العراق يغلي.. وواشنطن تلوح بالقوة لحماية مصالحها

الصدر يرفض ضغوط إيران.. وانسحاب «بدر» يحبط انتخاب بديل للجبوري

عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
TT

العراق يغلي.. وواشنطن تلوح بالقوة لحماية مصالحها

عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)

بدأت الأزمة العراقية تغلي بعد الاعتصام الذي قاده عدد من النواب للإطاحة برئيس البرلمان سليم الجبوري، الأمر الذي دفع واشنطن لتهدد بأنها ستستخدم القوة لحماية مصالحها والتي من أهمها الرئاسات الثلاث في العراق.
ووفق مصدر لـ«الشرق الأوسط» نقل قائد القيادة الوسطى الأميركية جوزيف فوتيل رسالة مهمة أمس إلى القيادات السياسية العراقية، بأن القوات الأميركية المرابطة بالقرب من العراق ستتولى حماية خطوطها الحمراء في العراق ومن بينها الرئاسات الثلاث.
وأكد المصدر أن الموقف الأميركي كان واضحا منذ زيارة جون كيري وزير الخارجية الذي أكد الثوابت الأميركية السياسية والاستراتيجية، ومن ثم جاء المبعوث الرئاسي بريت ماكفورك لنفس الغرض، ومن ثم إعلانه ذلك بوضوح في لقائه مع القادة العراقيين لا سيما الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس ائتلاف «متحدون» أسامة النجيفي. إلى ذلك أدى انسحاب منظمة بدر التي يقودها هادي العامري من المعتصمين داخل قبة البرلمان إلى الإخلال بالنصاب القانوني الذي يسمح بعقد جلسة رسمية يتم من خلالها انتخاب هيئة رئاسة جديدة للبرلمان بدلا من رئيس البرلمان سليم الجبوري.
ومن بيروت قال عزت الشابندر في مكالمة هاتفية لـ«الشرق الأوسط» إن إيران تبذل جهودا كبيرة للضغط على مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، من أجل الانصياع لأوامرها أو تنفيذ رغباتها، إلا أن الصدر رفض تلك الضغوط، لتستعين طهران بحسن نصر الله زعيم ما يسمى «حزب الله» الإرهابي للتدخل والتباحث مع الصدر من أجل ما يسميه الإيرانيون الحفاظ على وحدة البيت الشيعي، إلا أن الصدر أصر على موقفه من التدخل الإيراني في الشأن العراقي.
....المزيد



غضب في إنجلترا بسبب «قميص مارادونا»

لافتة تحمل صورة مارادونا بقميص الأرجنتين الاحتياطي وهو ينظر لخليفته ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صورة مارادونا بقميص الأرجنتين الاحتياطي وهو ينظر لخليفته ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

غضب في إنجلترا بسبب «قميص مارادونا»

لافتة تحمل صورة مارادونا بقميص الأرجنتين الاحتياطي وهو ينظر لخليفته ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صورة مارادونا بقميص الأرجنتين الاحتياطي وهو ينظر لخليفته ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تقدم الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للسماح للمنتخب بارتداء قميصه الاحتياطي «الأزرق الداكن»، بدلاً من القميص الأساسي التقليدي «الأبيض والسماوي»، وذلك في مواجهة إنجلترا المرتقبة لحساب الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026.

ويرجع هذا الطلب الغريب إلى رغبة الأرجنتين في التفاؤل واستدعاء ذكريات تاريخية هامة، حيث لا تعرف الأرجنتين الخسارة أمام إنجلترا عندما ترتدي القميص الاحتياطي الأزرق.

وأثار الطلب الأرجنتيني الرسمي من «فيفا» ردود فعل واسعة واهتماماً كبيراً في الإعلام البريطاني، حيث رأت صحيفة «ذا صن» أن طلب الأرجنتين «محاولة متعمدة لإحياء أشباح الماضي واللعب على أعصاب لاعبي إنجلترا»، مشيرة إلى أن الأرجنتين تبحث عن «البركة التاريخية» لمارادونا.

من جانبها، وصفت صحيفة «ديلي ميل» الطلب بأنه يندرج تحت باب الخرافات الكروية والتفاؤل الذي يقدسه الأرجنتينيون، وأشارت إلى أن الجيل الحالي لإنجلترا لا يكترث لقصص الماضي، بل يركز فقط على الملعب.

