يوم صعب على صناعة السيارات في العالم

تراجع جماعي في المبيعات والأرباح في أوروبا وأميركا الشمالية واليابان

إحدى سيارات المصنع الألماني مرسيدس (أ.ب)
إحدى سيارات المصنع الألماني مرسيدس (أ.ب)
TT

يوم صعب على صناعة السيارات في العالم

إحدى سيارات المصنع الألماني مرسيدس (أ.ب)
إحدى سيارات المصنع الألماني مرسيدس (أ.ب)

ضجت الوكالات الإخبارية، يوم أمس، من الأخبار السلبية الواردة عن صناعة السيارات حول العالم، التي تنوعت بين الفضائح والخسائر وانخفاض الأرباح.
في اليابان سجل سهم مجموعة «ميتسوبيشي موتورز» اليابانية لتصنيع السيارات التي تواجه فضيحة تزوير تراجعا بأكثر من 13 في المائة الجمعة في بورصة طوكيو، ليتراجع بأكثر من 40 في المائة في غضون ثلاثة أيام.
وتراجع السهم ب79 ينا (13.55 في المائة) آثر المبادلات ليبلغ 504 ينا، وكان تراجع بـ15 في المائة الأربعاء و20 في المائة الخميس، في تراجع غير مسبوق منذ دخول المجموعة البورصة في 1988.
وكانت المجموعة قد أقرت بتلاعبها بنتائج أداء الطاقة لأربعة طرازات من سياراتها التي تباع في اليابان، وحتى الآن هناك 625 ألف سيارة معنية بهذا التزوير، لكن الأمر يمكن أن يشمل أيضا طرازات أخرى تم بيعها في اليابان وفي الخارج.
وواصلت وزارة النقل الجمعة عمليات التفتيش في مركز تقني للمجموعة في محافظة إيتشي (وسط)، حسبما ذكر مسؤول حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية، وتعتزم السلطات إجراء مراجعة لطرق الاختبارات لاستعادة ثقة المستهلكين.
ويتم تصنيع ثلاثة أرباع السيارات المعنية لدى مجموعة «نيسان» اليابانية أيضا، وكانت هذه المجموعة من اكتشف فوارق في القياسات التي سجلتها وبين تلك الصادرة عن «ميتسوبيشي».
وحذر رئيس «ميتسوبيشي موتورز» تيتسورو إياوا من أن «الأضرار ستكون كبيرة»؛ إذ سيتعين على الشركة علاوة على الانعكاسات السلبية الحتمية على سمعتها أن تدفع على الأرجح تعويضات مالية لزبائنها ولمجموعة «نيسان» ولأي جهة يمكن أن ترفع شكوى بالإضافة إلى غرامات الحكومة اليابانية.
وفي ستوكهولم أعلنت شركة «فولفو» السويدية للعربات الثقيلة، أمس الجمعة، تراجع صافي أرباحها خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 379 مليار كرونا (465 مليون دولار) بسبب ضعف الطلب في أميركا الشمالية.
وسجلت مجموعة فولفو، باستثناء فرع العلامة التجارية المملوكة للصين، أرباحًا صافية بقيمة 4.2 مليار كرونا خلال الفترة نفسها من 2015.
وبلغ إجمالي المبيعات في الربع الأول 71.7 مليار كرونا بتراجع نسبته 2.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع الأخذ في الاعتبار تغير أسعار العملات الأجنبية.
وذكرت المجموعة أنها قامت بتسليم 46110 شاحنة خلال الربع الأول في تراجع نسبته خمسة في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت «فولفو» إن الطلبيات في الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 54 في المائة، وانخفضت الأسهم الأوروبية، أمس الجمعة، مع إعلان شركة «ديملر» لصناعة السيارات نتائج مخيبة للآمال، وقولها إنها ستحقق في إجراءات توثيق الانبعاثات في الولايات المتحدة، وتسببت مبيعات ضعيفة في خسائر لسهم مجموعة كيرينج المالكة للعلامة التجارية جوتشي.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى جلسة التدوال منخفضا 0.39 في المائة إلى 1371.97، وجاء مؤشر قطاع شركات صناعة السيارات الأوروبي في مقدمة الخاسرين مع هبوطه 2.2 في المائة متضررا من خسائر بلغت 5.1 في المائة لسهم «ديملر» بعد أن قالت الشركة الألمانية إن أرباحها التشغيلية في الربع الأول من العام هبطت بنسبة 9 في المائة.
وقالت ديملر أيضا إن وزارة العدل الأميركية طلبت منها التحقيق في إجراءات الحصول على الشهادات الخاصة بانبعاثات العادم في سياراتها بالولايات المتحدة بما في ذلك سيارات «مرسيدس».
وانخفض سهم «بيجو ستروين» الفرنسية 1.7 في المائة في حين تراجع سهم «فولكسفاجن» 1.3 في المائة بعد أن أعلنت الشركة الألمانية عن خسارة تشغيلية قدرها 4.1 مليار يورو لعام 2015 مع تخصيصها 16.2 مليار يورو لتغطية المدفوعات المرتبطة بفضيحة الغش في اختبارات انبعاثات الديزل.
وهبط سهم مجموعة «كيرينج» الفرنسية للسلع الكمالية 5.4 في المائة بعد أن سجلت شركتها الرئيسية «جوتشي» زيادة أقل من المتوقع في المبيعات في الربع الأول، وأعلنت المجموعة أيضا أرقاما مخيبة للآمال لإجمالي مبيعاتها للربع الأول.
وعلى جانب آخر أعلنت شركة صناعة السيارات الألمانية المتعثرة «فولكس فاجن» أنها سجلت خسارة صافية قدرها 1.58 مليار يورو (1.78 مليار دولار أميركي) في عام 2015.
وقال مسؤول في الحكومة الألمانية، أمس الجمعة، إن شركات سيارات ألمانية تنوي استدعاء 630 ألف سيارة من إنتاج شركات «بورشه» و«فولكس فاجن» و«أوبل» و«أودي» و«مرسيدس» لإصلاح البرامج الخاصة بالتحكم في انبعاثات العادم في المحركات التي تعمل بوقود الديزل.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».