العراق يغلي.. وواشنطن تلوح بالقوة لحماية مصالحها

الصدر يرفض ضغوط إيران.. وانسحاب «بدر» يحبط انتخاب بديل للجبوري

عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
TT

العراق يغلي.. وواشنطن تلوح بالقوة لحماية مصالحها

عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)

بدأت الأزمة العراقية تغلي بعد الاعتصام الذي قاده عدد من النواب للإطاحة برئيس البرلمان سليم الجبوري، الأمر الذي دفع واشنطن لتهدد بأنها ستستخدم القوة لحماية مصالحها والتي من أهمها الرئاسات الثلاث في العراق.
ووفق مصدر لـ«الشرق الأوسط» نقل قائد القيادة الوسطى الأميركية جوزيف فوتيل رسالة مهمة أمس إلى القيادات السياسية العراقية، بأن القوات الأميركية المرابطة بالقرب من العراق ستتولى حماية خطوطها الحمراء في العراق ومن بينها الرئاسات الثلاث.
وأكد المصدر أن الموقف الأميركي كان واضحا منذ زيارة جون كيري وزير الخارجية الذي أكد الثوابت الأميركية السياسية والاستراتيجية، ومن ثم جاء المبعوث الرئاسي بريت ماكفورك لنفس الغرض، ومن ثم إعلانه ذلك بوضوح في لقائه مع القادة العراقيين لا سيما الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس ائتلاف «متحدون» أسامة النجيفي. إلى ذلك أدى انسحاب منظمة بدر التي يقودها هادي العامري من المعتصمين داخل قبة البرلمان إلى الإخلال بالنصاب القانوني الذي يسمح بعقد جلسة رسمية يتم من خلالها انتخاب هيئة رئاسة جديدة للبرلمان بدلا من رئيس البرلمان سليم الجبوري.
ومن بيروت قال عزت الشابندر في مكالمة هاتفية لـ«الشرق الأوسط» إن إيران تبذل جهودا كبيرة للضغط على مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، من أجل الانصياع لأوامرها أو تنفيذ رغباتها، إلا أن الصدر رفض تلك الضغوط، لتستعين طهران بحسن نصر الله زعيم ما يسمى «حزب الله» الإرهابي للتدخل والتباحث مع الصدر من أجل ما يسميه الإيرانيون الحفاظ على وحدة البيت الشيعي، إلا أن الصدر أصر على موقفه من التدخل الإيراني في الشأن العراقي.
....المزيد



من «مفتاح الإيقاف» إلى حظر «الذكاء الفائق»... واشنطن أمام معضلة الذكاء الاصطناعي

أجهزة حاسوب في المركز بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
أجهزة حاسوب في المركز بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

من «مفتاح الإيقاف» إلى حظر «الذكاء الفائق»... واشنطن أمام معضلة الذكاء الاصطناعي

أجهزة حاسوب في المركز بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
أجهزة حاسوب في المركز بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

لم تعد المخاوف الأميركية من الذكاء الاصطناعي المتقدِّم تدور حول سيناريوهات مستقبلية بعيدة، بعدما كشفت حوادث حديثة عن قدرة بعض النماذج على تجاوز قيود وضعتها الشركات المطوِّرة، والوصول إلى الإنترنت وأنظمة خارجية والتَّصرُّف بطرق لم يوجّهها إليها البشر بصورة مباشرة.

وفي الوقت الذي تتسابق فيه شركات التكنولوجيا على تطوير نماذج أكثر قدرة واستقلالية، تتسع في واشنطن دعوات لوضع حدود أكثر صرامة على هذه التكنولوجيا، في معركة تتجاوز الأمن السيبراني إلى مستقبل الاستثمار، والابتكار، والإنتاجية، والقدرة التنافسية الأميركية في مواجهة الصين.

وتضع التطورات الأخيرة الإدارة الأميركية والكونغرس أمام معادلة معقدة: كيف يمكن احتواء المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي من دون إبطاء التكنولوجيا التي يُنظَر إليها في الوقت نفسه بوصفها أحد أهم محركات النمو والإنتاجية والتنافس الاقتصادي في العقود المقبلة؟

حادثة «هاغينغ فيس» تشعل الإنذار

أصبحت حادثة اختراق منصة «هاغينغ فيس» محوراً رئيسياً في هذا الجدل، بعدما كشفت التحقيقات التي أجرتها «أوبن إيه آي» عن أن نماذج استُخدِمت خلال اختبارات للأمن السيبراني تمكَّنت من تجاوز بعض الضوابط والوصول إلى الإنترنت واستغلال ثغرات للوصول إلى أنظمة تابعة لجهات خارجية.

