توبمان تظهر على ورقة الـ20 دولارًا.. وهاميلتون يبقى على الـ10 دولارات

العملة الأميركية تقر بدور المرأة والأقليات

عملة أميركية فئة 20 دولار تظهر عليها هاريت توبمان المناهضة للعبودية (أ. ف ب)
عملة أميركية فئة 20 دولار تظهر عليها هاريت توبمان المناهضة للعبودية (أ. ف ب)
TT

توبمان تظهر على ورقة الـ20 دولارًا.. وهاميلتون يبقى على الـ10 دولارات

عملة أميركية فئة 20 دولار تظهر عليها هاريت توبمان المناهضة للعبودية (أ. ف ب)
عملة أميركية فئة 20 دولار تظهر عليها هاريت توبمان المناهضة للعبودية (أ. ف ب)

من المقرر أن تظهر صورة هاريت توبمان، أحد الداعين لإلغاء الرق والعبودية على الورقة النقدية فئة الـ20 دولارا، لتحل بذلك محل صورة الرئيس السابق أندرو جاكسون، الذي كان مؤيدًا لمنظومة الرق، والتي ستنتقل بدورها إلى الجانب الخلفي من الورقة، أما ألكسندر هاميلتون، أحد الآباء المؤسسين، فستبقى صورته على الورقة النقدية فئة الـ10 دولارات.
جاء الإعلان عن هذه التغييرات المرتقبة، الأربعاء، من جانب وزير الخزانة جاك لو، في إطار حركة إصلاح تاريخية للعملة الأميركية ترمي لتناول تاريخ العبودية وغياب المساواة بين النوعين داخل الولايات المتحدة.
وتأتي التغييرات في أعقاب انطلاق حملة عبر الشبكة العنكبوتية تدعو لوضع صورة امرأة على العملة الأميركية، أعقبتها حملة للإبقاء على صورة هاميلتون قادها مؤرخون.
من جانبه، وصف لو قصة توبمان بأنها «القصة الأساسية للديمقراطية الأميركية»، وتكشف قدرة فرد واحد على إحداث تغيير في العالم من حوله، مضيفًا أن «الكثير من التغييرات التي طرأت على هذه البلاد نحو الأفضل منعكسة بالفعل على ما ناضلت من أجله».
الملاحظ أن جدالا كبيرا احتدم حول كيف يمكن للعملة الأميركية الإقرار بدور المرأة والأقليات، منذ إعلان وزارة الخزانة، الصيف الماضي، عزمها وضع صورة امرأة على الورقة النقدية فئة 10 دولارات، والتي من المقرر كذلك إعادة تصميمها وتزويدها بسمات إضافية لحمايتها ضد التزوير ومعاونة فاقدي البصر على استخدامها بسهولة أكبر.
ودار الجدال حول الشخصية التي تستحق أن تمثل إنجازات النساء والأقليات عبر التاريخ الأميركي، وأي من الشخصيات التاريخية ينبغي إزاحتها من على الأوراق النقدية لإتاحة مساحة للشخصية الجديدة.
من جانبه، كشف لو كذلك عن إدخال تغييرات أخرى على الورقتين فئة 5 و10 دولارات.
على الجانب الآخر، ساور القلق مريدي هاميلتون من أن يؤدي الإعلان الصادر عن وزارة الخزانة العام الماضي عن عزمها وضع صورة لامرأة على الورقة النقدية فئة 10 دولارات، لإزالة صورة أبو الاقتصاد الأميركي الحديث، إلا أنه تقرر الآن أن تبدي ورقة الـ10 دولارات الجديدة تقديرها لدور المرأة من خلال وضع صورة على الجانب الخلفي لها لمسيرة انطلقت عام 1913 مطالبة بإعطاء المرأة حق التصويت انتهت عند مبنى وزارة الخزانة.
ومن المقرر كذلك أن تكرم قيادات حملة المطالبة بحق التصويت للمرأة، مثل سوزان بي. أنتوني وإليزابيث كيدي سانتون وسوجورنر تروث.
أما الجانب الخلفي من الورقة النقدية فئة 5 دولارات، والتي تظهر صورة أبراهام لينكولن على الجانب الأمامي لها، فمن المقرر أن تكرم حركة الحقوق المدنية بعرض صورة لمارتن لوثر كينغ وإليانور روزفلت ومغنية الأوبرا ذات البشرة السمراء ماريان أندرسون، والتي غنت في حفلة شهيرة على أعتاب النصب التذكاري للينكولن عام 1939. وتأمل وزارة الخزانة في إصدار تصميم الأوراق النقدية الجديد بحلول عام 2020. ما يتزامن مع الذكرى الـ100 لحصول المرأة على حق التصويت، بيد أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن تدخل الأوراق الجديدة حيز التداول الفعلي.