وركزت شبكة «سكاي سبورتس» على الجانب التنظيمي، موضحة أن رغبة الأرجنتين في ارتداء الطقم البديل لن تؤثر على ألوان إنجلترا البيضاء بالكامل، لكنها تضفي طابعاً درامياً مثيراً على قمة الأربعاء.

ومن أشهر المباريات التي شهدت فوز الأرجنتين أمام إنجلترا بـ«القميص الأزرق» مباراة ربع نهائي كأس العالم 1986 التي شهدت ثنائية الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا، بينها هدفه المثير للجدل الذي سجله بيده.

ومن المؤكد أن تخوض الأرجنتين المباراة بالقميص الاحتياطي كونها الفريق الضيف في هذه المباراة، مما سيعني ضرورة ارتدائهم القميص الاحتياطي؛ نظراً لارتداء الفريق المستضيف قميصه الأساسي «الأبيض».

يذكر أن آخر مواجهة بين المنتخبين في كأس العالم كانت في نسخة 2002 وحينها فازت إنجلترا بهدف ديفيد بيكهام، وارتدت الأرجنتين يومها القميص الأساسي، بينما خاض منتخب الأسود الثلاثة المباراة بالقميص الاحتياطي «الأحمر»، لكن قبلها في مونديال 1998 فازت الأرجنتين بركلات الترجيح لحساب دور الـ16 وهي ترتدي قميصها الاحتياطي «الأزرق».


«هوت كوتور» 2026 - 2027… المعادلة الجديدة بين الإبداع والربح

استوحى جوناثان أندرسون من النحاتة ليندا بنغلس أشكالاً مبتكرة طوَّع فيها الأقمشة والتصاميم (أدريان ديران لديور)
استوحى جوناثان أندرسون من النحاتة ليندا بنغلس أشكالاً مبتكرة طوَّع فيها الأقمشة والتصاميم (أدريان ديران لديور)
TT

«هوت كوتور» 2026 - 2027… المعادلة الجديدة بين الإبداع والربح

استوحى جوناثان أندرسون من النحاتة ليندا بنغلس أشكالاً مبتكرة طوَّع فيها الأقمشة والتصاميم (أدريان ديران لديور)
استوحى جوناثان أندرسون من النحاتة ليندا بنغلس أشكالاً مبتكرة طوَّع فيها الأقمشة والتصاميم (أدريان ديران لديور)

صيف هذا العام ساخن للغاية. تتشابك فيه أحداث كبرى تتنافس على الأضواء والانتباه، من مهرجان أسكوت إلى ويمبلدون، ومن أسابيع الموضة الرجالية إلى كأس العالم. وأخيراً وليس آخراً، أسبوع الـ«هوت كوتور» لخريف 2026 وشتاء 2027.

والمتعارف عليه، أنه في اللحظات التي تتزامن فيها أحداث بهذا الحجم، تزيد الإثارة والمنافسة للحصول على أكبر حصة من الانتباه، ثم تحويله أرباحاً، سواء عبر جذب الإعلانات أو استقطاب الزبائن. في هذا الزحام، كان الرهان أن يطغى المونديال على الموضة، لكن تبيَّن أن لكل حدث جمهوره، ولكل مجال نصيبه.

جانب من عرض «ديور» (أ.ف.ب)

فالواضح خلال أسبوع الـ«هوت كوتور» الأخير أن شغف الموضة لم يتأثر بباقي الفعاليات، ليؤكد صحة مقولة «لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع». مقولة يمكن ترجمتها هنا بأن زبونات هذا الخط، وهن من مختلف الأعمار والجنسيات، قد لا يهتممن بكرة القدم ولا حتى بكرة التنس، لكن لا يستغنين عن الأناقة والجمال بأي شكل من الأشكال.

أرقام المبيعات بدورها تؤكد أن خط الـ«هوت كوتور» يعيش عصراً ذهبياً، تُسهِم فيه شريحة جديدة من الزبونات الثريات إلى جانب زبوناته من الرعيل القديم. تختلف مصادر ثرواتهن، لكن يلتقين في قناعتهن بفخامة تُطبَخ على نار هادئة، في زمن تشابهت فيه الوجوه والإطلالات.

