العراق يغلي.. وواشنطن تلوح بالقوة لحماية مصالحها

الصدر يرفض ضغوط إيران.. وانسحاب «بدر» يحبط انتخاب بديل للجبوري

عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
TT

العراق يغلي.. وواشنطن تلوح بالقوة لحماية مصالحها

عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)
عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس ضد مظاهر الفساد (أ.ف.ب)

بدأت الأزمة العراقية تغلي بعد الاعتصام الذي قاده عدد من النواب للإطاحة برئيس البرلمان سليم الجبوري، الأمر الذي دفع واشنطن لتهدد بأنها ستستخدم القوة لحماية مصالحها والتي من أهمها الرئاسات الثلاث في العراق.
ووفق مصدر لـ«الشرق الأوسط» نقل قائد القيادة الوسطى الأميركية جوزيف فوتيل رسالة مهمة أمس إلى القيادات السياسية العراقية، بأن القوات الأميركية المرابطة بالقرب من العراق ستتولى حماية خطوطها الحمراء في العراق ومن بينها الرئاسات الثلاث.
وأكد المصدر أن الموقف الأميركي كان واضحا منذ زيارة جون كيري وزير الخارجية الذي أكد الثوابت الأميركية السياسية والاستراتيجية، ومن ثم جاء المبعوث الرئاسي بريت ماكفورك لنفس الغرض، ومن ثم إعلانه ذلك بوضوح في لقائه مع القادة العراقيين لا سيما الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس ائتلاف «متحدون» أسامة النجيفي. إلى ذلك أدى انسحاب منظمة بدر التي يقودها هادي العامري من المعتصمين داخل قبة البرلمان إلى الإخلال بالنصاب القانوني الذي يسمح بعقد جلسة رسمية يتم من خلالها انتخاب هيئة رئاسة جديدة للبرلمان بدلا من رئيس البرلمان سليم الجبوري.
ومن بيروت قال عزت الشابندر في مكالمة هاتفية لـ«الشرق الأوسط» إن إيران تبذل جهودا كبيرة للضغط على مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، من أجل الانصياع لأوامرها أو تنفيذ رغباتها، إلا أن الصدر رفض تلك الضغوط، لتستعين طهران بحسن نصر الله زعيم ما يسمى «حزب الله» الإرهابي للتدخل والتباحث مع الصدر من أجل ما يسميه الإيرانيون الحفاظ على وحدة البيت الشيعي، إلا أن الصدر أصر على موقفه من التدخل الإيراني في الشأن العراقي.
....المزيد



إسرائيل تلاحق قياديين من «الجهاد» في إيران... ماذا نعرف عنهما؟

مجموعة من المقاتلين التابعين لـ«سرايا القدس» في غزة أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)
مجموعة من المقاتلين التابعين لـ«سرايا القدس» في غزة أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تلاحق قياديين من «الجهاد» في إيران... ماذا نعرف عنهما؟

مجموعة من المقاتلين التابعين لـ«سرايا القدس» في غزة أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)
مجموعة من المقاتلين التابعين لـ«سرايا القدس» في غزة أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

أفاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الثلاثاء، باغتيال شخصيات فلسطينية مرتبطة بإيران «داخل منزل آمن لجأوا إليه»، بينما نقل مراسلون عسكريون في الإعلام العبري عن مصادر أن المستهدفين قائدان كبيران في حركة «الجهاد الإسلامي»، وهما نائب رئيس حركة «الجهاد» والرجل الثاني في الحركة محمد الهندي، أما الثاني فهو المسؤول الأول عن الدائرة العسكرية للحركة «سرايا القدس»، أكرم العجوري.

وتعد حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وتباينت التأكيدات بشأن ما نقلته الإفادات الإسرائيلية حول استهداف الرجلين أم أحدهما فقط، وفيما ذكرت «القناة 12» العبرية أن الهجوم استهدف العجوري وعدداً من مساعديه في مدينة قم الإيرانية، نقلت «القناة 14» أنه إلى جانب العجوري تم استهداف الهندي.

المرشد الإيراني الراحل على خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد النخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وفقاً لـ«القناة 14» العبرية، فإن الهجوم الذي وقع قبل 4 أيام، استهدف قيادات «الجهاد» في مكان محصن تحت الأرض، وتم إلقاء عشرات القنابل عليه لضمان تدمير المكان وقتل كل من بداخله.

ولم تعلق حركة «الجهاد الإسلامي» حتى إعداد هذا التقرير (منتصف نهار الثلاثاء)، على التقارير الإسرائيلية، والتزمت الصمت حيال ذلك. لكن مصدراً مطلعاً في «الجهاد» قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المستبعد وجود الهندي في موقع الهجوم أو إيران بشكل عام».