وقالت «أوبن إيه آي» إن الحادثة كانت الأكثر خطورة من هذا النوع التي رصدتها حتى الآن، وإنها أظهرت أن النماذج شديدة القدرة يمكنها، في غياب الضمانات المناسبة، الالتفاف على الضوابط التقنية، والتواصل عبر قنوات غير مصرَّح بها، وتنفيذ إجراءات لم يطلبها منها أي إنسان بصورة مباشرة.

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

ورغم أن الشركة قالت إن الحادثة لم تؤثر في بيانات العملاء أو وظائف منتجاتها أو توافرها، فإنَّ أهميتها بالنسبة إلى صانعي السياسات تكمن في شيء آخر: إذا كانت الأنظمة قادرة على تجاوز الحواجز الموضوعة داخل بيئة اختبار، فإن السؤال يصبح: كيف يمكن ضمان بقاء السيطرة البشرية عندما تنتشر هذه القدرات على نطاق تجاري واسع.

تحقيقات في الكونغرس

دفعت هذه التطورات أعضاء في الكونغرس إلى التحرك، فقد أطلق السيناتور الجمهوري جوش هاولي تحقيقاً في «أوبن إيه آي»، مطالباً بتفاصيل حول حادثة «هاغينغ فيس» وحوادث أخرى قال إنها تثير تساؤلات بشأن احتمال خروج نماذج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وقال هاولي إن الأميركيين يستحقون معرفة تفاصيل ما حدث، خصوصاً مع ازدياد المخاوف من أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ إجراءات معقدة من دون تدخل بشري مباشر.

وفي تحرُّك منفصل، طالب السيناتور الديمقراطي، كريس فان هولن، بأن تتيح «أوبن إيه آي» للجهات الفيدرالية المعنية بالأمن السيبراني الوصول إلى المعلومات اللازمة لتقييم مستوى المخاطر.

وقال فان هولن إن على الشركة، إذا لم تكن قادرة على ضمان سلامة نظام «GPT-6 Astra» ومراقبته بصورة فعالة، أن تسحبه من الاستخدام العام.

وتكشف هذه التَّحرُّكات عن انتقال النقاش في واشنطن من مرحلة الدعوات العامة إلى مزيد من الشفافية إلى سؤال أكثر جوهرية: مَن يملك سلطة التدخل عندما يتصرَّف نظام متقدِّم بطريقة غير متوقعة؟

شعار شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» (رويترز)

ساندرز يذهب أبعد من الرقابة

لكن أبرز تحرك سياسي حتى الآن جاء من السيناتور المستقل بيرني ساندرز، والنائب الديمقراطي غريغ كاسار، اللذين أعلنا مشروع قانون لحظر «الذكاء الاصطناعي الفائق» ووقف تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدِّم مؤقتاً إلى حين وضع قواعد اتحادية للسلامة.

ويذهب ساندرز إلى أبعد بكثير من الدعوة إلى تشديد الرقابة على الشركات. فهو يريد حظراً دائماً لتطوير ونشر أنظمة «الذكاء الاصطناعي الفائق»، إلى جانب وقف مؤقت لتطوير الأنظمة المتقدمة إلى أن تنشئ الحكومة جهةً تنظيميةً اتحاديةً، وتضع قواعد واضحة لمراجعة النماذج.

ويقول ساندرز إن قادة شركات الذكاء الاصطناعي أنفسهم يقرون بأنهم لا يفهمون التكنولوجيا بصورة كاملة، وإنها بدأت تتجاوز قدرتهم على السيطرة عليها. ولذلك يرى أن مواصلة تطوير أنظمة أكثر قوة في هذه الظروف أمر غير مسؤول، وأن مستقبل البشرية لا ينبغي أن يُترَك في أيدي عدد محدود من عمالقة التكنولوجيا.

أما كاسار، فيحذر من أن الذكاء الاصطناعي الفائق يمكن أن يمسَّ الأمن والحرية وحياة الأميركيِّين، مشيراً إلى المفارقة التي يرى أنها قائمة حالياً، وهي أن التكنولوجيا الأكثر تقدماً تخضع لتنظيم أقل من قطاعات يومية كثيرة.

