البيت الأبيض: لقاء أوباما مع قادة الخليج لتعميق الشراكة.. ومواجهة أنشطة إيران

بن رودس: قلقون من أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار * روب مالي: نريد تمكين دول الخليج من الحوار مع إيران من منطلق قوة

الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقاء في الرياض في صورة تعود إلى يناير من عام 2015 (أ.ب)
الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقاء في الرياض في صورة تعود إلى يناير من عام 2015 (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: لقاء أوباما مع قادة الخليج لتعميق الشراكة.. ومواجهة أنشطة إيران

الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقاء في الرياض في صورة تعود إلى يناير من عام 2015 (أ.ب)
الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقاء في الرياض في صورة تعود إلى يناير من عام 2015 (أ.ب)

أكد مسؤولان رفيعان في البيت الأبيض، أن لقاء الرئيس باراك أوباما مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، الخميس المقبل، يهدف إلى تعميق الشراكة بين الولايات المتحدة ودول المجلس التعاون، حول القضايا الأمنية والتأكد من الجانب الخليجي في وضع أفضل لمحاربة تهديدات الإرهاب ومواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، ومناقشة ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة لدعم أمن الخليج، والعمل على نحو أكثر فاعلية مع الصراعات الإقليمية التي تمزق المنطقة.
وتسبق الاجتماعات قمة أميركية سعودية يوم الأربعاء المقبل، تعد رابع لقاء يجمع بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما. وستكون مشاركة الرئيس أوباما يوم الخميس المقبل في اجتماعات دول مجلس التعاون الخليجي هي الأولي من نوعها بعد اجتماعات كامب ديفيد التي استضاف فيها الرئيس الأميركي قادة دول مجلس التعاون الخليجي في المنتجع الرئاسي في مايو (أيار) الماضي، لمناقشة تعزيز التعاون الأميركي الخليجي ومواجهة التحديات الإقليمية.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس أوباما في الجلسات الثلاثة خلال اجتماعات قمة قادة مجلس التعاون الخليجي، حيث تركز الجلسة الأولى على الاستقرار الإقليمي، والثانية على مكافحة الإرهاب وجهود مكافحة تنظيمي «داعش» والقاعدة. وتركز الجلسة الثالثة على الأمن الإقليمي وتهديدات إيران، والجهود لمنع إيران من زعزعة الاستقرار في أنحاء المنطقة.
وقال روب مالي مستشار الرئيس الأميركي لمكافحة «داعش» ومنسق البيت الأبيض للشرق الأوسط ودول الخليج، إن لقاء أوباما مع قادة «الخليجي» يبني على اللقاء السابق في كامب ديفيد، وما إذا كان يمكن عقد اجتماعات منتظمة. ونفي مالي أن يكون اللقاء فقط من أجل اللقاء، وقال: «الهدف هو تعميق الشراكة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، ونأمل أنها ستكون اجتماعات منتظمة تعقد كل عام بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي على مستوى القادة، لمناقشة كيفية تعميق الشراكة حول القضايا الأمنية، والتأكيد على أن دول مجلس التعاون الخليجي في وضع أفضل لمحاربة تهديدات الإرهاب، ومواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، ومناقشة ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة لدعم أمن الخليج، والعمل على نحو أكثر فاعلية مع الصراعات الإقليمية التي تمزق المنطقة. وإذا نظرنا إلى العام الماضي أعتقد أننا حققنا تقدما وهذا ما نريد القيام به، ومراجعة ما تم القيام به، وما يمكن إحرازه في العام المقبل».
وأضاف مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط والخليج: «سنقوم بمراجعة الاتفاقات المبرمة لزيادة تعاوننا في مكافحة الإرهاب، وتبسيط نقل القدرات الدفاعية التي تعد حاسمة للشركاء في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز الدفاعات البالستية لدول مجلس التعاون الخليجي، ونظم الدفاع الصاروخي، والدفاع ضد التهديدات السيبرانية». وسيعقد وزير الدفاع الأميركي مساء الأربعاء اجتماعا مع نظرائه الخليجيين لمناقشة كل هذه الأمور، وتعميق التعاون بيننا وبين دول مجلس التعاون الخليجي».
