عقوبة فاردي.. ضربة موجعة لأحلام ليستر في اللقب

يخوض اليوم أول مباراة منذ 13 شهرًا دون نجمه صاحب البصمة الواضحة على الفريق بأكمله

الحكم يرفع البطاقة الحمراء في وجه فاردي (رويترز)
الحكم يرفع البطاقة الحمراء في وجه فاردي (رويترز)
TT

عقوبة فاردي.. ضربة موجعة لأحلام ليستر في اللقب

الحكم يرفع البطاقة الحمراء في وجه فاردي (رويترز)
الحكم يرفع البطاقة الحمراء في وجه فاردي (رويترز)

بعد انهمار سيل من دموع الفرح، وصدور العشرات من المقالات الافتتاحية التي تمجد الإنجاز الذي حققه النادي حتى الآن، يتهيأ ليستر سيتي للمرحلة النهائية من معركته الكبرى. وبطبيعة الحال، يبقى هناك احتمال ألا يتمكن ليستر سيتي من حسم لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز نهاية الأمر، ذلك أن فقاعة النجاح التي حققها طيلة هذا الموسم ما تزال على بعد خمس نقاط كاملة عن نقطة الفوز بالبطولة، وتبقى أمامه أربع مباريات عليه خوضها تبدأ اليوم بمواجهة سوانزي سيتي. والملاحظ أن الفريق ما يزال يلعب بالروح والمهارة التي تمكنه من اقتناص النقاط متأخرًا، مثلما فعل الأحد الماضي أمام وستهام.
ومع ذلك، لا يمكن لأحد التغلب على عقبة بطريقه من دون التوقف قليلاً أولاً لالتقاط الأنفاس عند نقطة ما. وفي الوقت الذي سيطر الهدوء على الأسابيع القليلة الماضية من تصدر ليستر سيتي لبطولة الدوري الممتاز، فإن الأيام القليلة الماضية على الأقل أحدثت بعض التغييرات الطفيفة على المشهد العام. والآن، أصبح هناك أمران واضحان تمامًا، أولهما أن توتنهام هوتسيبر أفضل فريق على مستوى البلاد بأكملها في الوقت الحاضر، حيث حقق أربعة انتصارات ساحقة خلال خمس مباريات بلغت ذروتها في الهزيمة المدوية بأربعة أهداف من دون مقابل التي ألحقها بستوك سيتي، مساء الاثنين الماضي.
ثانيًا والأهم، أن جيمي فاردي سيغيب أخيرًا عن مباراة بالدوري الممتاز، بعد أن اعتاد ليس مجرد المشاركة في التشكيل الرئيسي خلال جميع المباريات السابقة بالبطولة هذا الموسم فحسب، وإنما جميع المباريات الـ45 التي خاضها الفريق منذ تعادله أمام هول سيتي في مارس (آذار) 2015. والتي شهدت بداية تحول ليستر سيتي إلى صورته الجديدة المتألقة التي هو عليها الآن. غياب فاردي جاء بعد تلقيه إنذارين في المباراة أمام وستهام يونايتد ومن ثم طرده وإيقافه عن المشاركة في المباراة التالية.
بالنسبة لليستر سيتي، تعد هذه أول عقبة حقيقية على الطريق. وعليه، فبدلاً من المضي قدمًا ببساطة على النحو القائم حاليًا، يجب على المدرب كلاوديو رانييري اتخاذ قرارات حاسمة الآن. ويأتي هذا رغم أنه لا أحد يدري، بما في ذلك رانييري نفسه، كيف يمكن لليستر سيتي الاستمرار في السعي وراء اللقب من دون فاردي ولمسته السحرية التي أضفاها على أداء الفريق طيلة اللقاءات السابقة.
ويشير السيناريو الأكثر تشاؤمًا إلى أن لاعبي ليستر سيتي الأساسيين مروا خلال الشهرين الماضيين بتجربة أشبه بتجربة رجل يصعد جبلا عاليا يجري بلا هوادة على طرف جرف منحدر، ولا يعدو الأمر كونه مسألة وقت قبل أن ينظر إلى الأسفل ليهوي فجأة إلى القاع. وبالطبع، هناك احتمال ألا يحدث هذا، لكنه يبقى أمرًا ممكن الحدوث. وحال تحقق هذا السيناريو، فإنه بالتأكيد يكون قد بدأ بخسارة الفريق للاعبه الأهم.
