بعد موافقة خادم الحرمين.. السعودية تتسلم 9 يمنيين من «غوانتانامو»

العائد الريمي لـ «الشرق الأوسط» : حكم عليّ بالبراءة قبل 10 سنوات.. و«عاصفة الحزم» أسعدتنا

أحد اليمنيين العائدين من غوانتانامو لدى وصوله أمس إلى مطار الملك خالد في الرياض يجثو يقبل قدمي والده.. وفي الصورة الثانية يعانق والدته (خاص بـ «الشرق الأوسط»)
أحد اليمنيين العائدين من غوانتانامو لدى وصوله أمس إلى مطار الملك خالد في الرياض يجثو يقبل قدمي والده.. وفي الصورة الثانية يعانق والدته (خاص بـ «الشرق الأوسط»)
TT

بعد موافقة خادم الحرمين.. السعودية تتسلم 9 يمنيين من «غوانتانامو»

أحد اليمنيين العائدين من غوانتانامو لدى وصوله أمس إلى مطار الملك خالد في الرياض يجثو يقبل قدمي والده.. وفي الصورة الثانية يعانق والدته (خاص بـ «الشرق الأوسط»)
أحد اليمنيين العائدين من غوانتانامو لدى وصوله أمس إلى مطار الملك خالد في الرياض يجثو يقبل قدمي والده.. وفي الصورة الثانية يعانق والدته (خاص بـ «الشرق الأوسط»)

