وزير الإعلام اليمني: تدخلات إيران تقلصت.. ولن تكون في صالح السلام

قباطي قال إن المفاوضات تبحث في كيفية تسليم سلاح الميليشيات للدولة.. وإيران تسارع في إرسال شحنات منها

طفل يمني أصيب بأحد الألغام الأرضية التي وضعتها الميليشيات الانقلابية في مأرب.. يذكر أن الحكومة ستطالب في المفاوضات بخرائط تبين أين زرعت الألغام من أجل إزالتها (أ.ف.ب)
طفل يمني أصيب بأحد الألغام الأرضية التي وضعتها الميليشيات الانقلابية في مأرب.. يذكر أن الحكومة ستطالب في المفاوضات بخرائط تبين أين زرعت الألغام من أجل إزالتها (أ.ف.ب)
TT

وزير الإعلام اليمني: تدخلات إيران تقلصت.. ولن تكون في صالح السلام

طفل يمني أصيب بأحد الألغام الأرضية التي وضعتها الميليشيات الانقلابية في مأرب.. يذكر أن الحكومة ستطالب في المفاوضات بخرائط تبين أين زرعت الألغام من أجل إزالتها (أ.ف.ب)
طفل يمني أصيب بأحد الألغام الأرضية التي وضعتها الميليشيات الانقلابية في مأرب.. يذكر أن الحكومة ستطالب في المفاوضات بخرائط تبين أين زرعت الألغام من أجل إزالتها (أ.ف.ب)

