المجزل والاتفاق والباطن في صراع ناري للصعود لدوري «الكبار»

«الشرق الأوسط» تكشف حظوظ الثلاثي في مواجهات الحسم اليوم

فريقا المجزل والباطن يتنافسان على بلوغ دوري المحترفين السعودي.. فهل ينجحان؟ (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريقا المجزل والباطن يتنافسان على بلوغ دوري المحترفين السعودي.. فهل ينجحان؟ (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

المجزل والاتفاق والباطن في صراع ناري للصعود لدوري «الكبار»

فريقا المجزل والباطن يتنافسان على بلوغ دوري المحترفين السعودي.. فهل ينجحان؟ (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريقا المجزل والباطن يتنافسان على بلوغ دوري المحترفين السعودي.. فهل ينجحان؟ (تصوير: عبد العزيز النومان)

يكشف اليوم السبت عن هوية الناديين الصاعدين إلى دوري المحترفين السعودي لكرة القدم، والنادي الثالث الذي ستكون له فرصة أخيرة من خلال خوض الملحق مع صاحب المركز الثاني عشر من دوري المحترفين السعودي، والفائز منهما يصعد إلى دوري «الكبار» فيما يبقى أو يهبط الخاسر إلى «الأولى».
وفي إطار ذلك تجرى اليوم 8 مباريات ستكون حاسمة لمراكز 16 ناديا في آخر جولة من جولات دوري الدرجة الأولى، وتم توحيد مواعيد مباريات الجولة الثلاثين لتنطلق جميعها الساعة 8 و45 دقيقة، بتوقيت مكة المكرمة، بهدف إبعاد فكرة الاتفاق أو التلاعب بنتائج المباريات، ولإيجاد العدالة والنزاهة بين كافة الأندية الـ16.
وسيكون فريق الدرعية الوحيد الذي ثبّت نفسه كهابط لدوري الدرجة الثانية، بعد فشله في إثبات نفسه في دوري الأولى إذ لم يحصل سوى على 9 نقاط من 29 مباراة.
وعلى ملعب مدينة الملك سلمان الرياضية بالمجمعة، يخوض فريق المجزل من مدينة تمير وسط السعودية مباراة العمر والحلم أمام فريق الجيل القادم من الأحساء، حيث إن فوز المجزل يضمن له الصعود لأول مرة في تاريخه للدوري السعودي للمحترفين، فيما سيدخله التعادل في حسابات لكنها لا تتجاوز اللعب في الملحق، وخصوصا أن الفارق بينه وبين صاحب المركز الرابع فريق العروبة 3 نقاط، وأما في حال خسارة المجزل فقد يضيع كل الحلم ويبقى الفريق في دوري الأولى.
ولن يكون الفوز مكسبه الوحيد الوصول إلى الدوري السعودي للمحترفين، بل حصد درع دوري الأولى، بكونه يتفوق على الاتفاق بفارق المواجهات المباشرة بينهما في الدوري، وهو المعيار الذي يحدد المراكز في حال تساوي فريقين في عدد النقاط، ولا يؤخذ بالأهداف إلا في حال تعادل الفريقين في المواجهات المباشرة بينهما.
ويملك المجزل 51 نقطة، جمعها من 13 فوزا و12 تعادلا و4 خسارات.
أما المباراة الثانية فتجمع بين فريقي الاتفاق والطائي على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، في مباراة سيضمن من خلالها الاتفاق العودة إلى دوري المحترفين في حال الفوز.
وبقي الاتفاق موسمين متتالين في دوري الأولى، كانا هما الأقسى على أنصار هذا النادي الذي شهد تغيرات إدارية بتولي الشاب خالد الدبل رئاسة النادي بالتزكية في الانتخابات التي تمت بداية الموسم، مقابل رحيل الرئيس المخضرم عبد العزيز الدوسري، وهو الذي يعتبر صاحب بصمة في جميع الإنجازات التي تحققت لهذا الكيان منذ 4 عقود من الزمن، حيث إن الاتفاق أول فريق سعودي يحقق بطولة خارجية، وكذلك أول فريق يحقق بطولة الدوري الممتاز بلا خسارة. ولدى هذا النادي كثير من الإنجازات التي لا تزال في الأذهان.
ويملك الاتفاق عدد النقاط نفسها التي يملكها المجزل، ونتائجهما من حيث عدد مرات الفوز والتعادل والخسارة متطابقة، إلا أن الاتفاق أفضل هجوميا بفارق هدف، وأفضل حراسة في الدوري بشكل عام بتلقي شباكه 20 هدفا فقط، بمعدل أقل من هدف في المباراة الواحدة.
أما في المباراة الثالثة الهامة، فيستضيف فريق الباطن نظيره الوطني على ملعبه بحفر الباطن، في مباراة سيكون الفوز فيها ضامنا للباطن للتأهل مباشرة إلى دوري المحترفين، في حال تعثر المجزل أو الاتفاق بالتعادل على الأقل، أو أن فوز الباطن سيجعله يلعب الملحق مما يبقي حظوظه في تحقيق الحلم الذي طال انتظاره لأهالي حفر الباطن.
وتصدر الفريق الدوري في الجولة قبل الأخيرة، لكنه فقد الصدارة بالتعادل مع مستضيفه الحزم، مما منح الفرصة للمجزل والاتفاق لتجاوزه بعد فوزهما على الطائي والوطني على التوالي.