لا يكتمل أي عرض من دون حضور زبونات مهمات ووسائل إعلام عالمية للحصول على الزخم المطلوب (أ.ف.ب)

وعلى هذا الأساس، هن مستعدات لإنفاق ما يزيد على 100 ألف دولار لقاء قطعة فريدة لا تنافسهن فيها أخرى. فهي تستغرق ساعات طويلة، إن لم نقل أياماً، لتنفيذها على يد حرفي متخصص، كما تتطلب جلسات متكررة من التعديلات والتجارب حتى تأتي على المقاس المثالي، مع العلم أنهن في هذه المرحلة، يمكنهن التدخل في بعض التفاصيل، بما يتناسب مع بيئتهن وثقافتهن، شرط ألا يتدخَلن في التصميم بشكل جذري.

ما يسهِم في صمود هذا الموسم أيضاً عودة انتعاش سوق الرفاهية في أميركا؛ وهو ما ينعكس على تزايد عدد زبونات المنطقة لهذا الخط. فبعد أن تراجع عددهن في فترة من الفترات، إما بسبب انخفاض القدرات الشرائية لبعضهن أو بسبب الوفاة، عُدن إلى هذا الخط بنهم خلال السنوات الأخيرة. ولا يقتصر الأمر هنا على طبقة «المال القديم» فحسب، بل يشمل أيضاً طبقة حديثة متعطشة لدخول نادي النخبة بأي ثمن؛ وهو ما انعكس بالإيجاب على هذا الخط.

«بريستيج» يتحول إيراداتٍ

المصممة تمارا تضع اللمسات الأخيرة على أحد التصاميم (تمارا رالف)

فحتى عهد قريب، لم يكن هذا الخط يخضع لمنطق الربح، بل لمنطق الـ«بريستيج»، أي تعزيز صورة الدار وإظهار قوتها الإبداعية وحِرفيتها. الآن تحول مصدر دخل حقيقياً. إضافة إلى شريحة جديدة من الزبونات، فإنه أيضاً يخاطب امرأة ذات قدرات شرائية متواضعة، ولو بشكل غير مباشر. يُدخلها في حالة من الحُلم تدفعها لاقتناء منتجات أقل سعراً، قد تكون مجرد أحمر شفاه أو عطر أو نظارة شمسية، ومع ذلك هي الأعلى ربحية.

وفق رأي البعض، فإن هذا الانتقال من مرحلة الإبداع الخالص، حين لم يكن محكوماً بالاعتبارات التجارية إلى مرحلة تحقيق الربح، جاء على حساب الفني أحياناً. ويرى أصحاب هذا الرأي أن المجموعات المالكة لبيوت الأزياء الكبيرة تفرض على مصمميها تحقيق المعادلة بين الجنوح الفني والمتطلبات التجارية.

بين الحلم والواقع

قد يكون هناك جانب من الصحة في هذا الرأي، لكن ما تمّ عرضه طوال أسبوع باريس لخريف 2026 وشتاء 2027، يؤكد أن الأمر لم يُقيّد الكل. مُبدعون مثل دانييل روزبيري، المدير الإبداعي في دار «سكياباريلي»، وجوناثان أندرسون في «ديور»، وماثيو بلازي في «شانيل» وغيرهم نجحوا في تقديم أزياء قادرة على نيل تقدير الزبونات المقتدرات، وفي الوقت ذاته إشعال النقاش في وسائل الإعلام بإضافة بعض البهارات الساخنة.

فمعظم المصممين حالياً لا يتجاهلون حقيقة أن الأزياء الراقية لم تعد في العصر الحالي تعيش بالحرفة وحدها، بل تحتاج أيضاً إلى صناعة الزخم وترك صدى يتردد طويلاً بعد انتهاء العرض. فهذا الزخم أصبح مطلباً أساسياً لتبرير عروض تقدر بمئات الآلاف من الدولارات، بين ديكورات وإضاءة وموسيقى وسينوغرافيا، إضافة إلى استضافة نجوم ومشاهير يتألقون في إطلالات لم تُطرح في الأسواق بعد، لكنها تُغني عن أي حملات إعلانية في وسائل الإعلام التقليدية.

ولتأكيد أهمية التغطيات، أصبح لها اسم خاص يتلخص في: «قيمة التأثير الإعلامي»، تترقب بيوت الأزياء أرقامه ونتائجه أكثر مما تترقب التغطيات الصحافية في المجلات أو الصحف أحياناً.

