البنوك السعودية تلاحق المتعثرين بتجميد حساباتهم لاستيفاء حقوقها المالية

أظهرت انخفاضًا في نسبة تغطيتها العام الماضي

ارتفاع بند القروض المتعثرة بنسبة 10% لتبلغ 4 مليارات دولار نهاية العام الماضي
ارتفاع بند القروض المتعثرة بنسبة 10% لتبلغ 4 مليارات دولار نهاية العام الماضي
TT

البنوك السعودية تلاحق المتعثرين بتجميد حساباتهم لاستيفاء حقوقها المالية

ارتفاع بند القروض المتعثرة بنسبة 10% لتبلغ 4 مليارات دولار نهاية العام الماضي
ارتفاع بند القروض المتعثرة بنسبة 10% لتبلغ 4 مليارات دولار نهاية العام الماضي

بدأت البنوك السعودية في تطبيق آلية تجميد حسابات العملاء المتعثرين عن سداد القروض من الذين أنهوا فترة السماح الممنوحة لهم بثلاث سنوات، حيث توصلت إلى آلية يتم من خلالها إيقاف حساب العميل المدين وتحويل أمواله إلى البنك الذي يطالبه بالسداد، حتى يتم دفع مبلغ الدين كاملاً، وذلك عقب ارتفاع حالات التعثر لدى البنوك.
وكشفت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» أن خطوة البنوك جاءت بعد ارتفاع حالات التهرب من السداد، حيث يعمد العملاء المرتبطين بقروض مع البنك إلى تركه وفتح حساب في بنك آخر دون الاهتمام بسداد المستحقات، مما يدفع البنوك إلى المطالبة المستمرة واللجوء إلى التقاضي الذي يستغرق وقتًا أطول لدفع مبالغ الدين، مشيرين إلى أن الآلية الجديدة تتم من خلال إصدار حكم قضائي على المتعثرين وإيقاف حساباتهم وإجبارهم على دفع مستحقات البنوك، وتدعم الأنظمة القضائية وتعليمات مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» هذا التوجه لحفظ حقوق البنوك والتخفيف من الديون المعدومة.
وكان طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، قد قال في وقت سابق، إنه لا نية للبنوك في إسقاط المديونيات عن الأفراد، حيث تعد من الالتزامات عليهم، ويجب الوفاء بها في موعد استحقاقاتها المتفق عليه بين العملاء والبنوك، مشيرًا إلى أن أموال البنوك عائدة إلى مساهمين ومُودِعين، والبنوك مؤتمنة عليها، ولا يجوز لها التنازل عنها، وبالتالي لا يجوز التفريط فيها.
وأشار حافظ إلى أن البنوك تفهمت أوضاع وظروف بعض المقترضين في كثير من الحالات، ودخلت معهم في مفاوضات، بهدف إعادة جدولة مديونياتهم، بما لا يثقل كاهل المقترض، في حال تعرضه لأزمات مالية، وهو وارد من شخص لآخر، شريطة ألا يكون طلب المقترض بإعادة جدولة ديونه نابعًا من الاستهانة بهذه المديونية، ومحاولة عدم الوفاء بالالتزامات، موضحًا أن البنك يقدِّر وضع العميل من خلال المناقشة والمفاهمة، ولكن التنازل الكلي أو الجزئي عن المديونية من الصعب اتخاذه.
وأظهر مسح حديث تراجعًا في نسبة تغطية الديون المتعثرة، لتبلغ 172 في المائة بنهاية العام الماضي، مقارنة بـ183 في المائة لعام 2014. مع ارتفاع بند القروض المتعثرة بنسبة 10 في المائة لتبلغ 4 مليارات دولار بنهاية العام الماضي.
وسجلت ثلاثة بنوك تراجعًا في حجم قروضها المتعثرة، مقارنة بالعام السابق، حيث جاء بنك «سامبا» الأكثر تراجعًا بينها بنسبة 33 في المائة، فيما جاء «الجزيرة» و«الفرنسي» بنسبة تراجع قدرها 4 في المائة لكل منهما.
ووفقًا لإحصائيات البنوك الأخيرة، فإن القروض المتعثرة ارتفعت إلى تسعة بنوك، يتقدمها بنك «الأهلي» بنسبة ارتفاع بلغت 29 في المائة، يتلوه كل من «الرياض» و«الراجحي» و«الإنماء» بنسبة ارتفاع 26 في المائة و23 في المائة و22 في المائة على التوالي، ومقارنة بحجم محفظة الائتمان بلغ حجم القروض المتعثرة نحو 1.15 في المائة للبنوك مجتمعة لترتفع عن مستوى العام السابق لها البالغ 1.13 في المائة، وسجل بنكا «الراجحي» و«البلاد» أعلى معدل للقروض المتعثرة، كنسبة من إجمالي محفظة الائتمان عند 1.55 في المائة و 1.50 في المائة على التوالي، فيما كان بنك «الاستثمار» و«الإنماء» الأقل من هذا الجانب عند 0.74 في المائة و0.75 في المائة على التوالي.
وعلى صعيد تغطية القروض، قد حقق خمسة من البنوك نسبة تغطية أقل من إجمالي نسبة التغطية للبنوك مجتمعة، البالغة 172 في المائة، حيث جاء أدناها بنك «الرياض» و «الأهلي» بنسبة تغطية بلغت 143 في المائة و151 في المائة على التوالي، بالمقابل جاء بنكا «العربي» و«الفرنسي» الأعلى، من حيث نسبة التغطية البالغة 225 في المائة و207 في المائة على التوالي.
وكانت مؤسسة النقد السعودي «ساما» قد اتخذت كثيرا من التدابير للحد من التوسع في منح القروض الشخصية من قبل البنوك غير المدروس، مما قد يؤدي بدوره إلى الإضرار بالمواطنين والمقيمين ويثقل كاهلهم ويحمّلهم أعباء مالية غير مبررة.
وجاء من بين تلك التدابير التي اتخذتها «ساما» إصدار ضوابط للتمويل الاستهلاكي في عام 2006. التي حددت الممارسات ذات الصلة بالتمويل الاستهلاكي والاتفاقيات المتعلقة بها، بحيث لا تكون اتفاقية التمويل الاستهلاكي أو اتفاقية الضمان غير عادلة، إذا كان الغرض منها أو يترتب عليها إجحاف بالنسبة إلى المصالح الاقتصادية للمقترض، أو غير ذلك في المضمون أو الشكل، إذ يتطلب الأمر ألا تتجاوز المدفوعات الشهرية الإجمالية للمقترض مقابل إجمالي قروضه 33 في المائة من الراتب الشهري، بما في ذلك استحقاق بطاقات الائتمان، في حين أنها تتجاوز نسبة الاستقطاع من الراتب في بعض دول مجلس التعاون الخليجي 50 في المائة. كما أن الضوابط لا تسمح بأن يتجاوز الحد الأقصى لمدة استحقاق أي تمويل استهلاكي خمس سنوات.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.