوث ورفع كفاءة إدارة المخلفات.
وسيتم العمل على زيادة الأنشطة الثقافية والترفيهية وتنويعها للإسهام في استثمار مواهب المواطنين، وتطوير الأنظمة واللوائح بما يساعد على التوسع في إنشاء أندية الهواة والأندية الاجتماعية والثقافية وتسجيلها، وإطلاق البرنامج الوطني «داعم» الذي سيعمل على تحسين جودة الأنشطة الرياضية والثقافية، بحيث يكون هناك أكثر من 450 نادي هواة مسجلا يقدم أنشطة ثقافية متنوعة وفعاليات ترفيهية، فيما تستهدف المملكة رفع نسبة ممارسي الرياضة مرة على الأقل أسبوعيًا، من 13 في المائة إلى 40 في المائة.
كما برز من بين البرامج التي سيتم العمل عليها وفق توجهات الرؤية، «برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية»، الذي سيؤسس لإدارة للموارد البشرية في كل جهاز حكومي، وسيقدم الدورات التدريبية لتطوير المهارات والمواهب؛ إذ من شأنه العمل على رفع إنتاجية الموظف وكفاءته إلى أعلى مستوى، عبر تطبيق معايير إدارة الأداء والتأهيل المستمر، وبناء منصّات رقمية للمهمّات الأساسية المشتركة، وسيتم وضع سياسات لتحديد قادة المستقبل وتمكينهم، وصنع بيئة محفّزة، تتساوى فيها الفرص ويكافأ فيها المتميزون.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، تتضمن الرؤية أهدافا جديدة، مثل تخفيض معدل البطالة من 11.6 في المائة إلى 7 في المائة، وارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة، وكذلك رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22 في المائة إلى 30 في المائة، حيث سيتم العمل على سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، وتطوير التعليم العام، وتوجيه الطلاب نحو الخيارات الوظيفية والمهنية المناسبة، وإتاحة الفرصة لإعادة تأهيلهم، والمرونة في التنقل بين مختلف المسارات التعليمية.
ومن الأهداف الجديدة بحلول عام 2030م، تقديم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجيستية من المرتبة 49 إلى الـ25 عالميا، والأولى إقليميًا، ورفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، فيما سيتم العمل وفق الرؤية على تنمية البنية التحتية الرقمية، وإنشاء منصة لوجيستية مميزة، وتفعيل الأنظمة واللوائح القائمة وتطويرها بما يمكّن مشغلي منظومة النقل الجوي والبحري وغيرهم من استثمار إمكاناتها بصورة مثلى، ويحقق الربط بين المراكز التجارية القائمة، ويفتح طرقًا جديدة للتجارة.. و«سيعزز ذلك من مكانتنا كمنصة لوجيستية مميّزة بين القارات الثلاث».
وفي ما يخص الموارد الغذائية، سيتواصل العمل على بناء مخزونات استراتيجية بمستويات آمنة وكافية لمعالجة الحالات الطارئة، كما سيتم بناء شراكات زراعية استراتيجية مع الدول التي حباها الله بموارد طبيعية من تربة خصبة ومياه وفيرة، بما يحمي الموارد المائية، وترشيد استخدام المياه في المجال الزراعي بإعطاء الأولوية للمناطق الزراعية التي تمتلك مصادر مياه طبيعية ومتجددة، وستركز الجهود على دعم الاستزراع السمكي، والعمل مع المستهلكين ومصنعي الأغذية والتجار للتقليل من كميات الهدر.
كما أتى برنامج «قوام» ضمن البرامج التي يتم العمل عليها، وهو برنامج مخصص لرفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر؛ إذ سيتم إطلاقه لإجراء مراجعة شاملة ودقيقة للأنظمة واللوائح المالية في جميع الأجهزة الحكومية للتحول من التركيز على سلامة الإجراءات فحسب، إلى مفهوم فاعلية الصرف وارتباطه بتحقيق أهداف محددة يمكن قياس فاعليتها بما يحفظ استدامة الموارد والأصول والموجودات. كما يهدف البرنامج إلى نشر ثقافة كفاءة الإنفاق بين مختلف المستويات الإدارية في الجهات الحكومية؛ ابتداءً من المسؤول الأول في كل جهة. وسيتضمن البرنامج مسارات تدريب متخصصة في هذا المجال لتطوير أداء الموظفين ذوي العلاقة، وتحسين الأداء في الإدارات المالية وإدارات المراجعة الداخلية.
وتضمنت الرؤية برامج تم تأسيسها، وهي «برنامج إعادة هيكلة الحكومة»، و«برنامج الرؤى والتوجهات»، و«برنامج تحقيق التوازن المالي»، و«برنامج إدارة المشروعات»، و«برنامج مراجعة الأنظمة»، و«برنامج قياس الأداء»، و«برنامج التوسع في التخصص»، في حين أشارت إلى توجه لإطلاق برامج جديدة مثل «برنامج التحول الاستراتيجي لشركة (أرامكو السعودية)»، و«برنامج إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامّة»، و«برنامج رأس المال البشري»، و«برنامج التحول الوطني»، و«برنامج الشراكات الاستراتيجية»، و«برنامج التوسع في التخصيص»، و«برنامج تعزيز حوكمة العمل الحكومي».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.