لكن وسط كل هذا الإبهار الإعلامي، تبقى الأولوية دائماً للأزياء نفسها: أن تجد طريقها إلى قلب امرأة، ومنه إلى خزانتها. وهنا تقف ثلاث مدارس؛ الأولى تتعامل مع خط الـ«هوت كوتور» كمساحة للتجريب وإطلاق العنان للخيال، والثانية تراه بعيون فنية تُوازن بين الحلم والواقعية، والثالثة تعدّه ذروة الفخامة العملية التي تلعب على المضمون والمتعارف عليه.

سكياباريلي... الإبداع السريالي

الفنية في أقصى حالاتها كما تصورها دانييل روزبيري (سكياباريلي)

بالنسبة لدانييل روزبيري، فإن العملية تركَّزت في هذه المجموعة على تحويل «المألوف استثنائياً». يشرح أنه لم يُفكر في كيفية استخدام «الخامات النبيلة» فحسب، بل تساءل عما إذا كان الجمال يكمن في المادة نفسها، أم في الخيال القادر على إعادة ابتكارها. يقول: «لذلك؛ جمعنا بين تقنيات الأزياء الراقية ومواد صناعية، استبدلنا فيها الحرير والساتان والصوف التقليدي باللاتكس والسيليكون، إلى جانب طبقات من الطلاء خضعت للمعالجة الحرارية حتى تحوَّلت صفائح، قبل نحتها لتتخذ أشكالاً تصميمية مبتكرة».

زيندايا بأحد تصاميم «سكياباريلي» المجنونة لدى حضورها افتتاح فيلم «أوديسيه» (أ.ف.ب)

على منصات العرض، بدت هذه التصميمات فنية وسريالية يصعب ترجمتها في أرض الواقع إلا عبر شخصيات جريئة مثل زيندايا، التي حضرت افتتاح فيلم «أوديسيه» بواحد منها. بالنسبة لروزبيري كان الأمر مقصوداً للبقاء وفياً لإرث إلسا سكياباريلي، فقد «تم تصميم الكورسيه بشكل واقعي» وفق ما قال: «بحيث لم يُشكّل داخل قالب، بل نُحت أولاً، ثم صُبّ بالسيليكون وطُلي بدرجة من الأزرق اللبني». أما الزخرفة الزهرية التي تزيّن التنورة، فتتألف من مئات الأزهار المصنوعة من الجوارب النسائية المشدودة على أسلاك معدنية ولآلئ، بتدرجات لونية تنساب من الأزرق إلى الكراميل، لتتلاشى تدريجياً مندمجة مع لون الجوارب الضيقة التي تُرتدى أسفلها. ويتألق فستان آخر بأنابيب من الكرينولين المنحوت تبدو خفيفة كأنها بلا وزن، في حين تزدان سترة وسروال ضيق متناسق بأزهار طبيعية، وقشور أسماك، وأزهار مصنوعة من الشرائط، بينما تنبثق من الكتفين مجسّات من اللاتكس تنبض بالحركة.

«ديور»... حوار الفن والحرفة

استوحى أندرسون مجموعته من أعمال النحاتة ليندا بنغلس التي تُحوّل مواد ثنائية الأبعاد تكويناتٍ ثلاثية الأبعاد (أ.ب - أ.ف.ب)

وإذا كان روزبيري يدفع الكوتور نحو الحلم السريالي، فإن جوناثان أندرسون، المدير الإبداعي في «ديور» يدفعه نحو الحوار مع الفن والحرفة، محاولاً إيجاد مساحة مشتركة بين العمل الإبداعي والتصاميم الواقعية.

قال إنه استمد مجموعته من أعمال «ليندا بنغلس». نحّاتة أميركية تنطلق في أعمالها من مواد ثنائية الأبعاد تتحول، عبر تقنيات العقد والكسرات والتشكيل، تكوينات ثلاثية الأبعاد.

طوَّع أندرسون القماش ليحاكي ملمس الورق في محاكاة لأعمال النحاتة ليندا بنغلس (أ.ف.ب)

ترجم أندرسون رؤيتها بتطويع القماش ليحاكي ملمس الورق، مضيفاً إليه بُعداً نحتياً تغلب عليه الكسرات اليدوية، والعُقد، وأسلوب الدرابيه. لكنه لم يتوقف عند حدود الشكل فقط؛ إذ أثارته أيضاً العلاقة الوثيقة بين الفنانة ومدينة أحمد آباد في ولاية غوجارات الهندية، والتي جسَّدتها في سلسلة من الأعمال بعنوان «بيكوك» (Peacock) بدأتها ليندا بنغلس في أواخر سبعينات القرن الماضي، متأثرة بمنظر الطيور في الهند.