من جهتها، أعربت كاري وينتر، البروفسورة التي تعكف على دراسة حقبة العبودية بجامعة بفالو، عن اعتقادها بأنه «من الرائع وضع صورة هاريت توبمان محل أندرو جاكسون لأن الأخير مثل الجانب الأسوأ من التاريخ الأميركي، بينما مثلت توبمان القيم الأرقى للديمقراطية الأميركية، إنها بالفعل تمثل أرقى قيم المجتمع الأميركي والعمل من أجل الصالح العام والاهتمام بشؤون الآخرين وتقديمهم على الذات والمجازفة بكل شيء من أجل إقرار العدالة».
جدير بالذكر أن توبمان ولدت تحت نير العبودية في ماريلاند قرابة عام 1820، وستكون أول أميركية من أصول أفريقية وأول سيدة ذات بشرة داكنة تظهر صورتها على العملة الأميركية.
خلال حياتها، عاونت توبمان في تحرير عشرات العبيد من خلال شبكة من مؤيدي إلغاء العبودية والمنازل الآمنة التي عرفت باسم «السكك الحديدية أسفل الأرض»، وقد فرت في العشرينات من عمرها من العبودية، لكنها عادت مجددًا لتساعد بصورة سرية أفراد أسرتها والعشرات من العبيد الآخرين على الهروب إلى الحرية.
وقد عانت توبمان من نوبات تشنجات جراء المحنة التي مرت بها خلال سنوات العبودية، تبعًا لما ذكرته كاثرين كلينتون في كتابها الذي يوثق السيرة الذاتية لتوبمان بعنوان «هاريت توبمان: الطريق إلى الحرية».
وخلال فترة لاحقة من حياتها، عملت جاسوسة لحساب جيش الاتحاد أثناء الحرب الأهلية، حيث ساعدت الشمال عبر تجنيد عبيد كجنود. وقبل وفاتها في أواخر الثمانينات من عمرها أو مطلع التسعينات، كانت من النشطاء المفوهين المدافعين عن حق المرأة في التصويت.
يذكر أن آخر امرأة ظهرت صورتها على الأوراق النقدية الأميركية كانت مارثا واشنطن، على شهادة الفضة التي تكافئ 1 دولار، بينما ظهرت الكثير من النساء الأخريات على العملات المعدنية.
من ناحيتها، ورغم أنها كانت تدرس هذا التغيير منذ سنوات، جاء التحرك الأخير من قبل وزارة الخزانة مدفوعًا في جزء منه بحملة قوية انطلقت مطلع عام 2015 لوضع صورة امرأة على ورقة الـ20 دولارا في عام 2020 ـ احتفالاً بذكرى حصول المرأة على حق التصويت، وحصلت الحملة التي حملت اسم «نساء على الـ20 دولار» على ما يفوق 600.000 توقيع يؤيد الاختيار بين 15 سيدة أميركية، بينهم روزا باركس وإليانور روزفلت، إلا أن توبمان حصدت العدد الأكبر من الأصوات.
من ناحية أخرى، لاقى قرار لو بطبع صورة امرأة على العملة ترحيبًا واسع النطاق، لكن ظل هناك بعض الغضب في صفوف عدد من الخبراء الاقتصاديين والمؤرخين حيال نقل صورة هاميلتون من الوجه الأمامي لورقة الـ10 دولارات، وأشار هؤلاء إلى أن هاميلتون يبقى العقل المدبر وراء بناء المنظومة المالية الأميركية الحديثة.
جدير بالذكر أن بين بيرنانكي، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كتب في يونيو (حزيران) أنه يشعر بصدمة بالغة حيال فكرة نقل صورة هاميلتون من مكانها الحالي على ورقة الـ10 دولارات، مشيرًا إلى أن تكريم امرأة عبر ورقة نقدية «فكرة جيدة، لكن لا ينبغي تنفيذها على حساب هاميلتون».
* خدمة «واشنطن بوست»



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.