العلاقات السعودية ـ الأميركية.. تاريخ من «الشراكة الاستراتيجية» لأكثر من 8 عقود

أرسى دعائمها الملك المؤسس وتطورت إلى عهد الملك سلمان

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله من قبل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في سبتمبر 2015 (رويترز) - الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله من قبل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في سبتمبر 2015 (رويترز) - الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي
TT

العلاقات السعودية ـ الأميركية.. تاريخ من «الشراكة الاستراتيجية» لأكثر من 8 عقود

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله من قبل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في سبتمبر 2015 (رويترز) - الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله من قبل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في سبتمبر 2015 (رويترز) - الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي

تمتد العلاقة السعودية الأميركية إلى أكثر من 8 عقود مضت، التي انطلقت من منظور السياسية الخارجية للملك المؤسس عبد العزيز (رحمه الله)، والقائمة على استقلالية القرار والبحث عن العلاقة التي تحقق مصالح البلاد، بتنويع الصلات الدبلوماسية مع جميع الدول وفقًا للمبادئ التي تقوم عليها البلاد.
ومنذ تأسيس السعودية توالى على الحكم السعودي أبناء الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، حملت كل مرحلة من مراحلها تاريخًا مميزًا للعلاقات الخارجية مع جميع الدول على كافة الأصعدة وبشكل خاص مع الولايات المتحدة.
وتأتي زيارة الرئيس الأميركي قبل أشهر قليلة من نهاية ولايته الرئاسية الثانية للسعودية اليوم، لتؤكد على عمق العلاقة بين البلدين، ومحاولة لتجاوز الخلافات في بعض الملفات السياسية التي تتعلق في المنطقة وخاصة الأزمة السورية والعلاقة مع إيران بعد التوقيع على الاتفاق حول النووي مع دول 5+1 العام الماضي.
الرئيس أوباما ربما في زيارته لحضور القمة الخليجية يسعى للتأكيد على العلاقة الاستراتيجية التي تجمع بلاده بدول الخليج والسعودية بشكل خاص في ظل الظروف المحيطة بالمنطقة.
وكانت العلاقات الاقتصادية السعودية الأميركية بدأت عام 1931، حينما منح الملك المؤسس عبد العزيز حق التنقيب عن النفط في المملكة إلى شركة أميركية، تبعها توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين 1933.
فيما عززت العلاقات الثنائية بعد مرور الـ12 عامًا بلقاء تاريخي جمع الملك المؤسس عبد العزيز (رحمه الله) بالرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت على متن الطراد الأميركي «يو إس إس كونسي» في 14 فبراير (شباط) 1945م، حيث وصف اللقاء آنذاك بنقطة التحول في انتقال العلاقات بين البلدين إلى مرحلة التحالف الاستراتيجي في مختلف المجالات.
وحظيت السعودية باهتمام عالمي عام واهتمام أميركي خاص، نتيجة مكانتها الإسلامية، والسياسية والاقتصادية، وعدّت أحد مرتكزات الأمن الاستراتيجي في المنطقة العربية، كما أن ثروتها النفطية زادت من دورها الدولي في إحداث توازن بالاقتصاد العالمي على مر السنين نتيجة تحول النفط إلى سلعة عالمية أثرت على اقتصاديات الكثير من الدول المستهلكة له.
وبرز في تاريخ العلاقات السعودية الأميركية الكثير من المحطات المهمة التي عدت مرتكزًا أساسًا في دعم مسيرة العلاقات بين البلدين ومنها الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في 11 أبريل (نيسان) 2012م للولايات المتحدة (حينما كان وليا العهد نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للدفاع)، التقى خلالها الرئيس الأميركي باراك أوباما، وبحث معه تعزيز العلاقات بين البلدين، خاصة في المجال العسكري والاستراتيجي المشترك.
بدوره حرص الرئيس الأميركي على التوجه للعاصمة السعودية الرياض في 27 يناير (كانون الثاني) 2015، برفقة وفد رفيع المستوى لتقديم العزاء في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأجرى خلال الزيارة محادثات مع الملك سلمان تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأحداث في المنطقة، في حين كانت آخر زيارة للرئيس أوباما إلى للسعودية في شهر مارس (آذار) 2014م.
وفي 3 سبتمبر (أيلول) الماضي، وصل خادم الحرمين الشريفين إلى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية، تلبية لدعوة من الرئيس باراك أوباما، والتقى في مقر إقامته في واشنطن وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
فيما عقد خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس الأميركي جلسة مباحثات في اليوم التالي بالبيت الأبيض، استعرضا خلالها الجانبان العلاقات المتينة بين البلدين، في الوقت الذي استقبل فيه الملك سلمان في ذات اليوم بمقر إقامته في واشنطن الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش والرئيس الأسبق بيل كلينتون «كلا على حدة».
وفي اليوم الثالث للزيارة، شرف خادم الحرمين الشريفين حفل عشاء منتدى الاستثمار الذي أقامه مجلس الأعمال السعودي الأميركي، حيث ألقى كلمة خلال الحفل أكد فيها متانة العلاقات السعودية الأميركية ووصفها بأنها علاقات تاريخية واستراتيجية منذ أن أرسى أسسها الملك المؤسس عبد العزيز والرئيس فرانكلين روزفلت.