وشرح المصدر أنه بسبب الاستهدافات المتلاحقة فإن حركة الهندي تحاط بالكتمان، واستكمل: «وفق آخر معلومات مؤكدة داخل قيادة الحركة فإن الهندي كان قبل أيام موجوداً في دولة أخرى (أي ليست إيران)».

وتؤكد مصادر عدة في «الجهاد» أن زيارات الهندي إلى طهران باتت محدودة حتى قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما تراجعت بصورة كبيرة.

من هو محمد الهندي؟

لسنوات طويلة ظل الهندي (مواليد 1955) على قائمة المطلوبين لإسرائيل، وحاولت اغتياله خلال وجوده في قطاع غزة عدة مرات، بينما تراجعت تلك المحاولات خارج القطاع الذي غادره منذ عام 2014، وتركز وجوده بشكل أكبر في تركيا، وكان يتنقل منها إلى دول أخرى.

وكان الهندي بالمرتبة الثالثة في قيادة في «الجهاد» قبيل تولي زياد النخالة الأمين العام الحالي للحركة منصبه في عام 2018، بعد تدهور صحة الأمين السابق رمضان شلح، الذي توفي لاحقاً عام 2020.

محمد الهندي نائب رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» (صورة من تلفزيون «فلسطين اليوم» التابع للحركة)

وعقب تلك التغييرات أصبح الهندي هو الرجل الثاني، ويعرف عنه قربه الشديد من «حماس» وكان له تأثير كبير في تحسين علاقة الحركتين، كما أنه أقام علاقات مهمة مع شخصيات من تركيا، وجماعة «الإخوان».

ويُنسب للهندي جعل حركته أكثر انفتاحاً في السنوات العشر الأخيرة على العلاقة مع حركات ودول أخرى، منها قطر، في ظل دورها في الوساطة بالملف الفلسطيني، بخلاف بناء علاقات مع المسؤولين عن الملف الفلسطيني في مصر.

وقبل مغادرته القطاع، كان للهندي دور في دعم محاولات احتواء المخابرات المصرية للاشتباكات المسلحة بين حركتي «فتح» و«حماس» إبان الانقسام عامي 2006 - 2007، لعلاقته القوية مع الحركتين.

من هو أكرم العجوري؟

يعتبر العجوري (في الستينيات من العمر) من الشخصيات المؤثرة داخل حركة «الجهاد» ليس فقط على المستوى العملياتي المتعلق بتسليح «سرايا القدس» في غزة، لكنه احتفظ بعلاقة قوية مع قيادات «حزب الله» اللبناني، وقبلهما بنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وبحسب مصادر في «الجهاد»، فإن العجوري يمثل شخصية بالغة الأهمية لـ«الحرس الثوري الإيراني» بسبب دوره في تنفيذ مهام ووضع خطط تتعلق بالعمل العسكري ونقل الأسلحة وغيرها إلى قطاع غزة ومناطق أخرى، كما أنه مسؤول عن تشكيل العديد من الخلايا العسكرية بالضفة الغربية.

أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس»)

ويتولى العجوري ملف الدائرة العسكرية في «الجهاد»، ويدير شؤون الجناح المسلح للحركة منذ سنوات طويلة وكان مسؤولاً عن التسليح في غزة والضفة، وبناء قوة عسكرية للحركة في لبنان وسوريا، ودفع عناصره في البلدين إلى المشاركة في عمليات هجومية انطلاقاً من لبنان ومساندة «حزب الله» منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعرض العجوري لعدة عمليات اغتيال، من بينها اثنتان في سوريا، نجا من إحداها عام 2014، والأخرى استهدفت منزله عام 2019 وتسببت بمقتل ابنه وآخرين، بينما أشارت تقديرات حينها إلى أنه كان في لبنان التي تعرض فيها مرة على الأقل لمحاولة اغتيال ونجا منها.

الدفاع المدني السوري يتفقد موقع غارة جوية إسرائيلية على مبنى بدمشق لقيادي كبير في «الجهاد الإسلامي» مارس 2025 (أ.ف.ب)

وأكدت مصدر من «الجهاد» أن الاتصال منقطع مع العجوري منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، فيما نقل مصدر آخر في مستوى قيادي في «الجهاد» أن «العجوري تواصل إلكترونياً مؤخراً مع بعض المستويات، وقد تكون الرسالة عبر أشخاص في محيطه وليس بنفسه، لكن لا أحد يعرف مكانه».

وتكشف مصادر عدة أن العجوري كان قبل فترة قصيرة من الحرب على إيران يهم بمغادرة لبنان، وأن بعض العواصم العربية والإسلامية رفضت استقباله حينها، رغم محاولات زياد النخالة للعمل على ذلك.

ولفتت المصادر إلى أن «رفض بعض الدول لاستقبال العجوري كان بسبب إدراج اسمه في قضايا أمام المحاكم المحلية، فيما امتنعت أخرى لأسباب أمنية»، مرجحةً أن «قد يكون في إيران».