هذا التأثر قاد جوناثان أندرسون لاستعمال ألوان تستحضر الطاووس وأشكالاً تحاكي ريشه، وأيضاً إلى التعمق في الحِرف الهندية ذاتها، ولا سيما تقاليد قماش «تشينتز» الذي ظهر في إطلالات وحقائب يد عدة.

«تمارا رالف»... الفخامة الكلاسيكية

حافظت تمارا على أسلوبها المضمون بفخامته الكلاسيكية وحرفيته العالية (تمارا رالف)

على الطرف المقابل تقف تمارا رالف. فهي لا تبحث عن إحداث ثورة بصرية بقدر ما تخاطب امرأة تميل إلى الأناقة الكلاسيكية المضمونة بعيداً عن أي تعقيدات أو رموز تدفع حدود الخيال. مقاربتها أكثر واقعية وقرباً من السوق، من دون أن تتخلى عن رفاهية الكوتور وحرفيته.

ففي كل موسم تظهر في عروضها الفساتين الانسيابية، والتطريزات الدقيقة والسخية في الوقت ذاته؛ الأمر الذي لم يختلف في مجموعتها الأخيرة. فقط أضافت «لوحة ألوان مضيئة تستحضر لحظات الفجر»، وفق وصفها، مضيفة: «مع بصمة مستوحاة من جنوب آسيا تتجلى في الخطوط الطويلة، والحسية الهادئة، والبناء المعماري». وسط هذه الكلاسيكية القائمة على تتبع تضاريس الجسم، تتفجر أنوثة طاغية تكشف عن ثنيات شفافة وخصور مشدودة بالكورسيه، فيما لا يترك شك أنها ستجد طريقها إلى السجادة الحمراء والمناسبات الكبرى.

«شانيل»... من الخيال إلى الواقع

بدأ عرض «شانيل» متسلسلاً من العادي إلى الاستثنائي (شانيل)

من هذه الزاوية تلتقي رؤيتها مع الفلسفة التي تحدث عنها ماثيو بلازي، المدير الإبداعي في «شانيل»، بعد عرضه، عندما كشف عن أن الأساطير والقصص الخيالية التي تحوَّلت فيها شخصياتها تصاميم وأقمشة وورداً وأزراراً، ليست مجرد حكايات منفصلة عن الواقع، بل جزء من تفاصيل الحياة اليومية. هذه الحكايات لا تختلف كثيراً عن حياة كوكو شانيل نفسها، وكيف شقت طريقها من الفقر إلى القمة لتُغيّر مصيرها وفي الوقت ذاته نظرة المرأة للجمال. بدأ بلازي العرض وكأنه يعيد سرد إحدى الحكايات الخرافية. في المقدمة خرجت العارضات بإطلالات مُملة، أخذت تزداد جمالاً وإبهاراً مع توالي الإطلالات، حتى انتهت إلى ذروة الفخامة، في رحلة تحول سحري من العادي إلى الاستثنائي.

حكايات وأساطير تتجسد بإيجابية وإبداع في عرض «شانيل» (رويترز)

ولعل ما يمكن أن يختصر فلسفة المصمم في هذه المجموعة، أنه على الرغم من أجوائها الحالمة، أمسك العصا من النصف. لم يسع لتقديم الكوتور استعراضاً منفصلاً عن الواقع، بل بوصفه مختبراً لأفكار تُدغدغ المشاعر وتتجسد في تصاميم تجد طريقها إلى خزانة المرأة المعاصرة. وهذا هو عز الطلب في الأول والأخير.


سماعات «سوني لينكبادز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية بتصميمها «المفتوح»

تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
TT

سماعات «سوني لينكبادز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية بتصميمها «المفتوح»

تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن

​تأتي سماعات «سوني لينكبادز كليب أوبين» (Sony LinkBuds Clip Open) اللاسلكية المفتوحة لتقدم راحة كبيرة في عالم الصوتيات الشخصية؛ حيث تقدم مفهوماً مبتكراً يدمج بين الاستماع للمحتوى المفضل والبقاء على اتصال كامل بالبيئة المحيطة.

وتستخدم السماعات في تصميمها فلسفة الاستماع المفتوح المستمر، ما يتيح للمستخدم ارتداء السماعة طوال اليوم دون الشعور بالانفصال عما يجري حوله أو مواجهة عناء نزعها لدى التحدث مع الآخرين.