تسلمت السعودية أمس 9 مواطنين يمنيين من الموقوفين بمعتقل غوانتانامو بعد صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باستقبالهم بناء على طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وأوضح اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، أنه بناء على طلب الرئيس اليمني، فقد صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على استقبال 9 مواطنين يمنيين من الموقوفين بمعتقل غوانتانامو، والذين سبق أن تقدم ذووهم المقيمون بالمملكة بالتماسٍ لاستضافتهم في ظل الأوضاع التي تمر بها بلادهم.
وأشار المتحدث الأمني لوزارة الداخلية إلى أن المواطنين اليمنيين التسعة وصلوا إلى السعودية الساعة الثامنة من مساء أمس (السبت)، وهم كل من: أحمد عمر عبد الله الحكمي، وعبد الرحمن محمد صالح ناصر، وعلي يحيى مهدي الريمي، وطارق علي عبد الله أحمد باعودة، ومحمد عبد الله محمد الحميري، وأحمد يسلم سعيد كومان، وعبد الرحمن القعيطي، ومنصور محمد علي القطاع، ومشهور عبد الله مقبل أحمد الصبري.
وأكد المتحدث الأمني أنه تم إبلاغ ذويهم بوصولهم إلى السعودية، وترتيب وتوفير كافة التسهيلات لالتقائهم بهم، كما أوضح أنه سيتم إخضاعهم للأنظمة المرعية بالمملكة والتي تشمل استفادتهم من برامج المناصحة والرعاية.
وأوضح نادر الصيعري، أحد العائدين من غوانتانامو لـ«الشرق الأوسط» لدى وصوله العاصمة السعودية الرياض، أنه من مواليد المملكة وتحديدًا في مدينة جدة، وأن الحكومة الأميركية أبلغتهم بعملية التسليم للحكومة السعودية، وقال إن وجوده في غوانتانامو بلا قضية، وأنه تم بيعه من قبل الباكستانيين إلى الحكومة الأميركية.
وقال الصيعري عقب نزوله من الطائرة الأميركية، إن انتظاره داخل معتقل غوانتانامو طال 15 سنة، وأن وجوده في باكستان كان بهدف دراسة القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن السلطات السعودية أبلغوه بأن أسرته قريبة منه لدى وصوله، وقال: «بعد 6 سنوات في المعتقل، في أول اتصال هاتفي، انتظرت 10 دقائق حينما سمعت صوت الأهل، فما بالك بأني أراهم أمامي بعد دقائق».
فيما قال علي الريمي، أحد العائدين من غوانتانامو لـ«الشرق الأوسط»، إنه لم يصدق نبأ عودته للسعودية، إلا بعد وصوله إلى مطار الرياض، مشيرًا إلى أن الأميركيين قاموا بتقييد أياديهم وتغطية عيونهم، كما وضعوا سماعات في آذانهم، مشيرًا إلى أنهم قبضوا عليه وعمره 16 عامًا، حيث كان مع أسرته هناك، وتمت محاكمته في 2005 بالبراءة إلا أنه بقي في المعتقل طوال هذه الفترة.
وأكد الريمي، أن فرحة اليمنيين لا توصف حينما قاد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، «عاصفة الحزم» لإنقاذ بلاده، مشيرًا إلى أنهم كانت تأتيهم منشورات لبعض الأخبار من صحيفة «الشرق الأوسط» توزع عليهم داخل السجن.
من جانبه، كشف بندر القطاع شقيق أحد العائدين من معتقل غوانتانامو لـ«الشرق الأوسط» عن إبلاغ أحد مسؤولي وزارة الداخلية السعودية له في اتصال هاتفي قرب وصول شقيقه منصور إلى المملكة، بعد أن تولت الحكومة السعودية تسلمه مع ثمانية آخرين من نظيرتها الأميركية، بعد أن تسبب اعتقاله في باكستان عام 2001 من قبل الحكومة الأميركية بانقطاعه عن ذويه طوال الـ15 عاما الماضية.
وأشار شقيق منصور إلى أن السلطات السعودية طلبت من أسر العائدين من غوانتانامو استقبال ذويهم بأنفسهم في الرياض، بعد أن عمدت لتوفير رحلات لهم من مختلف المناطق السعودية باتجاه العاصمة، لتمكينهم من الوصول إلى الرياض قبل وصول الطائرة الأميركية التي أقلت العائدين من معتقل غوانتانامو.
وبين بندر القطاع أن شقيقه منصور غادر السعودية إلى اليمن، قبل انتقاله إلى باكستان من أجل مواصلة تعليمه الأكاديمي في مجال الطب، قبل أن يتم القبض عليه إبان أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
ولفت بندر القطاع إلى أن العائدين من غوانتانامو على صلة رحم وقرابة بالسعودية، بعضهم من مواليد السعودية، وآخرون أمهاتهم سعوديات، وعدد منهم عاشوا في الأراضي السعودية.
وذكر القطاع أن عملية التواصل مع شقيقه كانت في السنوات الأولى عبارة عن رسائل نصية تصل إليهم كل 5 أشهر، فيما تطور الوضع بعد ذلك حيث بات بالاتصال المسموع والمرئي، الذي تعمل وتشرف عليه جمعية الهلال الأحمر السعودي، حيث سخرت السعودية كل الإمكانات لربط المعتقلين بذويهم.
واستغرب القطاع رفض الرئيس السابق علي عبد الله صالح خلال ترؤسه للحكم في اليمن تسلم المعتقلين اليمنيين، مؤكدًا أن تصرفه يشكل خذلانا لشعبه الذي وضعه في سدة الرئاسة لـ3 عقود، مشيرًا إلى أن الرئيس السابق كان قد طالب السلطات الأميركية بمليون دولار على كل يمني يتم تسليمه له.
فيما أكد عبد الله باعودة نجل العائد محمد لـ«الشرق الأوسط»، أن فرحتهم لا توصف حينما وردهم الاتصال من السلطات السعودية، تفيد بعودة والده إلى مدينة الرياض، بعد أن ساهمت السلطات السعودية في وقت سابق بتوفير المناخ الملائم في تمكين المعتقلين وذويهم من الاتصال المرئي، ثم المساهمة في تسلمهم من السلطات الأميركية.
وكانت أسر العائدين رجالاً ونساءً، تتوافد إلى الصالة الملكية في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، لاستقبال العائدين الذين وصلوا مساء أمس، عبر طائرة أميركية، بحضور عدد من المسؤولين في وزارة الداخلية السعودية، والدكتور عز الدين الأصبحي، وزير حقوق الإنسان اليمني، وأحد منسوبي السفارة الأميركية لدى السعودية، كما جرى توفير فريق طبي، تحسبا لأي طارئ صحي، يطرأ على المعتقلين أو ذويهم.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».