واغتالت إسرائيل منذ أكثر من أسبوع، أدهم العثمان، أحد المقربين من العجوري بعدما استهدفته في شقة سكنية آمنة لـ«حزب الله» اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
TT

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)

طوّر فريق بحثي أميركي ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى تسريع شفاء القرح والجروح المزمنة باستخدام مواد طبيعية قابلة للتحلل تقلّل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

وأوضح باحثون من جامعة مسيسيبي أن هذه الضمادة تمثّل حلاً مبتكراً لمشكلة الجروح المزمنة التي تستغرق وقتاً طويلاً للشفاء، والتي تشكّل تحدياً كبيراً، خصوصاً لدى مرضى السكري وكبار السن. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «European Journal of Pharmaceutics and Biopharmaceutics».

وتُعدّ قرح القدم السكري من أبرز حالات الجروح المزمنة؛ إذ تظهر نتيجة ضعف الدورة الدموية وتضرّر الأعصاب في الأطراف، ما يحدّ من قدرة الجلد على الالتئام ويزيد خطر العدوى.

وقد تستمر هذه القرح لأشهر أو حتى سنوات إذا لم تُعالج بشكل مناسب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل الغرغرينا أو الحاجة إلى البتر، ما يجعل علاجها تحدياً طبياً يتطلب حلولاً فعّالة وسريعة.

ووفقاً للباحثين، فإن الضمادة الجديدة عبارة عن هيكل شبكي يُنتَج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويُوضع مباشرة على الجرح، وهو مصمَّم خصيصاً ليتلاءم مع الجروح المزمنة وقرح القدم السكري.

وتعتمد الضمادة على مواد طبيعية قابلة للتحلل، مثل الكيتوزان المستخرج من القشريات والفطريات والحشرات، إلى جانب مضادات ميكروبية مشتقة من النباتات تساعد في مكافحة الجراثيم. وتمنح هذه التركيبة الضمادة خصائص آمنة للاستخدام طويل الأمد؛ إذ لا تترك بقايا سامة داخل الجسم، كما أنها لطيفة على الجلد ولا تسبب تهيجاً أو التهابات إضافية، وفقاً للفريق.

وتعمل الضمادة على تحفيز نمو خلايا الجلد وتجديد الأنسجة من خلال توفير بيئة مناسبة للشفاء، مع حماية الجرح من العوامل الخارجية المسببة للعدوى. كما تُطلق المواد المضادة للبكتيريا تدريجياً، ما يحدّ من نمو الميكروبات دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية، وبالتالي يقلّل من خطر مقاومة البكتيريا للأدوية.

وتتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تصميم الضمادة بدقة لتناسب أي شكل أو حجم من الجروح، ما يوفر تغطية مثالية وراحة أكبر للمريض. وبفضل قابليتها للتحلل البيولوجي، تتحلل الضمادة تدريجياً داخل الجسم بعد اكتمال الشفاء، ما يلغي الحاجة إلى إزالتها جراحياً.

وأشار الباحثون إلى أن مرضى السكري يعانون غالباً من نقص إمدادات الأكسجين إلى الجروح، وهو ما يبطئ عملية الالتئام ويزيد من خطر العدوى.

كما لفتوا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة في حالات خاصة، مثل الجروح المعقدة التي لا تناسبها الضمادات التقليدية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في الطوارئ أو في البيئات الميدانية.

وأكد الفريق البحثي أن الخطوة التالية تتمثل في نقل هذه التقنية من مرحلة البحث إلى التطبيق السريري، بعد استكمال الاختبارات اللازمة والحصول على موافقات الجهات التنظيمية، بما يمهّد لتوفير حل آمن وفعّال لملايين المرضى المصابين بقرح القدم السكري والجروح المزمنة.


المكسيك منفتحة على استضافة مباريات إيران في المونديال

كلاوديا شينبوم رئيسة المكسيك (أ.ف.ب)
كلاوديا شينبوم رئيسة المكسيك (أ.ف.ب)
TT

المكسيك منفتحة على استضافة مباريات إيران في المونديال

كلاوديا شينبوم رئيسة المكسيك (أ.ف.ب)
كلاوديا شينبوم رئيسة المكسيك (أ.ف.ب)

قالت كلاوديا شينبوم، رئيسة المكسيك، إن بلادها لن تواجه أي مشكلة في استضافة مباريات إيران في كأس العالم 2026 إذا وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وطلب الاتحاد الإيراني للعبة من «فيفا»، نقل مباريات المنتخب في كأس العالم إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة؛ بسبب مخاوف تتعلق بسلامة لاعبيه بعد أن شنَّت الولايات المتحدة غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على البلاد.