وتُوضع السماعة داخل حلقة أذن المستخدم دون أن تدخل في القناة السمعية، وتلتف حول الأذن إلى الخلف، لتستقر مكانها دون أن تمنع المستخدم من سماع ما يدور حوله بالكامل. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه السماعات، ونذكر ملخص التجربة.

تلتف السماعات حول أذن المستخدم وتقدم صوتيات مبهرة دون أن تسد مجرى السمع

أناقة تلتف حول الأذن

يُعدّ تصميم هذه السماعات تفوقاً هندسياً يجمع بين الأناقة العصرية والراحة الفائقة، ذلك أنها تستخدم هيكلاً مريحاً يلتف حول الأذن بخفة متناهية. وتستقر السماعات في مكانها بشكل آمن تماماً، بفضل تقديم وسائد الملائمة الهوائية المرنة المخصصة لتثبيتها، ما يجعلها خياراً مناسباً للاستخدام اليومي المستمر أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية دون الخوف من انزلاقها.

كما تتيح السماعات العثور عليها بنقرة واحدة بدعم ربطها بالهاتف الجوال عبر تقنية «بلوتوث»، وهي مقاومة للبلل البسيط والرطوبة والتعرق أثناء ممارسة الرياضة، وفقاً لمعيار «IPX4»، ويبلغ وزنها 42 غراماً فقط.

أنماط تقهر الضوضاء وتحمي الخصوصية

وعلى الرغم من طبيعة التصميم المفتوح التي لا تعتمد على سد القناة السمعية، تُعتبر السماعات بديلاً ذكياً لميزة عزل الضوضاء التقليدية، عبر تقديم 3 أنماط استماع ذكية يمكن التبديل بينها بلمسة واحدة، هي:

• «النمط القياسي»: نمط مناسب للاستماع إلى الموسيقى والصوتيات التقليدية.

• نمط «تعزيز الصوت» الذكي: يعمل هذا النمط على رفع الترددات الصوتية البشرية وزيادة وضوحها في البيئات المزدحمة، ما يمنح المستخدم تجربة شبيهة بالانعزال عن الضوضاء الخارجية دون فقدان الأمان المحيط به.

• نمط «خفض تسريب الصوت»: تبرز أهمية هذا النمط لدى الانتقال إلى الأماكن الهادئة والمشتركة، مثل المكاتب أو وسائل النقل؛ حيث يقوم بتعديل الترددات العالية بذكاء شديد لمنع خروج الصوت إلى من يحيط بالمستخدم، ما يضمن خصوصية تامة لما يستمع إليه، ويحل المشكلة التي طالما عانت منها السماعات ذات التصميم المفتوح في السابق.

الذكاء الاصطناعي يتحدى الرياح

وعلى صعيد الأداء الصوتي، تم تزويد هذه السماعات بمحرك صوتي داخلي ديناميكي متقدم بقطر 10 ملِّيمترات يقدم تجربة صوتية متوازنة ونقية عبر مختلف أنواع الموسيقى. وتتميز صوتيات السماعات بالعمق والوضوح؛ حيث تظهر التفاصيل الصوتية بدقة متناهية تجعل الاستماع إلى التسجيلات الصوتية والموسيقى تجربة ممتعة ومريحة للأذن في الوقت نفسه، حتى لدى استخدامها لساعات طويلة وبشكل متواصل.

ولتعويض فقدان الجودة الصوتية الرقمية الذي يحدث عادة عند ضغط الملفات الصوتية، تم دعم السماعات بتقنية المحرك الصوتي الرقمي لتعزيز الصوتيات التي تعمل على استعادة التفاصيل الصوتية والترددات العالية المفقودة بدقة فائقة. وتساهم هذه التقنية في تقريب جودة الصوتيات الصادرة من السماعات إلى جودة التسجيلات الأصلية، ما يمنح الترددات الصوتية حيوية واضحة وعُمقاً ملموساً.

وتبرز جودة السماعات في إجراء المكالمات الهاتفية بفضل تزويدها بميكروفونات مزدوجة مدعومة بتقنية متخصصة بالتقاط الصوت بدقة. وتعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تم تدريبها على ملايين العينات الصوتية على عزل صوت المستخدم وفصل الضوضاء في الخلفية بدقة كبيرة، بهدف ضمان وجود تواصل نقي في أي مكان.