من اليسار: إيلون ماسك والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أ.ف.ب)

إعادة توزيع المخاطر

ويبدو أن مشروع ساندرز لا يوقف التكنولوجيا فقط... بل يعيد توزيع المخاطر. وهنا تبرز الأهمية الاقتصادية لمشروع القانون.

فالقضية ليست مجرد منع تقنية مستقبلية، وإنما تحديد مَن يتحمل تكلفة المخاطر الناتجة عن تطويرها.

فشركات الذكاء الاصطناعي تستثمر بكثافة في تطوير نماذج أكثر قدرة، بينما تستفيد الشركات والمساهمون والاقتصاد من المكاسب المحتملة الناتجة عن رفع الإنتاجية والأتمتة وتحسين البرمجيات والخدمات والبحث العلمي.

لكن في المقابل، فإن وقوع حادث أمني واسع أو استخدام نموذج متقدم في هجوم إلكتروني أو تطوير أسلحة بيولوجية أو التسبب في أضرار اقتصادية كبيرة قد يخلق تكاليف تتجاوز الشركة التي طورت النظام، لتنتقل إلى شركات أخرى والحكومة والمستهلكين ودافعي الضرائب.

ومن هنا تأتي أهمية الدعوة إلى إنشاء جهة تنظيمية اتحادية جديدة، قادرة على مراقبة الأنظمة المتقدمة خلال دورة حياتها، والتدخل لإزالة القدرات الخطرة، بل والإشراف على تدمير أنظمة «الذكاء الفائق»، وفق مشروع ساندرز.

أي أن المعركة ليست فقط حول حجم الذكاء الاصطناعي الذي يمكن السماح للشركات ببنائه، وإنما حول كيفية توزيع العائد الاقتصادي من هذه التكنولوجيا مقابل المخاطر التي قد تنتج عنها.

معادلة أصعب: السلامة... أم التنافسية؟

لكن أي تشديد كبير للقيود يفتح في المقابل سؤالاً اقتصادياً واستراتيجياً بالغ الحساسية: ماذا يحدث إذا أبطأت الولايات المتحدة تطوير الذكاء الاصطناعي بينما واصلت الصين المضي قدماً؟

وهذا هو الجانب الذي يجعل القضية مختلفة عن تنظيم قطاع تقني تقليدي.

فالذكاء الاصطناعي أصبح مرتبطاً بالإنتاجية، والقدرة الصناعية، والأمن السيبراني، والبحث العلمي، والرقائق، ومراكز البيانات، والطاقة، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية.

وبالتالي، فإن أي تباطؤ أميركي واسع قد تكون له تكلفة تتجاوز شركات الذكاء الاصطناعي نفسها، لتطال القدرة التنافسية للاقتصاد الأميركي في قطاعات تعتمد بصورة متزايدة على هذه التكنولوجيا.

ولهذا يصر نواب آخرون على ضرورة وضع ضوابط، لكن مع الحفاظ على قدرة الولايات المتحدة على المنافسة عالمياً. ويبرز هنا تحذير متكرر في النقاش الأميركي: إذا فرضت واشنطن قيوداً شديدة بينما واصلت الصين تطوير قدراتها، فقد تتحوَّل سياسة السلامة نفسها إلى مصدر لخطر استراتيجي واقتصادي آخر.

فنيون قاموا بتعبئة الروبوتات بعد مظاهرة دعت إلى تنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي في وارسو (أ.ف.ب)

من «مفتاح الإيقاف» إلى معايير السيطرة

ولا يقتصر النقاش في الكونغرس على مشروع ساندرز.

ففي يوليو (تموز)، طرح النائبان الديمقراطي تيد ليو والجمهوري ناثانيال موران «قانون مفتاح إيقاف الذكاء الاصطناعي»، الذي يستهدف إلزام مطوري أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي بالاحتفاظ بقدرة تقنية على إبطاء الأنظمة أو تعليقها أو إيقافها بالكامل، مع منح الحكومة صلاحيات للتدخل في الأنظمة التي يمكن أن تسبب أضراراً كارثية.

