«سيسكو» الصناعية: الانتهاء من توسعة بوابة البحر الأحمر خلال عامين

رئيس الشركة قال لـ «الشرق الأوسط» أن تكلفة المشاريع بلغت 431 مليون دولار

مشروع بوابة البحر الأحمر يستقبل 2.2 مليون حاوية سنويا بميناء جدة الإسلامي.. وفي الإطار المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة ({الشرق الأوسط})
مشروع بوابة البحر الأحمر يستقبل 2.2 مليون حاوية سنويا بميناء جدة الإسلامي.. وفي الإطار المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة ({الشرق الأوسط})
TT

«سيسكو» الصناعية: الانتهاء من توسعة بوابة البحر الأحمر خلال عامين

مشروع بوابة البحر الأحمر يستقبل 2.2 مليون حاوية سنويا بميناء جدة الإسلامي.. وفي الإطار المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة ({الشرق الأوسط})
مشروع بوابة البحر الأحمر يستقبل 2.2 مليون حاوية سنويا بميناء جدة الإسلامي.. وفي الإطار المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة ({الشرق الأوسط})

عكس نمو أعمال الشركة السعودية للخدمات الصناعية «سيسكو» تفاؤلا في قطاع الأعمال السعودي في ظل تباطؤ كثير من اقتصاديات العالم، إذ تشير التقديرات الأولية إلى حجم العقود الموقعة في عدد من الشركات التابعة لها بنحو 431 مليون دولار، وهو ما يؤكد استمرار النمو والتقدم في الأعمال.
وقال المهندس محمد المدرس، الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو» للخدمات الصناعية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعمل على إنجاز مشروع التوسعة الضخم في بوابة البحر الأحمر في ميناء جدة الإسلامي بنهاية عام 2018م، ليصل إجمالي طاقة المشروع 2.2 مليون حاوية قياسية سنويًا. إلى جانب توقيع عدد من العقود في المجال الصناعي وتحلية المياه.
وكشف المدرس عن أن أعمال الشركة حققت نموًا جيدًا مقارنة بالعام الماضي، وكذلك في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. فقد بلغت نسبة النمو 10 في المائة في الإيرادات لعام 2015، وبنسبة 16 في المائة في صافي الأرباح، وهو ما يتماشى مع الخطط والموازنات المعتمدة.
وبيّن أن الشركة تعمل على تطوير أعمالها ووضع سياسات وأهداف طموحة والاستفادة من جميع الكفاءات والفرص المتاحة في الأسواق لمواصلة استراتيجيتنا في النمو والتوسع بطريقة إيجابية ومتوازنة. كما تسعى إدارة الشركة أيضًا لتطبيق خطة فاعلة من خلال دراسة عمليات التوسع والاستحواذ.
وحول مشاريع الشركة، أوضح أن لديها أربعة قطاعات رئيسية، وهي قطاع الموانئ، وقطاع أنظمة المياه، وقطاع الخدمات اللوجيستية، وقطاع الخدمات الصناعية. كما يقوم مجلس إدارة الشركة بصورة مستمرة بدراسة كثير من المشروعات الجديدة والفرص الاستثمارية الجيدة التي تكون لها قيمة مضافة للمساهمين، وسوف يتم الإعلان عنها بصفة رسمية فور اتخاذ القرار النهائي فيها.
ومن أهم التطورات الرئيسية التي حدثت في قطاع الموانئ بالشركة هو الإعلان عن مشروع توسعة الرصيف البحري لشركة محطة بوابة البحر الأحمر والمقدر بتكلفة 136 مليون دولار، لزيادة القدرة الاستيعابية للرصيف البحري التابع للشركة بميناء جدة الإسلامي، وذلك بنسبة 40 في المائة، لتصل إلى أكثر من 2.2 مليون حاوية قياسية سنويًا، والتركيز على تطوير وزيادة إمكانية خدمة السفن العملاقة التي تزيد حمولتها عن 14 ألف حاوية، والقدرة على استيعاب ثلاث من هذه السفن في آن واحد، والمتوقع الانتهاء من هذا المشروع في عام 2018.
وأضاف أن قطاع الخدمات اللوجيستية له نصيب مميز أيضًا من مشاريع التوسعة في الشركة، حيث تم توقيع شركة «تصدير» التابعة لـ«سيسكو» خلال عام 2015، عقدًا استثماريًا مع شركة «جدة» للتنمية والتطوير العمراني التابعة لأمانة مدينة جدة، وذلك لإنشاء وتشغيل منطقة مستودعات وخدمات لوجيستية جديدة وبمعايير عالمية قياسية خاضعة لأعلى التقنيات المستخدمة في هذا المجال، وبتكلفة تقدر بنحو 146 مليون دولار في منطقة الخمرة جنوب مدينة جدة على أرض تقدر مساحتها بـ635 ألف متر مربع، وسيتم تنفيذه على عدة مراحل خلال السنوات الست المقبلة. كما تم توقيع عقد استثماري بين شركة «إسناد» التابعة لـ«سيسكو» أيضًا مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، لإنشاء وتشغيل مواقف شاحنات وخدمات لوجيستية متعددة وخدمات تجارية في المدينة الصناعية الأولى في جدة غرب السعودية على مساحة تقدر بـ105 آلاف متر مربع، وتكلفة تقديرية بمبلغ 16 مليون دولار، وسيتم تنفيذه خلال العامين المقبلين.