وأشار مالي إلى أن القضايا المطروحة على مائدة المناقشات كثيرة، مثل الوضع في سوريا، والوقف الهش للأعمال العدائية، وما يتعين القيام به لحل الأزمة السورية وتحقيق أهداف الانتقال السياسي، والوضع في اليمن ووقف إطلاق النار، وبدء المراحل الأولى لعملية السلام، والوضع في العراق، وما أحرزته قوات الأمن العراقية من استعادة 40 في المائة من الأراضي من «داعش»، وأخيرا الوضع في ليبيا، وتشكيل حكومة وفاق وطني في طرابلس، وما يتعين القيام به في هذا الإطار مع الشركاء في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى القضايا الاقتصادية والتحديات الاقتصادية التي نواجهها، وقضايا حقوق الإنسان، وما يمكن القيام به لضمان استجابة الحكومة لتطلعات شعوبها».
وأكد مالي ضرورة أن تخوض القوات المحلية في سوريا والعراق المعارك ضد «داعش»، مشيرا إلى أن هناك مساحة لمشاركة القوى الخارجية، لكن لا بد من القيام بذلك بطريقة ذكية، فمن المهم القيام بتهدئة الصراعات الإقليمية لآثارها الإنسانية المدمرة في الصراعات في سوريا واليمن على وجه الخصوص. ونريد أن تركز المعركة على مكافحة «داعش» وتنظيم القاعدة، ونريد أيضا تهدئة المعركة في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي لتركيز النشاط على مكافحة «داعش» والقاعدة، ولهذا نعتقد أنه من المهم تهدئة الصراعات الإقليمية التي غالبا ما يكون لها مسحة طائفية.
وأضاف مالي: «علاقتنا مع دول مجلس التعاون الخليجي ليست مجرد علاقة أمنية بل علاقة متعددة الأوجه، ولذا ستتجه المناقشات إلى الحديث عن الاقتصاد والتحديات الاقتصادية، وما يتعلق بانخفاض أسعار النفط، ورد الفعل المطلوب لمواجهة هذا الانخفاض، وسيستمع الرئيس أوباما إلى أفكار الملك سلمان والمسؤولين السعوديين عن كيفية التعامل مع انخفاضات النفط، والخطط الاقتصادية، وهو جزء عام من مناقشات قمة دول التعاون الخليجي».
وحول التهديدات الإيرانية ومدى تنفيذ إيران لتعهداتها الدولية في إطار الاتفاق المبرم مع القوى الدولية حول البرنامج النووي، قال بن رودس نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي للاتصالات الاستراتيجية: «لا جدال أن الصفقة النووية مع إيران أزالت التهديدات باحتمال وجود إيران نووية، هو أمر جيد بالنسبة للولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وخلال العام الماضي حولت إيران مفاعل الماء الثقيل إلى الاستخدام السلمي، وقامت بشحن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وأخرجت عددا كبيرا من أجهزة الطرد المركزي، وقامت بالتزاماتها الرئيسية بموجب الصفقة، وهذا أمر جيد لأمن المنطقة، لكن لا يزال لدينا مخاوف جدية بشأن أنشطة إيران المزعزعة الاستقرار في المنطقة، سواء كان ذلك من خلال دعم وكلائهم في اليمن، أو دعمهم لنظام الأسد في سوريا، ودعمهم لـ(ما يسمى) «حزب الله»، والتهديدات لدول مجلس التعاون الخليجي، ونعمل على مواجهة تلك التحديات وفرض عقوبات إضافية لنشاط إيران في الصواريخ الباليستية».
وأضاف رودس: «سنركز في المناقشات مع دول مجلس التعاون الخليجي على كيفية مواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وكيفية التوصل إلى حل سياسي في سوريا، وحل سياسي في اليمن، بما يساعد على استقرار المنطقة، ونعتقد أن بشار الأسد يجب أن يتنحى عن السلطة لجزء من الحل السياسي، ونعتقد أن الحلول السياسية في نهاية المطاف في مصالحنا المشتركة، وهذا لا يعني ألا نأخذ موقفا حول الكيفية التي ينبغي أن تحل بها هذه الصراعات التي قد تكون على خلاف مع مواقف إيران، لكننا نعتقد أنه لا توجد إجابة عسكرية للتحديات في المنطقة».