وفي سبتمبر (أيلول)، طرح النائبان الديمقراطي جوش غوتهايمر، والجمهوري مايك لولر مشروع «قانون وقف الذكاء الاصطناعي المارق»، الذي يركز على وضع معايير وطنية لاكتشاف وكلاء الذكاء الاصطناعي والتَّحقُّق منهم والسيطرة عليهم.

وتختلف هذه المقاربة عن مشروع ساندرز جذرياً.

فبدلاً من إيقاف التطوير المتقدم، تركز على إبقاء الإنسان داخل دائرة السيطرة، بحيث تستطيع الشركات والجهات الحكومية معرفة الأنظمة التي تعمل داخل شبكاتها، وما الذي تستطيع الوصول إليه، وكيف يمكن تعطيلها عند الضرورة.

الإنتاجية في الجهة الأخرى من المعادلة

وتزداد صعوبة النقاش لأن الذكاء الاصطناعي لا يمثل خطراً محتملاً فقط، بل يمثل أيضاً فرصة اقتصادية هائلة.

فالتكنولوجيا تعد برفع الإنتاجية، وأتمتة المهام، وتسريع البحث والتطوير، وخفض تكاليف بعض الخدمات، وخلق منتجات وأسواق جديدة.

وبالتالي، فإن تجميد تطوير الأنظمة المتقدمة قد يعني تأجيل جزء من هذه المكاسب، في وقت تحاول فيه الاقتصادات الكبرى زيادة الإنتاجية لمواجهة ارتفاع تكاليف العمالة، والشيخوخة السكانية، والضغوط المالية.

وهنا تظهر مفارقة أساسية: التكنولوجيا نفسها التي يخشى المشرعون أن تسبب اضطرابات اقتصادية واسعة قد تكون أيضاً إحدى الأدوات الرئيسية لرفع الإنتاجية والنمو في المستقبل.

وهذا يجعل قرار التنظيم أكثر تعقيداً من مجرد الاختيار بين «السلامة» و«الابتكار». فهناك أيضاً تكلفة اقتصادية لعدم الابتكار، وتكلفة اقتصادية محتملة للابتكار غير المنضبط.

إحدى الموظفات تقوم باستبدال أحد مكونات حاسوب «ألبس» العملاق في المركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

الكونغرس يتأخر عن سرعة التكنولوجيا

ويأتي هذا الجدل في وقت لم يواكب فيه التشريع الأميركي حتى الآن السرعة التي تطورت بها أنظمة الذكاء الاصطناعي.

فقد أوصت مجموعة من الحزبين في الكونغرس عام 2024 بتخصيص ما لا يقل عن 32 مليار دولار على مدى 3 سنوات للذكاء الاصطناعي وضماناته، لكن المتابعة التشريعية لم تتناسب مع سرعة تطور التكنولوجيا.

وفي غضون سنوات قليلة فقط، انتقل الذكاء الاصطناعي من روبوتات محادثة قادرة على الإجابة عن الأسئلة، إلى أنظمة أكثر استقلالية تستطيع تنفيذ سلسلة من المهام، والتعامل مع الإنترنت، وكتابة البرمجيات، وتحليل الثغرات، والتفاعل مع أنظمة أخرى.

وهذا التَّحوُّل هو الذي يضغط على المشرِّعين لوضع قواعد قبل أن تصبح القدرات الجديدة جزءاً من البنية الأساسية للاقتصاد.

شعار شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» في حدث استضافته الشركة (د.ب.أ)

مَن ينظِّم «الذكاء الفائق»؟

ويذهب مشروع ساندرز إلى أبعد من إنشاء هيئة رقابية عادية، إذ يقترح وكالة اتحادية جديدة على مستوى مجلس الوزراء، ومجلساً استشارياً للذكاء الاصطناعي، مع صلاحيات لمراقبة الأنظمة المتقدمة خلال دورة حياتها والإشراف على إزالة القدرات الخطرة.

كما يقترح عقوبات شديدة للغاية على المخالفين، تشمل ما يسميه المشروع «عقوبة الإعدام للشركات»، إلى جانب عقوبات بالسجن تصل إلى 20 عاماً على الأفراد.

ويطرح المشروع كذلك بُعداً دولياً، إذ يدعو الولايات المتحدة إلى السعي لاتفاقات دولية تمنع تطوير الذكاء الاصطناعي الفائق في أي مكان، إلى جانب تنسيق الجهود مع الحلفاء واستخدام أدوات مثل ضوابط التصدير.