وبيّن المدرس أن شركة «كنداسة» التابعة لـ«سيسكو»، قامت بدراسة عدة مشاريع توسعية في نشاطها القائم من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة، والتوسع في خدمة العملاء، وسيتم الإعلان عن هذه البرامج قريبًا، كما تقوم شركة «توزيع»، وهي إحدى شركات «سيسكو»، بتوسعة نشاطها في عدة مدن صناعية أخرى، إضافة إلى المشاريع القائمة حاليًا في كل من المدن الصناعية في جده والرياض والقصيم التي تتعلق بتطوير وتشغيل شبكات توزيع المياه ومحطات المعالجة في المدن الصناعية المعنية.
وفي مجال الخدمات الصناعية، فقد قامت شركة «س.أ تالكي»، وهي إحدى الشركات المتعاملة مع «سيسكو»، بتوقيع عقود جديدة خلال العام الجاري تمتد لعدة سنوات مقبلة، كما تم توقيع عقد مع شركتي «ناتبت» و«بترو رابغ» في غرب البلاد لإدارة وتشغيل خطوط الإنتاج والتخزين، وسلسلة التوريد الخاص بهذه الشركات تفوق قيمة هذه العقود مبلغ يقدر بـ133.3 مليون دولار خلال فترة التعاقد، بالإضافة إلى العقود القائمة بالمنطقة الشرقية التي تخدم شركات عدة تشمل «سابك» و«التصنيع» و«شيفرون» السعودية.
وحول تأثير انخفاض أسعار النفط على القطاع الصناعي وأعمال الشركة بشكل خاص، قال إن الانخفاض له تأثير مباشر على الاقتصاد السعودي بشكل عام، وحيث إن شركة «سيسكو» هي جزء من هذه المنظومة الاقتصادية فإنه من الطبيعي أن يحدث بعض التأثير على أعمال الشركة. فمن المتوقع أن يظهر هذا التأثير خلال العام الجاري، حيث من المرتقب أن ينخفض حجم النمو في الواردات للسعودية نسبيًا مقارنة بالأعوام السابقة.
وأضاف: «أما فيما يتعلق بقطاع المياه والخدمات اللوجيستية فإننا لم نلاحظ تأثيرا مباشرا على هذه الأعمال بسبب انخفاض أسعار النفط، إلا أن زيادة أسعار الكهرباء والوقود كان لها أثر مباشر في زيادة مصاريف التشغيل بشكل نسبي».
وتوقع المدرس أن تكون هناك زيادة في أسعار النفط عالميًا خلال النصف الأخير من العام الجاري، حسب كثير من الدراسات، حيث من المتوقع أن يزيد سعر البرميل للنفط الخام عن خمسين دولارًا قبل نهاية العام الحالي، موضحًا أن إيرادات الشركة في قطاع الموانئ خلال عام 2015 ارتفعت بنسبة 11.8 في المائة مقارنة بعام 2014، مما يدل على زيادة حجم النشاط التجاري في السعودية.
وحول ما يتعلق بأنشطة الشركة الأخرى مثل المياه والخدمات اللوجيستية والصناعية، فإنه لا يوجد تأثير مباشر نتيجة للأجواء السياسية المحيطة بالمنطقة، حيث إن معظم نشاطات الشركة تخدم السوق الداخلية، وتعتمد بشكل رئيسي على الشركات الصناعية السعودية.
وحول التحديات التي تواجه القطاع الصناعي قال الرئيس التنفيذي لـ«سيسكو» إن من بين التحديات إيجاد التمويل البنكي المناسب والميسّر لإنشاء مصانع جديدة، وكذلك دعم المصانع القائمة في تنفيذ بعض مخططاتها التوسعية، ويشمل ذلك أيضًا إعادة التمويل للقروض قصيرة الأجل وتحويلها إلى قروض طويلة الأجل. كما أن العامل البشري عنصر مهم جدًا للقطاع الصناعي، ويعد من التحديات المستدامة، لافتًا إلى أن هناك تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بفضل دعم الحكومة السعودية للقطاع.



«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدى اتساع رقعة الصراع الإيراني إلى اضطراب حاد في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 13 في المائة قبل أن تستقر حول مستوى 78 دولاراً للبرميل، بينما شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا ارتفاعات صاروخية تجاوزت 50 في المائة بعد إعلان «قطر للطاقة» تعليق إنتاج الغاز.

ويأتي في قلب هذه الأزمة مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وتفاقمت الأزمة مع إعلان شركات التأمين البحري إلغاء «تغطية مخاطر الحرب» للسفن المارة في مياه الخليج.

وفي خضم هذه الضبابية، اتسم أداء الذهب بالتذبذب كونه الملاذ الآمن الأول؛ إذ تم تداول السعر الفوري عند مستويات 5330 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس ذروة سعرية عند 5400 دولار خلال جلسة أمس.


خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended