ألمانيا تنأى بنفسها عن عداء «حزب البديل» للإسلام

المجلس المركزي للمسلمين يقارنه بالحزب النازي

ألمانيا تنأى بنفسها عن عداء «حزب البديل» للإسلام
TT

ألمانيا تنأى بنفسها عن عداء «حزب البديل» للإسلام

ألمانيا تنأى بنفسها عن عداء «حزب البديل» للإسلام

جوبهت تصريحات بياتريس فوتن شتورش، المسؤولة في حزب البديل لألمانيا، المعادية لإسلام بالرفض من ممثلي الأحزاب الحكومية والمعارضة في ألمانيا كافة. بل اضطر رئيس الحزب يورغ مويتن إلى التنصل من تصريحات فون شتورش قائلا: إن من حق المسلمين ممارسة دينهم في ألمانيا بشرط احترامهم للقانون. وكانت فون ستورش اتهمت الإسلام، يوم الأحد، في صحيفة «فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ»، بأنه «أيديولوجية سياسية لا تتوافق مع الدستور الألماني». وأثار التصريح جدلا واسعا وانتقادات على الصعيدين الوطني والأوروبي بهذا الهجوم «الشعبوي» ضد الإسلام والمهاجرين. وهذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها الحزب الذي حقق نجاحات كبيرة في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، جدلا في الأوساط السياسية والإعلامية الألمانية. ففي فبراير (شباط) عدت زعيمته فراوكه بيتري أن الشرطة يمكنها «في اللحظة الأخيرة اللجوء إلى السلاح» لحماية الحدود الوطنية من تدفق المهاجرين.
وكثف عدة مسؤولين آخرين في الحزب إطلاق تصريحات حول الإسلام في عطلة نهاية الأسبوع. وقال المسؤول في الحزب ألكسندر غولان لصحيفة أخرى بعدم وجود «إسلام ديمقراطي، بما في ذلك في ألمانيا»، واصفا الإسلام بأنه «جسم غريب». ووردت أول الانتقادات على تصريحات زعماء الحزب الشعبوي، الذي يبني سياسته الانتخابية على العداء للمهاجرين والدين الإسلامي، من دائرة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على لسان المتحدث الرسمي شتيفن زايبرت، الذي أشار إلى أن المستشارة الألمانية شددت «مرارا وتكرارا» على أن الإسلام ينتمي «بلا شك إلى ألمانيا». ونوَّه إلى أن القانون الأساسي الألماني يضمن «حرية المعتقد والضمير» والحق في ممارسة الدين. وقال زايبرت إن البند الرابع من الدستور، الذي يكفل الحريات الدينية للجميع، لا يزال قائمًا. لكنه أشار أيضًا إلى أنه لا يمكن الحديث عن فقرة في برنامج لم يتم إقراره بعد، وهي إشارة إلى برنامج حزب البديل لألمانيا الذي سيجتمع مطلع مارس (آذار) المقبل لإقرار برنامجه.
وكان رد أيمن مزايك، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين، على تصريحات فون شتورش حاسما حينما قارن حزب البديل لألمانيا بالحزب القومي الاشتراكي (النازي). وقال مزايك: «لأول مرة منذ زمن ألمانيا - هتلر يسيء حزب إلى ديانة بعينها ويهدد وجودها».
وأضاف مزايك لقناة تلفزوين الشمالي (ن. د. ر) أن حزب البديل لألمانيا يعتمد في دعايته على العداء للإسلام، ومن غير المعقول أن يُحمِّل المسلمين كافة وزر تطرف بعض المجاميع، وإذا استمرت هذه الحال هكذا فستصبح ألمانيا غير ملائمة لسكن المسلمين خلال بضع سنوات. وأكد أن حزب البديل لألمانيا لا يستهدف الإسلام وإنما يستهدف الديمقراطية في ألمانيا. ووصف فرانز يوزيف يونغ، المتحدث باسم الشؤون الكنسية في التحالف المسيحي الديمقراطي، ما تطرحه فون شتورش أفكارا متطرفة لا تتفق مع الدستور. وهذا الحزب يسيء إلى الدين الإسلامي بدلا من أن يحارب المتشددين، بحسب رأيه، وهو يسيء إلى حرية الأديان التي يكفلها الدستور. وأيده في الطرح النائب كيرستن غريسه، مفوض الحزب الاشتراكي الديمقراطي لشؤون الكنيسة والأديان، مشيرا إلى أن الدستور الألماني يتسع إلى طيف واسع من الديانات. وأضاف أن تحديد ممارسة الدين الإسلامي، مثل منع المنارات، يتعارض مع الدستور. من البديهي وجود إسلام ملتزم بالدستور في ألمانيا، ويمارسه أكثر من 90 في المائة من المسلمين، ولا يمكن لأحد أن يحتسب نشاط بعض الجماعات المتطرفة على الإسلام بأكمله. من ناحيته، كشف أرمين لاشيت، نائب رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي، لصحيفة «راين نيكر تاستونغ»، أن قيادة حزبه خصصت اجتماعًا في نهاية الأسبوع الماضي لمناقشة أسباب صعود حزب البديل لألمانيا. وتناول الاجتماع بالذات محاولة هذا الحزب إدراج فقرات معادية للإسلام في برنامجه. وقال: إن إساءة استخدام العداء للدين في الحملات الانتخابية «جديد على بلادنا». وعبر عن مخاوفه من أن تؤدي هذه السياسة إلى تقسيم البلد. الأصوات المعارضة لتصريحات فون شتورش، التي طالبت أيضًا بأن يختفي الإسلام من الحياة العامة، جاءت من داخل حزبها أيضًا.



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.