وهنا تنتقل القضية مرة أخرى من الاقتصاد الأميركي إلى اقتصاد التكنولوجيا العالمي: إذا أصبحت قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدم موضوعاً للاتفاقات الدولية وضوابط التصدير، فقد تتغير خريطة الاستثمار في الرقائق ومراكز البيانات والحوسبة المتقدمة، كما حدث في قطاعات التكنولوجيا الاستراتيجية الأخرى.

أشخاص يسيرون بجوار جناح «Enflame» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)

معركة على مستقبل الاقتصاد

وفي جوهرها، تعكس المواجهة الحالية في واشنطن خلافاً أوسع حول مستقبل الاقتصاد الأميركي.

فالمؤيدون لتشديد الرقابة يرون أن تكلفة وقوع حادث كارثي قد تفوق بكثير تكلفة إبطاء التطوير اليوم، وأن ترك الشركات التي تستفيد اقتصادياً من السباق لتحدد وحدها حدود السلامة يمثل تضارباً في المصالح.

أما المعارضون للوقف الشامل، فيحذرون من أن التكنولوجيا تتطور عالمياً، وأن الولايات المتحدة لا تستطيع ببساطة التوقف بينما يواصل منافسوها الاستثمار فيها.

وبين الموقفين تظهر مقاربة ثالثة تكتسب زخماً: الاستمرار في تطوير الذكاء الاصطناعي، لكن مع جعل القدرة على المراقبة والتدخل والإيقاف شرطاً أساسياً قبل نشر الأنظمة الأكثر خطورة.

وهكذا، لم يعد السؤال الأميركي هو ما إذا كان ينبغي تنظيم الذكاء الاصطناعي، وإنما إلى أي مدى يمكن تنظيمه من دون خنق أحد أهم محركات الابتكار والإنتاجية، ومن دون أن تتحوَّل المنافسة العالمية على التكنولوجيا إلى سباق تتراجع فيه اعتبارات السلامة كلما ارتفعت قيمة السبق؟

ومع انتقال النقاش من «مخاطر الذكاء الاصطناعي» إلى مشاريع قوانين تتناول الحظر والوقف ومفاتيح الإيقاف والرقابة الاتحادية، يبدو أن واشنطن بدأت تدرك أن المعركة الحقيقية ليست فقط حول مدى ذكاء الآلات، بل حول مَن يملك السيطرة عليها، ومَن يحصل على عوائدها، ومَن يدفع ثمن أخطائها إذا خرجت عن السيطرة.


Mbappe Scores Brace as Real Madrid Get 4-1 Victory Over Rayo Vallecano

Real Madrid's French forward #10 Kylian Mbappe celebrates scoring his his team's fourth goal during the Spanish league football match between Real Madrid CF and Rayo Vallecano de Madrid at Santiago Bernabeu Stadium in Madrid on September 12, 2026. (AFP)
Real Madrid's French forward #10 Kylian Mbappe celebrates scoring his his team's fourth goal during the Spanish league football match between Real Madrid CF and Rayo Vallecano de Madrid at Santiago Bernabeu Stadium in Madrid on September 12, 2026. (AFP)
TT

Mbappe Scores Brace as Real Madrid Get 4-1 Victory Over Rayo Vallecano

Real Madrid's French forward #10 Kylian Mbappe celebrates scoring his his team's fourth goal during the Spanish league football match between Real Madrid CF and Rayo Vallecano de Madrid at Santiago Bernabeu Stadium in Madrid on September 12, 2026. (AFP)
Real Madrid's French forward #10 Kylian Mbappe celebrates scoring his his team's fourth goal during the Spanish league football match between Real Madrid CF and Rayo Vallecano de Madrid at Santiago Bernabeu Stadium in Madrid on September 12, 2026. (AFP)

Kylian Mbappe ‌scored twice as Real Madrid enjoyed a 4-1 victory over Rayo Vallecano in LaLiga at the Santiago Bernabeu on Saturday.

Mbappe got his sixth goal of the season in the 14th minute, from a penalty, after Rayo defender Florian Lejeune fouled Alvaro Carreras in the box.

Three minutes later Carreras exchanged passes with Mbappe, after Lejeune had gifted the ball to Vinicius Junior, and sent a shot into the net.