فيما استقبل الملك سلمان في الـ24 أكتوبر (تشرين الأول) في قصر العوجا بالدرعية وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والوفد المرافق له، كما التقى في الـ8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رئيس جهاز المراجعة المالية بالولايات المتحدة يوجين دودارو في مكتبه بقصر اليمامة. ويمتد تاريخ لقاءات قيادات المملكة والولايات المتحدة، لـ1943، حينما أناب الملك المؤسس نجليه (رحمهم الله) الأمير فيصل بن عبد العزيز (وزير الخارجية آنذاك)، والأمير خالد بن عبد العزيز، لزيارة أميركا، تلبية للدعوة الرسمية التي تلقاها من الرئيس الأميركي روزفلت، وذلك لبحث مستقبل العلاقات الثنائية.
وكان الملك الراحل سعود بن عبد العزيز (رحمه الله) أول الملوك السعوديين الذين زاروا أميركا، بعد تلبيته لدعوة الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور في 29 يناير 1957م.
فيما كان الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز (رحمه الله) زار الولايات المتحدة في عهد أبيه الملك المؤسس في يونيو (حزيران) 1945م، بوصفه ممثلاً لوالده لحضور تأسيس منظمة الأمم المتحدة في مدينة سان فرانسيسكو، والتوقيع على اتفاقية انضمام السعودية إلى المنظمة لتصبح الدولة الخامسة والأربعين المنضمة إليها آنذاك.
واستمر تبادل الزيارات وعقد اللقاءات بين قادة البلدين وكبار المسؤولين فيهما منذ عهد الملك المؤسس مرورًا بعهد أبنائه الملوك: سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله (رحمهم الله) إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتبرز في مسار العلاقات التي تجمع البلدين اللقاءات والزيارات التي قام بها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، للولايات المتحدة الأميركية، في يناير 2013 (وكان حينئذ وزيرا للداخلية)، ضمن زيارته الرسمية لأميركا، توم دونلون مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي، كما التقى آنذاك روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الاتحادية «إف بي آي»، وكذلك جيمس روبرت كلابر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية «كلا على حدة».
كما عقد ولي العهد السعودي على هامش الزيارة اجتماعات مع مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب جون برينان ونائب وزير الخزانة الأميركي نيل وولين ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونائب وزيرة الخارجية الأميركية بيل بيرنز ووزير العدل الأميركي إريك هولدر ومدير وكالة الأمن الوطني الأميركي الجنرال كيث أليكساندر ومدير وكالة الأمن الوطني الأميركي الجنرال كيث أليكساندر. كما شهدت الزيارة توقيع ولي العهد السعودي ووزيرة الأمن الداخلي الأميركي جانيت نابوليتانو اتفاق الترتيبات الخاصة ببدء تطبيق برنامج «المسافر الموثوق به» بين البلدين، وذك خلال اجتماع الجانبين، فيما أصدرت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي بيانًا بعد الاجتماع أشارت فيه إلى أن الاجتماع مثل خطوة أخرى كبرى إلى الأمام في سبيل دعم علاقات الشراكة بين البلدين.
وتوالت معها الزيارات الرسمية لولي العهد السعودي لواشنطن، وكبار المسؤولين الأميركيين للرياض، 24 رجب 1436هـ، تقدم الرئيس الأميركي باراك أوباما مستقبلي ولي العهد السعودي الذي رأس، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفد المملكة إلى اجتماع قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس الأميركي الذي عقد في كامب ديفيد بولاية مريلاند. ورافق ولي العهد إلى الاجتماع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الذي عقد لقاءً خلال الزيارة مع وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر.
وفي سبيل تعزيز العلاقات الأمنية وشؤون الدفاع بين البلدين، عقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الكثير من الاجتماعات واللقاءات مع المسؤولين في الولايات المتحدة الأميركية منذ أن كان وزيرا للدفاع.
وبرز من نشاطاته استقبال جوزيف ويستفول سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة، واستقباله الفريق أول لويد أوستن قائد القيادة الوسطى الأميركية، واللواء توماس هاروود رئيس بعثة التدريب العسكرية الأميركية في المملكة، ولقائه مع رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر، واستقبال أنطوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي واجتماعه مع الفريق أول لويد أوستن قائد القيادة المركزية الأميركية.
فيما قام الأمير محمد بن سلمان في الحادي والعشرين من شهر رمضان الماضي، بزيارة لحاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت في الخليج العربي اطلع خلالها على قدرات حاملة الطائرات التسليحية، ومهامها الهجومية والدفاعية والمضادة للغواصات.
ومنذ مطلع العام الحالي، اجتمع ولي ولي العهد السعودي بوزير الطاقة الأميركي الدكتور آرنست مونيز، كما اجتمع بقائد القيادة الوسطى الأميركية الفريق أول لويد أوستن ومع قائد القيادة المركزية الأميركية الفريق أول لويد جيه أوستين.
كما استقبل وفدًا من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور بنيامين كأردن يضم كلاً من السيناتور الديمقراطي من ولاية ماساشوستس أدوارد ماركي، والسيناتور الديمقراطي من ولاية أوريغون جيف ميركلي، والسيناتور الجمهوري من ولاية كولورادو كوري غاردنر.
فيما التقى في وقت لاحق، ريتشارد ستنجل وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية العامة.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.