كما تدمج السماعات مستشعراً خاصاً يلتقط الاهتزازات الصوتية مباشرة عبر التوصيل العظمي لفك المستخدم عند التحدث، لمزيد من الدقة في عزل الترددات المزعجة. ويضمن هذا الترابط التقني بين الميكروفونات والمستشعر الذكي انتقال الكلمات بدقة بالغة وبشكل طبيعي تماماً، حتى لو كان المستخدم يسير في شارع تعصف به الرياح أو يوجد داخل مكتب تعلو فيه أصوات النقاشات.

تقدم العبوة الصغيرة شحنة تكفي لتشغيل السماعات حتى 37 ساعة

بلمسة ونقرة... تحكُّم كامل واتصال بجهازين معاً

وتمتد مرونة الاستخدام إلى أنظمة التحكم باللمس الاستشعارية التي تتميز باستجابة سريعة ودقيقة، تتيح إدارة كاملة للمحتوى والمكالمات والأنماط، دون الحاجة لإخراج الهاتف الجوال من الجيب. وتمنح هذه الاختصارات اللمسية سهولة تامة في التنقل بين مسارات الصوتيات وتعديل مستوياتها، والتنقل الفوري بين أنماط الاستماع الثلاثة بنقرات خفيفة ومحددة على الهيكل الخارجي للسماعات.

كما تدعم السماعات ميزة الاتصال متعدد النقاط عبر تقنية «بلوتوث 5.3»، ما يسمح بربطها بجهازين في الوقت نفسه، والتنقل بينهما بسلاسة تامة. وتتيح هذه الخاصية الاستماع إلى عرض فيديو أو حضور اجتماع عمل عبر الكومبيوتر المحمول، ثم الانتقال فوراً وبشكل تلقائي للرد على مكالمة هاتفية واردة على الهاتف، لتستأنف السماعات عملها السابق بمجرد انتهاء المكالمة.

هندسة الصوت التكيُّفي في الجيب

ويُشكل تطبيق الهاتف الجوال «ساوند كونيكت» (Sound Connect) محوراً أساسياً للتحكم الكامل وتخصيص التجربة الصوتية، وفقاً لرغبة المستخدم وتفضيلاته الشخصية. ويضم التطبيق نظاماً متقدماً للتحكم بالترددات الصوتية (Equalizer) يحتوي على 10 حزم ترددية كاملة، ما يتيح للمستخدم تعديل الترددات بدقة متناهية؛ سواء كان يرغب في تضخيم الصوتيات الجهورية (Bass) أو إبراز الترددات الصوتية في تسجيلات «البودكاست»، مع إمكانية حفظ إعداداته الخاصة.

كما يقدم التطبيق ميزة «التحكم التكيفي بالصوت» التي تكتشف طبيعة نشاط المستخدم والمكان الذي يوجد فيه، لتقوم بضبط مستوى الصوت تلقائياً بما يتناسب مع الضوضاء المحيطة به. وتوفر هذه الميزة راحة كبيرة؛ حيث ترتفع مستويات الصوت تلقائياً عند الخروج إلى الطرق الصاخبة، وتنخفض بهدوء لدى الدخول إلى ردهة هادئة، دون أي تدخل يدوي من المستخدم.

تعمل الميكروفونات المدمجة والمحرك الصوتي فائق الأداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي معاً لتقديم جودة صوتية غامرة

37 ساعة من الاستماع وشحن سريع في دقائق

وتقدم بطارية السماعات ما يصل إلى 9 ساعات كاملة من التشغيل المتواصل في الشحنة الواحدة. ويمتد هذا الأداء بفضل عبوة الشحن، ليوفر 28 ساعة إضافية من الطاقة، ما يرفع إجمالي زمن الاستماع الكلي إلى 37 ساعة، وهي كافية لتغطية عدة أيام من الاستخدام المكثف.

وتدعم السماعة خاصية الشحن السريع الفعال عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي»؛ حيث يمكن شحن البطارية بالكامل في غضون ساعة ونصف تقريباً عند وضعها داخل العبوة، أو شحنها لمدى 3 دقائق والحصول على ساعة كاملة من الاستخدام.

السماعات متوافرة الآن في المنطقة العربية بألوان: الأخضر والأسود والبنفسجي والرمادي المائل إلى البياض بسعر 799 ريالاً سعودياً (نحو 213 دولاراً أميركياً).