Wingers Vinicius and Yan Diomande, making his first start for Real since joining in August, found ample space to operate ‌in and after ‌34 minutes the Brazilian raced down the ‌left ⁠before picking out ⁠Jude Bellingham, just inside the box, who side-footed into the bottom corner with minimal fuss.

Mbappe hit the post late in the first half but the only danger to Real goalkeeper Thibaut Courtois's clean sheet came from a long-range strike by Andrei Ratiu which the Belgian pushed away.

The lack of tension was evident early ⁠in the second period, with Rayo's Pedro Diaz ‌hitting the post. The visitors pulled a ‌goal back after 51 minutes when, after a cheap giveaway, Sergio Camello ‌sneaked the ball through Ibrahima Konate's legs and into ‌the corner of the net.

Rayo were now enjoying comfortable possession in the Real Madrid half and were keeping Courtois busy. On the Real Madrid bench, manager Jose Mourinho's anger was mirrored by whistles from the ‌crowd.

With 13 minutes to go, Real's Denzel Dumfries drew a spectacular save from goalkeeper Emil ⁠Audero after ⁠connecting with substitute Arda Guler's cross.

Real Madrid closed out the game with a second goal from Mbappe on the counter-attack in the 91st minute, moving him on to seven goals in six games in all competitions.

The result put Real Madrid on 12 points, level with leaders Barcelona who play Levante on Sunday.

Espanyol beat Osasuna 2-0 with an early brace from Roberto Fernandez, while Racing Santander came from behind to defeat in-form Alaves 2-1.

Elche went ahead at San Mames through a second-half penalty from Facundo Buonanotte, but Athletic Club captain Inaki Williams found an equalizer with 11 minutes remaining and the game finished 1-1.


Yemen hükümet güçlerinden Husilere yönelik saldırılar

Husilerin yükselttiği gerilim, Yemen’in farklı bölgelerinde binlerce ailenin yerinden edilmesine yol açtı. (AFP)
Husilerin yükselttiği gerilim, Yemen’in farklı bölgelerinde binlerce ailenin yerinden edilmesine yol açtı. (AFP)
TT

Yemen hükümet güçlerinden Husilere yönelik saldırılar

Husilerin yükselttiği gerilim, Yemen’in farklı bölgelerinde binlerce ailenin yerinden edilmesine yol açtı. (AFP)
Husilerin yükselttiği gerilim, Yemen’in farklı bölgelerinde binlerce ailenin yerinden edilmesine yol açtı. (AFP)

Yemen hükümet güçleri dün, Husilerin çeşitli cephelerdeki mevzileri ve askeri yığınaklarına yönelik saldırılarını yoğunlaştırdı. Bu gelişme, Husilerin Marib ve Taiz’deki askeri hareketliliğini artırdığı ve Cevf vilayetinde kuşatma altındaki unsurları üzerindeki baskının sürdüğü bir dönemde yaşandı.

Askeri kaynaklara göre hava saldırıları, topçu ateşi ve insansız hava araçlarıyla (İHA) düzenlenen operasyonlarda, güney, kuzey ve batı cephelerindeki Husilere ait mevziler ve toplanma noktaları hedef alındı. Husiler ise Sana’dan onlarca araç ve personelden oluşan takviye birliklerini vilayete sevk etti.

Cevf’te hükümet güçleri, Husilere bağlı unsurları Labanat Askeri Kampı içinde altıncı gününde de kuşatma altında tutmaya devam etti. Bunun yanı sıra el-Hazm kentinin doğusundaki Husilere ait takviye birlikleri ve mevziler hedef alındı. Operasyonların, son günlerde elde edilen saha kazanımlarının pekiştirilmesini amaçladığı ifade edildi.

Taiz’de ise saha kaynakları Şarku’l Avsat’a Husilerin Samia, ed-Dimne, eEr-Rahide ve Cebel Habeşi’nin bazı bölgelerinde askeri yığınak yaptığını bildirdi. Vilayetin batısında çatışmalar ve Husilere yönelik askeri baskı sürerken, Batı Sahili’nde düzenlenen hava saldırıları el-Muha ve Zubab’daki Husilere ait mevzilere odaklandı. Saldırılarda liman, havaalanı ve Nar Dağı’nın yanı sıra “Babülmendeb”e giden yoldaki askeri hareketlilik de hedef alındı.