ويملك الباطن 50 نقطة، وفي حال تعادله قد يدخل في حسابات أخرى مع العروبة لتحديد المتأهل إلى الملحق، وخصوصا أن الفارق بينهما نقطتان فقط، وسيتساوى الفريقان في حال تعادل الباطن وفوز العروبة، وسيتم اللجوء إلى المواجهات المباشرة بينهما، ولكن هذا السيناريو لا يريده أبدا أبناء الباطن.
وهناك أيضا 3 مواجهات هامة لتحديد الفريقين أيضا المرافقين للدرعية لدوري الثانية، الأولى تجمع أحد والحزم، وفوز الحزم يعني بقاءه رسميا، وفي المباراة الثانية يلعب ضمك أمام النهضة، ويتوجب على النهضة الفوز مقابل تعثر الحزم، حيث يتساوى الفريقان في عدد النقاط ويتفوق الحزم بالمواجهات المباشرة، وفي المباراة الثالثة قد يخوض فريق الرياض مباراة تحصيل حاصل، ويرافق الدرعية في كل الأحوال في حال فوز الحزم أو النهضة أو كليهما، لكون الرياض يتأخر بفارق نقطة عنهما في المركز قبل الأخير.
وبالعودة إلى الفرق المنافسة على الصعود، فيعد فريق المجزل هو المفاجأة هذا الموسم، حيث نجح هذا النادي خلال 4 سنوات قضى نصفها في دوري الثانية ومثلها في الأولى، في أن يفرض نفسه بكونه أقوى المنافسين على الصعود، رغم الإمكانات المتواضعة جدا لهذا النادي، كما يؤكد ذلك لـ«الشرق الأوسط» رئيس النادي أحمد العبد الله، الذي بين أن ميزانية المنافسة على الصعود يمكن أن تكون الأقل لأي ناد سبق وأن نافس على الصعود، حيث إن «المصاريف تصل فقط إلى 7 ملايين ريال، منها 5 ملايين من المكرمة الملكية من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد توليه مقاليد الحكم، والباقي تم توفيره من المداخيل الأخرى سواء الرسمية من قبل لجنة الاحتراف وغيرها أو حتى الدعم من محبي النادي وإن كان متواضعا».
وأضاف العبد الله: «بالمكرمة الملكية قمنا بتسديد الرواتب والمستحقات المتأخرة، وتعاقدنا مع لاعب أجنبي ولم نضم كثيرا من خارج النادي، بل إننا اعتمدنا على المجموعة نفسها التي تحمل شعار النادي منذ 4 سنوات، عدا لاعبين قلة من بينهم اللاعب الهداف محمد المنقاش الذي كان قد لعب للفيصلي في سنوات مضت، في الفريق الأولمبي تحديدا. وإضافة إلى المصاعب المالية للنادي، هناك مصاعب بشأن التنقل من محافظة تمير إلى محافظة المجمعة، حيث تصل المسافة بينهما إلى 70 كيلومترا، ومن هنا تكمن الصعوبات ومع ذلك كنا نملك رجالا على قدر المسؤولية والتضحية وتبقت الخطوة الأخيرة لندخل التاريخ».
وكشف عن وجود تفكير لديهم في نقل تدريباتهم ومبارياتهم في الدوري السعودي للمحترفين إلى العاصمة الرياض، في حال تأهل الفريق فعليا، على الرغم من أن المسافة تبعد قرابة 140 كيلومترا، ولكن لتوافر الإمكانات يمكن أن تختار إدارة النادي العاصمة لاستضافة المباريات والتدريبات.
أما المنافس الثاني، فريق الاتفاق، فهو الأكثر صرفا من جميع الأندية، بل إن ما رصدته الإدارة قد يكون كافيا لأربعة أندية في دوري الأولى، حيث بلغ ما رصدته وصرفته إدارة الاتفاق 30 مليون ريال، قرابة النصف منها على صفقة الحارس أحمد الكسار الذي تم شراء بقية عقده من الرائد، ليكون أغلى حارس في دوري الأولى، ومن أغلى الحراس على مستوى المملكة، كما أن الفريق يضم لاعبين على مستوى فني عال، من بينهم محمد كنو مطمع كثير من الأندية الكبيرة، وحسن كادش قائد الفريق وغيرهم، كما دعمت الإدارة فريقها بلاعب برازيلي مميز هو ريكاردينو وهو الذي أحدث فارقا مع الاتفاق بعد حضوره منتصف الموسم. وأما فريق الباطن فهو الذي تصدر حتى قبل الجولة الماضية، لكنه تراجع للثالث لتكن حظوظه للصعود المباشر ليست بيده، ولكن هذا الفريق أثبت قوته وفاز على المجزل قبل جولتين في المجمعة، كما كاد أن يلحق الخسارة بالاتفاق الذي تعادل معه في الوقت بدل الضائع في حفر الباطن.
ومع إخفاء إدارة النادي برئاسة ناصر الهويدي التفاصيل المادية، يتوقع مقربون ألا تكون المبالغ المصروفة تخطت 10 ملايين ريال، نصفها تم الاستفادة منها من المكرمة الملكية.
بقيت الإشارة إلى أن الأندية الثلاثة اضطرت إلى تغيير مدربيها في مراحل متفاوتة من الدوري، بداية من المجزل الذي أقال التونسي الناصري النفزي وتعاقد مع مواطنه محمد المعالج بعد الجولة العاشرة، فيما أقال الاتفاق الألماني ستامب وتعاقد مع التونسي جميل قاسم بعد الجولة 13. وأخيرا أقال الباطن التونسي الحبيب بن رمضان وتعاقد مع مواطنه يسري بن كحلة بعد الجولة العشرين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.