اقتصاد الصين ينمو 1.1 % في الربع الأول

مخاوف من استعادة التوازن بوتيرة أبطأ من المتوقع

اقتصاد الصين ينمو 1.1 % في الربع الأول
TT

اقتصاد الصين ينمو 1.1 % في الربع الأول

اقتصاد الصين ينمو 1.1 % في الربع الأول

أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطني، أن اقتصاد الصين نما 1.1 في المائة على أساس فصلي في الربع الأول من 2016. كما عدل المكتب أرقام النمو الفصلي لثلاثة أرباع في 2015.
وفي الربع الأول من 2015 تم تعديل النمو الفصلي بالزيادة إلى 4.1 في المائة من 3.1 في المائة، بينما تم تعديل النمو الفصلي في الربع الثاني بالانخفاض إلى 8.1 في المائة من 9.1 في المائة. كما تم تعديل النمو الفصلي في الربع الأخير من العام الماضي بالانخفاض إلى 5.1 في المائة من 6.1 في المائة. وبقي النمو الفصلي للربع الثالث من 2015 كما هو من دون تغيير.
وخفضت وكالة ستاندرد أند بورز مؤخرًا، نظرتها المستقبلية للتصنيف الائتماني السيادي الصيني إلى سلبية من مستقرة مع بقاء التصنيف عند AA - في الوقت الحالي، في وقت تحاول فيه بكين، التأكيد على حذوها الاتجاه الصحيح، لتقليل وتيرة التباطؤ الاقتصادي في البلاد، من خلال إرسال رسائل مطمئنة للأسواق المالية، والتهوين من تأثير الوضع الحالي في مستقبل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وعدل مكتب الإحصاءات أيضا أرقام النمو الفصلي لربعين في 2014. ففي الربع الأول تم تعديل النمو الفصلي بالارتفاع إلى 7.1 في المائة من 6.1 في المائة، كما تم تعديل النمو الفصلي في الربع الثالث بالارتفاع إلى 9.1 في المائة من 8.1 في المائة. ولم يطرأ تغيير على البيانات الاقتصادية للربعين الثاني والأخير من 2014.
وأرجعت ستاندرد أند بورز، القرار إلى المخاوف من أن استعادة التوازن الاقتصادي من المرجح أن تمضي بوتيرة أبطأ من المتوقع، لكنها أضافت أنها تعتقد أن البرنامج الإصلاحي للبلاد «يمضي قدما».
وقد أثار حجم توقعات النمو في الصين، مخاوف المستثمرين من الدخول في ركود اقتصادي عالمي جديد، فضلا عن المخاوف التي أثارتها، التوقعات المتدنية من بعض المسؤولين في مؤسسات مالية دولية، لمعدل النمو في الصين، بنسبة تقل 2.9 في المائة، عن التوقعات الرسمية الصينية؛ إذ توقعت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في كلمتها خلال افتتاح اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول مجموعة العشرين، نمو اقتصاد الصين 3.6 في المائة في 2016.
وتستهدف الحكومة نموا اقتصاديا بين 6.5 و7 في المائة لعام 2016. ونما ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 6.9 في المائة في 2015 في أبطأ وتيرة نمو خلال 25 عاما.
وحقق الناتج الإجمالي للصين نموا بنسبة 6.7 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الجاري، مجاريا التوقعات. وهذه هي أبطأ وتيرة لنمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ الربع الأول من 2009 عندما هوى إلى 2.6 في المائة. وعلى أساس فصلي تراجع النمو بشكل طفيف من 8.6 في المائة في الربع الأخير من 2015.
وأشارت الأرقام التي أصدرها المكتب الوطني للإحصاءات إلى أن نمو الاستثمار في الأصول الثابتة تسارع إلى 7.10 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية مارس (آذار)، متجاوزا بقليل توقعات السوق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 3.10 في المائة.
وحقق الناتج الصناعي نموا بلغ 8.6 في المائة مفاجئا المحللين الذين كانوا توقعوا أن يرتفع بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي. وتسارع نمو مبيعات التجزئة إلى 5.10 في المائة، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 4.10 في المائة.
وسجل الإنتاج الصناعي في الصين في شهري يناير وفبراير (شباط) أضعف وتيرة نمو منذ 2008 حسب بيانات أصدرها مكتب الإحصاء الوطني في وقت سابق من الشهر. كما سجلت صادرات الصين أكبر خسارة منذ مايو (أيار) 2009، كما قلت الواردات عن التوقعات وانخفضت للشهر السادس عشر على التوالي.



مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها «فوضى حقيقية»، بعدما قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برفع الرسوم؛ رداً على قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الرسوم السابقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب، قوله خلال بث مباشر على قناة «فوجي» التلفزيونية، الأحد: «بكل صراحة، إنها فوضى حقيقية».

واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعى اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية.

وأشار إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، حيث إنها تعدّ أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات.

وقال أونوديرا: «بالنسبة لليابان، فقد كانت السيارات هي الأولوية العليا في هذا الوقت، لكن هذه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات غير مشمولة بقرار المحكمة العليا هذا. ولن يكون من الجيد أن نبدأ بملاحظة تأثير ذلك لأننا نحاول إعادة التفاوض على الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية، يوم الأحد، بأن الهند أجَّلت خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى حالة عدم اليقين التي سادت بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار، ويأتي عقب قرار ترمب يوم السبت بفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانوناً، على الواردات الأميركية من جميع الدول، وذلك بعد رفض المحكمة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدد موعد جديد للزيارة». أضاف أن التأخير يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية عقب صدور حكم يوم الجمعة.

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

وكان حزب المؤتمر المعارض في الهند قد دعا إلى تعليق الاتفاقية المؤقتة، وحثَّ على إعادة التفاوض، وتساءل عن قرار رئيس الوزراء ناريندرا مودي بإصدار بيان مشترك قبل صدور حكم المحكمة.

وأعلنت وزارة التجارة الهندية، يوم السبت، أنها تدرس تداعيات الحكم والإعلانات الأميركية اللاحقة.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّح وزير التجارة بيوش غويال بأن الاتفاق المؤقت قد يدخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، بعد تسوية القضايا العالقة خلال زيارة الوفد إلى واشنطن.


أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
TT

أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)

يرى اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية مخاطر متزايدة في الأعمال التجارية مع الصين. وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الصين توسِّع موقعها في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ في كثير من القطاعات.

وأضاف أدريان: «تنشأ من ذلك فرص للشركات الألمانية، على سبيل المثال من خلال التقدُّم التكنولوجي القوي والقدرة الابتكارية في الصين، إلا أن ذلك تقابله مخاطر متزايدة، مثل التدخلات الحكومية وظروف المنافسة غير المتكافئة»، مشيراً إلى أن زيارة المستشار الألماني إلى الصين تأتي في الوقت المناسب في هذا السياق.

ومن المقرَّر أن يتوجَّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين، يوم الثلاثاء.

وقال أدريان إن الصين ذات أهمية مركزية للاقتصاد الألماني، مضيفاً أن الأطر العامة شهدت في الوقت نفسه تغيراً ملحوظاً، موضحاً أنه بينما تراجعت بشكل واضح فرص مبيعات الشركات الألمانية في السوق الصينية، ازدادت الواردات من الصين.

وأضاف أدريان: «تظل ألمانيا والسوق الأوروبية الموحدة سوقاً مركزيةً لتصريف البضائع الصينية... كما لا تزال هناك تبعيات كبيرة فيما يتعلق بالمواد الخام الحيوية والمنتجات الأولية من الصين»، مشيراً إلى أن القيود القائمة تعرِّض سلاسل التوريد للخطر وتزيد صعوبة قرارات الاستثمار لدى الشركات الألمانية.

وتشكو الشركات الألمانية من عقبات متزايدة في السوق الصينية. كما فرضت بكين قيوداً على تصدير العناصر الأرضية النادرة، التي تعدُّ ذات أهمية مركزية لكثير من التقنيات الرئيسية.

وقال أدريان: «أعوّل على أن يدافع المستشار في بكين عن مصالح الاقتصاد الألماني»، مضيفاً أنه إلى جانب القضايا المهمة المتعلقة بتكافؤ شروط المنافسة في التجارة والاستثمارات، يجب تناول مسألة قيود التصدير على المواد الخام الحيوية.

وأضاف أدريان: «يجب أن تتم ضوابط التصدير على أساس قواعد واضحة وبشفافية»، مشيراً إلى ضرورة تبسيط وتسريع عمليات الترخيص والرقابة وجعلها أكثر قابلية للتنبؤ، وقال: «في ظلِّ جميع التحديات الراهنة، ينبغي خلال زيارة المستشار أيضاً عدم إغفال الفرص التي توفرها السوق الصينية للشركات الألمانية. ويشمل ذلك دون شك الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات الطبية، والمشروعات الكبرى للبنية التحتية».