من جانبه، قال روب مالي مستشار الرئيس الأميركي: «لا أعتقد أنه يمكن أن يكون هناك أي لبس أو غموض حول من هو الشريك لنا في المنطقة ومن ليس شريكا، ونريد تمكين دول مجلس التعاون الخليجي لتكون في وضع يمكنها من تحسين مكافحة أنشطة إيران لزعزعة الاستقرار، وليس من أجل تأجيج الصراع بين دول الخليج وإيران، وإنما من أجل وضع دول الخليج في وضع يمكنها من الحوار مع إيران من منطلق قوة، من أجل العمل على حل خلافاتهم، وحل بعض الصراعات الإقليمية، لأن الصراع بين دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا بين المملكة العربية السعودية وإيران هو الوقود الذي يغذي الفوضى والطائفية وعدم الاستقرار في المنطقة، بما يساعد داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية». وأضاف مالي: «ما تحدث عنه الرئيس أوباما عن سلام بارد، وفقا لتعبيره في حواره مع مجلة أتلانتك، وهو ما يتعين علينا القيام به، وسيقرر حلفاؤنا في دول الخليج علاقاتهم مع إيران، ويمكن أن تكون علاقة مختلفة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران أقل عرضة لاشتعال حرب بالوكالة، ولذا فإن قناعة الرئيس أوباما أنه سيكون من الجيد للمنطقة ولدول مجلس التعاون الخليجي تحقيق الاستقرار بشكل عام». وحول إمكانية مناقشة صفقة أسلحة خلال لقاء أوباما مع قادة دول الخليج، قال بن رودس: نتوقع أن يكون هناك محادثات محددة حول كيفية تعزيز القدرات الدفاعية في منطقة الخليج، وقد قمنا ببعض العمل على مدار العام الماضي، ونرى توسيع هذا الجهد والتركيز على تعزيز قدرة دول مجلس التعاون الخليجي بشكل توافقي لمواجهة التحديدات غير المتماثلة، وأعتقد أن هذا سيكون محور اجتماعات وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر مع نظرائه الخليجيين.
ووصف نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي للاتصالات الاستراتيجية الزيارة أنها فرصة للقاء الشركاء في الخليج وأوروبا وتنسيق العمل في عدة قضايا مثل مكافحة داعش إلى الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط إلى الجهود الدولية لدفع النمو الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بعرض المملكة العربية السعودية إرسال قوات برية لقتال تنظيم «داعش»، أوضح رودس أن استراتيجية الولايات المتحدة في مكافحة «داعش» في سوريا ركزت على دعم وتجهيز وتدريب المقاتلين على الأرض، القادرين على استعادة الأراضي من «داعش»، مشيرا إلى أن الاتجاه هو الاعتماد على القوات المحلية، وليس القوات البرية الخارجية. وأضاف رودس: «نحن نعتقد أن القوى المحلية هي الأقدر على استعادة أراضٍ من (داعش)، ودعمنا القوات السورية والكردية والعربية، وقد رأينا تقدما مطردا لطرد (داعش) في سوريا وفي العراق، وتقدم دول مجلس التعاون الخليجي كجزء من التحالف - الدعم لقوات المعارضة السورية، وتشارك في الضربات ضد (داعش)، وسنستمر في مراجعة ما يمكن من مساهمات إضافية لكن حتى الآن لم يتم إشراك قوات برية سعودية في المعركة».
وأضاف رودس «إننا نريد أن نتأكد أننا نستغل كل الفرص لتنسيق جهودنا لتعزيز دعم قوات المعارضة السورية ودعم التعاون العسكري لتبادل المعلومات في حملة مكافحة (داعش)». وشدد نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي أن أوباما أعرب عن اعتقاده أن الولايات المتحدة لديها دور كبير لتلعبه فيما يتعلق بالاتفاقات الأمنية في الشرق الأوسط، والدفاع عن مصالحنا الوطنية، ومن بينها مكافحة إرهاب، ومنع الإرهابيين من الحصول على ملاذات أمنية وقطع احتمالات شن هجمات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، وقال: «الطريقة الوحيدة للتعامل مع التحديات العالمية هي التأكد أن الجميع يقومون بواجبهم، لأن تهديد (داعش) لا يستهدف دولة واحدة وإنما يشكل تهديدا للعالم بأسره».
وأضاف رودس: «الطريقة الأكثر فاعلية هي أن يكون لدينا استراتيجية لملاحقة وهزيمة (داعش) في نهاية المطاف، وسنناقش مع الشركاء الخليجيين كيف يمكننا أن نعمل معا في الحملة العسكرية ضد داعش، وكيف يمكننا تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتجفيف شبكات التمويل التي يعتمد عليها التنظيم الإرهابي».



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.