حذرت الحكومة اليمنية من تدخل إيران في مشاورات الكويت المزمع عقدها غدا الاثنين، وقال الدكتور محمد قباطي وزير الإعلام لـ«الشرق الأوسط»، إن التحركات الإيرانية خلال الأيام الماضية تكشف عن نيتها في إفشال مسار المحادثات، متحدية القرارات الدولية والإجماع العربي والإسلامي، بعد اعتراض ثلاث شحنات أسلحة إيرانية كانت في طريقها للحوثيين، ما يعد خرقا واضحا لقرار مجلس الأمن الذي يحظر تزويد الانقلابيين بالأسلحة.
وذكر قباطي أن تدخل إيران في الشأن اليمني عبر دعم أذرعها من الحوثيين وحلفائهم مقلق لليمن وللإقليم ولدول العالم، وقال: «في الوقت الذي يبذل المجتمع الدولي جهودا في الوصول لحل سلمي لتنفيذ القرارات الدولية، والبحث عن كيفية تسليم سلاح الميليشيات للدولة الشرعية، تسارع إيران في إرسال شحنات الأسلحة، وهو ما يضع التحديات والعراقيل أمام نجاح مشاورات الكويت».
وأوضح وزير الإعلام اليمني، أن «البيان الختامي للقمة الإسلامية التي عقدت أخيرا في إسطنبول أدانت التدخل الإيراني في اليمن، وحذرت من استمرار ذلك، وهي رسالة قوية ينبغي على طهران أن تأخذها على محمل الجد»، مشيرا إلى أن على مجلس الأمن ومجموعة الدول الـ18 الخاصة باليمن أن تطلب من إيران المساعدة في التوصل لحل لإنهاء الانقلاب ووقف دعمها للمتمردين، وقال: «أي تدخل إيراني باليمن لن يكون في صالح السلام والاستقرار».
ولفت القباطي إلى أن مشاورات الكويت ستكون مباحثات يمنية – يمنية، وفقا للمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، ومجلس الأمن معني بالضغط على الانقلابيين لتنفيذ القرار وفقا للمادة 51 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
واستبعد الوصول إلى تسوية سياسية قبل تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216. وفق تراتبية زمنية حددها المبعوث الأممي لليمن، والمتمثلة في النقاط الخمس، وهي انسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف حوار سياسي جامع، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين.
وطالب الوزير من مجلس الأمن الاطلاع على الحقائق على الأرض والانتهاكات والعنف الذي يمارسه الطرف الانقلابي، ورفضهم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا في مشاورات سويسرا، حول إطلاق سراح المختطفين، التي لم يقدم الحوثيون وحليفهم صالح أي مؤشرات جادة في هذا الجانب.
وبخصوص تسليم السلاح المتوسط والثقيل، يقول وزير الإعلام إن الحكومة الشرعية هي المعنية بتسلم ذلك، وقال: «السلاح يجب أن يكون في يدي الدولة ولن نقبل بوجوده مع أي ميليشيات أو جماعات، لأن الحديث عن السلام قبل نزع سلاح الميليشيات غير مجدٍ».
وتبدأ غدا الاثنين في العاصمة الكويتية ثالث مشاورات تُجريها الحكومة مع المتمردين (الحوثيين وصالح)، بعد مشاورات سابقة في سويسرا انتهت كلها بالفشل، ويتكون الفريق الحكومي اليمني من عبد الملك عبد الجليل المخلافي رئيس الفريق، وعضوية عبد العزيز أحمد جباري، والدكتور محمد موسى العامري، وياسين عمر مكاوي، والدكتور محمد سعيد السعدي، وخالد عمر باجنيد، ونهال ناجي العولقي، وعبد الله عبد الله العليمي، وشائع محسن الزنداني، وعز الدين الأصبحي، ومعين عبد الملك سعيد، وسالم الخنبشي، وعثمان مجلي، والدكتورة مرفت مجلي، فيما لم يعرف حتى الآن فريق الطرف الآخر.
وبحسب المحلل السياسي باسم الحكيمي، فإن ما يصدر عن الحوثيين قبيل مشاورات الكويت يعد نوعا من التضليل والمخادعة، كما هي عادتهم في كل مرة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يعرف اليمنيون والمجتمع الدولي أن المتمردين لا يلتزمون بأي اتفاقيات أو تفاهمات منذ انقلابهم وحتى اليوم، ما يصدر منهم حول تبرئهم من إيران، واستعدادهم لتسليم السلاح للدولة، هو تضليل وخداع».
وذكر الحكيمي أن هناك ضغطا دوليا من قبل الدول الكبرى لإبقاء الحوثيين قوة على الأرض، ويقول: «هناك أطراف تريد أن تنقذ الحوثي من الانهيار وتدعم وجوده، بديلا لمكافحة الإرهاب، على غرار تجربة العراق وسوريا، وهذا سيؤدي إلى مشكلة كبيرة لليمن والإقليم بشكل عام، لأن الاعتماد على جماعة ذات خلفية طائفية سينتج كارثة»، وتابع: «لا يمكن مكافحة الإرهاب إلا في ظل بنية دولة مؤسسية وليس بنية طائفية مثل ميليشيات الحوثي».
وأشار إلى أن المؤشرات الدولية توضح أن الولايات المتحدة لا تريد القضاء على الحوثيين، ويعتبرونهم القوة البديلة في مكافحة الإرهاب، وهي تحاول مع الأطراف الدولية الضغط باتجاه دفع الأطراف اليمنية لمشاورات الكويت للوصول لتسوية سياسية بهدف إنقاذ الحوثي وإبقائه في أي عملية سياسية قادمة.
ودعا الحكيمي الفريق الحكومي إلى عدم الخضوع لأي حل إلا وفقا لمرجعية القرار الدولي 2216، بكل بنوده، وإن الحديث عن أي تسوية سياسية تُبقي الحوثي كما هو عليه هو تأجيل لدورات الصراع وترحيله لفترة قادمة، وسيكون القادم أكثر دموية من ذي قبل.
وأوضح الحكيمي أن الانقلابيين اخترقوا الجهاز العسكري والمدني للدولة منذ سبتمبر (أيلول) 2014. وجندوا أكثر من 30 ألف من ميليشياته في المؤسسة العسكرية، إضافة إلى 20 ألف على الأقل في المؤسسات المدنية، ويتابع: «في ظل الواقع الذي فرضته الميليشيات فإنه من الصعب الوصول إلى تسوية سياسية معهم، بعد أن اخترقوا أجهزة الدولة، وأصبحت المؤسسات تحت تصرفهم، وبالتالي فإن القضاء على ذلك يتطلب الحسم العسكري وليس التسوية السياسية».
وتركز مشاورات الكويت على خمسة محاور أساسية تتضمن بنود القرار الدولي 2216، الذي صدر في 14 أبريل (نيسان) 2015. تحت البند السابع 14، حيث تمت الموافقة عليها بالإجماع، ماعدا روسيا التي امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن.
ويطالب القرار الحوثيين بالقيام بعدد من الخطوات بصورة عاجلة، دون قيد أو شرط، وهي الكف عن اللجوء إلى العنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق التي سيطروا عليها في وقت سابق، بما في ذلك العاصمة صنعاء، والكف عن أعمال تعد من الصلاحيات الحصرية للحكومة اليمنية الشرعية، والامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك الاستيلاء على صواريخ أرض - أرض ومخازن أسلحة تقع في مناطق محاذية للحدود أو داخل أراضي دولة مجاورة.
كما طالب القرار بالإفراج عن وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي، وجميع السجناء السياسيين، والأشخاص الموجودين تحت الإقامة الجبرية، والموقوفين تعسفيا، والكف عن تجنيد الأطفال، وتسريح جميع الأطفال في صفوف قوات الحوثيين.
ونص القرار على اتخاذ جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الإجراءات الضرورية للحيلولة دون توريد أي أسلحة مباشرة أو غير مباشرة لعلي عبد الله صالح وعبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم وعبد الملك الحوثي وأحمد علي عبد الله صالح، وجميع الأطراف التي تعمل لصالحهم أو تأتمر بأمرهم في اليمن، ويشمل الحظر جميع أنواع الأسلحة والعتاد وعربات النقل العسكرية والأجهزة وقطع الغيار للمواد المذكورة، بالإضافة إلى حظر تقديم المساعدة الفنية وخدمات التدريب أو دعم مالي للأنشطة العسكرية التي يشرف عليها الأشخاص المذكورون.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.