وهنا ينبغي علينا التوقف قليلاً للرد على الاتهامات بأن التلميح إلى إمكانية فقدان ليستر سيتي نقاطًا الفترة المقبلة تصرف فج يفتقر إلى اللياقة. في الواقع هذا محض هراء. ويتساءل البعض: هل لو كان مانشستر سيتي أو تشيلسي محل ليستر سيتي الآن، كانت التلميحات ذاتها ستظهر؟ في الواقع، نعم؛ فهذه هي الحالة المعتادة في الفترات السابقة مباشرة لحسم البطولات. وليس علينا هنا سوى النظر إلى الإحصاءات التي تكشف أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة، فقدت ثمانية من بين الـ10 فرق الأولى بالدوري الممتاز خمس نقاط أو أكثر قبل نهاية الموسم. وكان مانشستر سيتي النادي الوحيد خلال هذه السنوات الذي اختتم البطولة بأربعة انتصارات متتالية، وذلك خلال الموسمين اللذين فاز فيهما ببطولة الدوري الممتاز.
ومع ذلك، من الممكن أن تكون الإحصاءات مضللة، ذلك أن الكثير من الفرق التي خسرت نقاطا في الفترة الأخيرة من عمر البطولة انتهى بها الحال بالفوز بالبطولة. ومع ذلك، فإن مجرد حدوث ذلك من قبل لا يعني بالضرورة أنه سيحدث من جديد. وتبقى الحقيقة أن الفترة الأخيرة من البطولة يظهر خلالها بالتأكيد الإرهاق على اللاعبين، ومن الحمق الاعتقاد بأن ليستر سيتي سيقضي على هذا التوجه السائد تمامًا.
وهنا تظهر خسارة فاردي كأبرز العوامل التي قد تسهم في تراجع أداء الفريق. وهنا، ينبغي التأكيد على أمرين: أولاً: أن أي فريق سيفتقد حضوره في مثل هذا الوقت من عمر المسابقة. والمؤكد أن الغالبية تشعر بالدهشة إزاء التحول المذهل الذي طرأ على فاردي وحوله إلى هذا المستوى الممتاز الاستثنائي، بفضل قدرته على شن هجمات مرتدة بدقة والضغط للوصول للهدف ووضع اللمسة النهائية المناسبة، إضافة لنجاحه في استغلال سرعته كسلاح دفاعي أيضًا. تجدر الإشارة هنا إلى وجود بعض السوابق الواضحة لهذا التحول على صعيد كرة القدم الإنجليزية، منها إيفيكا أوليتش الكرواتي الذي يلعب لفريق هامبورغ الألماني والذي أبدى قدرًا مشابهًا من الطاقة في أدائه. وكذلك الحال مع نجم ميلان، دانييل ماسارو الذي حقق نجاحًا مذهلاً، وإيان راش نجم ليفربول السابق الذي تميز بجهوده الدؤوبة وحصيلته الكبيرة من الأهداف على امتداد فترة أطول كثيرًا.
وقبل أن تنطلق حملة كراهية ضدي عبر الإنترنت، أود التأكيد على أن فاردي يختلف عن راش، والمؤكد بشأنه أنه في الوقت الراهن يعتبر لاعبًا بالغ الكفاءة والتفوق على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، علاوة على كونه أول لاعب إنجليزي يسجل في مرمى ألمانيا وهولندا على التوالي بسرعة، بجانب تسجيله 22 هدفًا من بين إجمالي 59 هدفًا سجلها ليستر سيتي خلال هذا الموسم من الدوري الممتاز، علاوة على كونه العامل المحوري الأبرز وراء الإنجاز الذي حققه فريقه حتى الآن.
ورغم أن ليستر سيتي استمر في تحقيق انتصارات هذا الموسم حتى خلال المباريات التي لم يكن فاردي يسجل أهدافًا خلالها. الواضح أن مجرد حضوره حمل أهمية أكبر بكثير عن أي أهداف. وكان من شأن هذا إضفاء الروح المميزة لفاردي على الفريق برمته، حيث سار خلف قيادته باقي أقرانه بهدوء وطمأنينة، مجبرين الفرق الأخرى على توخي الحذر حيال الهجمات المرتدة الفتاكة، وشكل فاردي في صفوف فريقه تهديدًا أجبر لاعبي خطي الظهر والوسط على الإذعان أمامه.
واللافت أنه خلال آخر مباراة لم يشارك بها فاردي، والتي مني خلالها ليستر سيتي بالهزيمة أمام توتنهام في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، سقط الفريق بسهولة. والملاحظ أن فاردي بلغ قمة تألقه وخطورته داخل الملعب خلال المباريات الخمس الأخيرة، رغم اقتراب الموسم من نهايته وبدء تداعي آخرين من التعب والإنهاك.
ومع ذلك، يمكن لرانييري العثور على عامل السرعة الكاسحة في لاعبين آخرين، مثل مارك ألبرايتون وجيف شلوب. كما يملك كل من شينجي أوكازاكي وليوناردو أولوا قدرات جيدة، لكن تشير الأرقام إلى أنهما سجلا 9 أهداف فقط على امتداد 58 مباراة مجتمعة هذا الموسم، مع تراجع أدائهما على نحو ملحوظ حال غياب فاردي.
الملاحظ أن لحظات الأزمات عادة ما تقع قرب نهاية البطولات، الأمر الذي يتجلى اليوم وليستر يخوض أول مباراة أمام سوانزي سيتي في غياب فاردي مما يخلق أمام فريقه عقبة يصعب تجاوزها. ومن يدري، ربما تزيد هذه العقبة التي ظهرت قرب خط النهاية من روعة الإنجاز الذي حققه ليستر سيتي. وتبقى الحقيقة المؤكدة أن ليستر سيتي فريق جيد للغاية يملك الموهبة والعزيمة الحديدية. ويعد الشد والجذب والاشتباك مع الخصم جزءا من القصة الكبيرة للفريق والدروس المستفادة من قصة نجاحه. والمؤكد كذلك أن اللقاءات القادمة التي ستبدأ بمباراة سوانزي سيتي، اليوم، على استاد كينغ باور، ستمثل فترة جديدة للجميع، خاصة ليستر سيتي في ظل غياب نجمه صاحب البصمة الواضحة على الفريق بأكمله، فاردي.
من جهته، قال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام أن غياب فاردي عن ليستر سيتي قد يمثل ضربة موجعة رغم أنه يفضل التركيز على مواجهة فريقه غدا مع وست بروميتش البيون. وقلص توتنهام الفارق مع ليستر المتصدر إلى خمس نقاط بالفوز 4-صفر على مضيفه ستوك سيتي يوم الاثنين الماضي وسيأمل أن يعاني ليستر في غياب فاردي عندما يستضيف سوانزي سيتي اليوم وتابع: «أعتقد أن غياب فاردي سيكون له تأثير كبير على ليستر لأنه واحد من أفضل اللاعبين في الدوري الممتاز». وأضاف بوكيتينو: «أعتقد أنهم سيشعرون بذلك لكنهم يملكون لاعبين آخرين يمكنهم تقديم نفس الأداء».
وحافظ توتنهام على آماله في المنافسة على اللقب لأول مرة منذ سنوات طويلة لكنه قد يحتاج للحصول على كل نقاط المباريات الأربع المتبقية في انتظار تعثر ليستر إذا أراد الفوز بالدوري الممتاز لأول مرة منذ 1961. لكن المستوى الذي أظهروه في الفوز الكبير على ستوك يوم الاثنين بثبت قدرتهم على منافسة ليستر حتى آخر رمق. وقال المدرب الأرجنتيني: «أنا سعيد جدا بالطريقة التي لعبنا بها في آخر أربع مباريات لكننا سنحتاج إلى مواصلة العمل ومحاولة الفوز يوم الاثنين. هدفنا مواصلة القتال حتى النهاية». وتابع: «نحن قريبون جدا لكن الفارق لا يزال كبيرا». وقال بوكيتينو إن خوض مباراة بعد 24 ساعة من مباراة غريمه ليستر للأسبوع الثاني على التوالي لا يمثل مشكلة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.