قوة الدفاع البحرينية تعلن استعدادها للتصدي للأعمال الإرهابية

الداخلية استدعت قياديين في جمعية الوفاق بعد بيانات تشكك في إجراءات التحقيق الأمنية

قوة الدفاع البحرينية تعلن استعدادها للتصدي للأعمال الإرهابية
TT

قوة الدفاع البحرينية تعلن استعدادها للتصدي للأعمال الإرهابية

قوة الدفاع البحرينية تعلن استعدادها للتصدي للأعمال الإرهابية

أعلنت قوة دفاع البحرين (الجيش) أمس استعدادها للتصدي للأعمال الإرهابية والمخططات الإجرامية التي تستهدف أمن واستقرار البلاد، في إعلان هو الأول من نوعه منذ أحداث 14 فبراير (شباط) 2011 التي تسببت في اضطرابات أمنية بالبحرين. وجاء إعلان قوة دفاع البحرين بعد أحداث إرهابية استهدفت دورية أمنية في قرية كرباباد شمال العاصمة البحرينية المنامة، والتي استشهد على أثرها رجل أمن السبت الماضي، وقدمت قوة الدفاع العزاء لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ولوزارة الداخلية ولأسرة الشهيد وتمنياتها بالشفاء العاجل لرجال الأمن المصابين. وورد في بيان قوة الدفاع حول الأحداث الأمنية في البحرين أن «تلك الأعمال الإرهابية والمخططات الإجرامية ضد استقرار وأمن مملكة البحرين والتي تقودها رؤوس الفتنة المتأبطة بالشرّ التي تخطّط وتحشد لأعمال الإرهاب بدعم خارجي وتنفذها أيادي الإجرام المكيدة للوطن والمواطن هي معروفة لدينا وستطالها يد القانون والعدالة».
وأكد البيان أن قوة دفاع البحرين على أهبة وأتم الاستعداد للتصدي للمجموعات الإرهابية التي تتعرض لدوريات الأمن ورجال الشرطة الذين يقومون بواجبهم في حفظ الأمن، وهي جاهزة للتعامل بكل حزم وعزم مع هذه الشرذمة لقطع أيادي الفتنة واجتثاث رؤوسها. وختم بأن «الله تعالى حمى هذه البلاد منذ تأسيسها وسيحميها بقوته وعزته، وسيمد قيادتها الحكيمة ورجالها المخلصين بعونه وقدرته تحت قيادة الملك المفدى القائد الأعلى». وفي موازاة ذلك، أكد أحمد الملا رئيس مجلس النواب، الدعم النيابي التام لإعلان القيادة العامة لقوة دفاع البحرين.
وفي سياق متصل بالحادثة الإرهابية التي استهدفت دورية أمنية في قرية كرباباد، استدعت وزارة الداخلية البحرينية أمس قياديين في جمعية الوفاق، وهي إحدى جمعيات المعارضة السياسية بعد بيانات صدرت عن الجمعية شككت في إجراءات التحقيق التي اتخذتها الأجهزة الأمنية، وقالت وزارة الداخلية إن جمعية الوفاق تطالب في بيانات بتدخل منظمات وجهات أجنبية وهو الأمر الذي يمثل دعوة للتدخل في الشأن الداخلي البحريني.
وصرح الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة الداخلية بأنه تم استدعاء كل من خليل إبراهيم مرزوق مساعد الأمين العام لجمعية الوفاق، وعبد الجليل خليل إبراهيم عضو الجمعية، بشأن البيانات والتصريحات التي دأبت جمعية الوفاق على إطلاقها من خلال موقعها الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والتي تتضمن التشكيك في الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية والجهات الرسمية في الدولة، ومطالبتها بتدخل جهات ومنظمات خارجية، الأمر الذي يمثل دعوة للتدخل بالشؤون الداخلية للبحرين.
وأوضح وكيل وزارة الداخلية المساعد أن هذه البيانات والتصريحات الصادرة من الجمعية، لا تعكس الثقة والروح الوطنية بين فئات المجتمع، وتؤدي لإثارة التوترات الأمنية وزيادة الشحن الطائفي، وتهديد السلم الأهلي، وإشاعة الأخبار الكاذبة، والتحريض على الكراهية، والاستقواء بالخارج، والإضرار بمصالح البحرين داخليًا وخارجيًا.
وأشار إلى أنه تم تنبيه المذكورين بالعمل على وقف مثل تلك التصريحات غير المقبولة خصوصًا في ظل الوضع الإقليمي العام الذي يتطلب اتخاذ مواقف وطنية وعدم الخروج عن الصف الوطني بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أن البحرين تحرص على كفالة حرية الرأي والتعبير ما دامت تتم في إطار الدستور والقانون، وبالتالي فإن كل من يشكك في هيئات الدولة الرسمية يضع نفسه تحت طائلة القانون.
وكان الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، ترأس اجتماعًا أمنيًا أول من أمس، بحضور كبار ضباط الوزارة، للاطلاع على مجريات الموقف الأمني وما توصلت إليه أعمال البحث والتحري في العملية الإرهابية الأخيرة بقرية كرباباد، التي أسفرت عن القبض على عدد من المشتبه بهم في هذه الجريمة التي توافرت فيها صفة سبق الإصرار والترصد.
وقدم وزير الداخلية، خالص التعازي لأبناء الوطن كافة وأسرة شهيد الواجب الشرطي محمد تنوير، الذي استشهد في عملية إرهابية آثمة.
وأشار الوزير إلى أن الجهود الأمنية، مستمرة في تعزيز الإجراءات اللازمة لمحاسبة ما تبقى من جيوب تحريضية، كانت سببا رئيسيًا للأعمال الإرهابية التي «استشهد» بسببها 17 من رجال الأمن منذ عام 2011. مضيفًا أنه تم الكشف عن المتورطين في تلك القضايا وتقديمهم للعدالة.
وأوضح أن المحرضين والمنفذين، يتحملون المسؤولية القانونية، وأن العملية الإرهابية الأخيرة سبقها تحريض من الداخل والخارج، ضمن محاولات تصعيدية، كما نبه في الوقت ذاته إلى مسؤولية أولياء الأمور في الحفاظ على أبنائهم وحمايتهم من آثار التحريض السيئ والنأي بهم عن ارتكاب الأعمال المخالفة للقانون.
وقال آل خليفة: «رجال الأمن مخولون قانونيًا باستخدام السلاح ضد كل ما يعرض حياتهم أو أمن البلد للخطر، ومهمة رجال الشرطة هي حماية الأمن والنظام العام»، مذكرا بأهمية سرعة البت في القضايا الإرهابية بما يضمن حماية الأمن والسلم الأهلي، تحقيقًا للعدالة الناجزة ولينال مرتكبو هذه الجرائم القصاص العادل ليكون ذلك ردعًا للآخرين.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.